مادة 001 شركات

المادة التالية (002)

لمصطلح الإعلان في قانون الشركات مفهوم يختلف عن الإعلان في معناه العام بشأن بقية القوانين الإجرائية مثل قانون المرافعات. إذ أنه طبقاً لنص المادة 1 من القانون، فإن كلمة (الإعلان) إذا وردت في قانون الشركات فإنه يُقصد بها ذلك الإجراء المتمثل في القيام بالإعلان في صحيفتين يوميتين محليتين تصدران باللغة العربية[2]، وكذلك الإعلان في الموقع الإلكتروني للشركة إن وجد.[3] ولقد تم النص على لزوم إجراء (الإعلان) في المواد التالية:

م

رقم المادة

البيان المطلوب بشأنه الإعلان

1

88

إعلان حكم مرسي المزاد الذي أجري على حصص شركة الشخص الواحد.

2

126

إعلان قرار التأسيس وعقد شركة المساهمة العامة.

3

136

على مؤسسي شركة المساهمة العامة أن يقوموا بالإعلان (للمكتتبين) عن تقدمهم بطلب إنقاص رأس مال الشركة.[4]

4

137

على مؤسسي شركة المساهمة العامة الإعلان عن تعذر تخفيض رأس المال وكذلك الإعلان عن رجوع مؤسسيها عن تأسيس الشركة.

5

142

الإعلان عن اجتماع الجمعية التأسيسية لشركة المساهمة العامة. ويسري حكمها على اجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية.

6

237

الإعلان عن اجتماع الجمعية العامة لشركة المساهمة المقفلة. ويسري حكمها على اجتماعات الجمعية العامة العادية وغير العادية.

7

250

الإعلان عن تحول الشركة.

8

279

الإعلان عن افتتاح تصفية الشركة كبديل عن إخطار الدائنين بافتتاحها.

طبقاً لنص مادة التعريفات أيضاً، فإن (النشر) يقصد به النشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)،[5] ولقد تم النص على لزوم إجراء (النشر) في المواد التالية:

م

رقم المادة

البيان المطلوب بشأنه النشر

1

88

نشر حكم مرسي المزاد الذي أجري على حصص شركة الشخص الواحد.

2

100

نشر شروط التنازل للغير عن حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة كإجراء يبدأ منه ميعاد سقوط حق الشركاء في الاسترداد.

3

126

نشر قرار تأسيس شركة المساهمة العامة وعقدها.

4

250 252 254

  نشر قرار تحول الشركة.

5

258

نشر قرار اندماج الشركة.

طبقاً لمادة التعريفات، فإن المقصود بـ (القيد) هو القيد أو التأشير في السجل التجاري.

1/1/4- السجلات الأخرى: إلى جانب السجل التجاري الذي وردت الإشارة إليه في المادة (1 شركات)، هناك سجلات الشركات المهنية الذي تمسكه الجهات المهنية المحددة في القرارات اللائحية الصادرة بشأن كل نوع من أنواع الشركات المهنية. (راجع: باب الشركات المهنية، ولائحة الشركات الهندسية، ولائحة شركات المحاماة، ولائحة شركات المحاسبة والمراقبة المالية).

 وإلى جانب ما نص عليه قانون الشركات بشأن القيد (أو التأشير) في السجل التجاري، فلقد نصت قوانين أخرى على سجلات خاصة يتعين التأشير فيها ببعض التغييرات التي تتعلق بالشركة، مثل ذلك ما نص عليه القانون رقم 32/1968 بشأن النقد بنك الكويت المركزي والمهنة المصرفية في المادة (61/1) من وجوب التأشير في سجل البنوك بأي تعديلات تتم في عقد تأسيس البنوك المسجلة أو في نظامها الأساسي، وأنه لا يجوز العمل بهذه التعديلات إلى بعد التأشير بها في سجل البنوك.

2/1/4- المسائل التي استوجب قانون الشركات قيدها في السجل التجاري: ولقد نُظِّم القيد في السجل التجاري بموجب قانون السجل التجاري رقم 18/2018[6] ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار وزير التجارة والصناعة رقم 580/2018،[7] وذلك بالإضافة إلى قرار وزير التجارة والصناعة رقم 30/2020 بشأن تنظيم إصدار شهادات السجل التجاري. [8] وفيما يلي حصر بالمواد التي جاء فيها القيد كإجراء ضروري:

م

رقم المادة

البيان المطلوب بشأنه النشر

1

23

تتمتع الشركة بالشخصية الاعتبارية من تاريخ القيد.

2

40

تنازل الشريك في شركة التضامن عن حصته. ولا يسري هذا التنازل في حق الغير إلا إذا استوفيت كل إجراءات القيد.

3

23 57

لا يعتد بتغيير موطن الشركة والتوصية البسيطة إلا إذا تم قيده.

4

40 57

لا يسري في حق الغير تنازل الشريك عن حصته في شركة التضامن والتوصية البسيطة إلا إذا استوفيت إجراءات القيد.

5

42 57

رهن الشريك حصته لا يسري في حق الغير أو في حق الشركة إلا من تاريخ قيد الرهن.

6

43 57

إذا بيعت حصة الشريك في شركة التضامن والتوصية البسيطة بالمزاد العلني وفاء لدين لصالح دائنه، فإن تعديل عقد الشركة بناء على حكم مرسي المزاد لا يسري في حق الغير إلا إذا استوفيت إجراءات القيد.

7

52 57 74

يعتبر تعديل عقد شركة التضامن والتوصية البسيطة والتوصية بالأسهم نافذاً بمجرد القيد.

8

54

يظل الشريك في شركة التضامن مسؤولاً عن التزامات الشركة التي نشأت قبل تاريخ قيد انسحابه أو تنازله أو استرداد حصته أو بيعها بيعاً جبرياً، فإذا قيدت هذه التعديلات فلا يكون مسؤولاً عن التزامات الشركة التي تنشأ بعد هذا التاريخ.

9

66

بالنسبة لشركة التوصية بالأسهم، يتعين على الشركاء الوفاء بنصف رأس المال على الأقل عند التأسيس وإيداعه أحد البنوك المحلية في حساب يفتح باسم الشركة، ولا يسلم إلا لمدير الشركة بعد أن يقدم شهادة تثبت قيدها في السجل التجاري، ويجب الوفاء بباقي رأس المال خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ القيد.

10

81

من تاريخ القيد تكتسب الشركة المهنية الشخصية الاعتبارية ويجوز لها أن تمارس أعمالها.

11

89

لا يعتد بقرار تعيين مدير لشركة الشخص الواحد إلا بعد قيد هذا القرار في السجل التجاري.

12

99

لا يعتد بنزول الشريك عن حصته في شركة المسؤولية المحدودة في مواجهة الشركة أو الغير إلا من تاريخ القيد.

13

102

لا يكون لرهن الشريك حصته في شركة المسؤولية المحدودة أثر في مواجهة الشركاء أو الغير إلا من تاريخ القيد أيضاً.

14

117

تنفذ قرارات الجمعية العامة غير العادية للشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بقيدها في السجل التجاري.

15

145

يتعين على مجلس الإدارة الأول في شركة المساهمة العامة أن يتخذ إجراءات قيد الشركة في السجل التجاري خلال 30 يوم من تاريخ إعلان تأسيس الشركة نهائياً.

16

146

تسقط دعوى المسؤولية التضامنية على المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة الأول ومراقبي الحسابات الأولين الناشئة عن بطلان الشركة لتأسيسها بالمخالفة لأحكام القانون – وميعاد سقوطها ثلاث سنوات من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري أو من تاريخ الحكم النهائي ببطلان الشركة أيهما أطول، إلا إذا كانت المخالفة تشكل فعلاً معاقب عليه جزائياً فلا تسقط دعوى المسؤولية إلا بسقوط الدعوى الجزائية.

17

152

يجب على المساهمين في شركة المساهمة العامة سداد الجزء الباقي من قيمة الأسهم خلال مدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري.

18

171

لا يجوز لمؤسسي شركة المساهمة العامة التصرف في أسهمهم إلا بعد مضي سنتين ماليتين على الأقل من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري.

19

221

تبدأ السنة المالية الأولى لشركة المساهمة العامة من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري، وتنتهي في تاريخ نهاية السنة المالية التالية.

20

250

لا يجوز أن تتحول أي شركة من شكل قانوني إلى آخر إلا بعد مضي سنتين ماليتين على قيدها في السجل التجاري.

21

251

يبدأ ميعاد تقديم طلب انسحاب الشريك المعترض على قرار تحول الشركة من تاريخ قيد قرار التحول.

22

292

يلتزم المصفي بطلب شطب قيد الشركة من السجل التجاري بعد انتهاء التصفية.

23

293

يتعين حفظ الدفاتر والمستندات المتعلقة بالتصفية لمدة عشر سنوات من تاريخ شطب قيد الشركة من السجل التجاري.

يُقصد بـ(الشهر أو الإشهار) في نطاق تطبيق قانون الشركات القيد في السجل التجاري مع النشر في الجريدة الرسمية. فلقد جعل القانون الشهر واجباً في بعض الحالات، وجعل الشهر شرطاً للاحتجاج بالإجراء في مواجهة الغير. ولقد ورد (الشهر والإشهار) في المواد التالية:

م 9 من القانون: إذ جعل القانون شهر عقد الشركة وما يطرأ عليه من تعديلات شرطاً للتمسك بعقد الشركة أو بتعديلاته في مواجهة الغير. فإذا لم يُشهر العقد أو تعديلاته لم يكن نافذاً في مواجهة الغير، كل بيان يتعين شهره لا يصبح نافذاً في مواجهة الغير إلا من تاريخ الشهر. إلا أنه يجوز للغير الحسن النية أن يتمسك بوجود الشركة وما يطرأ على عقدها من تعديلات ولو لم تستوف إجراءات الشهر.

م 23 و236 من القانون: جعل المشرع الشهر شرطاً كي تزاول الشركة عموماً وشركة المساهمة المقفلة خصوصاً نشاطها مع شرط الحصول على الترخيص.

م 28 من القانون: تاريخ الشهر هو الذي يبدأ منه حساب مدة عدم سماع الدعوى في جميع الحالات التي يكون فيها الشهر واجباً، وذلك بالنسبة لدعاوى دائني الشركة على الشركاء بعد انقضاء الشركة أو بعد خروج الشريك.

م 219 من القانون: لا يكون قرار الجمعية العامة غير العادية نافذاً إلا بعد شهره.

م 277 من القانون: لا يحتج على الغير بانقضاء الشركة إلا من تاريخ الإشهار.

م 283 من القانون: يعتبر الشهر هو الإجراء الذي بموجبه يعتد في مواجهة الغير بقرار تعيين المصفي وبتحديد طريقة التصفية.

م 283 من القانون: لا يحتج على الغير بانتهاء التصفية إلا من تاريخ الشهر.

كلما وردت كلمة (الهيئة) في قانون الشركات فإنه يُقصد بها هيئة أسواق المال. ومن الملاحظ أن لهيئة أسواق المال العديد الاختصاصات التنظيمية والرقابية في شأن الشركات سواء كان مصدر هذه الاختصاصات هو قانون الشركات أو قانون أسواق المال، وسواء كان الأمر يتعلق بالشركات الخاضعة لإشراف الهيئة ورقابتها (الشركات المدرجة والشركات التي تباشر أنشطة الأوراق المالية)، أو كان يتعلق بأوراق مالية تصدرها الشركة ولو كانت غير خاضعة لإشراف ورقابة الهيئة، أو كان يتعلق بتقييم حصة عينية مقدمة في رأس مال شركة. ولقد وردت (الهيئة) في المواد التالية:

م 6 من القانون: أوجب القانون أخذ موافقة الهيئة على تأسيس الشركات التي تخضع لرقابتها.

م 11 من القانون: يجب أن يكون مقيم الحصة العينية مكتب تدقيق معتمد من الهيئة.

م 126 من القانون: وجوب موافقة الهيئة على نشرة الاكتتاب في رأس مال شركة المساهمة العامة.

م 131 من القانون: تحدد الهيئة بيانات طلب الاكتتاب في رأس مال شركة المساهمة العامة.

م 151 من القانون: لزوم موافقة الهيئة على تقسيم السهم.[9]

م 153 من القانون: تنظم الهيئة إصدار وتداول الأسهم الممتازة وقواعد تحويلها إلى أسهم عادية وإجراءات استهلاكها.

م 168 من القانون: لزوم موافقة الهيئة على تخفيض رأس مال شركة المساهمة العامة.

م 173 من القانون: إحالة إلى ما تضعه الهيئة من قواعد في شأن تنظيم تداول الأسهم.

م 180 من القانون: يلزم موافقة الهيئة على قرارات الجمعية العامة للمساهمين بأحد الأمور الثلاثة المحظورة في المادة 180.

م 195 من القانون: لزوم موافقة الهيئة قبل تصرف رئيس أو عضو مجلس الإدارة في أسهمه.

م 229 من القانون: وجوب قيام مراقب الحسابات بإخطار الهيئة بتقريره الذي يعده في حالة عدم تمكينه من استعمال حقه في الإطلاع وطلب البيانات الضرورية للقيام بأعماله.

م 242 من القانون: لزوم موافقة الهيئة على قيام شركة المساهمة المقفلة بزيادة رأس مالها عن طريق الاكتتاب العام.

كلما وردت كلمة (الوزارة) أو (الوزير) في قانون الشركات فإنه يُقصد بهما وزارة التجارة والصناعة ووزير التجارة والصناعة على الترتيب.

الوزارة والهيئة وبنك الكويت المركزي بالنسبة للشركات الخاضعة لأي منها، أو الجهات الأخرى التي يقررها القانون. ومن هذه الجهات الرقابية وحدة التأمين بالنسبة لشركات التأمين، وإدارة التراخيص الطبية بوزارة الصحة بالنسبة للشركات التي تباشر أنشطة طبية.

نصت المادة (1 شركات) على أن المؤسس – في نطاق تطبيق القانون 1/2016– يقصد به كل من يشترك اشتراكاً فعلياً في تأسيس شركة، ويوقع عقدها بنفسه أو من خلال من ينوب عنه، ويساهم في رأس مالها بحصة نقدية أو عينية. ويُفهم من هذا التعريف أن المشرع قد وضع شروطاً ثلاثة متلازمة لاكتساب صفة المؤسس: (1) الاشتراك الفعلي في التأسيس، (2) التوقيع على عقد الشركة، (3) المساهمة بحصة نقدية أو عينية في رأس المال. وهذه الشروط مجتمعة تضع المؤسس في مركز قانوني خاص يختلف عن غيره من المشاركين في أعمال التأسيس.

1/9/1- شروط اكتساب صفة المؤسس: وفي ضوء هذا التعريف، يجب لاكتساب الشخص المركز القانوني للمؤسس أن تتحقق الشروط التالية مجتمعة:

الشرط الأول – الإشتراك الفعلي في تأسيس الشركة: وكلمة (الفعلي) الواردة في تعريف المؤسس مقترنة بكلمة (الاشتراك) كانت ستطرح إشكالية المؤسس المستتر. إلا أن المشرع وقد أوجب في المؤسس أن يوقع على العقد بنفسه أو من ينوب عنه، فإن المشرع بذلك قد أوجد مساحة للشك في شأن مسؤولية المؤسس المستتر الذي يشترك فعلياً في تأسيس الشركة ولكن يقوم غيره بالتوقيع على عقد الشركة في ظل وجود اتفاق مستتر بينه وبين من قام بالتوقيع سواء علم بقية الشركاء بهذا الاتفاق المستتر أو لم يعلموا به.

الشرط الثاني- توقيع عقد الشركة: إلى جانب الاشتراك الفعلي في تأسيس الشركة، استلزم المشرع في المؤسس أن يوقع عقد الشركة سواء بنفسه أو من ينوب عنه. فتوقيع عقد الشركة يعد عنصراً جوهرياً لاكتساب صفة المؤسس، إذ لا يكفي أن يكون للشخص دور في التمهيد أو الإعداد أو حتى التمويل غير المباشر، ما لم يقترن ذلك بالتوقيع على عقد التأسيس. ولا يكفي في هذا السياق أن يكون الشخص مروجاً أو مستشاراً أو معداً لدراسة جدوى؛ فهؤلاء يظلون خارج إطار المؤسسين، إلا إذا ارتقوا إلى مرتبة المساهم الموقع على العقد. حتى الوكيل الذي يوقع عقد الشركة نيابة عن المؤسس الأصيل لا يكتسب الصفة لنفسه، وإنما تنصرف آثار التوقيع إلى الأصيل الذي فوضه فيكتسب الأصيل صفة المؤسس، وتنحصر مسؤولية وكيله في مواجهة موكله في نطاق أحكام مسؤولية الوكيل عن أعمال الوكالة وليست مسؤولية المؤسس المنصوص عليها في قانون الشركات.

الشرط الثالث – المساهمة في رأس مال الشركة: وفقاً للتعريف الوارد في المادة (1 شركات) فإن المؤسس يجب أن يقدم حصة عينية أو نقدية. وهذا التعريف انتقده بعض الشراح كونه قد أغفل أن المشرع قد أجاز – عند تأسيس الشركة بصفة عامة – أن يتم تقديم حصة عمل. [10]  فلقد نص المشرع في المادة (3 شركات) على أن “يكون تأسيس الشركة بعقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف تحقيق الربح بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة ..”.[11] وأياً كان وجه الرأي في شأن استبعاد مقدم حصة العمل من كونه مؤسساً، فإنه طبقاً للمادة (1 شركات) يُشترط في المؤسس المساهمة في رأس المال بحصة نقدية أو عينية، فقد اشترطها المشرع بصورة صريحة.

1/9/2- المؤسس المستتر: اشتراط المشرع أن يكون الاشتراك في التأسيس “فعلياً” أثار نقاشاً فقهياً حول ما يُعرف بـ “المؤسس المستتر” الذي قد يصاحب وجوده “مؤسس صوري”، أي ذلك الشخص الذي يشارك بصورة جوهرية في عملية التأسيس لكنه يتجنب التوقيع على العقد، ويفوض غيره للقيام به نيابة عنه بموجب اتفاق خفي. وقد فتح النص الباب لإثارة الشكوك حول مدى مسؤولية هذا المؤسس المستتر، خاصة إذا كان باقي الشركاء على علم بوجوده أو لم يكونوا، إذ يظل السؤال قائماً عن حدود التزامه تجاه الغير في طور التأسيس.

1/9/3- آثار اكتساب صفة مؤسس الشركة: ويترتب على صفة المؤسس التزامات ومسؤوليات خاصة، مثل المسؤولية عن صحة البيانات المقدمة عند الاكتتاب، وصحة تقدير الحصص العينية، فضلاً عن المسؤولية التضامنية عن بطلان الشركة خلال طور التأسيس. وهذه الالتزامات تبرر التضييق في تعريف المؤسس وقصره على من ارتبط اسمه بالعقد وشارك فعلياً في رأس المال، إذ إن المشرع أراد تحميل هؤلاء عبء ضمان سلامة الشركة منذ نشأتها، بينما أبقى غيرهم من المروجين والمستشارين والوسطاء خارج نطاق هذه المسؤولية.

طبقاً لنص مادة التعريفات، فإنه كلما وردت عبارة (عقد الشركة) فإنه يُقصَد بها عقد تأسيس الشركة أو عقد التأسيس والنظام الأساسي معاً بالنسبة للشركات التي يوجد بها نظام أساسي.


– النص في المادة (1) منه على أن “في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالعبارات والكلمات التالية المعنى الموضح قرين كل منها: … النشر: النشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، القيد: القيد في السجل التجاري، الشهر: القيد مع النشر في الجريدة الرسمية…”، والمادة (116) -الخاصة بالأحكام المتعلقة بالشركات ذات المسئولية المحدودة- على أن “لا يكون انعقاد الجمعية العامة غير العادية صحيحاً إلا إذا حضره عدد من الشركاء يملكون ثلاثة أرباع رأس المال، ولا تصدر قرارتها إلا بموافقة الشركاء الذين يملكون ثلاثة أرباع رأس المال”، والمادة (117) على أن “تختص الجمعية العامة غير العادية بالأمور التالية: 1-… 2-حل الشركة وتصفيتها. … وتنفذ قرارات الجمعية العامة غير العادية بقيدها في السجل التجاري دون حاجة إلى إفراغها في محرر رسمي”، والمادة (266) على أن “مع مراعاة أسباب الانقضاء الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات، تنحل الشركة لأحد الأسباب التالية: 1-… 2-… 3-… 4-إجماع الشركاء على حل الشركة قبل انتهاء مدتها ما لم ينص عقد الشركة على الاكتفاء بأغلبية معينة. …”، والمادة (277) على أن “فيما عدا شركات المحاصة، يجب إشهار انقضاء الشركة، ولا يحتج قبل الغير بانقضاء الشركة إلا من تاريخ الإشهار، وعلى مديري الشركة أو رئيس مجلس الإدارة بحسب الأحول متابعة تنفيذ هذا الإجراء” مفاده أن المشرع وضع إجراءات محددة لحل الشركة ذات المسئولية المحدودة وتصفيتها يجب اتباعها ويترتب على مخالفاتها البطلان باعتبار أن أحكام هذا القانون متعلقة بالنظام العام. فنص على أنه في حالة إجماع الشركاء على حل الشركة قبل انتهاء مدتها أوجب صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بذلك، ولا يحتج بانقضاء الشركة قبل الغير -باعتبار أن حل الشركة وتصفيتها من أسباب انقضائها- إلا من تاريخ «الإشهار»، أي قيد القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية بالحل والتصفية في السجل التجاري ونشره في الجريدة الرسمية، فإذا استوفيت تلك الإجراءات دخلت الشركة بمجرد حلها في دور التصفية ويضاف إلى اسمها عبارة «تحت التصفية» مكتوبة بعبارة واضحة في المكاتبات الصادرة عنها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق صدور قرار من المطعون ضده الخامس بصفته الممثل القانوني لوزارة التجارة والصناعة بوضع الشركة التي يمثلها الطاعن بصفته «تحت التصفية«، حال أن الثابت من اطلاع الخبير المنتدب في الدعوى وكذا المستندات المقدمة فيها خلو ملفها لدى المطعون ضده الثالث بصفته من صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية لها بحل الشركة وتصفيتها، كما لم يقدم الطاعن بصفته بالأوراق ما يفيد «إشهار» هذا القرار، ومن ثم تكون إجراء وضعها «تحت التصفية» من قبل المطعون ضده الخامس بصفته شابه البطلان ولا يرتب أثراً أو يحتج به قبل الغير، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون أصاب صحيح القانون، ولا يعيبه ما نقص فيه من تقريرات قانونية إذ أن لمحكمة التمييز أن تقومه وتستكمل ما قصر في بيانه دون أن تميزه، ويضحى النعى عليه على غير أساس.


أضف تعليق