مادة 078 شركات

المادة السابقة 077 المادة التالية 079

هذا هو المبدأ الأساسي الذي يميز شركة المحاصة عن غيرها من أشكال الشركات التجارية (مثل شركات المساهمة أو الشركات ذات المسؤولية المحدودة). الشخصية الاعتبارية تعني أن الشركة تُعتبر كياناً قانونياً مستقلاً عن الشركاء الذين يكونونها. هذا الكيان المستقل له ذمة مالية خاصة به، واسم تجاري، وموطن، وجنسية، وأهلية لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات. بما أن شركة المحاصة تفتقر إلى هذه الشخصية الاعتبارية، فهي لا تمتلك ذمة مالية مستقلة عن الشركاء، ولا يمكنها تملك الأصول باسمها، ولا يمكن مقاضاتها أو أن تقاضي بصفتها شركة. هي في جوهرها علاقة تعاقدية خفية أو مستترة بين الشركاء.

تضمنت المادة 78 من القانون ذات الحكم المنصوص عليه في المادة 23 الواردة في باب الأحكام العامة، وهو أن شركة المحاصة لا يكون لها شخصية اعتبارية.(*)

(*) هذا التكرار في إيراد ذات الحكم في مادتين من ذات القانون يعتبر من المآخذ المتعلقة بعيوب الصياغة.- راجع في هذا الرأي: د. أحمد عبد الرحمن الملحم: تعليق في التناسق الشكلي والتوافق الموضوعي للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 2013. مجلة الحقوق، مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت، مجلد 39 – ع2-2015. ص 621.

ويترتب على عدم وجود شخصية معنوية مستقلة لشركة المحاصة عن شخصية الشركاء فيها عدم وجود رأسمال لها، ففي شركات المحاصة تظل الحصة المقدمة من الشريك المحاص ملكاً له فلا تنتقل إلى ملكية الشركة، فليس للشركة ذمة مالية تتكون من مجموع حصص الشركاء. وذلك خلافاً للقواعد العامة التي تطبق في الشركات الأخرى التي تنتقل فيها الحصة المقدمة من الشريك إلى الذمة المالية الخاصة بالشركة. ويعتبر خروج شركة المحاصة على هذه القاعدة العامة أمراً طبيعياً نظراً لصفة الخفاء التي تتميز بها لعدم تمتعها بالشخصية المعنوية.

ويترتب على ما سبق أن مجموع حصص الشركاء في شركات المحاصة لا يكون رأس مال مستقل أو ذمة مالية منفصلة عن ذمم الشركاء المحاصين على خلاف الحال في بقية الشركات التجارية. كما يترتب على ما سبق عدم وجود ضمان عام للدائنين في هذه الشركة ويقتصر ضمانهم على الذمة المالية للشريك المحاص الذي يتعامل معهم فيتقاسمون مع الدائنين الشخصيين للشريك المحاص. (*)

(*) د. سميحة القليوبي: الشركات التجارية.الطبعة الخامسة، 2011، دار النهضة العربية، القاهرة.

إن نص المادة 23 من قانون التجارة الذي يحظر على غير الكويتي الاشتغال بالتجارة فى الكويت إلا اذا كان له شريك أو شركاء كويتيون وبشرط ألا يقل رأس مال الكويتيين فى المتجر المشترك عن 51 % من مجموع رأس مال المتجر – هذا النص لا يسري على شركات المحاصة إذ تتأبى مع طبيعتها لانعدام شخصيتها القانونية وكونها تتسم بالخفاء فلا يخضع عقدها للقيد فى السجل التجاري ولا العلانية – فضلا عن عدم وجود ذمة مالية لها – ومن ثم فان عقد الشركة محل النزاع لا يخضع للحظر الوارد فى المادة 23 قانون التجارة ويكون بمنأى عن البطلان.

بما أن الشركة غير موجودة ككيان قانوني في مواجهة الغير، فإن أي تعاملات تتم مع أطراف خارجية (الغير) لا تنشئ أي علاقة قانونية مع الشركة ككل، بل تنشئ علاقة مباشرة وحصرية مع الشريك الذي أجرى هذا التعامل. إذا قام أحد الشركاء بإبرام عقد مع طرف ثالث لتنفيذ أعمال الشركة، فإن هذا الطرف الثالث لا يمكنه الرجوع على باقي الشركاء أو على الشركة (لأنها غير موجودة قانوناً بالنسبة له). علاقته القانونية تكون فقط مع الشريك الذي تعاقد معه مباشرةً، وهو المسؤول أمامه عن تنفيذ الالتزامات الناشئة عن هذا العقد.

لما كانت شركة المحاصة لا تخضع للإجراءات الشكلية والعلانية التي تخضع لها سائر الشركات التجارية، لذلك فمن المفترض أن الغير لا يعلم عنها شيئاً. ونتيجة لذلك فهي لا تكتسب الشخصية المعنوية، إذ أن فالشخصية المعنوية للشركة نظام قرره القانون لتسهيل تعامل الغير مع الشركة كشخص مستقل عن الشركاء فيها وتسهيل تعامل الشركة ذاتها مع الغير كشخص مستقل عن الشركاء. أما فيما يتعلق بشركة المحاصة، فإن الغير بالنسبة إلى هذه الشركة لا يعرف سوى الشريك الذي تعاقد معه، وهذا الأخير يتعاقد باسمه دون اسم الشركة، حيث أنه لا وجود لشركة المحاصة في مواجهة الغير، وإذ قام بإدارة الشركة عدة شركاء كان لكل منهم في تعامله مع الغير قائم بعمل لحسابه الشخصي ويسأل في مواجهة الغير على هذا الأساس.

ومن المهم أن يؤخذ في الاعتبار أن المشرع في قانون الإفلاس رقم 70/2020 قد نص على أن عبارة “طرف ذي العلاقة بالمدين” تنطبق على شريك المدين في شركة المحاصة. ومن ثم لم يجز أن يكون أميناً، كما أجاز اتخاذ التدابير التحفظية ضده. وذلك على الرغم من أن المستقر عليه قانوناً وقضاء أن عقد المحاصة لا يمتد أثره إلى الغير.

يحدد هذا الجزء من المادة الطبيعة الداخلية للعلاقة بين الشركاء، مؤكداً على أن أساس هذه العلاقة هو العقد أو الاتفاق المبرم بينهم.

78/3/1- الرجوع فيما بين الشركاء فيما يتعلق بأعمال الشركة وفقاً لما اتفقوا عليه: أي التزامات أو حقوق تنشأ عن الأعمال التي تتم لصالح الشركة، يتم تنظيمها وتصفيتها داخلياً بين الشركاء أنفسهم بناءً على ما ورد في اتفاقهم. على سبيل المثال، إذا دفع أحد الشركاء تكاليف مشروع ما من ماله الخاص، فإنه يحق له الرجوع على بقية الشركاء للمطالبة بحصصهم في هذه التكاليف، وذلك وفقاً للنسب والإجراءات التي اتفقوا عليها.

78/3/2- الرجوع فيما بين الشركاء في مدى ارتباطهم بها وفقاً لما اتفقوا عليه: يحدد اتفاق الشركاء طبيعة وحدود التزام كل منهم تجاه الشركة وباقي الشركاء. هذا يشمل تحديد الأدوار، والمسؤوليات، ونطاق صلاحيات كل شريك في إدارة أعمال الشركة. فإذا تجاوز شريك حدود الصلاحيات المتفق عليها، يمكن للشركاء الآخرين الرجوع عليه للمطالبة بالتعويض عن أي ضرر ينتج عن هذا التجاوز، كل ذلك استناداً إلى اتفاقهم.

كما يجوز لشريك المحاصة الرجوع جزائياً على مدير شركة المحاصة إذا هو بدد الحصة التي تم تسليمها بموجب عقد المحاصة باعتبارها قد سُلمت إليه على سبيل الأمانة.

78/3/3- فيما بين الشركاء في حصة كل شريك في الربح وفي الخسارة وفقاً لما اتفقوا عليه: هذا هو جوهر العلاقة بين الشركاء. يحدد الاتفاق المبرم بينهم كيفية توزيع الأرباح التي تحققها الشركة وتحمل الخسائر التي قد تتكبدها. القاعدة هنا هي حرية التعاقد، حيث يمكن للشركاء الاتفاق على أي نسب توزيع يرونها مناسبة، سواء كانت متساوية أو مختلفة بناءً على حصة كل منهم في رأس المال أو العمل أو أي معيار آخر يتفقون عليه. وفي حالة نشوء نزاع حول توزيع الأرباح أو الخسائر، يكون المرجع الأساسي لحل هذا النزاع هو العقد التأسيسي للشركة أو أي اتفاق لاحق بينهم.

1- حكم التمييز رقم 600/2019 تجاري 2 – جلسة 9/1/2022:

شركة المحاصة هي بحسب طبيعتها وفق حكم المواد 76، 77، 78 من قانون الشركات التجارية شركة تجارية تعقد بين شخصين أو أكثر وتكوينها لا يقتصر على الأشخاص الطبيعيين وحدهم اذ لا مانع قانوناً من تكوينها من أشخاص اعتباريين أو منهما معاً.

2- الشيك والمحاصة. حكم التمييز رقم 2408/2021 تجاري 7 – جلسة 7/6/2022:

إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضـوع بأنـه لـم يحرر الشيكات مـحـل النـزاع وفـاءاً لـدين للمطعون ضده بل ضماناً لتنفيذ شراكة بينه و الأخير في شركة محاصة حرر عنها العقـد المـؤرخ 18/9/2019، وقدم المستندات المؤيدة لذلك وطلـب نـدب خبيـر لتصفية الحساب بينهما بيد أن الحكم المطعون فيه لم يجبه إلى طلبه و ألزمه قيمـة الشيكات وأعرض عن تحقيق دفاعه وتمحيص المستندات المؤيدة لـه بـمـا يعيبـه بالقصور في التسبيب فضلاً عن الاخلال بحق الدفاع ويستوجب تمييزه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة أن صحة الأحكـام رهينة بإقامتها على أسباب تتناول بالبحث والتمحيص كل طلب أو دفاع جوهري يمكن أن يؤثر في نتيجة الفصل في الدعوى، وأنه متى أثار أحد الخصوم دفاعاً جوهرياً من شأنه أن يغير وجه الرأي في الدعوى واستدل عليه بمستندات قدمها للمحكمة، فإنه يتعين عليها تمحيص هذا الدفاع على ضوء ما تنطوي عليه تلك المستندات من دلالة وإلا كان حكمها معيباً بالقصور في التسبيب، وأنه متى طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفـي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائز قانوناً تعين على المحكمة إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع. وأنه وإن كان الشيك يعتبر في الأصل أداة وفاء يقـوم مـقـام النـقـود وأنـه ينطوي بذاته على سببه وإن لم يصرح فيه، وأن الأصل أن سببه هو الوفاء بدين مستحق لمـن حُـرر لصالحة أو لمـن آل إليـه وذلك إعمـال للقرينة المستفادة مـن تسليمه للمستفيد إلا إذا ادعى الساحب غير ذلك وأثبت أن السبب مغاير لما تؤدي إليه القرينة وبأنه أصدره ضماناً لتنفيذ التزام له قبل المستفيد. لما كان ذلك وكـان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمـة الموضـوع بـأن الشيكات مثـار النزاع حُررت ضماناً لحصة المطعون ضده في رأسمال شركة محاصة قامت بينهما بموجب العقد المؤرخ 18/9/2019 وليست لدين مستحق في ذمتـه وقـدم سنداً لدفاعه العقد الأخير والذي تضمن النص على رغبة المطعون ضده في الاستثمار في برنامج عافية الطبي على أن يقوم بسداد عشرين ألف دينار للطاعن بصفته العضو المنتدب للشركة وصاحب مركز أكسير الطبي، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن تحقيق هذا الدفاع الجوهري ولم يقسطه حقه من البحث والتحقيق ولم يمحص المستندات المؤيدة له وعزف عن ندب خبير لتحقيقه بما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ويستوجب تمييزه. (*)

(*) صدر في هذا الطعن حكمان، الحكم المقتبس منه هذه الفقرة والصادر بجلسة 7/6/2022، والذي جاء في منطوقه الحكم بإحالة الدعوى إلى الخبرة لبيان طبيعة العلاقة بين طرفي التداعي وسببها وما إذا كانت الشيكات موضوع الدعوى ناشئة عنها من عدمه وتصفية الحساب بشأنها أن كان وصرحت للخبير بسماع أقوال الطرفين وشهودهما ومن يرى لزوماً لسماع أقواله بغير حلف يمين، وله الانتقال إلى أي جهة حكومية أو غير حكومية يرى لزوم الانتقال إليها والاطلاع على ما بها من مستندات أو دفاتر أو أوراق تفيد في الوصول لوجه الحق في الدعوى. ثم بجلسة 22/11/2022 أصدرت محكمة التمييز حكمها بإلغاء الحكم الاستئنافي وبتأييد حكم أول درجة الذي قضى لصالح المدعي.

3- حكم التمييز رقم 1820/2015 تجاري 5 – 13/12/2017:

الشركات التجارية – فيما عدا شركة المحاصة – تتمتع بالشخصية المعنوية، ومن مقتضى ذلك أن يكون لها ذمة مالية مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء فيها، ويترتب على ذلك أن حصة الشريك تخرج عن ملكيته وتنتقل الى الشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حصة في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس المال عند تصفية الشركة”. التطبيق: “لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام دعواه بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤديا للشركة المطعون ضدهما الأولى مبلغ خمسة آلاف وواحد دينار جزء من قيمة الدين المستحق في ذمتهما لصالحها تأسيسا على أنه دائن للشركة المطعون ضدها الأولى باعتباره مساهما في رأسمالها وأن للأخيرة دين قبل المطعون ضدهما الثاني والثالث مما يحق له بصفته دائنا أن يقيم الدعوى باسم مدينه – المطعون ضدهما الأولى – وان يطالبها بالمديونية وكانت الأوراق قد خلت مما يثبت انه دائن للشركة المطعون ضدها الأولى، إذ أن كونه مساهما أو شريكا فيها لا يجعله دائنا لها، ذلك أن للشركة التجارية وعلى ما سلف بيانه – ذمة مالية مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء فيها، ويترتب على ذلك أن حصة الشريك تخرج عن ملكيته وتنتقل إلى الشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حصة في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس المال عند تصفية الشركة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم المستأنف في قضائه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

4- حكم التمييز رقم 2776/2018 تجاري 4 – جلسة 20/6/2019:

العبرة فى تكييف العقود هي بحقيقة الواقع والنية المشتركة التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين، وأن شركة المحاصة هي بحسب طبيعتها وفق حكم المواد 76، 77، 78 من قانون الشركات التجارية – شركة تجارية تعقد بين شخصين أو أكثر وتكوينها لا يقتصر على الأشخاص الطبيعيين وحدهم اذ لا مانع قانوناً من تكوينها من أشخاص اعتباريين أو منهما معاً، وهي مقصورة على العلاقة فيما بينهما ويتولى إدارتها أحد شركائها الطبيعيين أو الاعتباريين إلا أنه لا يمثلها قانوناً لأن تعامله مع الغير إنما يكون باسمه الخاص وهي تتسم بالخفاء ولا تتمتع بالشخصية المعنوية وليس لها رأس مال ولا عنوان، وبالتالي فهي لا تملك الحصص التي يقدمها الشركاء ولا ما يشتريه كل منهم من بضائع باسمه خاصة بل تعتبر ملكاً له دون غيره من بقية الشركاء متى كانت معينة بالذات رغم انتقالها إلى حيازة الشريك مدير المحاصة، أما إذا كانت الحصة غير معينة بالذات كما لو كانت حصة نقدية فإنها تنتقل إلى ملكية مدير المحاصة، وتصبح ديناً لمقدمها في ذمة المدير ومؤدى ذلك- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الشركة لا تصفى إذا ما وجب فسخها، وإنما يقتصر الأمر فيها على تسوية الحساب بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم فى الربح والخسارة وفقاً لما اتفقوا عليه في العقد المبرم بينهم ويسري على هذا العقد بوجه عام المبادئ المقررة في عقد الشركة ” كما تقضي المبادئ العامة التى تحكم عقود الشركات فإذا إقتصر العقد على بيان الأنصبة في الربح دون الخسارة فإن نصيب الشريك في الخسارة يكون مساوياً لنصيبه في الربح، ومن ثم يكون للشركاء مطالبة مدير الشركة بحساب لمعرفة مقدار الربح والخسارة، ويعتبر كل منهما دائناً للمدير بحصته وبنصيبه في الربح، ولما كان عقد شركة المحاصة يعتبر من العقود الملزمة للجانبين ومن ثم فهو يخضع للقواعد العامة التى تخضع لها هذه العقود فيرد عليه الفسخ والبطلان إذا ما توافرت الشروط المقررة لأيهما وفى هذه الحالة يجب إعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كان عليها قبل التعاقد. ولئن كانت المادة 187 من قانون الشركات التجارية تحظر على الشركات ذات المسئولية المحدودة القيام بأعمال التأمين أو أعمال البنوك أو إستثمار الأموال لحساب الغير بوجه عام. وكانت الشركة الطاعنة على ما يبين من الأوراق شركة ذات مسئولية محدودة فإنه يحظر عليها قانوناً أن تتولى استثمار الأموال لحساب الغير بوجه عام، ومن ثم يلزم لقيام الحظر أن يكون ما تباشره الشركة هو استثمار أموال لحساب الغير، وكان عقد استثمار المال لحساب الغير محله هو المال المستثمر الذي يتسلمه الطرف الأول من الطرف الآخر بغرض استثماره لحساب الأخير في نشاط قد لا يتفقا على نوعه نظير نسبة ربح محددة سلفاً يلتزم الطرف الأول بأدائها في المواعيد المتفق عليها، فضلاً عن رد المبلغ المستثمر عند انتهاء العقد، لما كان ذلك وكانت العلاقة بين طرفي النزاع قد انتظمها العقد المؤرخ 19/4/2016 والبين منه مشاركة المستأنف ضده المستأنفة في بناء وتأجير شقة في مشروع دبل يورو/براند سيتي المرحلة الأولى وبيعها أو تأجيرها مقابل سداده مبلغ 110000 دينارٍ يعادل عُشر إجمالي تكلفة الشقة المبينة تحديداً بالعقد لقاء استحقاقه لأرباح تقدر بنسبة محددة عن كل سنة من سنوات العقد الأربع وما زاد عن ذلك من أرباح يكون من حق المستأنفة، وإذ كان الثابت من الأوراق أن هذه الشراكة محلها الشقة المبينة تحديداً بالعقد وبنسبة شراكة واحد إلى عشرة من قيمتها وبنسبة أرباح اتفق عليه بين الطرفين وليس المال المساهم به من المستأنف ضده هو محل العقد ولا تتمتع تلك الشراكة بالشخصية المعنوية وليس لها عنوان، وأن المستأنفة هي التي تتولى إدراتها فإن العلاقة بينهما تعد شركة محاصة وليس عقد استثمار أموال لحساب الغير، ويكون للمستأنف ضده بوصفه شريكاً فيها عند انقضائها مطالبة المستأنفة -المدير- بحصته ونصيبه في الربح وإذ تضمن اتفاق الطرفين المؤرخ 25/7/2017 تصفية الشراكة المذكورة بينهما واستحقاق المستأنف ضده مبلغ 173000 دينار بعد تصفية الحساب بينهما فإن المستأنفة تكون ملتزمة أن تؤديه إليه، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يكون جديراً بالتأييد لما ورد بأسباب هذا الحكم وما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف.

5- حكم التمييز رقم 99 و2019/2018 تجاري 2 – جلسة 23/6/2019:

المقرر – في قضاء محكمة التمييز أن شركة المحاصة وفق أحكام المواد 56، 57، 58، 59 من قانون الشركات التجارية هي شركة تنعقد بين شخصين أو أكثر وهي مقصورة على العلاقة فيما بينهما وتتسم بالخفاء ولا تتمتع بالشخصية المعنوية وليس لها رأس مال ولا عنوان ولا يخضع عقدها للقيد في السجل التجاري، ويمكن إثبات قيامها أو حلها أو تصفيتها بجميع طرق الإثبات، وأن المناط في قيام عقد الشركة أن تتوافر لدى الشركاء نية المشاركة في نشاط ذي تبعة وأن يساهم كل شريك في هذه التبعة أي يشارك في الربح والخسارة، وأنه إذا كانت هذه الشركة من شركات الأشخاص فلا مانع في القانون من تكوينها من أشخاص طبيعيين واعتباريين ويتولى إدارة الشركة أحد شركائها إلا أنه لا يمثل الشركة قانوناً لأن تعامله مع الغير انما يكون باسمه الخاص ولهذا فإن الشريك الذي في ذمته الحق سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً هو صاحب الصفة في أن توجه إليه دعوی المطالبة بهذا الحق، وكان من المقرر أيضا أن عقد شركة المحاصة لا يخضع للحظر الوارد في المادة ۲۳ من قانون التجارة بالنسبة للشريك الأجنبي ومن ثم يكون بمنأى عن البطلان في هذا الشأن، ومن المقرر – كذلك – أن لمحكمة الموضوع لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ولها في هذا النطاق متى كان الإثبات بالقرائن جائزاً أن تأخذ بالقرينة المستمدة من أقوال الشهود الذين سمعهم الخبير بغير حلف يمين، وهي غير ملزمة بإجابة طلب إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو غيره طالما أنها وجدت في أوراقها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها، ومن المقرر – أيضاً – أن الصورة الفوتوغرافية العرفية من المستندات ليست لها دلالة قانونية ملزمة، وإنما تخضع كقرينة لمطلق سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة إن شاءت أخذت بها في خصوص ما تصلح لإثباته وإن شاءت أطرحتها والتفتت عنها دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي دعتها إلي ذلك بلا معقب من محكمة التمييز، لما كان ما تقدم وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 8104/A/2014 /  المؤرخ 20/12/2015أنه استمع إلى شهادة شاهد المستأنف إبراهيم عبد الرحمن الرخيص الي قرر بأن المستأنف شريك للمستأنف ضده الأول ( جاسم أحمد جاسم الدخيل ] في الشركة محل التداعي بنسبة 50% لكل منهما وأن المشروع كان بإدارة المستأنف وأنهما تشاركا في شراء المعدات وأن المستأنف ضده الأول قام بعد ذلك بطرد المستأنف من الشركة بدون سبب، وأنه – الشاهد – قام بالتفاوض مع المستأنف ضده الأول وتوصل معه إلى أن يدفع للمستأنف مبلغ ۳۰۰۰۰ دینار بناءً على الفواتير والعمل الذي قام به المستأنف ووعده بذلك إلا أنه ماطله ولم يسدد ذلك المبلغ للمستأنف، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى أقوال الشاهد سالف الذكر وتستخلص منها قيام الشركة بين الطرفين لاسيما واتفاقهما على استحقاق المستأنف المبلغ الذي ذكره الشاهد مقابل ما قام بشرائه من معدات وعمله بالشركة، وأن الثابت من الصورة الضوئية لكشف الحساب البنكي للمشروع لدى بيت التمويل الكويتي بالكي نت فقط عن الفترة من شهر ۱۲ لسنة ۲۰۱۳ حتى شهر ۱۲ لسنة 2014 أن المشروع حقق دخلاً مقداره مبلغ 135000 دينار، وإذ جحد المستأنف ضده الأول صورة هذا الكشف الضوئية إلا أن المحكمة إعمالاً لسلطتها في تقدير الأدلة تتخذ منها قرينة على أن الشراكة بين الطرفين كانت قائمة وتدر أرباحاً، وأنها أخذاً بهذه القرينة واطمئناناً لأقوال الشاهد الذي سمعه الخبير فإنها تقضي بإلزام المستأنف ضده الأول بأن يؤدي للمستأنف مبلغ ۳۰۰۰۰ دينار، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر الأمر الذي يتعين معه تعديله على النحو الوارد بالمنطوق.

6- حكم التمييز رقم 99 و1013/2014 تجاري 2 – جلسة 24/1/2016:

شركة المحاصة بحسب طبيعتها تتسم بالخفاء فلا يخضع عقدها للقيد بالسجل التجاري ولا للعلانية ويمكن إثبات قيامها او حلها او تصفيتها بجميع طرق الإثبات، وأن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتعرف حقيقتها من الوقائع والأدلة المعروضة عليها، وبحث ما يقدم فيها من الدلائل والمستندات وموازنة بعضها بالبعض الآخر ترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ماعداه، واستخلاص ما تراه متفقاً مع واقع الدعوى، ولا تثريب عليها في الأخذ بأي دليل تكون قد اقتنعت به وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ولها أصلها الثابت بالأوراق، كما ان لها السلطة في اعتبار المتعاقد مقصراً او غير مقصر في تنفيذ التزاماته حسبما يتراءى لها من الأدلة المقدمة ولا سلطان عليها من محكمة التمييز في هذا التقرير متى أقامته على اعتبارات معقولة، ولها سلطة تفسير العقود والشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين ولا رقابة عليها في ذلك متى كان تفسيرها مما تحتمله عباراتها ولا خروج فيه على المعنى الظاهر لها، وهي لا تتقيد في تفسيرها بما تفيده عبارة معينة فيه وإنما تأخذ بما تفيده مجموع عبارات العقد وشروطه باعتبارها وحدة لا تتجزأ. وأن التقايل نظام يقوم على تراضي طرفي العقد على انحلاله وإزالته بعد إبرامه وهو أمر تقتضيه القواعد العامة بذاتها وبمجردها فالعقد صنيعة إرادة المتعاقدين وما تصنعه الإرادة المشتركة للمتعاقدين تستطيع أن تنقضه وتزيله، والاتفاق على التقايل قد يكون صريحاً أو ضمنياً، واستخلاص حصول التقايل بالمعنى المتقدم أو عدم حصوله، هو مما يدخل في فهم الواقع في الدعوى الذي تستقل به محكمة الموضوع، وهي غير ملزمة من بعد باتخاذ مزيد من إجراءات الإثبات متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للرأي الذي انتهت إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعنين لم يقدما دليلاً على حصول تقايل أطراف عقد الاتفاق المحرر بتاريخ 12/2/2011 عنه، سواء صراحة أو ضمناً، وأن الأوراق تقطع بعدم تلاقي إرادتهما على حل هذا العقد، وأن الدعوى الأصلية تعد كاشفة عن تمسك المطعون ضده بهذا العقد، وأن شركة المحاصة تتسم بالخفاء ولا تتمتع بالشخصية المعنوية ولا إلزام على المطعون ضده بالتنازل عن حصته أمام كاتب عدل إذ أن عقد الاتفاق لم يلزمه بذلك، فضلاً عن أن الأرض المقام عليها المصنع مسجلة باسم شخص أخر خارج عن نطاق الخصومة، وأنه يكفي ما أقر به المطعون في ذلك العقد من تنازله عن حصته في تلك الأرض، كما أنه أوفى بالتزامه الخاص بتنازله عن الشكوى المقدمة منه إلى مخفر شرطة الصالحية وفقاً لكتاب الإدارة العامة للتحقيقات بتاريخ 27/1/2013 من أن تلك الشكوى قُيدت برقم 1964 لسنة 2011 وأن المطعون ضده قد تنازل عنها لوجود تسوية اتفاقية بينه وبين الطاعنين فتم إيقاف السير في إجراءاتها، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بإلزام الطاعنين بتنفيذ التزاماتهما الواردة بعقد الاتفاق، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم وأقام عليه قضاءه سائغاً وله معينه الثابت بالأوراق وكاف لحمله ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها، بلا مخالفة للقانون أو الثابت بالأوراق وفيه الرد المسقط لكل ما أثاره الطاعنان، فلا يعيبه إن التفت عن طلب ندب خبير في الدعوى متى رأى في أدلة الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدته، فإن النعي بهذه الأوجه لا يعدو أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع التقديرية، تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ويضحى على غير أساس. (*)

(*) كان الطاعن قد نعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال على سند من أن أنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بتقايل أطراف عقد الاتفاق محل التداعي عن تنفيذه، واستدلا على ذلك بعدم تحرير الأطراف ملحق للعقد حسبما ورد بالبند السادس منه، وقيام الطاعن الأول بإنذار المطعون ضده بتاريخ 12/4/2011 للتنازل رسمياً أمام كاتب العدل عن حصته في عقد المحاصة، وعن الأرض الصناعية المقام عليها المصنع محل عقد الاتفاق موضوع النزاع، وعدم قيامه بالتنازل عن كافة الدعاوي والتظلمات المقامة منه ضدهما تنفيذاً للبند الرابع من عقد الاتفاق، وطلبا ندب خبير في الدعوى لبيان عما إذا كان المطعون ضده قد نفذ التزاماته من عدمه، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الطاعنين لم يقدما دليلاً على التقايل، وأن الأرض المذكورة مسجلة باسم أحد الأشخاص الخارجين عن نطاق الخصومة، والتفت عن طلب ندب الخبير فإنه يكون معيباً بما يستوجب تمييزه.

7- انقضاء المحاصة. حكم التمييز رقم 930/2008 تجاري 2 – جلسة 23/5/2010:

إنقضاء شركة المحاصة يتم بذات الطرق التي تنقضي بها شركات الأشخاص ومنها أنها تنحل بحكم القانون إذا قل عدد الشركاء فيها عن إثنين عملاً بالمادة 185/2 من قانون الشركات.

8- حكم التمييز رقم 351 و367/2008 تجاري 3 – جلسة 1/6/2010:

شركة المحاصة وفق أحكام المواد 59،58،57،56 من قانون الشركات التجارية هي شركة تنعقد بين شخصين أو أكثر وهي مقصوره على العلاقة فيما بينهما وتتسم بالخفاء ولا تتمتع بالشخصية المعنوية وليس لها راس مال ولا عنوان ولا يخضع عقدها للقيد في السجل التجاري، ويمكن إثبات قيامها أو حلها أو تصفيتها بجميع طرق الإثبات، وأن المناط في قيام عقد الشركة أن تتوافر لدى الشركاء نية المشاركة في نشاط ذي تبعة وأن يساهم كل شريك في هذه التبعة أي يشارك في الربح والخسارة، ويتولى إدارتها أحد شركائها إلا أنه لا يمثل الشركة قانونا لأن تعامله مع الغير إنما يكون بإسمه الخاص ولهذا فإن الشريك الذي بذمته الحق سواء كان طبيعياً أو معنوياً هو صاحب الصفة في أن توجه اليه دعوى المطالبة بهذا الحق.كما وأنه من المقرر – أن شركة المحاصة تتسم بالخفاء فلا يخضع عقدها للقيد في السحل التجاري ولا العلانية ويبرم بين الشركاء لتعين حقوقهم والتزاماتهم وتحديد كيفية إقتسام الأرباح والخسائر بينهم وغير ذلك من الشروط ويسرى على هذا العقد بوجه عام المبادئ المقرره في عقد الشركة وذلك عملاً بالمادة 57 من القانون رقم 15/1960 الخاص بالشركات التجارية. كما وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات فيها والأخذ منها بما تطمئن اليه وإطراح ما عداه كما أن لها الأخذ بتقرير الخبير متى إطمأنت اليه باعتباره من أدلة الإثبات في الدعوى يخضع لتقديرها ولا عليها أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم ومناحي دفاعهم وترد إستقلالاً على كل قول أو حجة لهم لأن في قيام الحقيقة التي إقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفها – لما كان ذلك وكان الخكم المطعون فيه المؤيد للحكم الإبتدائي والمكمل له في خصوص قضاءه بإلزام الطاعنان بالمبلغ المقضي به – على ما خلص اليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وعلى ما إنتهت اليه تقارير الخبراء المنتدبه بعد تصفية الحساب بين الطرفين على ما أورده ” أن المطعون ضده الأول قد صدر له ترخيص من وزارة التربية والتعليم على العمل في مجال التعليم بالمدرسة الهندية الحديثة الكائن مقرها بالعقار الذي يستأجره من / جمال عبدالله بمنقطة سلوى قطعة 6 قسيمة 261 بموجب عقد إيجار مؤرخ 6/9/1993 مقابل أجره شهريه قدرها 2500 دينار، وإذ كان ذلك الترخيص شخصي ولا يجوز التنازل عنه الا بموافقة الجهه مصدرته- فقد إنصرفت نية صاحبه ومساعد إبراهيم المطوع، ورباب إبراهيم المطوع “الطاعنان” على إستقلال ذلك الترخيص ومقره هو تلك المدرسة بموقعها آنف البيان كشف عن تلاقي إرادتهم العقد المؤرخ 19/2/1994 والذي تكونت بموجبه شركة محاصة بين ثلاثتهم تقاسموا رأسمالها بالتساوي وتحملوا التزاماتها بذات الكيفية مع تعهد من صاحب الترخيص بنقله لدى مصدرته باسمائهم الثلاثة وكذا عقد الإيجار، وكان الثابت من جماع تقارير الخبراء أمام محكمة أول درجة وهذه المحكمة أن الشركة باشرت نشاطها الفعلي في 1/9/1993 وأن صاحب الترخيص قام بإدارتها إلا أن مساعد إبراهيم المطوع شاركه ذلك بدلالة إصداره شيكات إبان مباشرتها النشاط إلا أنها منيت بخسائر أدت لهلاك رأسمالها بالكامل كشفت عنه تقارير الخبره، وعضدها صدور حكم في الدعوى رقم 4547/1995 إيجارات المقامة على أمير عبدالحميد موسى المطعون ضده الأول في الطعنين الماثلين بإلزامه بالأجره المتأخره ومقدارها ستين الف دينار وإخلاء المدرسة، وما تأييد بالخطاب الصادر من بلدية الكويت بإخلائها، وإذ منيت الشركة بخسائر أدت إلى هلاك رأسمالها وأخلى مقر العين المحرر عنها عقد الشركة، ولم تشفع الأوراق بما يفيد إنصراف نية عاقديها على مواصلة النشاط عقب ذلك أو مشاركتهم في المقر الجديد المستقل للترخيص، كما لم يكشف الطاعنان عن رغبتهما في إستمرار الشركة بل المستفاد من تنصلهما من الشركة بموجب مذكرتهما المقدمة في الدعوى رقم 4547/1995 إيجارات ومن إقامتهما الدعوى الحالية إبتداء بطلب فسخ العقد للإخلال بتنفيذه، أنهما كشفا بجلاء عن عدم رغبتهما في مشاطرة صاحب الترخيص عقب هلاك رأسمالها في الإستمرار في الشركة لدى إستخدامه الترخيص بعين أخرى بما تكون معه الشركة قد إنقضت بتاريخ 31/8/1997، تنفيذاً لحكم الإخلاء بإعتباره اليوم الأخير لتواجدهما بتلك العين بما تضحى معه دعواهما الرقمية 1691/1996 تجاري. وعلى ضوء طلباتهما الختامية – وقد أقيمت على غير سندها الصحيح من الواقع والقانون. جديرة بالرفض، وإذ كانت دعوى أمير عبدالحميد موسى الفرعية قد تحددت طلباته فيها بالزام مقيما الدعوى الأصلية بنصيب كل منهما في الخسائر التي منيت بها الشركة وكان الثابت من تقارير الخبره أنه بتصفيه الحساب بين أطراف عقد الشركة وتقسيم الخسائر بينهم إستناداً لأنصبتهم وبعد فحص حسابات الشركة تنشغل ذمة الطاعنان بالمبلغ المقضي به يلتزمان بأدائه للمطعون ضده الأول وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم وأقام عليه قضاءه سائغاً وله سنده من الأوراق ويواجه دفاع الطرفين ويدخل في سلطة محكمة – الموضوع لفهم وقائع الدعوى وتفسيرها لما بها من مستندات ويؤدي الى النتيجة التي إنتهى اليها ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما آثاره الطاعنان في هذا الخصوص ومن ثم فانه النعي عليه بأسباب طعنيهما لا يعدو أن يكون جدلاً فيما يتدرج في السلطة التقديرية لها. لا يجوز التحدي به أمام هذه المحكمة ويضحى النعي به على غير أساس.(*)

(*) وقد كان أحد أسباب الطاعنين أن شركة المحاصة تنقضي بتحقق الأسباب العامة أو الخاصة لعموم الشركات وأن المقصود بالهلاك الكلي أو الجزئي هو الهلاك الذي يعادل نصف رأس المال مما يصعب معه استمرار الشركة وهو ما خلت منه أوراق الدعوى. وأن الحكم الصادر بالإخلاء ليس بحجة ضدهما. فضلاً على أن جميع – تقارير الخبرة أثبتت أن الترخيص موضوع الدعوى للمدرستين واحد وإذ خالف الحكم ذلك فانه يكون معيباً.

9- حكم التمييز رقم 141/2011 تجاري 1 – جلسة 30/5/2012:

شركة المحاصة هي شركة مستترة تنعقد بين شخصين أو أكثر للقيام بعمل واحد أو أكثر ويرجع الشركاء فيها بعضهم على بعض فيما يتعلق بأعمال الشركة وفي مدى ارتباطهم بها وفي حصة كل شريك في الربح وفي الخسارة وفقا لما اتفقوا عليه في العقد المبرم بينهم فإذا خلا العقد من بيان كيفية توزيع الخسارة كان نصيب الشريك فيها مساويا لنصيبه في الربح الوارد بالعقد, وأنه إذا كان انقضاء شركة المحاصة يتم بذات الطرق التي تنقضي بها شركات الأشخاص إلا أنها لا تخضع لنظام التصفية وإنما يقتصر الأمر فيها على تسوية الحساب بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم في الربح والخسارة.

10- حكم التمييز رقم 368/2015 تجاري 3 – جلسة 7/3/2016:

الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى وتقرير لجنة الخبراء المنتدبة فيها بعد أن أطمأن إليه لابتنائه على أسس سليمة أقام عليها النتيجة التي انتهى إليها إلى أن حقيقة العلاقة بين طرفي الخصومة يحكمها وينظمها العقد المؤرخ 11/11/2007 والمتضمن اتفاق طرفيه – الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثانية – على قيام شراكة بينهما نشاطها (مصبغة) على أن تبدأ باسم شركة بيت السعد للتجارة العامة والمقاولات لحين الإنتهاء من تأسيس شركة تجارة عامة ومقاولات بين ذات الأطراف فإنها تعد شركة محاصة لا يلزم القانون إفراغ عقدها في محرر رسمي وأن الطاعن قد أخل بالتزاماته لعدم قيامه بسداد أية مبالغ ولم يقم بتشغيل المصبغة ولم يقدم الدفاتر والسجلات في حين أن المطعون ضدهما الأول والثانية قاما بتنفيذ إلتزاماتهما وانتهى الحكم إلى إنشغال ذمة الطاعن بالمبلغ المطالب به وفقاً لإقراره في تحقيقات الجنحة رقم 123 لسنة 2009 كيفان باستلامه له من المطعون ضدهما ورتب على ذلك قضاءه المطعون فيه وكان هذا الإستخلاص سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمله فإن ما يثيره الطاعن بباقي أسباب الطعن بتعييب هذا الاستخلاص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويتعين عدم قبول الطعن.

11- حكم التمييز رقم 368/2015 تجاري 3 – جلسة 7/3/2016:

الحكم المطعون فيه المعدل للحكم الابتدائي قد خلص من أوراق الدعوى إلى أن الإقرار الذي يرتكن إليه الطاعنين في الطعن الثاني لا يصلح سنداً للمطالبة ذلك لأنه سبق لمورثهم أن أقام الدعوى رقم 2421 لسنة 2008 تجاري كلي حكومة بطلب الحكم بتعديل عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثالثة – ذات المسئولية المحدودة- بجعل حصته فيها 23% في جميع حصص أفرعها وقد قضي فيها نهائياً بالرفض تأسيساً على بطلان ذات الإقرار لعدم إفراغه في الشكل الرسمي الذي يتطلبه قانون الشركات التجارية كما خلص إلى قيام شركة محاصة بين الطاعنين والمطعون ضدهم وذلك من الإقرار الصادر من باقي الشركاء (المطعون ضدهما الأول والثانية) والذي تناضل فيه الخصوم (الطاعنين) وأن نسبة مورثهم فيها 23% بالنسبة للشركة الأم و3% بالنسبة للفروع باعتبار أنه شريك مع المطعون ضدها الثانية وأن الأوراق قد خلت مما يخالف ذلك وانتهى الحكم إلى توزيع الأرباح وفقاً لذلك على النحو الوارد بتقريري الخبير المنتدب في الدعوى بعد أن اطمأن إليهما لابتنائه على أسس صحيحة ورتب على ذلك قضاءه المطعون فيه وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويكفي لحمله فإن ما يثيره كل طاعن بأسباب طعنه عدا الوجه الأول من السبب الأول من سببي الطعن الأول بتعييب هذا الاستخلاص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة وما يثيره الطاعنين بالوجه الأول في خصوص بطلان الحكم المطعون فيه لما وقع فيه من خطأ مادي في أسماء بعض الخصوم بعدم إيراد والد المورث ووالدته والولد القاصر (حسين) بولاية جده لأبيه وورود أسم بدرية ناصر كأحد الورثة فإنه غير صحيح ومن ثم غير مقبول ذلك لأن محكمة الاستئناف قامت بتصحيح ذلك الخطأ بناء على طلب وكيل المطعون ضدهم (المستأنفين) ويضحى الطعنين قد أقيما على غير الأسباب المبينة بالمادة 152 من قانون المرافعات مما يتعين عدم قبولهما.


أضف تعليق