مادة 279 شركات

آخر تحديث لهذه الصفحة 24 مارس 2026

المادة السابقة 278المادة التالية 280

– النص على سقوط آجال ديون الشركة بدخولها التصفية يُعتبر من النظام العام. حكم التمييز رقم 735 لسنة 2013 تجاري 5 – جلسة 7/1/2015:

الأصل هو عدم سريان القانون الجديد على الماضي وإنما يسري من تاريخ العمل به على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه سواء في نشأتها أو في انتاجها لأثارها أو إنقضائها، كما يسري بما له من أثر مباشر على الآثار المستقبلة التي تترتب على المراكز القانونية السابقة، ويستثنى من ذلك آثار التصرفات المبرمة تحت سلطان القـانون القديم، فتبقى خاضعة له ما لم تكن أحكام القانون الجديد متعلقة بالنظام العام فيسرى على ما يترتب منها بعد نفاذه، وتُعتبر القاعدة القانونية من النظام العام إذا قصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو إجتماعية أو إقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد، فيجب على جميع الأفراد مراعاة هذه المصلحة وتحقيقها، ولا يجوز لهم أن يناهضوها بإتفاقات فيما بينهم حتى لو حققت لهم هذه الإتفاقات مصالح فردية، لأن المصالح الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة ولازم ذلك أن تدل عبارة النص أو اشارته على أن القاعدة القانونية التي اوردها المشرع هي قاعدة آمرة قصد بها تحقيق ما تقدم .

كما أنه من المقرر أنه متى قام سبب من أسباب انقضاء الشركة فإنها تصفى عن طريق حصر أموالها واستيفاء حقوقها، والوفاء بالتزاماتها ثم تُقيَّم موجوداتها الصافية بين الشركاء، وتحتفظ الشركة بشخصيتها المعنوية طوال الوقت الذي تستغرقه أعمال التصفية وبالقدر اللازم لذلك، ويترتب على إحتفاظ الشركة بشخصيتها القانونية أثناء فترة التصفية نتائج قانونية تتكافأ تماماً مع النتائج القانونية المترتبة على وجود تلك الشخصية أثناء حياتها وأهمها إحتفاظها بذمتها المالية بحيث تجوز مخاصمة المصفي للوفاء بالتزامات الشركة قبل دائنيها.

كما أنه من المقرر قانوناً بنص المادة 310 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات على أن تسقط آجال جميع الديون التي على الشركة من تاريخ شهر حل الشركة وإخطار الدائنين بإفتتاح التصفية مع دعوتهم لتقديم طلباتهم ويجوز إخطار الدائنين بطريق الإعلان وفي جميع الأحوال يجب أن يتضمن الإنذار أو الإعلان مهلة للدائنين لا تقل عن ثلاثين يوماً لتقديم طلباتهم.

لما كان ذلك وكانت أحكام قانون الشركات وإن تعلقت بالأفراد إلا أنه قُصِدَ بها تحقيق مصلحة عامة إقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى وتعلو على مصلحة الأفراد تتمثل في أنها تمثل كيان الدولة الإقتصادي وأن في انهيارها ما يؤدى إلى المساس به والتأثير عليه. وأنه ولئن كان التصرف محل التداعي قد أُبرِم في ظل قانون الشركات القديم وأن آثاره في الأصل تخضع للقانون الذي تمت فيه إلا أنه ولما كانت قواعد قانون الشركات من النظام العام على نحو ما سلف فإن المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 الصادر بشأن الشركات والمنشور في 29/11/2012 يسرى على الدعوى الماثلة وقد أدركها قبل الفصل فيها بحكم نهائي، وكان مؤدى نص المادة 310 من المرسوم سالف الذكر أن تسقط كافة آجال الديون التي على الشركة المطعون ضدها والتي قُضي بحلها وتصفيتها بموجب الحكم الصادر في الإستئناف رقم 1526 لسنة 2011 تجاري ومن بينها القرض محل التداعي الذي إتفق على سداده من أرباحها بعد تحقيقها، مما يكون معه هذا الدين – البالغ قدره 185000 دينار بموجب حوالة الحق الصادرة من المدعو (…) إلى الطاعن – قد استُحِق ويتعين سداده، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه.
وحيث إنه عن موضوع الإستئناف رقم 511 لسنة 2012 ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف في محله لأسبابه السديدة التي أقيم عليها فإنه يتعين تأييده.(*)

(*) تتلخص وقائع هذه القضية في أن رافع الطعن بالتمييز أقام الدعوى ابتداء ضد المصفي، لطلب الحكم له بالمبلغ المنوه عنه في متن الحكم على سند من أنه قرض للشركة بموجب حوالة حق مؤرخة 19/11/2009. ولقد أصدرت محكمة أول درجة حكمها بتاريخ 28/11/2012 بالمبلغ. وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وبعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم حلول أجل الدين محل التداعي. ولقد ميزت محكمة التمييز ذلك الحكم الاستئنافي.


أضف تعليق