مادة 098 شركات



المادة السابقة 097المادة التالية 099




1- توزيع حصص الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بعد وفاته. حكم التمييز رقم 225 لسنة 2024 تجاري 6 – جلسة 27/5/2025.

من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن القاضي مُطالَب أصلاً بالرجوع للنص القانوني الذي ينطبق على واقعة النزاع في الدعوى وفي حدود عبارة النص، فإذا كانت واضحة الدلالة فلا يجوز الأخذ بما يخالفها أو يقيدها أو يزيد عليها لما في ذلك من استحداث حكم مغاير لمراد المشرع عن طريق التفسير والتأويل بما لا تحتمل عباراته الصريحة والواضحة. وإذ نصت المادة 5 من قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 على أن “وتنظم اللائحة التنفيذية إجراءات تأسيس الشركة أو تعديل عقدها …..”، ونصت المادة 98 من ذات القانون على أن “يُقسَّم رأس مال الشركة إلى حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة دينار(*) وتكون الحصة غير قابلة للتجزئة وإذا تعدد مالكوا الحصة الواحدة تعين عليهم أن يختاروا من بينهم شخصاً واحداً يمثلهم تجاه الشركة”، ونصت المادة 101 من ذات القانون على أن “تنتقل حصص الشريك المتوفي إلى ورثته ويجوز النص في عقد الشركة على أن يكون لباقي الشركاء حق شراء هذه الحصص وإذا ترتب على انتقال الحصص إلى الورثة زيادة عدد الشركاء عن الحد الأقصى المقرر بقيت الحصص الموروثة في حكم الحصة الواحدة بالنسبة للشركة ما لم يتفق الورثة على انتقال الحصص إلى عدد منهم يدخل ضمن الحد الأقصى لعدد الشركاء ويعتبر الموصي لهم كالورثة”. ونصت المادة 61 من اللائحة التنفيذية على أنه “ما لم ينص عقد الشركة على حق باقي الشركاء في استرداد حصة الشريك المتوفي تنتقل حصته إلى ورثته ويتم تعديل عقد الشركة بناءً على طلب يتضمن اسم الشريك المتوفي يقدم للوزارة من أحد الورثة مرفقاً به شهادة وفاة الشريك وحصر إرثه وقسام شرعي مبيناً به توزيع حصص الشريك على ورثته ويتم تعديل عقد الشركة بما يفيد انتقال الحصص إلى الورثة بمحرر رسمي يوقع عليه من أحد الورثة ودون حاجة لتوقيع باقي الشركاء ولا يسري هذا التعديل في حق الشركاء أو الغير إلا من وقت القيد وإذا نتج عن توزيع الحصص وجود كسور في الأنصبة تسجل حصة الشريك المتوفي باسم الورثة كاملة على أن يختاروا بالأغلبية اللازمة لإدارة المال الشائع طبقاً للمادة 821 من القانون المدني من يمثل الحصة أمام الشركة والغير ويجب ألا يترتب على انتقال هذه الحصص إلى الورثة زيادة عدد الشركاء عن الحد الأقصى المقرر قانوناً وإلا بقيت هذه الحصص في حكم الحصة الواحدة بالنسبة للشركة إلا إذا اتفق الورثة كتابة على انتقال هذه الحصص إلى عدد منهم يدخل ضمن الحد الأقصى لعدد الشركاء على أن يرفق هذا الاتفاق بسجل الشركة بالإدارة المختصة “، ومؤدى ذلك أن المشرع أجاز إعمالاً للقواعد العامة توزيع حصص الشريك المتوفي في الشركة على ورثته بتوافر شرطين وهما ألا يترتب على توزيع الحصص زيادة عدد الشركاء عن الحد الأقصى المقرر وألا يترتب على هذا التوزيع وجود كسور في الأنصبة فإذا ما ترتب على هذا التوزيع زيادة في عدد الشركاء عن الحد الأقصى المقرر بقيت الحصص في حكم الحصة الواحدة بالنسبة للشركة على أن يختار الورثة من بينهم شخصاً واحداً يمثلهم تجاه الشركة وإذا نتج عن التوزيع وجود كسور في الأنصبة تسجل الحصص محل الكسور في الأنصبة باسم الورثة لكونها هي التي تعد مالاً شائعاً لعدم امكان قسمتها كما أن الغير قابل للتجزئة هي الحصة الواحدة طبقاً لنص المادة 98 سالفة البيان وليست الحصص الخاصة بشريك واحد وبالتالي تؤول الحصص التي لا يؤدي توزيعها إلى كسور في الأنصبة إلى الورثة ويتبقى الحصص محل الكسور في الأنصبة وتسجل باسم الورثة على أن يختاروا بالأغلبية اللازمة لإدارة المال الشائع طبقاً للمادة 821 من القانون المدني من يمثل الحصة أمام الشركة والغير. وكان من المقرر أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو إلى وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوي المبتدأة التي أقامها الطاعنون علي المطعون ضدهم بطلب الحكم بفرز وتجنيب أنصبة الورثة في حصص الشريك المتوفي/ ناصر … في الشركة المطعون ضدها الأخيرة ….، علي سند من اعتبارها بمثابة حصة واحدة لا يمكن توزيعها علي ورثته دون كسور في الأنصبة الشرعية، رغم أن الثابت بالأوراق بلوغ مقدار حصص الشريك المتوفى عدد خمسون حصة بالشركة الأخيرة، ومن ثم لا تُعد بمثابة حصة واحدة فقط غير قابلة للتجزئة في مفهوم المادة 98 سالفة البيان، وإذ كان ضمن حصص التداعي عدد خمسة وأربعين حصة قابلة للتوزيع علي ورثة الشريك المتوفي – كل بحسب نصيبه الشرعي – دون كسور في أنصبتهم الشرعية، فمن ثم تكون صالحة للفرز والتجنيب ولا يتبقي فقط سوي خمس حصص هي التي لا تقبل التوزيع دون كسور في الأنصبة الشرعية، فمن ثم تبقى مسجلة باسم الورثة جميعاً وتخضع لنظام الإدارة المنصوص عليه بالمادة 821 من القانون المدني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأجري حكم المادة 61 من اللائحة التنفيذية مارة الذكر – في خصوص انعدام القابلية للتوزيع – علي عموم حصص الشريك المتوفي ودون الخمس حصص الأخيرة فحسب، فإنه يكون قد أخطأ فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديه، ومن ثم معيباً بالفساد في الاستدلال الذي أسلمه إلي الخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب تمييزه دون حاجة لبحث باقي أوجه وأسباب الطعن.

(*) نص المادة (98 شركات) الوارد في الحكم هو النص الذي تم تعديله بالقانون رقم 15 لسنة 2017 المنشور في 26/4/2017.

أضف تعليق