المادة 247 شركات

المادة السابقة 246المادة التالية 248

المعايير المحاسبية الدولية:

ويتعين على الشركة القابضة أن تقوم بتسجيل خسائر انخفاض بكامل قيمة الاستثمار في الشركة التابعة في بياناتها المالية السنوية والمرحلية، وذلك تطبيقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 28 – وعنوانه “الاستثمارات في المنشآت الزميلة والمشروعات المشتركة”.(*)

(*) يراجع قرار مجلس التأديب بهيئة أسواق المال الصادر بتاريخ 14 إبريل 2025 برقم (79 /2024 مجلس تأديب) (94 /2024 هيئة) والذي صدر بتوقيع جزاء مالي على شركة مدرجة عدم التزام الشركة بتسجيل خسائر انخفاض بكامل قيمة الاستثمار في الشركة الزميلة (في الامارات العربية المتحدة) في بياناتها المالية المرحلية المنتهية في 31/03/2024 و30/06/2024، وذلك بالمخالفة للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 28.


حالة عملية: بتاريخ 15 سبتمبر 2025، أصدر مجلس تأديب بهيئة أسواق المال قراره رقم (110/ 2022 مجلس تأديب) (8و67/ 2022 هيئة) بتوقيع عقوبة جزاء مالي ضد احدى الشركات القابضة (كانت مدرجة في البورصة)، وضد رئيس مجلس إدارتها ونائبه، وضد ثلاثة من أعضاء مجلس إدارتها، وضد الرئيس التنفيذي للشركة، وضد مراقب الحسابات، لعدم تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (10 IFRS) “القوائم المالية الموحدة”، والذي يتضمن أسس تجميع البيانات المالية، حيث تم تجميع البيانات المالية لشركة ……… ضمن البيانات المالية للشركة القابضة بالمخالفة للمعيار المحاسبي المذكور.(*)

(*) هذه الحالة العملية تتصل أيضاً بالتطبيقات العملية ذات الصلة بدعوى مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة، وكذلك دعوى مسؤولية الرئيس التنفيذي، ودعوى المسؤولية التي يجيز إقامتها ضد متولي إدارة الشركات بصفة عامة أياً كان الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة، علاوة على أن هذه الحالة العملية تتصل بموضوع الدعوى التي يمكن تحريكها ضد مراقبي الحسابات. لذلك خصصنا لهذا القرار التأديبي رقم (110/ 2022 مجلس تأديب) (8و67/ 2022 هيئة) (وسماً) مستقلاً لتيسير الوصول إلى كل ما يتصل بالتطبيقات العملية له.


(حالة عملية) – عدم تكوين الشركة القابضة المخصصات المطلوبة بسبب وجود التزامات على شركة تابعة لها طبقاً لمعايير المحاسبة الدولية:

في 19 مايو 2025، أصدر مجلس التأديب بهيئة أسواق المال قراره رقم (02 /2024 مجلس تأديب) (110 -111 /2024 هيئة) بتوقيع جزاء مالي ضد شركة قابضة مدرجة، ورئيس مجلس إدارتها السابق، ونائبيه السابقين، ومراقب الحسابات الشركة المعنية، وذلك لعدم الإلتزام بتطبيق معيار المحاسبة الدولي رقم (9) بشأن الأدوات المالية، بعدم تكوين مخصصات لمستحقات مالية على شركة تابعة (طرف ذي صلة) بمبلغ 14,582,148 د.ك، رغم استحقاقها منذ عام 2015. ولعدم قيام مراقب الحسابات بإبداء ملاحظات في تقريره الصادر بشأن عدم التزام الشركة بتكوين المخصصات المطلوبة وفق معيار IFRS 9، رغم وضوح الواقعة وامتدادها منذ سنوات.


(بالنسبة للشركة القابضة المدرجة) يجب الإفصاح عن الأثر المالي للاستحواذ على شركة تابعة ولا يُكتفى بتجميع البيانات المالية للشركة التابعة:

ويتعين الشركة القابضة (المدرجة في البورصة) أن تفصح في البورصة عن الأثر المالي لعملية الاستحواذ على شركة تابعة، فإن هي خالفت هذا الإلتزام تكون قد خالفت قواعد الإفصاح وتستأهل الجزاء التأديبي، ولا يُقبل منها الدفاع بأن الأثر المالي تضمنته بياناتها المالية المجمعة.

ويستفاد ذلك من قرار مجلس التأديب بهيئة أسواق المال الصادر في 13 ينارير 2025 برقم (51 /2024 مجلس تأديب) (38 /2024 هيئة) بتوقيع عقوبة جزاء مالي ضد شركة قابضة مدرجة، على سند من عدم قيام الشركة بالإفصاح في موقع البورصة عن الأثر المالي الناتج عن إتمام عملية الاستحواذ على شركة والمتمثل بظهور شهرة بمبلغ 6,498,640 د.ك، حيث قامت الشركة بالإفصاح بتاريخ 10 أغسطس 2023 عن إتمام عملية الاستحواذ على شركة وقد ذكرت في الجانب الخاص بالأثر المالي بأنه سوف يتم تجميع البيانات المالية للشركة محل الاستحواذ كشركة تابعة ابتداءً من الربع الثالث من عام 2023، إلا أن الشركة لم تقم بالإفصاح عن الأثر المالي المذكور أعلاه حتى تاريخ صدور القرار التأديبي.


(حالة عملية) حالة رفض الجهة الرقابية اعتماد البيانات المالية المجمعة للشركة القابضة (حكم التمييز رقم 685 لسنة 2010 إداري 1 – ج 22 مايو 2013):

امتنع بنك الكويت المركزي عن إقرار البيانات المالية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2008 لإحدى شركات الاستثمار الاستثمار الخاضعة لرقابته، فأقامت الشركة دعوى أمام الدائرة الإدارية لإلغاء القرار الإداري السلبي بالامتناع عن إقرار ميزانية الشركة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المؤقت.

ولقد استندت الشركة في دعواها إلى وقائع حاصلها أنها قامت بإعداد بياناتها المالية، وتم مراجعتها من مراقبي الحسابات إعمالاً لأحكام قرار وزير المالية الصادر في 8 يناير 1987، وتم تسليمها للبنك المركزي لإعمال شئونه وإقرارها، إلا أن البنك المركزي خاطب الشركة بعدة مكاتبات لاستكمال توقيع مراقب حسابات آخر، إذ تبين أن البيانات موقعة من مراقب واحد، ولوجود تحفظات جوهرية من قبل مراقبي الحسابات. وقامت الشركة بالرد على هذه المكاتبات شارحة صحة ما قدمته من بيانات مؤكدة تقديمها لكل البيانات المالية المطلوبة وأنها مكنت مراقبي الحسابات من إبداء رأيها ولم تحجب عنهم أي معلومات مما تكون معه الشركة قد قامت بالتزاماتها القانونية كاملة في هذا الشأن، إلا أن البنك المركزي امتنع عن إقرار البيانات المالية المقدمة من الشركة، وهو ما كان من شأنه تعطيل عقد الجمعية العمومية للشركة، وإقرار ميزانيتها وحساب الأرباح والخسائر، وهو الأمر الذي يشكل قراراً سلبياً بالمخالفة للقرارات والتعليمات الصادرة في هذا الشأن فاقداً لسببه المبرر له قانوناً بما تقوم معه مسئولية المطعون ضده بصفته في تعويض الشركة عن الأضرار التي لحقت بها من جزاء ذلك، وهو ما جعلها تقيم دعواها بطلباتها سالفة البيان.

بتاريخ 31 ديسمبر 2009، أصدرت محكمة أول درجة حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت البنك المركزي بأن يؤدي للشركة مبلغ 5001 د.ك على سبيل التعويض المؤقت.

ولقد طعن بنك الكويت المركزي على هذا الحكم الابتدائي بالاستئناف، وبجلسة 28 نوفمبر 2010، أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بإلغاء الحكم الابتدائي، وبعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري السلبي وبرفض طلب التعويض. فأقام محامي الشركة الطعن بالتمييز رقم 685 لسنة 2010 إداري 1، ولقد استند في صحيفة الطعن إلى أسباب نوجزها فيما يلي:

1- أن الحكم أنتهى في قضائه إلى عدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري السلبي رغم أن الجهة الإدارية تمسكت بصحة قراراها في شأن الامتناع عن إقرار ميزانية الشركة.

2- أحكام القانون تخول البنك المركزي سلطة إقرار الميزانية حتى ولو تضمن تقرير مراقبي الحسابات بعض التحفظات وقد سبق للبنك وأقر ميزانيات مشابهة تضمنت تحفظات.

3- أن الحكم الاستئنافي قد شابه الفساد في الاستدلال حينما استخلص من الكتب الصادرة عن مراقبي الحسابات المرسلة للبنك المركزي والتي تفيد أن الشركة امتنعت عن تقديم بعض المتطلبات الخاصة بالتدقيق، رغم أن هذه الكتب تضمنت بوضوح رأي مراقبي الحسابات بأنه ( في حدود المعلومات التي توافرت لدى مراقبي الحسابات لم تقع خلال السنة المالية مخالفات لأحكام قانون الشركات التجارية)، هذا فضلاً عن أي كتب مراقبي الحسابات لم تتضمن ما يمس سلامة الأسس والقواعد ومعايير التدقيق، أو ينال من صحة ميزانية الشركة أو صحة تدقيقها، وأن ما ورد من ملاحظات بتقارير مراقبي الحسابات تم مناقشتها مع إدارة الشركة وتم عمل التسويات اللازمة بشأنها باستثناء بعض الأمور المشار إليها تحت بند (عدم القدرة على إبداء الرأي) التي هى سبب القرار المطعون فيه وتدور حول تخلف الشركة عن سداد تسهيلات وكالة، وأن مراقبي الحسابات لم يتمكنوا من الحصول على أدلة لتحديد ما إذا كان هناك تسويات على القيم الدفترية لاستثمارات المجموعة، وأن هناك نزاع قضائي مع بنك محلي، يتضح أن كل هذه الأسباب لا يمكن القطع بتحققها مسبقاً بمعرفة مراقبي الحسابات، إذ أنها خارجة عن إرادة الشركة ومتوقفة على ظروف ووقائع مستقبلية، إنما يأتي إدراجها في الميزانية من باب الأمانة والمهنية التي تمليها قواعد المحاسبة والتدقيق، ولا تنال من موقف الشركة المالي ولا تحول دون إصدار وإقرار ميزانيتها، ومن ثم فإن استخلاص الحكم من ذلك تقصير الشركة أو مخالفتها لأحكام القانون، هو استخلاص غير سائغ، وفساد في الاستدلال، ومخالفة للواقع والقانون.

وفي حكمها الصادر بجلسة 22 مايو 2013، انتهت محكمة التمييز إلى أن ما تضمنته صحيفة الطعن بالتمييز من مناعِ على الحكم الاستئنافي المطعون قد جاءت سديدة وفي محلها، ومن ثم قضت محكمة التمييز بإلغاء الحكم الاستئنافي، وتصدت للفصل في موضوع الاستئناف المقام من الجهة الإدارية (بنك الكويت المركزي، وقضت محكمة التمييز بأنه لما كان الحكم الابتدائي قد قضى بإلغاء القرار المطعون فيه بامتناع البنك عن إقرار ميزانية الشركة لقيام ذلك القرار على غير أسباب صحيحة في الواقع أو في القانون، ثم قضى للشركة بالتعويض المؤقت مما لحقها من أضرار من جراء القرار المطعون فيه، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون مما يتعين القضاء بتأييده ورفض الاستئناف المقام من بنك الكويت المركزي.

وفي بيان أسباب قضائها بتمييز الحكم الاستئنافي، وهي الأسباب التي تكمل قضاءها في شأن تأييد الحكم الابتدائي الصادر بإلغاء القرار الإداري السلبي وبالتعويض – أوردت محكمة التمييز الآتي:

أوردت محكمة التمييز أن محكمة الموضوع مقيدة بأن يكون استخلاصها لواقع الدعوى مستمد من أوراقها وأن يكون استخلاصها سائغاً ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ جاء في حكم التمييز ما نصه:

“لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى من الدلائل المقدمة فيها، إلا أنه يُشترط في أسباب الحكم أن تكون مستمدة من عيون أوراقها ومستنداتها ومستخلصة استخلاصاً سائغاً من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ولمحكمة التمييز أن تتدخل إذا كانت النتيجة التي استخلصتها محكمة الموضوع من تلك الوقائع لا تتفق وموجباتها قانوناً”.

ثم أوردت محكمة التمييز المبادئ القانونية المتعلقة بسبب القرار الإداري، وأن العبرة في تقدير مشروعية السبب الذي بني عليه القرار هي بالسبب الحقيقي الذي استند إليه. حيث قضت بما نصه:

“القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع والقانون، وذلك كركن من أركان إنعقاده. والسبب في القرار الإداري هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث آثر قانوني هو محل القرار، وأن للقضاء الإداري مراقبة مدى مشروعية السبب الذي قام عليه القرار الإداري للتحقق من مطابقته أو عدم مطابقته للقانون، إلا أن العبرة في تقدير مشروعية السبب الذي بني عليه القرار بمراعاة السبب الحقيقي الذي صدر استناداً إليه“.


ثم أوردت محكمة التمييز في حكمها أن الثابت من تقرير مراقبي الحسابات أن الشركة القابضة تمسك حسابات منتظمة وأن بياناتها المالية المجمعة تتفق مع ما ورد في دفاتر الشركة الأم، حيث أوردت محكمة التمييز ما نصه:

“… الثابت من تقرير مراقبي الحسابات للشركة الطاعنة … أن الشركة الطاعنة – باعتبارها الشركة الأم – تمسك حسابات منتظمة وأن البيانات المالية المجمعة والبيانات الواردة في تقرير مجلس الإدارة فيما يتعلق بتلك البيانات متفقة مع ما ورد في دفاتر الشركة الأم، وأنه تم الحصول على المعلومات الضرورية لأداء المهمة، وأن البيانات المالية المجمعة تتضمن المعلومات التي نص عليها قانون الشركات التجارية لسنة 1960، والتعديلات اللاحقة له، والنظام الأساسي للشركة الأم على وجوب إثباته فيها، وأن الجرد قد أجرى وفقاً للأصول المرعية، وأنه لم تقع مخالفة لأحكام قانون الشركات التجارية أو للنظام الأساسي للشركة الأم على وجه يؤثر مادياً في نشاط المجموعة أو في مركزها المالي، أو وجود أية مخالفات مادية لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1968 والتعديلات اللاحقة له في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية والتعليمات المتعلقة به …”.

ثم أوردت محكمة التمييز أن مراقب الحسابات قد أورد في تقريره أنه قد تمت مراعاة المعايير المحاسبية في إعداد البيانات المالية المجمعة للشركة، حيث جاء في الحكم ما نصه:

“.. أشار التقرير في (ص7) إلى أنه تم إعداد البيانات المالية المجمعة طبقاً للمعايير الدولية للتقارير المالية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولي والتفسيرات الصادرة عن لجنة تفسيرات المعايير الدولية للتقارير المالية والمطبقة في دولة الكويت على المؤسسات المالية التي تخضع لرقابة بنك الكويت المركزي”.

ثم تعرضت محكمة التمييز إلى دلالة التحفظ الذي أورده مراقب الحسابات في تقريره بشأن “عدم القدرة على إبداء الرأي“، إذ أوردت محكمة التمييز في حكمها ما نصه:

“… أما ما أورده التقرير ضمن التعقيب على بند (عدم القدرة على إبداء الرأي) في خصوص الوصول إلى أدلة كافية لتحديد مدى قدرة المجموعة على الوصول إلى إتفاق بشأن إعادة هيكلة الديون المستحقة عليها، وكذلك عدم القدرة على الحصول على أدلة موثقة لتحديد ما إذا كانت هناك أية تسويات قد تكون ضرورية على القيمة الدفترية لاستثمارات المجموعة في شركات زميله، فإن ذلك لم يُحسَم بسبب وجود نزاع قضائي بشأن ملكية المجموعة لاستثمار المجموعة في بنك محلي،(*) وكذلك لعدم إتاحة المعلومات الكافية للتأكد من صحة القيمة العادلة للاستثمارات العقارية في البحرين لوجود اختلافات جوهرية بين تقييمات الخبراء المقيمين المستقيلين، وكذلك لكون قيمة استثمارات المجموعة في شركة زميله تعمل في مجال تقدير العقارات وأخرى تعمل في مجال صناعة السيارات بإجمالي 89 مليون دينار متوقف شكل كبير على قدرتهما على الوفاء بالتزاماتهما الرأسمالية وهو متوقف على قدرة المجموعة على تقيم الدعم المالي المطلوب، والذي يعتبر غير مؤكد، وأنه نظراً لجوهرية الأمور المذكورة سابقاً، فإنه لم يتم التمكن من الحصول على أدلة تدقيق كافية ومناسبة لتوفير أساس يُمكنه من إبداء الرأي على البيانات المالية المجمعة، إلا أنه أشار في موضع آخر إلى أن (الشركة الأم قامت بتعيين مستشار مالي مستقل لإدارة خطة إعادة هيكلة الديون وأن المجموعة
(شركة الأم وشركائها التابعة الرئيسية) قامت بإعداد البيانات المالية المجمعة طبقاً لمبدأ الاستمرارية اعتماداً على أن المناقشات مع الجهات الدائنة فيما يتعلق بخطة إعادة هيكلة الديون سوف تثمر في نتائج إيجابية) ومقتضى ذلك أن الشركة جادة في تدارك ما ورد بتحفظ مراقبي الحسابات وهى أمور خارجة عن إرادتها، وتتعلق بأوضاع مستقبلية، ومن ثم فإن ما ورد بهذا التحفظ لا يحول دون إقرار واعتماد الميزانية، لاسيما وأن البنك المطعون ضده أقر ميزانية شركة بيت الاستثمار العالمي – بكتابة المؤرخ في 7/5/2009 متضمناً الموافقة على أنه إذا كانت هناك ضرورة لتضمين تقارير مراقبي الحسابات بعض التحفظات في شأن مبدأ الاستمرارية في النشاط، وكذلك عدم التيقن من قيمة الأصول أو أي أمور أخرى تكون هناك حدود تفرضها الأوضاع والتي تكون خارجة عن سيطرة إدارة الشركة ومراقبي الحسابات، وبما يتفق مع متطلبات معايير التدقيق الدولية، شريطة أن يكون قد تم بذل الجهود الممكنة من جانب إدارة الشركة ومراقبي الحسابات وفقاً لدور كل منها في شأن –إعداد البيانات المالية، وبحيث يقتصر التحفظ على الحالات التي تخرج تماماً عن سيطرة إدارة الشركة ومراقبي حساباتها)، وهو الأمر الذي يكاد يتطابق تماماً مع وضع شركة الطاعنة، وبالتالي فإن طلب البنك المطعون ضده بكتابه المؤرخ 30/6/2009 إعداد البيانات المالية للشركة خالية من أي تحفظات جوهرية، وهو التزام يفوق قدرتها على مجابهة الأوضاع السابقة في الحال، ذلك أن مراقبي الحسابات يعملان باستقلالية تامة عن الشركة ولا تتدخل في عملهما، ومن ثم لا سيطرة على ما يبدونه من ملاحظات على البيانات المالية، وكل ما يقع من التزام على عاتق الشركة هو تقديم المعلومات والبيانات المالية المجمعة لمراقبي الحسابات لإبداء رأيهما فيها وتزويدهما بكل ما يلزم لإنجاز مهمتهما، ومما يؤيد ذلك ما ورد بكتاب مراقب حسابات الشركة المؤرخ 28/7/2009 رداً على كتاب البنك المطعون ضده، يقرر فيه أن الملاحظات التي وردت بالبيانات المالية ثم مناقشتها مع إدارة الشركة وتم عمل التسويات اللازمة بشأنها باستثناء بعض الأمور مشار إليها في مسودة تقريره على البيانات المالية (وهى التحفظات الواردة تحت بند (عدم القدرة على إبداء الرأي)، وبذلك تكون ميزانية الشركة الطاعنة المنتهية في 31/12/2008 قد تم تدقيقها ومراجعتها من مراقبي الحسابات، ويضحى امتناع البنك المطعون ضده عن إقرار وإعتماد ميزانية الشركة يشكل قراراً سلبياً مخالفاً للقانون، وهو مما يتوافر معه الخطأ في جانب الجهة الإدارية الموجب للحكم للشركة بالتعويض المؤقت. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإداري السلبي، وبرفض طلب التعويض، فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه.

(*) المقصود هنا هو النزاع القضائي بين هذه الشركة وبين أحد البنوك المحلية على ملكية عدد من الأسهم في بنك بوبيان نسبتها 19.2% من رأس مال البنك. وهذا النزاع القضائي المتعلقة بهذه الأسهم من أهم السوابق القضائية في شأن موضوع التعامل في الأسهم، ومن ثم يتعين الرجوع إلى المصادر الرسمية المتعلقة بمجريات النزاع وما أسفرت عنه الأحكام الصادرة فيها. راجع إفصاح بنك الكويت التجاري في 5 مارس 2017 عن صدور حكم الاستئناف ببطلان عقود بيع الأسهم المؤرخة 30 نوفمبر 20087 ورد الأسهم إلى ملكية الشركات الخمسة البائعة (التابعة لشركة الدار للاستثمار) وريعها وفوائدها والمزايا التي تحصل عليها البنك منها وإبطال كافة التصرفات التي أجريت بعد تاريخ البيع. وإفصاح 6 إبريل 2017 عن قرار محكمة التمييز برفض طلب وقف نفاذ الحكم الاستئنافي، وكذلك إفصاح البنك التجاري في 12 يوليو 2017 بشأن صدور الحكم بتأييد حكم رفض الإشكال في تنفيذ حكم البطلان، وكذلك إفصاح البنك التجاري في 28 ديسمبر 2017 عن صدور حكم محكمة التمييز الذي قضى بتأييد بطلان عقود البيع، مع القضاء بتعديل الحكم بإلزام الشركات البائعة بأن ترد إلى البنك التجاري الكويتي الثمن الذي دفعه بموجب العقود المؤرخة 30 نوفمبر 2008 المبطلة. وأيضاً إفصاح بنك الكويت التجاري في 30 يناير 2018 عن أثر الحكم البات الصادر في النزاع. وإفصاح البنك التجاري في 17 سبتمبر 2019 عن صدور الحكم النهائي في دعواه التي أقامها ضد الشركات البائعة للمطالبة بالفوائد القانونية عن الثمن الذي قُضي بإلزام تلك الشركات برده إلى البنك، بواقع 7% سنوياً من تاريخ 22 فبراير 2017 وحتى تمام السداد. وكذلك إفصاحات البنك التجاري المؤرخة في: 19 أكتوبر 2021، و31 يناير 2022، و 1 فبراير 2022، و2 فبراير 2022، و 9 مايو 2022، و1 نوفمبر 2022، و6 فبراير 2023، و5 إبريل 2023.


أضف تعليق