التعامل في الأسهم غير المدرجة
جرائم التعامل في الأوراق المالية غير المدرجة:
(حالة عملية) تزوير أوامر العميل والتصرف في أسهمه دون علمه:
بتاريخ 2 يونيو 2025، أصدر مجلس التأديب قراره رقم (2 و3 و4 لسنة 2025) تظلمات بورصة، والصادر في التظلمات المقدمة من بعض موظفي احدى شركات الوساطة المالية، حيث ارتكبوا واقعتين.
تتمثل الأولى في أنه بتاريخ 8/1/2024 قام أحد الموظفين المتظلمين من خلال اسم المستخدم الخاص بموظف آخر بتنفيذ صفقة خاصة بنظام تداول الأوراق المالية غير المدرجة ببيع عدد 213,500 سهم الخاصة بالعميل وذلك بسعر 9 فلس للسهم الواحد بما يقل عن السعر السائد في السوق وقت تنفيذ الصفقة، ودون علم العميل مالك الأسهم، حيث قام الموظف سالفة الذكر بشراء تلك الأسهم.
وقد تبين من التحقيقات التي أجرتها البورصة أن العميل المشار إليه لم يصدر أمراً ببيع تلك الأسهم، كما ثبت من هذه التحقيقات والفيديوهات المقدمة من شركة الوساطة المالية أن تنفيذ تلك الصفقة قد تم بالاتفاق والتواطؤ فيما بين الموظفين المتظلمين والمشترية لتلك الأسهم التي كانت تعمل بالتواطؤ معهم.
هذا بالإضافة إلى أن الثابت أن تنفيذ الصفقة المشار اليها قد تمت بثمن 9 فلس للسهم الواحد وهو ثمن يقل عن الثمن المعروض وقد ثبت ذلك من قيام المشترية للأسهم سالفة الذكر في ذات لحظة الشراء ببيع ذات الكمية موزعة على 4 صفقات، ثلاثة منها بسعر 17 فلس وواحدة بسعر 18 فلس للسهم الواحد، وحققت أرباحاً من ذلك مبلغ وقدره 1,728 د.ك، هذا بالإضافة إلى أن البين من التحقيقات أن هناك شبهة جريمة تزوير في أوراق عرفية تتمثل في تزوير توقيع العميل سالف الذكر على أمر البيع الكتابي.
وتتمثل الواقعة الثانية في أنه بتاريخ 28/3/2024 وبعد علم المخالفين (المتظلمين) ببدء التحقيقات بشأن الواقعة الأولى سالفة البيان لدى القطاع القانوني بالبورصة، جرى الاتفاق بينهم على محاولة استرجاع الأسهم المباعة مرة أخرى عن طريق شرائها من السوق لصالح العميل.
وبناء على ذلك الاتفاق قام أحد هؤلاء الموظف بتهيئة أمر كتابي بما يفيد طلب العميل سالف الذكر شراء عدد 87,000 سهم، وقام بالتوقيع عليه ونسبه إلى العميل، وتسليمه إلى الموظف شريكه في المخالفة الذي قام من خلال اسم المستخدم الخاص بموظف ثالث بتنفيذ الصفقة من الأموال الخاصة بالعميل وهذا وفق ما أقر به الموظف بالتحقيق الذي جرى معه بعد مواجهته بالفيديوهات المقدمة من شركة الوساطة المالية، وهو ما يمثل وجود شبهة جريمة تزوير في أوراق عرفية تتمثل في تزوير توقيع العميل المشار إليه على الأمر الكتابي السالف.

