المادة 198 شركات
يبين عقد الشركة طريقة تحديد مكافآت رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، ولا يجوز تقدير مجموع هذه المكافآت بأكثر من عشرة بالمائة من الربح الصافي بعد استنزال الاستهلاك والاحتياطيات وتوزيع ربح لا يقل عن خمسة بالمائة من رأس المال على المساهمين أو أي نسبة أعلى ينص عليها عقد الشركة.
ومع ذلك يجوز توزيع مكافأة سنوية لا تزيد على ستة آلاف دينار لرئيس مجلس الإدارة، ولكل عضو من أعضاء هذا المجلس من تاريخ تأسيس الشركة لحين تحقيق الأرباح التي تسمح لها بتوزيع المكافآت، وفقاً لما نصت عليه الفقرة السابقة. ويجوز بقرار يصدر من الجمعية العامة العادية للشركة استثناء عضو مجلس الإدارة المستقل من الحد الأعلى للمكافآت المذكورة.
ويلتزم مجلس الإدارة بتقديم تقرير سنوي يُعرَض على الجمعية العامة العادية للشركة للموافقة عليه، على أن يتضمن على وجه دقيق بياناً مفصلاً عن المبالغ، والمنافع، والمزايا التي حصل عليها مجلس الإدارة أياً كانت طبيعتها ومسماها.
آخر تحديث لهذه الصفحة 18 إبريل 2026
المادة السابقة 197 – المادة التالية 199
الشرح
رئيس مجلس الإدارة لا يعد عاملاً إذ أنه يباشر سلطاته من خلال نيابة قانونية:

(الشركات الخاضعة لرقابة هيئة أسواق المال) الإلتزام بوضع لائحة داخلية (سياسة) لتوزيعات مكافآت مجلس الإدارة:
بتاريخ 10 نوفمبر 2025 أصدر مجلس التأديب بهيئة أسواق المال قراره رقم (38/ 2025 مجلس تأديب) (38/ 2025 هيئة) بتوقيع عقوبة جزاء مالي على شركة احدى الشركات المرخص لها في مزاولة أحد أنشطة الأوراق المالية، وعلى مسؤول التدقيق الداخلي الداخلي فيها، وذلك لثبوت وقوع بعض المخالفات، ومنها عدم قيام لجنة الترشيحات والمكافآت بإعداد سياسة مكافآت أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.
خلفية تاريخية:
كانت المادة 150 من قانون الشركات التجارية الأول رقم 15 لسنة 1960 – عند صدور القانون – تنص على أنه “وفي الشركات ذوات الامتياز أو الاحتكار، لا يتقاضى رئيس مجلس الإدارة ولا أعضاء هذا المجلس مكافأة ما”.
إلا أن هذه الفقرة الثانية من المادة 150 قد تم تعديلها بموجب القانون رقم 56 لسنة 1966، وأصبح نصها كما يلي:
“ومع ذلك يجوز توزيع مكافأة سنوية لا تزيد على ألف دينار لرئيس مجلس الإدارة ولكل عضو من أعضاء هذا المجلس من تاريخ تأسيس الشركة لحين تحقيق الأرباح التي تسمح لها بتوزيع المكافأة وفقاً لما نصت عليه الفقرة السابقة”.
ولقد رأى المشرع الكويتي تعديل هذه الفقرة الثانية بموجب المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 1999 بزيادة المكافأة السنوية المؤقتة لتصبح 3000 د.ك، وبجعل استحقاقها ليس مقتصراً على الفترة الواقعة ما بين تأسيس الشركة وحين تحقيقها الأرباح. بل جعل المكافأة بمبلغ مقطوع يجوز صرفه في كل سنة لا تحقق فيها الشركة أرباحاً. إلا أن هذا التعديل لم يدخل حيز النفاذ لسقوط المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 1999 بعد عدم التصديق عليه من مجلس الأمة.

ومن ثم بقيت الفقرة الثانية من المادة 150 من قانون الشركات التجارية كما هي بتعديلها بالقانون رقم 56 لسنة 1966، إلى أن صدر المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012، ثم قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016.
أحكام التمييز
– حالة عملية: “رئيس مجلس الإدارة لا يعد عاملاً إذ أنه يباشر سلطاته من خلال نيابة قانونية“. دعوى إلزام رئيس مجلس الإدارة السابق برد المبالغ التي تحصل عليها من أموال الشركة تحت بند مكافآت. حكم التمييز رقم 1181 لسنة 2012 ت 3 – ج 29 أكتوبر 2013.
في عام 2010،(*) أقامت الشركة الدعوى ابتداء لطلب إلزام رئيس مجلس إدارتها السابق برد مبلغ 163756.292 ديناراً وقالت بياناً لذلك أن المطعون ضده كان يعمل رئيساً لمجلس إدارتها وأثناء عمله حصل على مبالغ كبيرة من أموال الشركة دون وجه حق تحت مسمى مكافآت وذلك بالمخالفة للقانون.
ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت محكمة أول درجة بإلزام رئيس مجلس الإدارة برد مبلغ 45000 د.ك ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
ولقد استأنف رئيس مجلس الإدارة هذا الحكم، واستأنفته الشركة، وصدر الحكم الاستئنافي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به على رئيس مجلس الإدارة برد مبلغ 45000 د.ك وبتأييد الحكم الابتدائي فيما عدا ذلك.
ولقد طعنت الشركة على الحكم أمام محكمة التمييز على سند من أن مخالفة الحكم لنص المادة 157 من قانون الشركات(**) والمادة 25 من النظام الأساسي للشركة الطاعنة بجعل سلطة تقرير مكافأة مجلس الإدارة وتحديد مقدارها لمجلس الإدارة نفسه على الرغم من تمسكها بعدم شرعية تقرير مجلس الإدارة مكافأة للمطعون ضده لمخالفته لنظام الطاعنة ولقانون الشركات في ضوء المادة (150) منه(***) التي أناط هذا الأمر بالجمعية العامة للمساهمين سيما وأن محضر إجتماع مجلس الإدارة رقم (1) لسنة 2008 لم يذكر أن الجهود التي بذلها المطعون ضده في تأسيس شركة دار حياة العقارية تخرج عن نطاق إختصاصاته فضلاً عن أن مساهمة الطاعنة في تأسيس تلك الشركة وتملكها نسبة 49% من رأس مالها كان أثناء قيام المطعون ضده بعمله كرئيس لمجلس إدارتها وبالتالي فإن جهوده في تأسيسها تدخل ضمن صميم إختصاصاته الوظيفية ومن ثم لا يجوز له أن يتقاضى أي نوع من المكافأة عن ذلك العمل لمخالفتها للقانون والنظام الأساسي للطاعنة مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
ولقد اصدرت محكمة التمييز حكمها في الطعن بتمييز الحكم الاستئنافي المطعون فيه، وفي موضوع الإستئناف المرفوع من الشركة قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض طلب رد مبلغ 81.855.646 د.ك كراتب شهري وبإلزام المستأنف ضده برد هذا المبلغ وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام رئيس مجلس الإدارة برد 45000 د.ك.
ولقد استهلت محكمة التمييز حكمها بأن قررت أن ما نعته الشركة الطاعنة على الحكم الاستئانفي المطعون فيه إنما هو نعي سديد، ثم أوردت محكمة التمييز في حكمها ما نصه:
“المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الجمعية العامة للشركة المساهمة هى التي تملك وحدها إعتماد الميزانية التي يعدها مجلس الإدارة وقيمة الأرباح القابلة للتوزيع كما أنه إذا كانت محكمة الموضوع قد بنت حكمها على فهم حصلته مخالفاً للثابت في أوراق الدعوى فإن حكمها يكون باطلاً متعيناً تمييزه وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون الحكم قد بني على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق أو على تحريف الثابت مادياً بهذه الأوراق”، “.
ثم عوَّلت محكمة التمييز على ما يتضمنه النظام الأساسي للشركة، حيث ورد في حكم التمييز ما نصه:
“لما كان ذلك وكان الثابت بالمادة الرابعة من النظام الأساسي للشركة الطاعنة أن من ضمن الأغراض التي أسست من أجلها الشركة” 1- تملك أسهم شركات مساهمة كويتية أو أجنبية وكذلك تملك أسهم أو حصص في شركات ذات مسئولية محدودة كويتية أو أجنبية أو الإشتراك في تأسيس هذه الشركات بنوعيها وإدارتها وأقراضها وكفالتها لدى الغير ” كما نص في المادة 25 من النظام الأساسي للشركة على أنه مع عدم الإخلال بأحكام قانون الشركات التجارية تحدد الجمعية العامة العادية مكافأة أعضاء مجلس الإدارة “.
ثم قررت محكمة التمييز أن قيام تأسيس الشركة التابعة يدخل ضمن اختصاصات المطعون ضده كرئيس مجلس الإدارة ولا يستحق مكافأة على هذا العمل، حيث أوردت محكمة التمييز في حكمها ما نصه:
“الثابت من الأوراق تعيين المطعون ضده بوظيفة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الطاعنة ومن ثم يكون ما قام به المطعون ضده من عمل أو جهد في تأسيس شركة ……. يدخل ضمن إختصاصات عمله كرئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة، فضلاً عن أن ما قام به بشأن تأسيس الشركة المذكورة يدخل في الغرض الأساسي الذي من أجله أُسِّست الشركة الطاعنة ومن ثم لا يستحق مكافأة عن ذلك العمل”.
ثم قررت محكمة التمييز أن المختص بتحديد مكافأة مجلس الإدارة هو الجمعية العامة وليس مجلس الإدارة، وبنت على ذلك أن خطأت محكمة الاستئناف عندما ألغت الحكم الابتدائي الذي كان قد ألزم رئيس مجلس الإدارة برد 45000 د.ك. حيث ورد في حكم التمييز ما نصه:
“تحديد مكافأة أعضاء مجلس الإدارة ومن بينهم المطعون ضده هو من إختصاص الجمعية العامة العادية للشركة وليس من إختصاص مجلس الإدارة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإستحقاق المطعون ضده لمكافأة عما قام به من عمل وجهد في تأسيس شركة ….. على سند من إستحقاقه لتلك المكافأة بصفته الشخصية لكون ما قام به من عمل وجهد في تأسيس الشركة المذكورة لا يدخل ضمن أختصاصته كرئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة ولا ينطبق عليه نص المادة (150) من قانون الشركات التي تحدد مكافأة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة السنوية من أرباح الشركات ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إلزام المطعون ضده بأداء مبلغ (45000د.ك) قيمة تلك المكافأة للطاعنة وبرفض هذا الطلب في حين أن تقرير تلك المكافأة من إختصاص الجمعية العامة للشركة وليس من أختصاص مجلس الإدارة فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه في هذا الصدد”.
ثم تصدت محكمة التمييز للفصل فيما تمسكت به الشركة الطاعنة بشأن بطلان العقد المبرم بينها وبين رئيس مجلس الإدارة والذي كان محله تعيينه رئيساً لمجلس الإدارة براتب شهري مقداره 7000 د.ك.
ولقد كانت الشركة قد تمسكت بهذا البطلان على سند من أن رئيس مجلس الإدارة لا يعتبر عاملاً بل أن القانون قد حدد آلية تعيين مجلس الإدارة ورئيس المجلس والعضو المنتدب. حيث قضت محكمة التمييز بما نصه:
“إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المواد 141، 145، 147، 150 من قانون الشركات رقم 15 لسنة 1960 على إنتخاب مجلس إدارة الشركة المساهمة من المساهمين بالإقتراع السري ثم ينتخب مجلس الإدارة بالإقتراع السري رئيساً ونائباً للرئيس لمدة سنة ما لم يحدد نظام الشركة مدى أخرى… وأن رئيس مجلس إدارة الشركة يمثلها لدى الغير وتنفيذ قرارات مجلس الإدارة مقيداً بتوجهاته نظيره مكافأة تحدد بنسبة من الربح إن تحقق، يدل على أن رئيس مجلس الإدارة لا يعد عاملاً إذ أنه يباشر سلطاته من خلال نيابة قانونية، لما كان ذلك وكان كلا من قانون الشركات رقم 15 لسنة 1960 والنظام الأساسي للشركة الطاعنة قد حددا آلية تعيين مجلس الإدارة ورئيس المجلس والعضو المنتدب وتقرير المكافآت التي يستحقونها وليس من بينها التعيين بعقد عمل ومن ثم يضحى العقد المؤرخ 20/9/2007 باطلاً ولا ينتج أي أثر وإذ رفض الحكم المطعون فيه ذلك الدفاع دون أن يقسطه حقه من البحث والتمحيص فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه”.
وبناء على هذا الأساس القانوني، تصدت محكمة التمييز للفصل في موضوع الاستئناف المرفوع من الشركة، وأيدت حكم أول درجة في شقه الخاص برد الـ 45000 د.ك، وقضت مجدداً بإلزام رئيس مجلس الإدارة برد بقية الرواتب الشهرية التي تحصل عليها بموجب العقد المُبطَل، حيث ورد في حكم التمييز ما نصه:
“وحيث أنه عن موضوع الإستئناف رقم 1719 لسنة 2012 تجاري فهو صالح للفصل فيه ولما تقدم فإنه بالنسبة لطلب إلزام المستأنف ضده برد مبلغ 81.855.646 د.ك كراتب شهري وكانت المحكمة قد إنتهت إلى بطلان العقد المؤرخ 20/9/2007 وعدم ترتيبه أية أثار ومن ثم يلزم المستأنف ضده برد هذا المبلغ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يتعين إلغاؤه في هذا الخصوص وإلزام المذكور برد هذا المبلغ.
وحيث إنه عن طلب إلزام المستأنف ضده برد مبلغ خمسة وأربعون ألف دينار قيمة المكافأة وكانت المحكمة قد إنتهت إلى عدم إستحقاق المذكور لهذا المبلغ وإذ إنتهى الحكم المستأنف إلى هذا النظر وقضى بإلزامه برد هذا المبلغ فإنه يتعين تأييده”.
(*) قصدت إيراد سنة رفع الدعوى في 2010 لأهمية ذلك بالنظر إلى أن محكمة التمييز عندما أصدرت الحكم في 29/10/2013 كان المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 قد دخل حيز النفاذ، وعلى الرغم من ذلك عندما فصلت محكمة التمييز في موضوع القضية، طبقت أحكام قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960.
(**) المقصود هو نص المادة 157 من قانون الشركات الأول – القانون 15 لسنة 1960 – التي كانت تنص على ما يدخل في جدول أعمال الجمعية العامة العادية.
(***) المقصود هو نص المادة 150 من قانون الشركات الأول – المعدلة بالقانون 56 لسنة 1966- التي كانت تنص في فقرتها الأولى على أن: “يبين نظام الشركة طريقة تحديد مكافأة رئيس مجلس الإدارة وأعضاء هذا المجلس. ولا يجوز تقدير مجموع هذه المكافآت بأكثر من 10% من الربح الصافي بعد استنزال الاستهلاك والاحتياطيات وتوزيع ربح لا يقل عن 5% من رأس المال على المساهمين أو أية نسبة أعلى ينص عليها النظام”. وفي فقرتها الثانية (المعدلة بالقانون 56 لسنة 1966) كانت تنص على الآتي: “ومع ذلك يجوز توزيع مكافأة سنوية لا تزيد على ألف دينار لرئيس مجلس الإدارة ولكل عضو من أعضاء هذا المجلس من تاريخ تأسيس الشركة لحين تحقيق الأرباح التي تسمح لها بتوزيع المكافأة وفقاً لما نصت عليه الفقرة السابقة”.

