3 إصدار

المادة السابقة 02 إصدار المادة التالية 04 إصدار

3/1- ماهية اللوائح التنفيذية: اللوائح التنفيذية هي تشريعات فرعية تضعها السلطة التنفيذية تنفيذاً للقوانين التي تصدرها السلطة التشريعية. وتتميز اللوائح التنفيذية بكونها تتعلق بتفصيلات وجزئيات يثيرها التطبيق العملي للقوانين. ولا ريب في أن المشرع اللائحي في غنى عن ترديد أحكام القانون، حيث أن ذلك يعتبر خروج عن دور اللوائح التنفيذية.[1]

3/2- القيود الدستورية على السلطة اللائحية:

لقد نصت المادة 72 من دستور الكويت على أنه:

“يضع الأمير، بمراسيم، لوائح الضبط واللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما لا يتضمن تعديلاً فيها أو تعطيلاً لها أو إعفاء من تنفيذها. ويجوز أن يعين القانون أداة أدنى من المرسوم لإصدار اللوائح اللازمة لتنفيذه”.

ومن ثم يتعين لصحة اللائحة التنفيذية أن تتقيد بالقيدين اللذين أوردتهما المادة 72 من الدستور: فيجب أولاً ألا تخالف التشريعات الأعلى منها سواء كانت دستورية أو عادية، ومن ثم يتعين ألا تتضمن اللائحة التنفيذية تعديلاً لهذه التشريعات أو تعطيلاً لها أو إعفاء من تنفيذها. ويجب ثانياً أن تصدر اللائحة التنفيذية بمرسوم أميري ما لم يعين القانون الجهة التي تصدر اللوائح اللازمة لتنفيذه.

ولقد قضت المحكمة الدستورية بأنها تختص بالنظر في الدعوى بعدم دستورية اللوائح التنفيذية، كما قضت بأن المادة السادسة من قانون إنشاء المحكمة الدستورية رقم 14/1973 قد نصت بوضوح على سلطة المحكمة في الحكم بعدم شرعية اللوائح لمخالفتها لقانون نافذ بجانب ما نصت عليه من اختصاصها في الحكم بعدم دستورية القوانين أو المراسيم بقانون أو اللوائح، وأن ورود النص على هذا النحو الواضح والمتوازن يقطع بما لا يقبل الشك في اختصاص المحكمة الدستورية في النظر على استقلال في شرعية اللوائح ومدى مخالفتها لقانون نافذ، وأن اختصاصها في ذلك اختصاص أصلي لا تبعي وأن القول بغير ذلك يجافي صراحة النص ويخرج عن مفهومة ومقتضاه.[2]

3/3- طبقاً لختام المادة 3 من مواد إصدار قانون الشركات رقم 1/2016، فإنه قد امتد سريان اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 15/2012 لحين بد العمل باللائحة التنفيذية للقانون رقم 1/2016.

3/4- طبقاً لبداية المادة 3 من مواد إصدار قانون الشركات، فإن المشرع قد حدد مهلة قدرها شهرين تبدأ من 1/2/2016 (تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية)، كان يتعين على وزير التجارة والصناعة خلالها أن يصدر اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 1/2016.

وبتاريخ 12/7/2016، صدرت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 1/2016، وذلك بموجب قرار وزير التجارة والصناعة رقم 287/2016، ولقد بدء العمل باللائحة التنفيذية للقانون 1/2016 بداية من تاريخ نشرها بالجريدة الرسمية في 17/7/2016.

ولقد تضمنت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 1/2016 – تضمنت ثلاث مواد إصدار بخلاف مواد اللائحة التنفيذية المكونة من 138 مادة.[3] وبموجب المادة الثانية من مواد الإصدار ألغيت اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 25/2012 التي كانت قد صدرت بالقرار رقم 425/2013.

ولقد تم تعديلها بالقرار الوزاري رقم 496 لسنة 2017، والمعدلة أيضاً بالقرار الوزاري رقم 258 لسنة 2018، ثم بالقرار 85/2020، ثم بالقرار 160/2020، ثم عُدلت بالقرار رقم 60/2023، ثم عُدلت بالقرار رقم 22/2024.[4]

3/5- ومن أمثلة القرارات الوزارية التي صدرت من وزارة التجارة والصناعة وكانت لازمة لتنفيذ أحكام قانون الشركات أيضاً – بخلاف اللائحة التنفيذية – ما يلي:

– القرار رقم 155 لسنة 2018 بشأن تنظيم شروط وإجراءات استدعاء زيادة وتخفيض رأس مال الشركات المساهمة. الصادر بتاريخ 8/3/2018 والمنشور بتاريخ 18/3/2018 في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 1384.

– القرار رقم 156 لسنة 2018 بشأن الضوابط المنظمة لقبول محاضر الجمعيات العامة للشركات وحضور ممثلي الوزارة فيها. والمنشور بتاريخ 18/3/2018 في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 1384.

– القرار رقم 160 لسنة 2020 بشأن تعديل المادة 46 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، والذي أوجب على الشركة تزويد الوزارة بنسخ من محاضر اجتماعات جمعياتها العمومية أو اجتماع الشركاء وكذلك بنسخ من بياناتها المالية السنوية المعتمدة. وهو القرار المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 1508 المؤرخ 8/11/2020.

– القرار الوزاري رقم 161 لسنة 2020 بشأن إصدار لائحة تنظيم الشركات المهنية للمحاماة، والمنشور في الجريدة الرسمية في العدد 1508 المؤرخ 8/11/2020.

– القرار الوزاري رقم 162 لسنة 2020 بشأن إصدار لائحة تنظيم الشركات المهنية الهندسية، المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 1508 المؤرخ 8/11/2020.

– القرار الوزاري رقم 164 لسنة 2020 بشأن تنظيم مهنة السمسرة العقارية، المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 1508 المؤرخ 8/11/2020.

– القرار الوزاري رقم 180 لسنة 2020 بشأن إصدار لائحة تنظيم الشركات المهنية للخدمات المحاسبية ومراقبة الحسابات، المنشور في الجريدة الرسمية في العدد 1511 المؤرخ 29/11/2020.

– التعميم رقم 16 لسنة 2018.

– القرار رقم 127/2023 بشأن ضوابط تسجيل الأسماء التجارية. والذي ألغى القرار رقم 4/2022 الذي كان بدوره قد ألغى القرار رقم 190/2018 وجميعها قد حلت محل القرار رقم 195/2012.لغى أل

3/6- لم يكن لقانون الشركات الأول رقم 15/1960 لائحة تنفيذية، وطوال مدة العمل به الممتدة على مدى 52 عاماً – منذ 1960 وحتى 2012 – لم تظهر أن هناك أي حاجة إلى تدخل من جانب السلطة التنفيذية لإصدار أي لوائح تنفيذية، تماماً كبقية التشريعات الرئيسية (أو التشريعات القائدةFlagship Legislations ) مثل: القانون المدني، قانون المرافعات، قانون التجارة، قانون الإثبات، … إلخ. فبالنسبة لقانون الشركات، كلما ظهرت مسألة كانت في حاجة فعلية لوضع تنظيم قانوني لها كان يتم ذلك من خلال تعديل يضعه مجلس الأمة.[5]

ولقد أفسح المشرع المجال أمام صدور اللوائح التنفيذية في مجال قانون الشركات التجارية مع صدور المرسوم بقانون رقم 25/2012، ولقد احتفظ المشرع بذات المساحة للسلطة التنفيذية في القانون رقم 1/2016، حيث نص على أن لقانون الشركات لائحة تنفيذية، وجعل إصدارها من اختصاص وزير التجارة والصناعة.[6]


1- مناط إهدار اللائحة إذا خالفت أحكام التشريع هو وحدة محل كل منهما بحيث يكون من المُحال إعمالهما فيه معاً. حكم التمييز رقم 352 لسنة 2007 مدني 1 – جلسة 30/4/2007.

وإن كانت اللائحة أدني مرتبة من التشريع بحيث يتعين إهدارها إذا ما خالفت أحكامه. إلا أن مناط ذلك أن يكون كلاهما وارداً علي محل واحد بحيث يكون من المحال إعمالهما فيه معاً. أما إذا اختلف المحل فإنه يتعين العمل بكل منهما في محله بصرف النظر عما بينهما من مغايرة طالما أن لكل منهما مجالة الخاص في تطبيق.

أضف تعليق