المبحث الثاني – تصفية الشركة
تحول الشركة – اندماج الشركات – انقسام الشركة – انقضاء الشركة
تقديم وتقسيم:
يترتب على انقضاء الشركة انتهاء نشاطها وتوقفه. وتبدأ مرحلة تصفية الشركة وقسمة ما قد يترتب على هذه التصفية من حقوق للشركاء. فالتصفية تعني القيام بمجموعة من الأعمال التي تهدف وتؤدي إلى إنهاء العمليات الجارية لتسوية كافة حقوقها وديونها لتسوية المراكز القانونية للشركة باستيفاء حقوقها، وتسوية المراكز القانونية لدائنيها بدفع ديونهم من موجودات الشركة، وصولاً إلى تحقيق الصافي من أموالها وقسمته فيما بين الشركاء أو المساهمين في حالة وجوده.
تُعد مرحلة تصفية الشركة من أدق المراحل التي تمر بها، سواء بالنسبة للشركة نفسها أو للشركاء أو المساهمين فيها، أو بالنسبة للغير. إذ تنتقل فيها الشركة من طور الحياة إلى طور الوفاة، أي من طور ممارسة النشاط إلى طور إنهاء وجودها القانوني.
ولقد رسم المشرع لمرحلة التصفية إطارًا متكاملًا يضمن أن تتم تصفية الشركة وفق ضوابط قانونية دقيقة تحقق العدالة بين الدائنين والشركاء، وذلك حتى آخر لحظة من وجود الشركة. حيث ينظم أحكام تصفية الشركات قانون الشركات رقم 1/2016 (المواد من 278 – 295). ولم يرد باللائحة التنفيذية لهذا القانون أية تفصيلات في خصوص أحكام التصفية.
فلقد خصص المشرع لأحكام تصفية الشركات عدد 18 مادة من قانون الشركات، هي المواد من 278 وحتى 295. تناولت الموضوعات التالية:
المادة 278 – بداية التصفية وتقييد الشخصية الاعتبارية للشركة في مرحلة التصفية. وتحديد مصادر قواعد التصفية.
المادة 279 – سقوط آجال الديون التي على الشركة وإخطار الدائنين بافتتاح التصفية.
المادة 280 – سلطة المديرين وبقية هيئاتها عقب بدء التصفية وخلالها.
المادة 281 – تعيين المصفي.
المادة 282 – عزل المصفي.
المادة 283 – شهر قرار تعيين المصفي فقد نظمته
المادة 284 – سلطات المصفي والأعمال التي يقوم بها.
المادة 285 – مبدأ نفاذ تصرفات المصفي في مواجهة الشركة.
المادة 286 – التزام إدارة الشركة بالتعاون مع المصفي.
المادة 287 – مدة الانتهاء من التصفية وتمديدها.
المادة 288 – حالة أن يكون استمرار الشركة في أعمالها محققاً لمصلحة الشركة.
المادة 289 – البيانات المالية لشركة المساهمة وهي تحت التصفية.
المادة 290 – واجب المصفي نحو تحصيل حقوق الشركة وسداد ديونها.
المادة 291 – قسمة ما تبقى من أموال الشركة.
المادة 292 – الحساب الختامي للتصفية.
المادة 293 – حفظ مستندات الشركة بعد انتهاء التصفية.
المادة 294 – مسؤولية المصفي.
المادة 295 – تقادم سقوط دعوى الرجوع على المصفي والشركة ومديروها.
وأورد في هذه الصفحة كامل نصوص المواد من 278 وحتى 295 لتيسير الرجوع إليها، وذلك على النحو التالي:
مادة (278)
تدخل الشركة بمجرد حلها في دور التصفية، وتحتفظ الشركة خلال مدة التصفية بالشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لإتمام التصفية، ويجب أن يضاف إلى اسم الشركة عبارة “تحت التصفية” مكتوبة بطريقة واضحة في المكاتبات الصادرة عنه.
ويتبع في تصفية الشركة الأحكام المنصوص عليها في المواد التالية ما لم ينص في عقد الشركة على غير ذلك.
مادة (279)
تسقط آجال جميع الديون التي على الشركة من تاريخ شهر حل الشركة وإخطار الدائنين بافتتاح التصفية، وعلى المصفي أن يخطر جميع الدائنين رسمياً بافتتاح التصفية مع دعوتهم لتقديم طلباتهم، ويجوز إخطار الدائنين بطريق الإعلان، وفي جميع الأحوال يجب أن يتضمن الإخطار أو الإعلان مهلة للدائنين لا تقل عن ثلاثين يوماً لتقديم طلباتهم.
مادة (280)
تنتهي عند انقضاء الشركة سلطة مديريها، ومع ذلك يظلون قائمين على إدارة الشركة إلى حين تعيين المصفي وممارسته لسلطاته، ويعتبر المديرون بالنسبة إلى الغير في حكم المصفين إلى أن يتم تعيين المصفي.
وتبقى هيئات الشركة قائمة خلال مدة التصفية وتقتصر سلطاتها على أعمال التصفية التي لا تدخل في اختصاص المصفي.
مادة (281)
يعين مصف أو أكثر من الشركاء أو غيرهم، وفقاً للشروط والقواعد المنصوص عليها في عقد الشركة، فإذا لم يوجد نص في هذا الشأن يتم تعيينه وتحديد أجره ومدة التصفية بالأغلبية اللازمة لتعديل عقد الشركة.
وإذا تعذر صدور قرار بتعيين المصفي تولت المحكمة تعيينه بناء على طلب أحدهم أو أحد دائني الشركة، ويجب أن يتضمن الحكم تحديد أجره ومدة التصفية.
مادة (282)
يعزل المصفي بقرار من الجهة المختصة بتعيينه، وفي جميع الأحوال يجوز للمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أو أحد دائني الشركة لأسباب مقبولة أن تقضي بعزل المصفي.
وكل قرار أو حكم بعزل المصفي يجب أن يشمل تعيين من يحل محله، ويجب على المصفي الجديد شهر القرار أو الحكم المتضمن العزل وتعيينه مصفياً قبل مباشرة أعماله.
مادة (283)
على المصفي أن يشهر القرار الصادر بتعيينه والقيود المفروضة على سلطاته واتفاق الشركاء أو قرار الجمعية العامة بشأن طريقة التصفية أو الحكم الصادر بذلك.
ولا يُحتج قبل الغير بتعيين المصفي أو بطريقة التصفية إلا من تاريخ الشهر.
مادة (284)
يقوم المصفي بجميع الأعمال التي تقتضيها تصفية الشركة، وله على وجه الخصوص ما يلى:
1 – تمثيل الشركة أمام القضاء والغير.
2 – القيام بجميع ما يلزم للمحافظة على أموال الشركة وحقوقها.
3 – سداد ديون الشركة.
4 – بيع مال الشركة عقاراً أو منقولاً بالمزاد العلني أو بالممارسة أو بأي طريقة أخرى تكفل الحصول على أعلى سعر، ما لم ينص في قرار تعيينه على إجراء البيع بطريقة معينة، ومع ذلك لا يجوز للمصفي أن يبيع من أموال الشركة إلا إذا اقتضت ذلك أعمال التصفية.
5- قسمة صافي الموجودات بين الشركاء.
ولا يجوز للمصفي أن يبدأ أعمالاً جديدة إلا إذا كانت لازمة لإتمام أعمال سابقة، كما لا يجوز له بيع موجودات الشركة أو متجرها جملة واحدة أو أن يتصالح على حقوق الشركة أو يقبل التحكيم في المنازعات التي تكون الشركة طرفا فيها إلا بإذن من المحكمة.
مادة (285)
تلتزم الشركة بكل الأعمال التي يجريها المصفي باسمها أو لحسابها إذا كانت مما تقتضيه أعمال التصفية وفي حدود سلطته.
فإذا تعدد المصفون فلا تكون تصرفاتهم ملزمة للشركة إلا إذا اتخذ القرار بالأغلبية المطلقة، ما لم ينص قرار تعيينهم على خلاف ذلك.
مادة (286)
على مديري الشركة ومجلس إدارتها تقديم حساباتهم وتسليم دفاترهم ومستنداتهم وأموالها إلى المصفي، وفي حالة امتناع أي منهم عن القيام بما تقدم، يكون للمصفي أن يتقدم بطلب لاستصدار أمر على عريضة – وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية – بإلزام الشركة وأعضاء مجلس إداراتها للقيام بما تقدم، ويقوم المصفي -خلال ثلاثة أشهر من مباشرته لعمله – بجرد أموال الشركة وتحديد مركزها المالي بما يتضمن حقوقها والتزاماتها، وله أن يستعين في ذلك بمديري الشركة ومجلس إداراتها ومراقب الحسابات إن وجد، ويمسك المصفي الدفاتر اللازمة لقيد التصفية وفقاً للأحكام الخاصة بإمساك الدفاتر التجارية.
مادة (287)
على المصفي الانتهاء من أعمال التصفية في المدة المحددة في قرار تعيينه، فإذا لم تحدد المدة تولت المحكمة تحديدها بناء على طلب من له مصلحة في ذلك.
ويجوز مد المدة بموافقة أغلبية الشركاء الذين يملكون تعديل عقد الشركة أو بقرار من المحكمة بعد الاطلاع على تقرير المصفي بالأسباب التي حالت دون إتمام التصفية في المدة المحددة، ولكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة تقصير مدة التصفية.
مادة (288)
إذا قدر المصفي أن مصلحة الشركة تقتضي الاستمرار في أعمالها إلى أجل معين، تعين عليه في هذه الحالة دعوة الجمعية العامة أو الشركاء للاجتماع للبت في هذاالأمر إلا إذا كان حل الشركة قد تم بناء على حكم قضائي.
مادة (289)
على المصفي المعين لتصفية شركة المساهمة أن يقوم بدعوة الجمعية العامة العادية للاجتماع خلال ثلاثة أشهر من إنتهاء السنة المالية وذلك لمناقشة ميزانية السنة المنتهية وتقرير مراقب الحسابات والتقرير السنوي عن أعمال التصفية والمصادقة عليها وتعيين مراقب حسابات السنة الجديدة، وله دعوة الجمعية للاجتماع في أي وقت إذا اقتضت ذلك أعمال التصفية.
مادة (290)
يتعين على المصفي أن يستوفي ما يكون للشركة من حقوق لدى الغير أو لدى الشركاء وإيداع المبالغ التي يحصلها في أحد البنوك لحساب الشركة في دور التصفية.
وعلى المصفي سداد ديون الشركة وتجنيب المبالغ اللازمة لسداد الديون المتنازع عليها، ويتم سداد ديون الشركة وفقاً للترتيب التالي:
1 – الالتزامات المالية الناتجة عن عمليات التصفية.
2 – جميع المبالغ المستحقة للعاملين في الشركة.
3 – الديون الممتازة حسب ترتيب امتيازها.
4 – الديون المضمونة بتأمينات عينية وذلك في حدود ناتج الشىء الضامن للدين.
ما يتبقى من مال بعد سداد الديون السابق بيانها يؤدي للدائنين العاديين، فإن لم يكف المتبقي من ناتج التصفية لسداد كل هذه الديون يتم قسمة المال عليهم قسمة الغرماء.
مادة (291)
مع مراعاة الحقوق المقررة لحملة الأسهم الممتازة، يقوم المصفي بقسمة ما تبقى من أموال الشركة بعد سداد ديونها بين الشركاء، ويحصل كل شريك على نصيب يتناسب مع قيمة حصته في رأس المال
وإذا كانت الحصة المقدمة من الشريك مجرد الانتفاع بمال، استرد الشريك هذا المال ما لم يكن قد هلك أثناء الانتفاع به فترد إليه قيمته وقت الهلاك.
وإذا بقيت أموال بعد ذلك، وزعت بين جميع الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح.
وإذا لم يكف صافي أموال الشركة للوفاء بحصص الشركاء يخصم من حصص الشركاء وفقاً للنسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر.
وفي جميع الأحوال التي لا تكفي فيها أموال الشركة للوفاء بديونها يجوز للمصفي اتخاذ الإجراءات المقررة في القانون لشهر إفلاس الشركة.
مادة (292)
يقدم المصفي إلى الجمعية العامة للمساهمين أو الشركاء الذين يملكون تعديل عقد الشركة حساباً ختامياً عن تصفية الشركة وقسمة أموالها، وتنتهي أعمال التصفية بالتصديق على الحساب الختامي من تلك الجمعية.
ويقوم المصفي بشهر انتهاء التصفية، ولا يحتج على الغير بانتهاء التصفية إلا من تاريخ الشهر.
وعلى المصفي أن يطلب شطب قيد الشركة من السجل التجاري بعد انتهاء التصفية.
مادة (293)
تحفظ الدفاتر والمستندات المتعلقة بتصفية الشركة لمدة عشر سنوات من تاريخ شطب قيد الشركة من السجل التجاري في المكان الذي تحدده الجهة التي عينت المصفي.
مادة (294)
يُسأل المصفي عن تعويض الأضرار التي تلحق الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب تجاوزه حدود سلطته أو نتيجة الأخطاء التي يرتكبها في أداء عمله، وفي حالة تعدد المصفين فإنهم يكونون مسئولين على وجه التضامن.
مادة (295)
لا تسمع الدعوى ضد المصفي بسبب أعمال التصفية بعد انقضاء ثلاث سنوات على شهر انتهاء التصفية، كما لا تُسمع بعد انقضاء المدة المذكورة بسبب أعمال الشركة أو ضد المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة أو مراقبي الحسابات بسبب أعمال وظائفهم.