مادة 282 شركات

المادة السابقة 281المادة التالية 283

باستقراء السوابق القضائية الصادرة في دعاوى عزل المصفين، يمكن أن نستنبط منها عدد من أوجه تقصير المصفي في مهمة التصفية الموكولة إليه: عدم قيامه بتحرير محضر جرد لأموال الشركة وإخطار الشركاء به وإيداعه بالمحكمة إذا كان تعيينه بموجب حكم قضائي، وعدم تحصيله ديون الشركة لدى الغير، وامتناعه عن تزويد الشركاء بمديونية الشركة، وقيام بصرف مبالغ تنفيذاً لعقد صدر حكم بإبطاله عقد.

الأخطاء الدفترية: لا يعتبر من قبيل القصور الموجب لعزل المصفي ما يعتبر من قبيل “الأخطاء في التوجيه المحاسبي” التي تم معالجتها ولم يترتب أية أضرار بالنسبة للشركة أو للشركاء أو للغير، حيث إن تلك الأخطاء لا يترتب عليها أية آثار مالية بإعتبارها أخطاء دفترية.

– موجبات عزل المصفي من مسائل الواقع التي تخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع. حالة رفض دعوى عزل المصفي. حكم التمييز رقم 2476 لسنة 2013 تجاري 3 – جلسة 10/11/2014:

لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه فيها وإطراح ما عداه ، كما لها سلطة تقدير موجبات عزل المصفي من عدمه باعتبارها من مسائل الواقع ، ولها وهي تباشر سلطتها في هذا التقدير أن تأخذ بما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه ولو كان محتملاً ولا رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الإبتدائي والمكمل له، قد انتهى إلى أن الثابت من تقرير المصفي عن الفترة من 14/11/2005 حتى 30/3/2010 والذي تطمئن إليه من انه اتخذ العديد من الإجراءات للوصول لتصفية الشركة موضوع النزاع وأن أوراق الدعوى ومستنداتها لم تثبت تقصير من جانب المصفي القضائي من أداء واجباته وأن التصفية لم تنتهي حتى الأن فلا موجب لوقف إعمالها، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض الدعوى، ولما كان هذا الاستخلاص سائغاً له معينه الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنين بسبب طعنهم من وجود تقصير في جانب المصفي القضائي وأنه لم يقم بواجبات وظيفته فإنه لا يعدو أن يكون جدل في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة هو لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة، ومن ثم يضحى الطعن مقاماً على غير الأسباب المبينة بالمادة 102 من قانون المرافعات ومن ثم يكون غير مقبول عملاً بالمادة 154/5 من ذات القانون.


– إبرام المصفي اتفاق تحكيم بعد عزله. حضور المصفي البديل أمام هيئة التحكيم لا يؤدي إلى القول بأنه أجاز اتفاق التحكيم الذي أبرمه المصفي السابق بعد عزله طالما دفع المصفي البديل ببطلان اتفاق التحكيم. طبيعة ومضمون الأمر بتنفيذ حكم التحكيم أو رفضه. حكم التمييز رقم 183 لسنة 2008 مدني 1 – جلسة 30/3/2009:

النص في المادة 185 من قانون المرافعات على أن (لا يكون حكم المحكم قابلا للتنفيذ إلا بأمر يصدره رئيس المحكمة التي أودع الحكم إدارة كتابها بناء على طلب أحد ذوي الشأن وذلك بعد الإطلاع على الحكم وعلى اتفاق التحكيم وبعد التثبت من إنتفاء موانع تنفيذه…)- يدل على أن واجب رئيس المحكمة المختص بإصدار الأمر بالتنفيذ يقتضيه أن يطلع على الحكم المراد تذييله بالصيغة التنفيذية وعلى اتفاق التحكيم لمراقبة عمل المُحكَم قبل أن يصدر الأمر بتنفيذه ليتحقق من خلوه من موانع تنفيذه ومن بينها صحة ذلك الاتفاق لأن بطلانه الموضوعي يستتبع بطلان الحكم الصادر في الخصومة، وأهلية الخصوم، من ظاهر الأوراق باعتباره قاضيا للأمور الوقتية يمتنع عليه قانوناً المساس بأصل الحق المدعي به، فإذا بان له من هذا الظاهر ودون اتخاذ أي إجراء في سبيل التثبت من وجود أو عدم وجود تلك الموانع قيام شائبة قد تؤدي إلي بطلان الإتفاق على التحكيم، أو إلي انتفاء صفة أي من الموقعين عليه، فإنه يمتنع عن تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية ويُصدر أمراً برفض الطلب المعروض عليه من تلقاء نفسه ولو لم تتعلق المخالفة بالنظام العام مراعاة للشكل الذي يتطلبه القانون ولمصلحة الخصم الغائب. إذ يغنيه ذلك عن اللجوء إلي القضاء طلباً للحكم بالبطلان أو عدم القبول. وهو في هذا الصدد لا يحكم بجزاء ما وإنما يأمر برفض الطلب دون البحث في مدي صحة الحكم من الناحية الموضوعية ومدي ملاءمته أو مطابقته للقانون لأنه لا يعد درجة ثانية من درجتي التقاضي – وله أن يسبب أمر الرفض حتى يطمئن الخصم الذي قدم الطلب إلي سلامته لأن النص في الفقرة الثانية من المادة 163 من القانون المشار إليه على عدم لزوم ذكر الأسباب التي بني عليها الأمر على عريضة لا يمنع من ذكر هذه الأسباب. لما كان ذلك وكان الثابت من الإطلاع على صورة أمر الرفض المؤرخ 25/4/2007 موضوع النزاع أن رئيس المحكمة لم يقضي ببطلان إتفاق التحكيم الذي أبرمه المصفي (أحمد …) في 3/10/2005 بعد صدور الحكم بعزله في الدعوى 177 لسنة 2001 تجاري كلي بتاريخ 9/3/2005 وإنما أمر برفض الطلب المقدم من الطاعن، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعي بما سلف ذكره من أوجه على غير أساس، دون أن يغير من ذلك ما ورد في حكم التحكيم موضوع النزاع من أن المصفي الحالي للشركة المطعون ضدها الثالثة- حسن محمد … – حضر أمام هيئة التحكيم في جلسة 14/11/2005 وارتضي التحكيم كوسيلة لحسم النزاع بين الشركة والطاعن حول تقدير أتعابه، ذلك أن الحكم ذاته أورد أن المصفي المذكور دفع ببطلان شرط التحكيم الموقع عليه من المصفي الذي تم عزله وهو ما لا يسوغ معه القول بأن الشركة ممثلة في المصفي الحالي أجازت إتفاق المصفي السابق على التحكيم.(*)

(*) عملية التصفية المتصلة بحكم التمييز رقم 183/2008 مدني 1 قد ثارت بشأنها العديد من النزاعات القضائية التي صدرت فيها أحكام أخرى من محكمة التمييز، مثال ذلك حكمي التمييز المؤرخين 10/6/2007 و4/1/2009 الصادرين في الطعن رقم 1471-1479 لسنة 2005 تجاري 2 وذلك في القضية المقامة من أحد الشركاء في الشركة ضد ورثة المصفي المقضي بعزله بإلزامهم برد المبالغ التي أداها بموجب عقد قُضي ببطلانه ولإبرامه اتفاق التحكيم بعد الحكم بعزله. ومن ثم فإن عملية التصفية المشار إليها وما اتصل بها من منازعات تعتبر موضوعاً غنياً لدراسة الجوانب العملية للتصفية ومنازعاتها.


– إبرام العقد مع المصفي بعد عزله وقواعد الوكالة الظاهرة. حكم التمييز رقم 183 لسنة 2008 مدني 1 – جلسة 30/3/2009:

حيث إن الطاعن ينعي بالوجه الرابع من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وبياناً ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه أبرم إتفاق التحكيم مع المصفي السابق للشركة المطعون ضدها الثالثة باعتباره الوكيل الظاهر عنها مما كان يتعين معه على المحكمة إحالة الدعوى للتحقيق للوقوف على مدى توافر شروط تلك الوكالة الظاهرة، وإذ إلتفتت عن هذا الدفاع الجوهري ولم ترد عليه، فإن حكمها يكون مشوبا بقصور يبطله ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر من المحكمة المعهود إليها بنظر التظلمات من الأوامر على عرائض هو حكم وقتي لا يمس أصل الحق، وأن القاضي يفصل في التظلم في حدود ما كان له من ولاية عند إصدار الأمر. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق- ولا يماري فيه الطاعن- أنه رفع تظلمه من الأمر الصادر برفض طلبه تذييل حكم المحكم الصادر بتاريخ 25/4/2007 بالصيغة التنفيذية أمام تلك المحكمة، فإن الحكم الصادر فيها يكون حكما وقتيا يمتنع على القاضي الذي أصدره المساس بأصل الحق المدعي به. وإذ كانت إحالة الدعوى للتحقيق تنطوي على مساس بهذا الأصل، فإن رفض المحكمة لذلك الطلب وإغفالها الرد عليه لا يعيب حكمها لعدم إستناده إلي أساس قانوني، ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس. (*)

(*) تتلخص وقائع هذه القضية في أن الطاعن كان قد أقام تظلماً ضد الأمر الصادر برفض تذييل حكم تحكيمي بالصيغة التنفيذية. واستند إلى أنه أبرم اتفاق التحكيم مع مصفي الشركة المعيَّن بموجب الحكم القضائي الذي قضى بحل تلك الشركة، وأنه أودع الحكم التحكيمي إدارة كتاب المحكمة الكلية وطلب إلى رئيسها تذييله بالصيغة التنفيذية فرفض على سند من أن الإتفاق على التحكيم الذي أبرمه المصفي السابق كان لاحقا على صدور حكم بعزله ودون إذن من الشركاء في الشركة المشار إليها.


أضف تعليق