الباب 12 – تحول واندماج وانقسام وانقضاء الشركة

آخر تعديل لهذه الصفحة كان بتاريخ 8 مارس 2026

بعدما تُولَد الشركة، فإن واقعها الذي تعمل فيه وظروفها الداخلية التي تقابل بها هذا الواقع، جميع ذلك قد يستوجب إحداث تغيير ما قد تكون تغييراً جوهرياً في شكلها القانوني أو كيانها أو وجودها كليًّا، وهي تغييرات لم يتركها المشرع دون تنظيم، بل وضع لها المشرع تنظيماً دقيقاً يكفل حماية الشركاء (الأغلبية والأقلية)، والدائنين والمتعاملين معها على حدٍّ سواء.

فعلاوة على أحكام تعديلات رأس مال الشركة، وفضلاً عن أحكام التغيير في الشركاء، وكذلك الأحكام العامة المتعلقة بتعديلات عقد الشركة ونظامها الأساسي، هناك أحكام خاصة بموضوعات تحول واندماج وانقسام وانقضاء الشركة.

وقد كان قانون الشركات الأول – رقم 15/1960 – قد تناول موضوع تحول الشركات في الباب السادس منه المضاف بالقانون رقم 16/1992، وتناول موضوع اندماج الشركات في الباب السابع المضاف بالقانون رقم 16/1992، إلا أن القانون رقم 15/1960 لم يتضمن أحكاماً خاصة بمسألة انقسام الشركة، وأما موضوع إنقضاء الشركة فجاءت أحكام انقضاء الشركة موزعة على أبواب القانون بحسب شكل كل شركة.

إلا أن المشرع في القانون رقم 1/2016 – وكذلك في المرسوم بقانون رقم 25/2012- حرص على أن يجمع في الباب الثاني عشر منه أحكاماً خاصة بتلك الموضوعات (التغييرات) الأربعة: تحول واندماج وانقسام وانقضاء الشركة.

وتعتبر أحكام الباب الثاني عشر من قبيل الأحكام العامة التي تسري على كافة أنواع الشركات، سواء أكانت شركات تضامن أم توصية أم ذات مسؤولية محدودة أم مساهمة، وذلك ما لم يرد في القانون نصٌّ خاص يقضي بخلاف ذلك بالنسبة لنوع معين منها.[1]

ولقد تناول المشرع موضوعات تحول واندماج وانقسام وانقضاء الشركة في الباب الثاني عشر من خلال خمسةً وأربعين مادةً توزّعت على أربعة فصول، على النحو التالي:

الفصل الأول– تحول الشركات: وهو الوضع الذي تنتقل فيه الشركة من شكل قانوني إلى آخر مع احتفاظها بشخصيتها الاعتبارية، وما يستلزمه ذلك من ضوابط وإجراءات تصون حقوق جميع أصحاب المصلحة.

الفصل الثاني– اندماج الشركات: تلك العملية التي تتوحّد فيها شركتان أو أكثر لتندمجا في كيان واحد سواء بالضمّ أو بالمزج، مع ما يترتب على ذلك من انتقال للذمة المالية وحقوق والتزامات.

الفصل الثالث– انقسام الشركات: إذ تتوزّع الشركة الواحدة إلى شركتين أو أكثر، سواء بالانقسام الكامل الذي يُفضي إلى زوال الشركة الأصلية، أو الانقسام الجزئي الذي تبقى معه الشركة قائمة وإن تنازلت عن جزء من أنشطتها أو أصولها.

الفصل الرابع– انقضاء الشركة وتصفيتها: حيث تضع الشركة – أو يوضَع لها – حدا ًلوجودها القانوني، ويُشرع في تسوية حقوقها والتزاماتها تجاه الغير قبل أن تزول من الوجود القانوني.



أضف تعليق