مادة 215 شركات

المادة السابقة 214المادة التالية 216

 المشرع اعتبر الجمعية العامة غير العادية للشركة المساهمة صاحبة السلطة العليا فيها وأناط بها تعديل عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي واتخاذ كل ما تراه محققاً لصالح الشركة والمساهمين فيها.

– لا مصلحة في الطعن ببطلان قرار مجلس الإدارة الصادر بزيادة رأس مال الشركة أو بتعديل عقد التأسيس في حالة صدور قرار الجمعية العامة غير العادية اللاحق عليه بالموافقة على هذه الزيادة. حكم التمييز رقم 1326/2005 تجاري 4 – جلسة 13/3/2008.

“لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون، ولا تتوافر المصلحة في الطعن بالتمييز إذا بنى على وجه غير منتج أو على سبب – لو صح – واقتضى تمييز الحكم لما عاد على الطاعن من ذلك فائدة. وكان النص في المادة 135 من قانون الشركات التجارية على أنه “يجوز تعديل عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي بقرار من الجمعية العامة غير العادية وفقاً لأحكام المادة 158 …” وفي المادة 158 من ذات القانون على أنه “لا يجوز اتخاذ قرار في المسائل الآتية إلا من الجمعية العامة منعقدة بصفة غير عادية: أولاً: تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساسي للشركة …” يدل على أن المشرع اعتبر الجمعية العامة غير العادية للشركة المساهمة صاحبة السلطة العليا فيها وأناط بها تعديل عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي واتخاذ كل ما تراه محققاً لصالح الشركة والمساهمين فيها، وأجاز في المادة 136 من القانون سالف البيان المعارضة في قراراتها خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدورها، على أن تقدم المعارضة من عدد من الأعضاء المساهمين في الشركة لا يقل مجموع ما يحملونه من الأسهم على 15% من القيمة الأسمية لرأس المال المكتتب به ولا يكونون ممن وافقوا على هذه القرارات، فإن مؤدى ذلك أن تعتبر قراراتها في حالة عدم الاعتراض عليها في الميعاد المحدد صحيحة وملزمة للشركة والمساهمين فيها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الجمعية العامة العادية للشركة المطعون ضدها الأولى قد انعقدت بتاريخ 30/5/1998 بحضور جميع المساهمين مالكي أسهم الشركة بنسبة 100% أصالة ووكالة وتمت الموافقة على زيادة رأس مال الشركة من 16 مليون دينار إلى 64 مليون دينار ثم انعقدت الجمعية العامة غير العادية للشركة في ذات التاريخ ووافقت على تعديل المادة (6) من عقد التأسيس والمادة (5) من النظام الأساسي والمتعلقتين برأس مال الشركة بزيادته على النحو سالف البيان، وتأشر بهذا التعديل في السجل التجاري بتاريخ 1/6/1998، وخلت الأوراق مما يفيد الاعتراض على هذا القرار أمام المحكمة في الميعاد المحدد، خاصة أنه قد وافق عليه جميع المساهمين، فإنه يعتبر صحيحاً ومنتجاً لآثاره وملزما للشركة والمساهمين، ويكون تعييب الحكم المطعون فيه لرفضه طلب الطاعنة الحكم ببطلان قرار مجلس الإدارة بزيادة رأس مال الشركة الذي صدر قبل ذلك بتاريخ 22/1/1998 على سند من عدم اختصاص مجلس الإدارة بذلك أو بطلان تشكيله أو بطلان عضوية أعضائه لا يحقق للطاعنة أية فائدة بعد أن تقررت هذه الزيادة من الجمعية العامة العادية للشركة وجمعيتها غير العادية وتحصن قرارها بذلك وأصبح ملزما للشركة والمساهمين، فلا يؤثر فيه قرار مجلس الإدارة السابق عليه – أيا كان وجه الرأي فيه – ويكون النعي على الحكم فيما قضى به في هذا الخصوص غير منتج ومن ثم غير مقبول.(*)

(*) كانت الطاعنة قد تمسكت  ببطلان قرار مجلس إدارة الشركة بزيادة رأس مال الشركة وما ترتب عليه من آثار استناد إلى أن ما صدر عن مجلس الإدارة في ذلك التاريخ كان مجرد اقتراح بالزيادة وأن قرار الزيادة تم اتخاذه بالفعل وتعديل عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسي بذلك في اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة واجتماع جمعيتها غير العادية بتاريخ 30/5/1998، في حين أن اقتراح زيادة رأس المال الذي عرض على مجلس إدارة الشركة قد تمت الموافقة عليه في تلك الجلسة فأصبح قراراً وتم تنفيذه بالفعل باستدعاء حصص المساهمين في الزيادة قبل انعقاد الجمعية العمومية للشركة، فيكون القرار الصادر بذلك من مجلس الإدارة باطلا لأن الاختصاص بزيادة رأس مال شركة المساهمة ينعقد للجمعية العامة العادية أما الاختصاص بتعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي لتقرير هذه الزيادة فينعقد للجمعية العامة غير العادية، كما التفت الحكم عن دفاعها ببطلان تشكيل مجلس الإدارة الذي أصدر قرار الزيادة سالف البيان لحضور عضوين فقط من أعضائه الثلاثة بالمخالفة لنص المادة 144 من قانون الشركات التجارية – أي القانون رقم 15/1960- التي تستلزم لصحة اجتماع مجلس الإدارة حضور نصف عدد الأعضاء على الأقل على ألا يقل عن ثلاثة، وكذلك بطلان عضوية أعضاء المجلس لعدم إيداع أسهم ضمان العضوية – طبقاً لنص المادة 139 من ذات القانون – خلال شهر من تاريخ انتخابهم أحد البنوك المعتمدة، إذ تم انتخابهم بتاريخ 4/11/1997 ولم يتم إيداع أسهم الضمان إلا بتاريخ 8/3/1998، ومن ثم يبطل اجتماع مجلس الإدارة وما صدر عنه من قرار بزيادة رأس المال.

– تعديل عقد تأسيس شركة المساهمة يكون بقرار من الجمعية العامة غير العادية يؤشر به في السجل التجاري وينشر في الجريدة الرسمية، ولا يلزم إفراغه في محرر رسمي. حكم التمييز رقم 1326/2005 تجاري 4 – جلسة 13/3/2008.

المشرع وإن أوجب تحرير عقد تأسيس شركة المساهمة ونظامها الأساسي في ورقة رسمية، إلا أنه جعل أمر تعديلهما منوطا بالجمعية العامة غير العادية للشركة بقرار يصدر منها ويؤشر به في السجل التجاري،(*) فلم يستلزم إفراغ هذا التعديل في محرر رسمي، ولا يجوز القياس على حكم التحرير المبتدأ لهما إذ لو أراد المشرع ذلك لنص عليه صراحة كما فعل بشأن الأسهم الجديدة التي تصدرها الشركة عند زيادة رأس مالها والتي نص صراحة في المادة 110 من قانون الشركات التجارية على سريان أحكام الاكتتاب الأصلية عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الجمعية العامة غير العادية للشركة المطعون ضدها الأولى قد وافقت بجلستها المنعقدة بتاريخ 30/5/1998 على تعديل المادة (6) من عقد التأسيس والمادة (5) من النظام الأساسي والمتعلقتين برأس مال الشركة وذلك بزيادته من 16 مليون دينار إلى 64 مليون دينار، وتم التأشير بهذا التعديل في السجل التجاري بتاريخ 1/6/1998، فإنه يكون بذلك قد استوفى شروط صحته دون استلزام إفراغه في محرر رسمي، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد على دفاع الطاعنة في هذا الشأن باعتباره دفاعا لا يستند إلى أساس صحيح من القانون، ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس. (**)

(*) أصبح الإجراء في ظل قانون الشركات الحالي هو الإشهار الذي يتم بالقيد في السجل التجاري مع النشر في الجريدة الرسمية.

(**) تمسكت الطاعنة بأن تعديل البيانات الواردة في عقد التأسيس أو النظام الأساسي للشركة المساهمة، ومنها البيان الخاص برأس مال الشركة، لا يكون صحيحاً – عملا بنص المادتين 70، 158 من قانون الشركات، إلا إذا توافر شرطان: الأول صدور قرار بالتعديل من الجمعية العامة غير العادية للشركة، والثاني إفراغ هذا التعديل في ورقة رسمية كما هو الحال في عقد التأسيس، ويترتب على عدم القيام بذلك البطلان المطلق المتعلق بالنظام العام باعتبار أن الشكلية تعد ركنا في العقد لا يقوم إلا بها، والثابت أن الجمعية العامة غير العادية للشركة قد أصدرت قراراً بتاريخ 30/5/1998 بتعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة فيما تضمنه من بيان رأس المال، لكن هذا التعديل لم يفرغ في ورقة رسمية فيكون باطلا ولا ينتج أثراً.

أضف تعليق