مادة 234 شركات
يقتصر الإكتتاب في أسهم رأس مال شركة المساهمة المقفلة عند التأسيس على المؤسسين. وتختص الهيئة بوضع قواعد التعامل في تلك الأسهم والتصرف فيها وضوابط حفظ سجل المساهمين لهذه الشركة على أن تُراعِي هذه القواعد أن تتم عمليات التداول والتسوية والتقاص على هذه الأسهم وحفظها من خلال أنظمة تقنية متكاملة، ويجوز للهيئة تفويض البورصة في وضع تلك القواعد وتحديد المواصفات الفنية لأنظمة تداول وتسوية وحفظ تلك الأسهم. (*)
ويجب ألا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن ثلاثة أعضاء، ولا تدخل العضوية في مجلس إدارة الشركة ضمن الحد الأقصى لعدد العضويات، ويجوز للشخص أن يكون رئيساً لمجلس إدارة أكثر من شركة مساهمة مقفلة، كما يجوز أن يكون للشركة رئيساً تنفيذياً من بين أعضاء مجلس الإدارة أو من غيرهم، ويجوز لعضو مجلس الإدارة التصرف في أسهمه بالشركة أثناء عضويته في المجلس، وذلك دون إخلال بقيود التصرف في الأسهم المنصوص عليها في هذا القانون أو عقد الشركة.
وفيما عدا الأحكام الواردة في هذا الباب، تسري على شركة المساهمة المقفلة الأحكام الخاصة بشركة المساهمة العامة.
آخر تحديث لهذه الصفحة 28 مارس 2026

(*) تعديلات النص: عُدلت الفقرة الأولى من المادة (234 شركات) بموجب القانون رقم 79/2019 المنشور في الجريدة الرسمية العدد 1456 المؤرخ 4/8/2019، وقد كان نصها قبل التعديل على النحو التالي: “يقتصر الإكتتاب في أسهم رأس مال شركة المساهمة المقفلة عند التأسيس على المؤسسين”. ولقد أوردت المذكرة الإيضاحية للقانون 79/2019 أن تعديل الفقرة الأولى من المادة 234 يهدف إلى “تنظيم حفظ سجل المساهمين حيث تختص الهيئة بوضع قواعد التعامل في تلك الأسهم والتصرف فيها وضوابط الحفظ .. وتجيز هذه المادة للهيئة تفويض هذا الاختصاص إلى البورصة”.
(**) النصوص الملغاة السابقة:
في قانون الشركات الأول: لم يكن قانون الشركات التجارية رقم 15/1960 يتضمن باباً أو فصلاً خاصاً بأحكام شركة المساهمة المقفلة، بل جمع أحكام شركة المساهمة (بنوعيها) في الباب الرابع منه، دون تفرقة بين نوعي شركة المساهمة، وجاء في المادة 94 ليجيز تأسيس شركة مساهمة بغير طريق الاكتتاب العام، ونص على أنه في هذه الحالة تؤسس الشركة بموجب محرر رسمي، وحدد في المادة 95 منه تاريخ اكتسابها الشخصية الاعتبارية، وفيما عدا هاتين المادتين، جاءت أحكام القانون رقم 15/1960 الملغى موحدة فيما بين شركة المساهمة العامة وشركة المساهمة المقفلة
في المرسوم بقانون رقم 25/2012: المادة 242 من القانون 1/2016 تتطابق مع المادة 265 من القانون رقم 25/2012 بعد أن تعديلها تعديلاً جوهرياً بالقانون رقم 97/2013. كانت المادة 265 من القانون رقم 25/2012 تنص على أنه: “يقتصر الاكتتاب في رأس مال شركة المساهمة المقفلة عند التأسيس على المؤسسين، وفيما عدا الأحكام الواردة في هذا الباب، تسري على شركة المساهمة المقفلة جميع الأحكام الخاصة بشركة المساهمة العامة”. ثم عُدلت المادة 265 المذكورة بالقانون رقم 97/2013 ليصبح نصها مطابقاً لنص المادة 242 من القانون 1/2016. ولقد جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 97/2013 بشأن مبررات تعديل المادة 265 من القانون 25/2012 أنه نظراً لأن المرسوم بقانون رقم 25/2012 قد “نص على أن شركات المساهمة المقفلة المدرجة بالبورصة تعتبر شركات مساهمة عامة، كما نص على أن تتحول شركات المساهمة المقفلة إلى عامة بمجرد إدراجها بالبورصة، أو بمجرد الموافقة لها على طرح أسهم زيادة رأس مالها للاكتتاب العام، ومن ثم فإن وصف شركة المساهمة المقفلة سيلحق بهذا النوع من الشركات خلال الفترة من التأسيس وحتى إدراجها بالبورصة، وخلال تلك الفترة تتكون الشركة من عدد محدود من المساهمين، مما يقتضي إخضاعها خلال الفترة لأحكام تتناسب مع كونها شركة المساهمة العامة، ومن ثم فقد تم تعديل المادة 265 ..”.

الشرح
تقديم وتقسيم:
النقاط الرئيسية التي تضمنتها المادة 234 شركات:
1/234- أحكام شركة المساهمة العامة هي المرجعية القانونية لشركة المساهمة المقفلة.
2/234- يقتصر الإكتتاب في أسهم رأس مال شركة المساهمة المقفلة – عند التأسيس – على المؤسسين.
3/234- تختص الهيئة بوضع قواعد التعامل في تلك الأسهم والتصرف فيها.
4/234- ضوابط حفظ سجل المساهمين في شركة المساهمة المقفلة.
5/234- أنظمة التقنية المتكاملة في التعامل على أسهم شركات المساهمة المقفلة.
6/234- تفويض البورصة في وضع القواعد التي عهد المشرع إلى هيئة أسواق المال الاختصاص في وضعها.
7/234- الحد الأدنى لأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة.
8/234- لا تدخل العضوية في مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة ضمن الحد الأقصى لعدد العضويات في مجالس إدارة الشركات.
9/234- جواز الجمع بين رئاسة مجلس إدارة أكثر من شركة مساهمة مقفلة.
10/234- الرئيس التنفيذي لشركة المساهمة المقفلة.
11/234- قيود تصرف عضو مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة في أسهمه أثناء عضويته.
12/234- اللائحة التنفيذية تردد ذات أحكام المادة 234/2 شركات.
1/234- أحكام شركة المساهمة العامة هي المرجعية القانونية لشركة المساهمة المقفلة:
فبحسب المادة 234/3 من قانون الشركات فإن الأحكام الخاصة بشركة المساهمة العامة تسري على شركة المساهمة المقفلة في كل مسألة لم يتم النص عليها في باب شركة المساهمة المقفلة.
وهذه الإحالة العامة والمطلقة إلى أحكام شركة المساهمة العامة في كل ما يتعلق بشركة المساهمة المقفلة لا يقتصر أثرها على شركة المساهمة المقفلة، بل تنسحب هذه الإحالة إلى الشركة ذات المسؤولية المحدودة التي نص القانون على أنه بالنسبة للشركة ذات المسؤولية المحدودة، يسرى على إجراءات الدعوة للجمعية العامة للشركاء فيها الأحكام الخاصة بإجراءات الدعوة للجمعية العامة لشركة المساهمة المقفلة. ومن ثم استقر قضاء التمييز(*) على تطبيق أحكام شركة المساهمة العامة على مسألة مواعيد الطعن في إجراءات الدعوة للجمعية العامة للشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة وكافة ما يترتب عليها من إجراءات لاحقة أو ما قد يشوب قراراتها من بطلان.
ومن ثم ينطبق على شركات المساهمة المقفلة ما نصت عليه المادة 124 مكرراً من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، فلقد نصت المادة (124 مكرر)(**) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات على أنه يجب أن تتضمن ميزانية شركة المساهمة بنداً يقضي باحتساب نسبة 1% من الأرباح السنوية الصافية للشركة لصالح مؤسسة الكويت للتقديم العلمي وفقاً للمرسوم الأميري الصادر بتاريخ 12 ديسمبر 1976 بالاعتراف بالشخصية المعنوية لمؤسسة الكويت للتقديم العلمي، ونصت ذات المادة من اللائحة المذكورة على أن يتم اقتطاع النسبة المنصوص عليها سنوياً وتوريدها إلى المؤسسة.
(*) حكم التمييز رقم 501 لسنة 2015 تجاري 1 – جلسة 23/3/2016 الذي سيتم إيراده حالاً والذي صدر في ظل سريان القانون رقم 25/2012، ولكن بالنظر إلى تطابق الأحكام القانونية المتعلقة بهذا الشأن في القانون 1/2016 مع القانون الملغى رقم 225/2012 فإنه لن يختلف التطبيق القضائي لهذا النص.
(**) المادة 124 مكرراً أضيفت إلى اللائحة التنفيذية لقانون الشركات بموجب قرار وزارة التجارة والصناعة رقم 184/2022 المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 1618 المؤرخ 15/1/2023 صفحة أ23.
2/234- يقتصر الإكتتاب في أسهم رأس مال شركة المساهمة المقفلة – عند التأسيس – على المؤسسين:
عند تأسيس شركة مساهمة مقفلة، يكون الاكتتاب بأسهم رأس المال مقتصراً فقط على المؤسسين، أي الأشخاص الذين تقدموا بطلب تأسيس الشركة ووقّعوا على عقد تأسيسها. ولا يجوز في هذه المرحلة عرض الأسهم على الجمهور أو طرحها في اكتتاب عام.
فلقد جاءت الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون الشركات لتوضح السمة المميِّزة لشركة المساهمة المقفلة عن شركة المساهمة العامة.
فشركة المساهمة المقفلة – مثل شركة المساهمة العامة – عبارة عن شركة ينقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة وتقبل التداول، وتقتصر مسؤولية المساهم فيها على أداء قيمة الأسهم التي اكتتب فيها، ولا يُسأل المساهم إلا في حدود القيمة الاسمية لما اكتتب فيه من أسهم.
إلا أن ما يميز شركة المساهمة المقفلة عن شركة المساهمة العامة – طبقاً لنص المادة 234/1 شركات – هو أن الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة المقفلة – عند التأسيس – يقتصر فقط على المؤسسين.(*) فهي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام.(**)
ولا ينال نص المادة 234/1 شركات من إمكانية قيام غير المساهمين بالانضمام للشركة سواء من خلال شراء أسهم في الشركة أو من خلال الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال شركة المساهمة المقفلة، وذلك مع مراعاة الأحكام القانونية المتعلقة بحق الأولوية.
فإذا قرر ثلاثة شركاء (أ، ب، ج) تأسيس شركة مساهمة مقفلة لإدارة مشاريع صناعية، فإنهم وحدهم من يمكنهم الاكتتاب في الأسهم المكونة لرأس مال الشركة عند التأسيس، ولا يجوز لهم الإعلان عن الاكتتاب للغير أو دعوة مستثمرين خارجيين للاشتراك في رأس المال في هذه المرحلة.
(*) إذ أنه فيما يتعلق بشركة المساهمة العامة، يكتتب المؤسسون فيما لا يقل عن 10% من رأس مال الشركة، ويتم الاكتتاب في بقية الأسهم عن طريق الدعوة إلى الاكتتاب العام. (مادة 127 من قاون الشركات).
(**) بتاريخ 4/12/2019، أصدرت هيئة أسواق المال التعميم رقم 15/2019 والذي وجهته إلى كافة مصدري الأوراق المالية، والذي استرعت فيه انتباههم إلى المادة 234 شركات المعدلة بالقانون رقم 79/2019.
3/234- تختص الهيئة بوضع قواعد التعامل في تلك الأسهم والتصرف فيها:
عهد المشرّع لهيئة أسواق المال باختصاص حصري في تنظيم قواعد التعامل بأسهم شركات المساهمة المقفلة، سواء من حيث البيع أو التنازل أو الرهن، كما تختص بوضع الضوابط الفنية والإجرائية المتعلقة بحفظ سجل المساهمين، وضمان أن جميع عمليات التداول والتسوية والتقاص وحفظ الأسهم تتم من خلال أنظمة إلكترونية وتقنية متكاملة، بما يعزز الشفافية وسهولة الرقابة.
4/234- ضوابط حفظ سجل المساهمين في شركة المساهمة المقفلة:
5/234- أنظمة التقنية المتكاملة في التعامل على أسهم شركات المساهمة المقفلة:
نصت المادة 234 شركات على أن: “وتختص الهيئة بوضع قواعد التعامل في تلك الأسهم والتصرف فيها وضوابط حفظ سجل المساهمين لهذه الشركة على أن تُراعِي هذه القواعد أن تتم عمليات التداول والتسوية والتقاص على هذه الأسهم وحفظها من خلال أنظمة تقنية متكاملة”.
6/234- تفويض البورصة في وضع القواعد التي عهد المشرع إلى هيئة أسواق المال الاختصاص في وضعها:
نصت المادة 234 شركات على أنه “يجوز للهيئة تفويض البورصة في وضع تلك القواعد وتحديد المواصفات الفنية لأنظمة تداول وتسوية وحفظ تلك الأسهم”.
7/234- الحد الأدنى لأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة:
نصت المادة 234 شركات على أنه: “يجب ألا يقل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن ثلاثة أعضاء”.
فعلى خلاف شركة المساهمة العامة، فإنه طبقاً للفقرة الثانية من المادة 234 من قانون الشركات، فإن الحد الأدنى لأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة هو ثلاثة أعضاء.
أوجبت المادة أن يتكوّن مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة من ثلاثة أعضاء على الأقل، تحقيقاً لمبدأ الإدارة الجماعية وضمان تمثيل أكثر من رأي في إدارة الشركة.
8/234- لا تدخل العضوية في مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة ضمن الحد الأقصى لعدد العضويات في مجالس إدارة الشركات:
طبقاً للمادة 234/2 شركات -وعلى خلاف شركة المساهمة العامة أيضاً – لا تدخل العضوية في مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة ضمن الحد الأقصى لعدد العضويات.
ونرى أن المشرع لم يكن في حاجة إلى إيراد هذا الحكم في نص المادة 234/2 حيث أن المادة 194 شركات قد جاءت واضحة في نصها على أنه سيعتد في احتساب هذا النصاب بالعضوية في شركات المساهمة العامة فقط، حيث تنص المادة 194 على أنه:
“لا يجوز للشخص – ولو كان ممثلاً لشخص طبيعي أو اعتباري – أن يكون عضوا في مجلس إدارة أكثر من خمس شركات مساهمة عامة مركزها في الكويت..”.
9/234- جواز الجمع بين رئاسة مجلس إدارة أكثر من شركة مساهمة مقفلة:
نصت المادة 234 شركات على أنه: “يجوز للشخص أن يكون رئيساً لمجلس إدارة أكثر من شركة مساهمة مقفلة”.
10/234- الرئيس التنفيذي لشركة المساهمة المقفلة:
نصت المادة 234 شركات على أنه “يجوز أن يكون للشركة رئيساً تنفيذياً من بين أعضاء مجلس الإدارة أو من غيرهم”.
أعطى القانون حرية لمجلس الإدارة في اختيار الرئيس التنفيذي من بين أعضائه أو من خارج المجلس، مما يمنح مرونة في التعيين واستقطاب الكفاءات الإدارية، سواء من داخل الهيكل الإداري أو خارجه.
11/234- قيود تصرف عضو مجلس إدارة شركة المساهمة المقفلة في أسهمه أثناء عضويته:
نصت المادة 234 شركات على أنه “يجوز لعضو مجلس الإدارة التصرف في أسهمه بالشركة أثناء عضويته في المجلس، وذلك دون إخلال بقيود التصرف في الأسهم المنصوص عليها في هذا القانون أو عقد الشركة”. أجازت ذات الفقرة لعضو مجلس الإدارة التصرف في أسهمه بالشركة أثناء عضويته في المجلس، وذلك دون إخلال بقيود التصرف في الأسهم المنصوص عليها في هذا القانون أو عقد الشركة.
12/234 – اللائحة التنفيذية تردد ذات أحكام المادة 234/2 شركات:
لم يخرج نص المادة 127 من اللائحة التنفيذية عما قضت به المادة 234/2 من قانون الشركات، حيث نصت المادة 127 من اللئحة التنفيذية لقانون الشركات على أنه يجوز أن يكون لشركة المساهمة المقفلة رئيس تنفيذي يتم اختياره من بين أعضاء مجلس الإدارة أو من غيرهم. وأنه يجوز الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة ومنصب الرئيس التنفيذي، وأنه يجوز للشخص أن يكون عضواً أو رئيساً لمجلس الإدارة في أكثر من شركة مساهمة مقفلة.

أحكام التمييز
– من حالات انطباق أحكام باب المساهمة العامة على شركة المساهمة المقفلة (بالإحالة المباشرة) وشركة المسؤولية المحدودة (بالإحالة غير المباشرة). انطباق ميعاد الطعن بالبطلان على قرارت الجمعية العامة الوارد في باب شركة المساهمة العامة على دعوى الطعن ببطلان جمعية الشركاء في شركة المسؤولية المحدودة. حكم التمييز رقم 501 لسنة 2015 تجاري 1 – جلسة 23/3/2016 :
لما كانت المادة 2/111 من القانون 25 لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات – المنطبق على الدعوى – قد نصت على أنه يسرى على إجراءات الدعوى للجمعية العامة للشركاء الأحكام الخاصة بإجراءات الدعوة للجمعية العامة لشركة المساهمة المقفلة. وكانت المادة 2/265 من ذات القانون قد نصت على أنه: فيما عدا الأحكام الواردة في هذا الباب تسري على شركة المساهمة المغلقة جميع الأحكام الخاصة بشركة المساهمة العامة أي أن المشرع قد إرتأى فيما يخص إجراءات الدعوى للجمعية العامة للشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة وكافة ما يترتب عليها من إجراءات لاحقة أو ما قد يشوب قراراتها من بطلان تطبق عليها أحكام الشركة المساهمة المغلقة. ذلك أنه في الباب الأول من القانون 25 لسنة 2012 والخاص بالأحكام العامة وكذا في أحكام الشركة ذات المسئولية المحدودة لم يحدد الإجراءات المتبعة إذا ما شاب إنعقاد الجمعية أو قراراتها أو قرار مجلس الإدارة أي بطلان. وإذ أحالت المادة 2/265 المبينة آنفا فيما لم يرد به نص في باب أحكام الشركة المساهمة إلى الأحكام الخاصة بشركة المساهمة العامة وكانت المادة 1/251 قد نصت على أنه “يجوز لكل مساهم إقامة الدعوى ببطلان أي قرار يصدر عن مجلس الإدارة أو الجمعية العامة العادية أو غير العادية مخالفاً للقانون أو عقد الشركة أو كان يقصد به الإضرار بمصالح الشركة… وتسقط دعوى البطلان بمضي شهرين من تاريخ صدور قرار الجمعية أو علم المساهم بقرار مجلس الإدارة. وإذ كانت هذه المادة لم تشترط العلم بصدور قرار الجمعية بل أشترطته فقط في حالة قرار مجلس الإدارة، إلا أن المطعون ضده الأول وقد تمسك بعدم علمه بقرار الجمعية العامة لسفره خارج البلاد فإن المشرع وقد أوجب في المادة التاسعة من هذا القانون أن يشهر عقد الشركة كما أوجب ذات الإجراء حال إجراء التعديلات عليه فإن الغرض من ذلك هو تحقق إعلام الغير بالطريق الذي رسمه القانون، وإذ كان الشهر لازم لإعلام غير الشركاء فإنه يكون من باب أولى قد تحقق العلم للشركاء بأي قرار قد أتخذته الجمعية العامة ولو في غيبتهم. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين عدا الرابعة قد عقدوا جمعية عمومية للشركة الطاعنة الرابعة عدلوا فيها عقد تأسيس الشركة وذلك بتاريخ 18/11/2012 ثم أعقبوا ذلك بشهر هذه التعديلات بتاريخ 14/3/2013، فإنه ومنذ تاريخ صدور قرار الجمعية العامة فقد تحقق العلم حكماً لدى المطعون ضده الأول ومنذ هذا التاريخ يبدأ بالنسبة له إحتساب مدة التقادم ليتمكن في خلال شهرين وفقا للمادة 250/1 السابق الإشارة إليها من الطعن بالبطلان على قرار الجمعية العامة ولما كان هذا الأخير لم يقم دعواه تلك إلا بتاريخ 31/10/2013 أي بعد ما يقارب الإحدى عشر شهراً فيكون حقه في إقامة دعوى البطلان قد سقط بالتقادم، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن يكون معيبا مما يوجب تمييزه لما ورد بهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

