1 إصدار

1- شركة مركزها الرئيسي في إمارة عجمان، فيكون قانون الشركات الإماراتي هو الواجب التطبيق على دعوى مسؤولية مجلس الإدارة. حكم التمييز رقم 263/2003 تجاري 2 – جلسة 1/12/2004:(*)

وحيث انه عن الدفع بعدم جواز سماع الدعوى تأسيساً على صدور قرار الجمعية العمومية لشركة (…) بابراء ذمة اعضاء مجلس ادارتها عن الحساب الختامى لعام 1985 مما يعد بمثابة تنازل عن دعوى المسئولية قبلهم عملاً بالمادة 29 من النظام الاساسى لتلك الشركة، فلما كان الثابت بالاوراق أن شركة (….) قد اتخذت من إمارة عجمان بدولة الامارات العربية المتحدة مركزاً رئيسياً لها فإنه وعملاً بالمادة 34 من القانون رقم 5 لسنة 1961 بتنظيم العلاقات القانونية ذات العنصر الاجنبى يكون قانون الشركات التجارية لدولة الامارات العربية المتحدة رقم 8 لسنة 1984 المعدل(**) هو الواجب التطبيق على موضوع الدعوى الماثلة. وكان مؤدى نص المادتين 111 ، 115 من ذلك القانون أن رئيس وأعضاء مجلس الادارة مسئولون تجاه الشركة والمساهمين والغير عن جميع أعمال الغش واساءة استعمال السلطة وعن كل مخالفة للقانون أو لنظام الشركة، وأنه لا يترتب على أي قرار يصدر من الجمعية العمومية بابراء ذمة مجلس الادارة سقوط دعوى المسئولية المدنية ضد أعضائه بسبب الاخطاء التى تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم، وأن سقوط دعوى المسئولية قِبلهم رهن بأن يكون الفعل الموجب للمسئولية قد عُرض على الجمعية العمومية للشركة وصادقت عليه. لما كان ذلك وكانت الاوراق قد خلت مما يفيد أن التصرفات المبينة بصحيفة الدعوى المبتدأة والتى نسب المستأنف للمستأنف عليه القيام بها مبدداً أموال الشركة لحسابه ولحساب غيره حال عمله عضواً منتدباً فى مجلس ادارتها قد عرضت على الجمعية العمومية للشركة وصادقت عليه، فإن الدفع يكون عارياً عن دليله ومن ثم غير مقبول.

(*) لقد صدر في هذاالطعن من محكمة التمييز حكمان: حكم بجلسة 30/6/2004 قضي فيه بتمييز الحكم الاستئنافي المطعون فيه وبتحديد جلسة لنظر الاستئناف وليقدم الأطراف نسخة من القانون الاتحادي الإماراتي رقم 8/1984 في شأن الشركات التجارية وتعديلاته، ثم بجلسة 1/12/2004 صدر الحكم الثاني ولكن في موضوع الاستئناف كما سلف البيان. وفي ذلك الحكم المؤرخ 1/12/2004 قضت محكمة التمييز في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضده بمبلغ 85/89,101,947 درهم إماراتي قيمة المبالغ التي أثبت تقرير الخبرة أن المستأنف ضده قد استفاد منها شخصياً بعد أن تم تحويلها إليه من الشركة.

(**) ألغي القانون الاتحادي رقم 8/1984 بموجب القانون الاتحادي رقم 2/2015 الذي أُلغي لاحقاً بموجب المرسوم الاتحادي رقم 32/2021.

2- حتى في حالة كان القانون الأجنبي هو الواجب التطبيق على الشركة، يبقى القانون الأجنبي واقعة مادية يجب على من يتمسك به أن يثبته بتقديم صورة رسمية منه. وإلا كان القانون الكويتي هو قانون القاضي وتطبقه المحكمة. حكم التمييز رقم 69 و73 و75 لسنة 2002 تجاري – جلسة 19/4/2004:

تنعى الشركة الطاعنة .. على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله وفى بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بوجوب تطبيق القانون المعمول به فى المملكة العربية السعودية على النزاع وفقاً لنص البند 18 من عقد المحاصة، إلا أنها رفضت هذا الدفع بمقولة انعقاد الاختصاص للقضاء الكويتى بنظره وفقا للمادتين 23، 24 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فى حين أن إعمال ذلك القانون هو مقتضى القوة الملزمة لما ارتضته إرادة المتعاقدين بالنص عليه صراحة فى العقد والثابت منه كذلك أن المقر الرئيسي للمحاصة هو المملكة العربية السعودية وأنها دائرة نشاطها فضلا عن فتح حسابات لها ببنوكها بما يستتبع وقد أقيمت الدعوى بطلب ندب خبير لتصفية حسابات المحاصة شمول البحث لموجوداتها وحساباتها بالمملكة ويكون قانونها هو الواجب التطبيق، وإذ خالفت المحكمة ذلك فإنها تكون قد خرجت على نصوص العقد مما يعيب حكمها المطعون فيه بما يستوجب تمييزه .

وحيث إن هذا النعى غير منتج، ذلك أنه وإن كان من المقرر فى قضاء التمييز أنه على محكمة الموضوع عند فصلها فى الدعوى أن تواجه كل دفع أو دفاع جوهرى يتمسك به الخصم وأن تجيب عليه بأسباب خاصة بما يصلح رداً عليه وإلا ران على حكمها القصور، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بوجوب إعمال قانون المملكة العربية السعودية على واقعات النزاع وفقا لنص البند 18 من عقد المحاصة الذى يربطها بالمطعون ضده والذي نص صراحة على خضوع مواد هذا العقد لذلك القانون، ومع ذلك لم يفطن الحكم المطعون فيه إلى حقيقة هذا الدفاع واعتبره دفعا بعدم الاختصاص القضائى لمحاكم الكويت ورد عليه على هذا الأساس، إلا أنه واذ كان من المقرر أيضا أن القانون الأجنبى لا يعدو أن يكون مجرد واقعة مادية يتعين على المتمسك بها إقامة الدليل عليها لدى محكمة الموضوع وإلا كان الاستناد إلى أحكامه استنادا إلى واقعة لا دليل عليها، وكانت الطاعنة لم تقدم أمام تلك المحكمة صورة رسمية من قانون المملكة العربية السعودية الذى طالبت بتطبيقه على النزاع فإن القانون الكويتى يكون هو الواجب التطبيق باعتباره قانون القاضى وهو ما قام الحكم المطعون فيه بإعماله الأمر الذى يضحى معه النعى عليه بهذا الوجه لا يحقق للطاعنة سوى مصلحة نظرية ومن ثم فهو غير مقبول.

3- حكم التمييز رقم 932 لسنة 2012 تجاري 4 – جلسة 20/12/2012:

مؤدى نص المادة 34 من القانون رقم 5 لسنة 1961 بتنظيم العلاقات القانونية ذات العنصر الأجنبي أن النظام القانوني للشركات الأجنبية يسرى عليه قانون الدولة التي اتخذت فيه هذه الشركات مركز إدارتها الرئيسي الفعلي. وأن من المقرر أيضاً أن سبب الدعوى هو المصدر القانوني للحق المدعى به، وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية ووسائل الدفاع والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم، وأن المحكمة لا تملك تغيير سبب الدعوى من تلقاء نفسها، وأنها وإن كانت ملزمة بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح إلا أن ذلك مشروط بان يكون في حدود سبب الدعوى ونطاق الطلبات المقدمة فيها وعدم الخروج عليها. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن شركة … هي شركة قطرية ذات مسئولية محدودة تأسست وأنشئت في دولة قطر طبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية القطري رقم 5 لسنة 2002، وأن هذه الشركة قد اتخذت من مدينة الدوحة بدولة قطر مركزاً رئيسياً لإدارتها، ومن ثم فإن نظامها القانوني يحكمه قانون الشركات التجارية القطري دون أحكام قانون الشركات التجارية الكويتي رقم 15 لسنة 1960. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول الدفع المبدى من المطعون ضدها ببطلان العقد المؤرخ 19/9/2006 الذى بموجبه تملكت الطاعنة حصص بشركة… القطرية لمخالفة نص المادة 197 من قانون الشركات التجارية الكويتي رقم 15 لسنة 1960 التي أوجبت إفراغ هذا العقد من محرر رسمي ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى،..، وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه أن عقد شراء الطاعنة للحصص هو سبب المطالبة في الدعوى ورتب على ذلك قضاءه سالف البيان فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب تمييزه.

4- حكم التمييز رقم 839 لسنة 2000 تجاري 1 – جلسة 8/10/2001:

النص في المادة الثانية من قانون التجارة الصادر بالمرسوم رقم 68/1980 على أن: “مع مراعاة ما نص عليه في المادة 96 تسري على المسائل التجارية قواعد العرف التجاري فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون أو في غيره من القوانين المتعلقة بالمسائل التجارية، ويقدم العرف الخاص أو العرف المحلي على العرف العام. فإذا لم يوجد عرف تجاري طبقت أحكام القانون المدني” يدل على أن المشرع قد قصد إلى سريان أحكام العرف التجاري على المسائل التجارية وذلك فيما لم يرد بشأنه نص في قانون التجارة أو في غيره من القوانين المتعلقة بالمسائل التجارية، وفي هذه الحالة يحق لأطراف العلاقة التمسك بقيام العرف التجاري لإثبات حقوقهم قبل بعضهم البعض أو نفيها وأنه وإن كان طلب إجراء التحقيق ليس حقاً للخصوم يتحتم إجابتهم إليه، وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع عدم إجابته، إلا أن شرط ذلك أن تجد في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها وكانت الأسباب التي أوردتها سائغة وتؤدى إلى ما انتهت إليه. لما كان ذلك وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن المطعون ضده قام بصرف التذاكر المطالب بقيمتها للعملاء بالأجل وبالأمر المباشر منه بما يترتب عليه التزامه شخصياً بقيمتها إلى أن يتم سدادها طبقاً للعرف التجاري الساري في مجال السياحة والسفر وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات قيام هذا العرف، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع، ولم يُجب الطاعن إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعواه فيما زاد على مبلغ 952 د.ك استناداً إلى اعتماده لتقدير الخبير المنتدب والذي خلا من تحري العرف المقال به حتى يتسنى للمحكمة أن تخضعه لتقديرها مع أنه دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، وهو مما يعيب الحكم ويوجب تمييزه. (*)

(*) ولقد تمسك الطاعن في هذا الطعن بأن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد صدر مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور، على سند من أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن المطعون ضده كان يقوم بإصدار التذاكر المطالب بقيمتها بالأمر المباشر منه وعلى مسئوليه ومن ثم يتحمل قيمتها إلى أن يتم سدادها وفقاً للعرف الجاري في مجال السياحة والسفر، وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات قيام هذا العرف إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يجبه إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق مكتفياً بالإحالة إلى أسباب الحكم الابتدائي واعتماداً على تقرير الخبير المنتدب والذي خلا بدوره من بحث هذا الدفاع مع أنه دفاع جوهري.

ولقد قضت محكمة التمييز بإلغاء الحكم الاستئنافي المطعون فيه، وأصدرت حكمها التمهيدي بجلسة 8/10/2001 بإحالة الدعوى إلى الخبير واضع التقرير السابق أو غيره عند الاقتضاء لتكون مهمته الانتقال إلى المؤسسة المملوكة للطاعن وكذلك إلى غرفة تجارة وصناعة الكويت لبيان ما إذا كان يوجد عرف تجاري يقضي بأنه: “في حالة قيام موظف مكتب السفريات بإصدار التذاكر للعملاء بالأجل بالأمر المباشر منه وعلى مسئوليته فإنه يتحمل بقيمتها إلى أن يتم سدادها “، أم لا وبيان شروط أعمال هذا العرف أن وجد ومدى انطباق هذه الشروط بالنسبة لواقعة صرف التذاكر المطالب بقيمتها وإجراء المحاسبة بين الطرفين على ضوء ما يظهر.

5- حكم التمييز رقم 19/2002 تجاري 1 – جلسة 31/3/2003:(*)

(*) وقد قضت محكمة التمييز في منطوق هذا الحكم بما نصه: ” ررت المحكمة إحالة الطعن للهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية للنظر فى العدول عما قضت به الأحكام الصادرة فى الطعون أرقام 228/89،381/99،495/2001 تجارى من الدائرتين الثانية والثالثة التجاريتين.” وبجلسة 31/5/2003، أصدرت الهيئة العامة للمواد المدنية حكمها في الطعن رقم 19/2002 على النحو المشار إليه في الهامش التالي. وقررت الهيئة ترى عدم العدول عما قررته هذه الأحكام.

التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمنا التشريع الخاص السابق عليه بل يظل هذا التشريع ساريا لتحقيق الغرض الذى سُن من أجله باعتباره استثناء واردا على قواعد التشريع الجديد، ما لم تكن هذه القواعد قد صيغت على نحو يستبعد معه كل استثناء وجاءت منظمة لتلك الاستثناءات بحيث ينجلى التعارض بين التشريعين بما يتضح معه أن الشارع استهدف نسخ الأحكام السابقة عليه، ذلك أن مفاد المادة الثانية من القانون المدنى أن إلغاء التشريع لا يكون إلا بتشريع آخر فى مثل قوته أو أسمى منه، وقد يتم ذلك بنص صريح يتضمنه التشريع اللاحق، أو يأتى الإلغاء ضمنا وذلك بأن يتضمن التشريع الجديد نصا يتعارض مع نص فى التشريع القديم فيقتصر الإلغاء على النص القديم فى حدود ما يتحقق به التعارض، أو بأن يصدر التشريع بتنظيم كامل للموضوع الذى ينظمه ” تشريع سابق، وعندئذ يعتبر التشريع السابق منسوخا جملة وتفصيلا وفيما عدا ذلك يظل التشريع السابق ساريا لتحقيق الغرض الذى شرع من أجله، وأنه وإدراكا من المشرع لأهمية الوكالات التجارية بالنسبة للنشاط التجارى لدولة الكويت فقد أصدر القانون رقم 36 لسنة 64 بشأن تنظيم الوكالات التجارية والذى نص فى مادته الثانية على ضرورة تسجيل عقد الوكالة بقيده فى السجل المعد لذلك بوزارة التجارة ، ورتب على عدم التسجيل عدم الاعتداد بهذه الوكالة وعدم سماع الدعوى بشأنها، وإذ صدر قانون التجارة الجديد بالمرسوم بالقانون رقم 68/1980 تناولت نصوصه فى الفصل الخاص بالوكالات التجارية تنظيم الأحكام الموضوعية لوكالة العقود والتى يعتبر فى حكمها عقد التوزيع وتدور هذه النصوص فى مجموعها ـ وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية ـ حول تحقيق التوازن بين طرفى العقد وتوفير الضمانات اللازمة لطائفة الوكلاء لحماية حقوقهم قبل الموكلين الذين هم غالبا من المنشآت الصناعية الكبرى التى تتمتع بمراكز اقتصادية راسخة تفوق فى القوة الاقتصادية لتلك الطائفة، ولم يتناول المشرع فى قانون التجارة تنظيم شروط وإجراءات الاشتغال بنشاط الوكالات التجارية تاركا ذلك للقانون رقم 36/64 الذى عالج هذه المسائل، وهو ما أفصح عنه قانون التجارة حين نص فى المادة 270 منه على أن ” تسرى فيما يتعلق بتنظيم الاشتغال بأعمال الوكالة التجارية القوانين الخاصة بذلك” الأمر الذى يقطع بأن القانون رقم 36 لسنة 64 بما اشترطته المادة الثانية منه من وجوب تسجيل الوكالات التجارية هو قانون قائم منتج لأثره ولا يشمله الإلغاء الوارد بالمادة الأولى من قانون إصدار قانون التجارة فيما نصت عليه من أن ” يلغى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 61 ويستعاض عنه بقانون التجارة المرافق كما يلغى كل نص يتعارض مع أحكامه ” ذلك لأن النص فى القانون رقم 36/64 حين تطلب تسجيل الوكالة التجارية ومنها وكالة العقود، وعقد التوزيع لا يعد مخالفا أو متعارضا مع أحكام قانون التجارة، واشتراط الكتابة المنصوص عليه فى المادة 274 من هذا القانون الأخير لا يتعارض مع وجوب التسجيل، ولا مغايرة فى هذين الشرطين وضرورة لزومهما معا فالعقد لا يكفى أن يكون ثابتا بالكتابة بل يلزم تسجيله للاعتداد بالوكالة وترتيب آثارها، وعدم تسجيلها ولو كانت ثابتة بالكتابة مانع من سماع الدعوى بشأنه، 2ـ أن القول بأن المشرع إذ اعتبر فى المادة 286 من قانون التجارة عقد التوزيع فى حكم وكالة العقود وأجرى عليه سريان المواد 275،281،282،283،284،285 دون ذكر المادة 274 يكون قد أسقط عمدا سريان المادة الأخيرة على عقد التوزيع فلا يلزم أن يكون ثابتا بالكتابة لا يتفق وما جاء بالمذكرة الإيضاحية من أنه “نظرا لأهمية الآثار المترتبة على عقد وكالة العقود وحتى تتحدد التزامات الطرفين تحديدا واضحا كان من المتعين أن يكون ثابتا بالكتابة نظرا لأن الموكل قد يشترط فى بعض الأحيان أن يقيم الوكيل مبان للعرض، أو مخازن للسلع أو منشآت للصيانة أو الإصلاح مما يتكلف نفقات كبيرة مما يقتضى أن يشتمل العقد على البيانات التى حددتها المادة، غير أنها لم تبين ما يترتب على عدم ذكرها من آثار تاركة ذلك للقواعد العامة، كما أن رائد المشرع من التعداد الذى أوردته المواد سالفة البيان هو التأكيد على إسباغ الحماية المقررة لوكلاء العقود على طائفة الموزعين ومنحهم ذات الضمانات المقررة لهم فى مواجهة الموكلين، فضلا عن أن ذلك ليس من شأنه المساس بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 36/64 من اشتراطها لسماع الدعوى بخصوص الوكالة التجارية ـ أيا كان نوعها ـ سبق تسجيلها، وهو ما ينطبق على عقد التوزيع الذى ينظم كيفيته والإجراءات والمستندات اللازمة له. اللائحة التنفيذية للقانون، وبحسبان أن المشرع قد اعتبر هذا العقد الأخير من جنس وفى حكم وكالة العقود، والقول بغير ذلك فيه إهدار للنص أو نسخ له بغير مسوغ، إن القول بعدم لزوم الكتابة والتسجيل فى عقد التوزيع يتعارض مع ما هدف إليه المشرع من النص فى المادة الأولى من القانون رقم 36 لسنة 64 مار الذكر من إسباغ الحماية الكافية على التاجر الكويتى بحظر مباشرة أعمال الوكالة التجارية على غيره، وما هدف إليه أيضا من حماية التجارة المحلية من الأضرار التى تلحق بها من جراء مزاحمة العنصر الأجنبى وتغلغله فى مختلف وجوهه، ومن ثم كان النص فى المادة الثانية أيضا من هذا القانون على عدم الاعتداد بأية وكالة تجارية غير مسجلة طبقا لأحكام القانون، وعدم سماع الدعوى بشأنها، وهذه النصوص بمثابة قواعد آمرة من النظام العام لتعلقها بمحصلة اقتصادية عامة، وجزاء مخالفتها هو بطلان العقد بطلانا مطلقا يجوز لكل ذي مصلحة سواء كان من أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك بهذا البطلان بل ويتوجب على المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها. وحيث أنه ولما كان ما تقدم وكان مؤدى الأحكام الصادرة من الدائرتين التجاريتين الثانية والثالثة سالفة البيان أننا نكون أمام نتائج متباينة كل التباين ومختلفة جد الاختلاف فى عقود يجمعها وحدة النسيج فالحكم الصادر فى الطعن رقم 228 لسنة 89 تجارى يكتفى بالنسبة لوكالة العقود بإثباته بالكتابة ولا يخضعها لشرط التسجيل المنصوص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 36/64 بشأن تنظيم الوكالات التجارية، أما الحكمين فى الطعنين رقمى 381/99،495/2001 فقد ذهبا إلى أبعد من ذلك بالنسبة لعقد التوزيع مقررين فضلا عن عدم لزوم تسجيله أن الكتابة ابتداء غير واجبة فى ثبوته، وعلى منطق تلك الأحكام فإن باقى عقود الوكالات التجارية كالوكالة بالعمولة وغيرها تظل خاضعة لاشتراط التسجيل بما نكون معه أمام تنظيمات مغايرة بل ومتضادة رغم أنها لعقود من جنس واحد وطبيعة متحدة فكلها تفريعات للوكالة التجارية التى جمعها المشرع فى فصل واحد هو الفصل الخامس من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون التجارة، وأصول التشريع تتأبى على هذه المغايرة، ومن ثم فإن مجال كل من القانونين ـ قانون التجارة وقانون تنظيم الوكالات التجارية ـ يتناول موضوعا جد مختلف عن ذلك الذى يتناوله الأخر وبالتالى فلا محل للقول بأن المادة الثانية من القانون الأخير قد ألغيت بقانون التجارة اللاحق ذلك أنه وقد انتفى النص الصريح على ذلك فإنه لا تعارض بين أحكام القانونين فكلا منهما ينتظم موضوعا مختلفا، ولما تقدم جميعه ترى المحكمة أن التسجيل شرط واجب فى وكالة العقود وفى عقد التوزيع ـ وبدونه لا تسمع الدعوى ـ وحتى يتسنى لها الفصل فى هذا الطعن المنظور أمامها تقرر إحالته للهيئة العامة المنصوص عليها فى المادة الرابعة من قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 32 لسنة 90 والمعدلة بالقانون رقم 2 لسنة 2003 وذلك للعدول عما قررته الأحكام السابقة.

6- حكم التمييز رقم 19/2002 الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية – جلسة 31/5/2003:

وإذ عرض الطعن على الدائرة التجارية الأولى بهذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة، لنظره وبتاريخ 31/3/2003 أحالته إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية تطبيقا للمادة 4/2 من قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1990 والمعدل بالقانون رقم 2 لسنة 2003 للنظر فى العدول عما قررته ـ أحكام سابقه من عدم خضوع عقدى وكالة العقود والتوزيع لشرط التسجيل المنصوص عليه فى القانون رقم 36 لسنة 1964 بشأن تنظيم الوكالات التجارية وإذ حدد السيد رئيس المحكمه جلسة لنظر الطعن أمام الهيئة قدمت النيابة مذكرة تكميلية رأت فيها أن التسجيل شرط لسماع الدعوى فيما يتعلق بعقد التوزيع ، دون عقد وكالة العقود الذى يكتفى فيه بالإثبات بالكتابه ، وخلصت فى رأيها إلى تمييز الحكم المطعون فيه ، وبهذه الجلسة صمم الحاضر عن الطاعن على طلب تمييز الحكم المطعون فيه ، وطلب الحاضر عن المطعون ضدها الأولى رفض الطعن ، والتزمت النيابة رأيها الذى أبدته بمذكرتها الأخيره.

وحيث إنه ـ لما كان القانون رقم 36 لسنة 1964 بشأن تنظيم الوكالات التجارية قد تضمن الأحكام العامة لتلك الوكالات ـ ومن بين هذه الأحكام ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الثانية من هذا القانون من أنه ” ولا يعتد بأية وكالة غير مسجلة كما لا تسمع الدعوى بشأنها ” ، وكان الأصل المقرر هو انطباق تلك الأحكام العامة على كافة الوكالات التجارية إلا ما ورد بشأنه نص خاص مغاير ، ولما كان المشرع قد نظم وكالة العقود فى المادة 271 وما بعدها من قانون التجارة الصادر بالمرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1980 وهو قانون لاحق على العمل بالقانون رقم 36 لسنة 1964 المشار إليه فنص فى المادة 271 منه على أن “وكالة العقود عقد يلتزم بموجبه شخص بأن يتولى على وجه الاستمرار وفى منطقة نشاط معينة الحض والتفاوض على إبرام الصفقات لمصلحة الموكل مقابل أجر ، ويجوز أن تشمل مهمته إبرام هذه الصفقات باسم الموكل ولحسابه ” وفى المادة 274 على أنه ” يجب أن يثبت عقد وكالة العقود بالكتابة وأن يبين فيه بوجه خاص حدود الوكالة وأجر الوكيل ومنطقة نشاطه ” وهذا النص الأخير يعتبر نصا خاصا فى مجال تطبيقه على وكالة العقود 0 مؤداه اكتفاء المشرع بإثباتها بالكتابة وعدم خضوعها لشرط التسجيل ، لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة 286 من ذات القانون على أن ” يعتبر فى حكم وكالة العقود وتسرى عليه أحكام المواد 275 ، 281 ، 282 ، 283 ، 284 ، 285 عقد التوزيع الذى يلتزم فيه التاجر بترويج وتوزيع منتجات منشأة صناعية أو تجارية فى منطقة معينة بشرط أن يكون هو الموزع الوحيد لها ” وقد أسقط المشرع عمدا سريان أحكام المادة 274 من ذات القانون ـ التى تستلزم أن تثبت وكالة العقود بالكتابة ـ على عقد التوزيع ، بما مفاده عدم خضوع عقد التوزيع لحكم المادة 274 من قانون التجارة فلا يلزم ثبوته بالكتابه ، ويجوز إثباته بكافة طرق الإثبات القانونية ، وتسرى عليه باقى المواد التى أشارت إليها المادة 286 سالفة البيان ، ومن ثم فإن هذا العقد لا يلزم تسجيله لأن التسجيل يستلزم أن يكون العقد مكتوبا ، ويضحى ما استوجبه المشرع فى القانون رقم 36 لسنة 1964 من تسجيل عقد التوزيع منسوخا إعمالا لنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1980 باصدار قانون التجارة الذى ألغى كل نص يتعارض مع أحكامه وهو ـ وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية يتفق مع ما استهدفه المشرع من إعادة تنظيم وكالات العقود والتوزيع للتيسير على طائفة الوكلاء فى هذا الشأن تمكينا لهم من مباشرة نشاطهم بما يتوائم وما تطلبه التجارة الدوليه من يسر وسرعة تفرضها ظروف العصر ، وكانت الأحكام السابقة قد التزمت هذا النظر فإن الهيئة ترى عدم العدول عما قررته هذه الأحكام.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية.

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ قضى برفض الدفع المبدى منه بعدم سماع دعوى المطعون ضدها الأولى لعدم سبق تسجيل عقد وكالتها التجارية المبرم بينها وبين شركة الإمارات للتكرير المحدودة على ما ذهب إليه من أن التسجيل ليس شرطا فى عقد التوزيع كى تسمع الدعوى بشأنه بل يكفى لإثباته الكتابة فى حين أن ذلك مجاله فى العلاقة التى تربط الوكيل بالموكل ، أما فى العلاقة بين الوكيل والغير ، فإن تسجيل العقد شرطا لسماع الدعوى ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.

وحيث إن هذا النعى غير سديد. ذلك أنه وقد ارتأت الهيئة عدم العدول عن الأحكام السابقة فإن عقد التوزيع وفقا للمادة 286 من قانون التجارة لا يلزم ثبوته بالكتابة لأن التسجيل يستلزم قانونا أن يكون العقد مكتوبا ، وإذ كان الثابت من بنود الاتفاقية المبرم بين المطعون ضدها الأولى وموكلتها ” شركة الإمارات للتكرير المحدودة بتاريخ 1/5/97 والذى يحمل عنوان ( اتفاقيه موزع ) اتفاق الطرفين بموجبه على أن تتولى المطعون ضدها الأولى توزيع منتجات الشركة من الزيوت والتى تحمل علامة ( صحة ) بمنطقة الكويت ، كما تضمنت الشهادة الصادرة من الشركة المذكورة والمؤرخة 4/11/2000 أن تقوم المطعون ضدها الأولى بتوزيع المنتجات آنفة البيان بموجب اتفاقية التوزيع التى لا زالت سارية وتتجدد تلقائيا وهو ما يكون معه التكييف الصحيح لهذه الاتفاقية أنها عقد وكالة توزيع سلعة ، ومن ثم لا يلزم تسجيله ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة ـ وألغى الحكم الابتدائى فيما قضى به من عدم سماع الدعوى لعدم تسجيل العقد ، وبرفض الدفع المبدى فى هذا الصدد فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس. وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأسباب المتعلقة بالنظام العام يكون للنيابة ولمحكمة التمييز أن تثيرها من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن شريطة أن تكون واردة على الجزء المطعون فيه من الحكم ، لما كان ذلك وكان من المقرر أن مبدأ التقاضى على درجتين هو من المبادئ الأساسيه للنظام القضائى المتعلقه بالنظام العام والتى لا يجوز للمحكمة مخالفتها كما لا يجوز للخصوم النزول عنها ، وانطلاقا من هذه القاعدة فإنه إذا وقف قضاء محكمة أول درجة عند حد الفصل فى دفع شكلى أو متعلق بالإجراءات دون مساس بالموضوع فإنها لا تكون قد استنفدت ولايتها بشأنه فإذا ما ألغت محكمة الاستئناف حكم أول درجة وقضت برفض الدفع فإنه يجب فى هذه الحالة أن تعيد الدعوى إلى تلك المحكمة والتى لم تقل كلمتها فى موضوعها، وكان الحكم الابتدائى قد اقتصر فى قضائه على قبول الدفع بعدم سماع دعوى المطعون ضدها الأولى استنادا إلى عدم قيامها بتسجيل عقد التوزيع الصادر إليها من الشركة المنتجة قبل إقامتها لدعواها وهو دفع يتعلق بالإجراءات ولا يتعلق بأصل الحق فإن محكمة أول درجة لا تكون قد استنفدت ولايتها فى نظر الموضوع، وإذ قضت محكمة الاستئناف بإلغاء ذلك الحكم وبرفض الدفع فكان يتعين عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فى الموضوع ، وإذ لم تفعل ذلك ومضت فى نظر الموضوع فإنها تكون قد أخلت بمبدأ التقاضى على درجتين وهو ما يعيب حكمها بمخالفة القانون بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

7- حكم التمييز رقم 469/2001 مدني 1 – جلسة 23/12/2003:

مع قيام قانون خاص ، لا يرجع الى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ، إذ لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما فى ذلك من مناقاة صريحه للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص ، والذى يعتبر استثناء من التشريع السابق عليه ، يحد من عموم أحكامه فيقيدها وينسخها فيما جاء بتخصيصه فحسب ، ومن ثم يسرى كل منهما فى نطاقه ، التشريع الجديد فيما خٌصص له ، والتشريع السابق عليه فيما يقى له من اختصاص 0 وأن التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمنا التشريع الخاص السابق عليه ، بل يظل هذا التشريع ساريا ليتحقق الغرض الذى صدر من أجله باعتباره استثناء واردا على قواعد التشريع الجديد ، وذلك ما لم تكن هذه القواعد قد صيغت على نحو يستبعد معه كل استثناء ، وجاءت منظمه لكل الاستثناءات بحيث يتجلى التعارض بين التشريعيين فيتضح أن الشارع استهدف نسخ الأحكام السابقه عليه لما كان ذلك 0 وكان المرسوم بقانون رقم 5 لسنه 1959 بشأن التسجيل العقارى قد نص فى الفقره الثالثة من الماده 12 مكررا ( 1 ) المشار اليها بسبب النعى على عدم جواز الطعن فى الأحكام الصادره من قاضى التظلم فى قرارات إدارة التسجيل العقارى الصادره بالتطبيق لهذه الماده وهو نص إجرائى خاص فى هذا الشأن واجب التطبيق ، دون أحكام قانون المرافعات ، الذى لم يتضمن نصا صريحا بالغائه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف اعمالا لهذا النص ، فإنه يكون طبق صحيح القانون ، ولا مخالفه فيه لمبدأ التقاضى على درجتين ، ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص على غير أساس.

8- حكم التمييز رقم 245/2001 مدني 1 – الصادر بجلسة 22/4/2002:

التشريع العام اللاحق لا ينسخ ضمنا التشريع الخاص السابق عليه بل يظل هذا التشريع ساريا لتحقيق الغرض الذى وضع من أجله باعتباره إستثناءا واردا على قواعد التشريع الجديد ما لم تكن هذه القواعد قد صيغت على نحو يستبعد معه كل إستثناء وجاءت منظمه لكل الاستثناءات بحيث يتجلى التعارض بين التشريعين ويتضح أن الشارع إستهدف نسخ السابق عليه ” والمقرر أيضا في قضاء هذه المحكمه أن النص في الماده الأولى من القانون رقم 92 لسنة 1976 على أنه ” لا يجوز بيع حصص مشاعه في أرض لم يصدر بها قرار بالتقسيم إلا بعد الحصول على إذن مسبق من بلدية الكويت وفقا للضوابط والشروط التى تصدر بقرار من المجلس البلدي 000 ” وقد ورد بالمذكره الإيضاحيه لهذا القانون أنه إنما إستهدف منع المضاربه في العقارات وأن الماده الأولى منه قيدت بيع الحصص المشاعه في الأرض الفضاء التى لم يصدر بها مشروع تقسيم بضرورة الحصول على إذن مسبق من البلديه دون العقارات المبنيه ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألتزم هذا النظر وأعمل حكم الماده الأولى من القانون رقم 92 لسنة 1976 سالف الذكر باعتباره قانونا خاصا ظل ساريا بعد صدور القانون المدنى ولم يفسخه فإن النعى عليه يكون على غير أساس.

أضف تعليق