مادة (3)
يكون تأسيس الشركة بعقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف تحقيق الربح بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة.
ويجوز – في الأحوال التي ينص عليها القانون – أن تؤسس الشركة بتصرف بالإرادة المنفردة لشخص واحد.
كما يجوز تأسيس شركات لا تستهدف تحقيق الربح تؤسس بموجب عقد أو نظام يحدد حقوق الشركاء والتزاماتهم وغير ذلك من الشروط. ويكون انتقال حصص الشركاء فيها خاضعاً لاسترداد الشركاء طبقاً للشروط الخاصة التي ينظمها عقد الشركة فضلاً عن الشروط المقررة في هذا القانون، ولا يجوز للشركة أن تصدر سندات أو صكوك قابلة للتداول ولا تتلقى تبرعات، وللشركة أن تتخذ اسماً خاصاً يجب أن يكون مستمداً من غرضها. ويجوز أن تُضمِّن عنوانها اسم شريك أو أكثر. وتنظم اللائحة التنفيذية أحكام هذه الشركات ونموذج عقد تأسيسها، على أن تتخذ الشركة أحد الأشكال المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا القانون بما يتناسب مع طبيعتها، على ألا تتخذ شكل شركة المساهمة العامة.
ولا يجوز تحويل الشركة غير الربحية إلى شركة ربحية، وفي حال التصفية تؤول جميع أموال الشركة – بعد سداد التزاماتها – إلى إحدى الجمعيات أو المبرات الخيرية المشهرة في دولة الكويت وذلك بقرار من الجمعية العامة غير العادية.(*)
(*) أضيفت هذه الفقرة إلى المادة 3 من القانون 1/2016 بموجب القانون رقم 79/2019 المنشور في الكويت اليوم العدد 1456 المؤرخ 4/8/2019.
المادة السابقة 002 – المادة التالية 004
الشرح
أحكام التمييز
1- الأعمال المتعلقة بتأسيس الشركات أعمالاً تجارية أياً كانت صفة أو نية القائم بها. حكم التمييز رقم 777 و793 لسنة 2001 تجاري – جلسة 29/6/2002:
النص في المادة التاسعة من قانون التجارة الكويتي على أن “الأصل في عقود التاجر والتزاماته أن تكون تجارية، إلا إذا أثبت تعلق هذه العقود والالتزامات بمعاملات مدنية” يدل على أن المشرع استن بموجب هذه المادة قرينة قانونية بسيطة مؤداها أن الأصل في العقود التي يبرمها التاجر والتزاماته أنها متعلقة بشئون تجارته ولو كانت مدنية بطبيعتها فتعتبر بالتالي عملا تجارياً غير أن هذه القرينة قابلة لإثبات عكسها بكافة طرق الإثبات القانونية فيجوز للتاجر أن يقوضها بإثبات أن العمل المدني الذي قام به لم يكن متعلقاً بشئونه التجارية فيخضع حينئذ لأحكام القانون المدني. واستظهار تجارية العمل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو مما تستقل به محكمة الموضوع دون ما رقابة عليها مادام استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق. ومن المقرر بنص المادة الخامسة من قانون التجارة على أن تعد أعمالا تجارية الأعمال المتعلقة بتأسيس الشركات وبيع أو شراء أسهمها وسنداتها بقطع النظر عن صفة القائم بها أو نيته.
2- الصورية في نطاق الشركات وعقودها. حكم التمييز رقم 608/2006 و1184/2007 تجاري 3 – جلسة 9/6/2009:
لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص الصورية من أدلتها لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى وتقدير مدى حجية الإقرار غير القضائي وفقاً لظروف الدعوى وملابساتها بحسبانه وسيلة من وسائل الإثبات فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت من الأوراق وتكفي لحمله، كما أن الإقرار ولو كان غير قضائي يتضمن نزول المقر عن حقه قَبِلْ خصمه في إثبات ما يدعيه ولمحكمة الموضوع السلطة في تقدير القوة التدليلية للإقرار غير القضائي فلها أن تعتبرها دليلاً كتابياً بغير معقب، كما أن المقرر أيضا أن الصورية هي اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي حقيقة العلاقة بينهما فهي تتضمن اصطناع مظهر كاذب في تكوين تصرف قانوني والأصل العام وجوب الاعتداد بالحقيقة فهى التي حدثت بالفعل دون المظهر الذي أريد لها أن تتخفى فيه وقد أورد المشرع في المادة 199 من القانون المدني هذه الحقيقة مقرراً بأن العبرة فيما بين المتعاقدين والخلف العام لكل منهما بالعقد الحقيقي المستور دون العقد الصوري الساتر، كما يجوز الطعن بصورية التصرف أو عدم نفاذه ولو كان مسجلاً لأن التسجيل لا يعصمه من الطعن عليه بما يعيبه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه اتخذ من إقرار الطاعنين والمطعون ضده بالعقد العرفي المؤرخ 29/3/2004 من أن الشريك الكويتي- الطاعن الأول- في عقد تأسيس الشركة الموثق برقم 2879 جلد/1 والمؤرخ 1/7/2002 وعقدي التعديل رقم 3833 جلد/1 المؤرخ 27/8/2002 ورقم 1618 جلد/1 والمؤرخ 28/3/2004 المبرم بينهم جميعاً – ليس شريكاً في الشركة محل النزاع وأنها قاصرة على الطاعن الثاني- أمريكي الجنسية- والمطعون ضده – لبناني الجنسية- وأنه قد تنازل عن حصته في العقود الثلاثة سالفة الإشارة ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان عقد تأسيس الشركة وعقدي تعديلها المشار إليهما وأن الشركة تعتبر في المدة السابقة على الحكم ببطلانها شركة واقع تنتج الآثار التي تنتجها الشركة الصحيحة ومن ثم تصبح الشركة بعد القضاء ببطلانها شركة واقع تخضع لأحكام التصفية وقضى بتاريخ 4/7/2007 بحلها وتصفيتها وتعيين المصفي صاحب الدور لتوزيع ناتج التصفية على الطاعن الثاني والمطعون ضده وفقاً لحصة كل منهما لعقد تأسيس الشركة وتعديلاته وهو من الحكم إستخلاص سائغ له معينه من الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها ولا يغير من ذلك أن الإقرار الوارد بالعقد العرفي المؤرخ 29/3/2004 غير موثق ذلك أن هذا الإقرار يتضمن الكشف عن عقود الشركة الثلاثة السابقة صورية دون حاجة إلى إفراغه في محرر رسمي ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذه الأسباب على غير أساس.
3- يجوز إثبات صورية الشركة بكافة طرق الإثبات. حكم التمييز رقم 278 و287 و288 لسنة 2003 مدني – جلسة 16/6/2004:
من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الصورية هي اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي حقيقة العلاقة بينهما فهي تتضمن اصطناع مظهر كاذب في تكوين تصرف قانوني والأصل العام هو وجوب الاعتداد بالحقيقة فهي التي حدثت بالفعل دون المظهر الذي أريد لها أن تتخفى فيه وقد أورد المشرع في المادة 199 من القانون المدني هذه الحقيقة مقرراً بأن العبرة فيما بين المتعاقدين والخلف العام لكل منهما بالعقد الحقيقي المستور دون العقد الصوري الساتر، وكانت حجية الورقة الرسمية تتوقف على ما اثبت في الورقة من بيانات فالبيانات الخاصة بموضوع الورقة التي يثبتها الموثق في الورقة الرسمية باعتبارها واردة على لسان ذوى الشأن دون أن يكون له تحرى صحتها الأصل فيها أنهالها حجية إلا أنه يجوز أن يثبت صاحب المصلحة عكسه بطرق الإثبات المقررة فيجوز الطعن بصورية التصرف أو عدم نفاذه ولو كان مسجلا لأن التسجيل لا يعصمه من الطعن عليه بما يعيبه وأن النص في المادة ٣٩ من قانون الإثبات رقم ٣٩ لسنة١٩٨٠ على أنه في غير المواد التجارية إذا كان التصرف تزيد قيمته على خمسمائة دينار أو كان غير محدد القيمة فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك…”مفاده أن إثبات الديون التجارية أو انقضائها طليق من القيود التي وضعها الشارع لما عداها من الديون فيجوز في الإثبات في المواد التجارية – إلا ما استثنى بنص خاص بكافة طرق الإثبات القانونية حتى لو انصرف الإثبات إلى ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة وأن الفقرة السادسة من المادة الخامسة من قانون التجارة تنص على أنه تعد إعمالا تجارية الأعمال المتعلقة بالأمور الآتية بقطع النظر عن صفة القائم بها أو نيته… تأسيس الشركات وبيع أو شراء أسهمها وسنداتها ولما كان موضوع الدعوى متعلق بتأسيس الشركة موضوع الدعوى فإنه يعد في مفهوم الفقرة السادسة من المادة الخامسة سالفة الإشارة إليها عملا تجارياً يجوز إثبات صورية عقد الشركة بكافة طرق الإثبات القانونية وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتعرف حقيقتها وتقدير أدلة الصورية أو نفيها من الواقع والأدلة والشواهد المطروحة عليها وتقدير ما يقدم إليها من البينات والقرائن وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليها منها.
4- الرسمية في عقد التنازل عن الحصص في الشركات ذات المسؤولية المحدودة. حكم التمييز رقم 1290/2010 تجاري 4 – جلسة 1/12/2011
يجوز لمحكمة التمييز من تلقاء أنفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على تلك المحكمة، وأن المقرر أن النص في المادة 192 من قانون الشركات التجارية (*) على أنه “يجب أن يكتب عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدوده في محرر رسمي … ” وفي المادة 197 من ذات القانون على أنه “يجوز التنازل عن الحصة بموجب محرر رسمي…” وفي الفقرة الثانية من المادة 65 من القانون المدني على أن “وإذا فرض القانون شكلاً معيناً لإنعقاد العقد ولم يراع هذا بشكل في إبرامه وقع باطلاً” يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن الرسمية ركن لازم في عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة، وفي عقد تنازل أي من الشركاء عن حصة فيها وإلا وقع العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لا ينتج بذاته – وفقاً للمادة 184 من القانون المدني – أثراً ما، ويجوز لكل ذي مصلحة سواء كان أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك ببطلانه بل يتوجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها القضاء به، بإعتبار أن البطلان يعني العدم وأن إعمال عقد باطل لم تتوافر له أركانه بإنفاذ أثاره يتنافى مع النظام العام، لأن المشرع إذ فرض شكلاً معيناً لعقد من العقود فإنه يستهدف تحقيق مصلحة عامه ولا يكون العقد صحيحاً إلا بهذا الشكل ومن ثم فإن الاتفاق على أن عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة يكون عقداً صورياً بالمخالفة لما أثبت في عقدها الرسمي يكون باطلاً عديم الأثر. لما كان ذلك وكان المطعون ضده متى أقام الدعوى طالباً الحكم بإثبات صورية عقد تأسيس الشركة الموثق برقم 2455 جلد 1 المؤرخ 24/11/1997 على سند من أن وجود الطاعن في الشركة هو وجوداً صورياً، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة محل هذا العقد هي شركة ذات مسئولية محدودة تم إنشائها بموجب ذلك العقد الموثق بين الطاعن والمطعون ضده تحت الإسم التجاري / شركة مصور فن الألوان برأس مال قدره 7500د.ك يخص الطاعن من حصصها 51% والمطعون ضده 49% ومن ثم فإنه بموجب هذا العقد الرسمي يكون وجود الطاعن في الشركة هو كشريك حقيقي وليس صورياً، ولا يجوز إثبات عكس ما ورد بالعقد بشهادة الشهود أو إقرارات عرفية أو قرائن غير رسميه، ومن ثم فإن الاتفاق على ما يخالف ما اثبت بالعقد الرسمي سالف البيان يكون باطلاً وعديم الأثر ولا يصلح سنداً للدعوى، وبالتالي تكون طلبات المطعون ضده في هذا شأن لا سند لها من القانون، وإذ خالف الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ذلك وقضى بصورية عقد تأسيس الشركة على سند من إقرار الطاعن – العرفي – بأن جميع موجودات المحل والشركة موضوع الدعوى ملك للمطعون ضده، وأقوال شهود الأخير، وأخذاً بتقرير الخبير، خلافاً للثابت بعقد تأسيس الشركة محل النزاع والمثبت في المحرر الرسمي فإنه يكون قد خالف أحكام القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن. وحيث إن موضوع الاستئناف رقم 1444 لسنة 2010 تجاري صالح للفصل فيه، ولما تقدم وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن المستأنف ليس شريكاً أو طرفاً في العقد الرسمي المحرر بتأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة بتاريخ 24/11/1997 والموثق برقم 2455 جلد1 ، وكان لا يجوز إثبات عكس ما ورد بذلك العقد بإقرار المستأنف العرفي أو شهادة الشهود أو عن طريق ندب خبير في الدعوى وصولاً لذلك فإن طلبات المستأنف ضده بإثبات صورية عقد الشركة وإعتبار أن المستأنف ليس شريكاً فيها تكون على غير أساس جديرة بالرفض بما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.
(*) المقصود في هذا الحكم هو قانون الشركات التجارية رقم 15/1960. والمادة 192 من القانون الملغى رقم 15/1960 تقابلها المادة 99 من قانون الشركات رقم 1/2016. وإذا كانت المادة 197 من القانون رقم 15/1960 تنص على أنه “يجوز التنازل عن الحصة بموجب محرر رسمي،..”، إلا أن نص المادة 99 من القانون رقم 1/2016 قد نص صراحة على الاكتفاء بأن يكون هذا التنازل في محرر مكتوب. ولقد أوضحت محكمة التمييز في حكم حديث لها أثر الاختلاف بين نص المادة 197 التي جعلت الرسمية ركناً في التنازل عن الحصة، وبين المادة 98 التي اكتفت بالكتابة. حيث قضت محكمة التمييز بما نصه: “تفادياً للمعوقات الناشئة عن تطبيق المادة (197) من القانون رقم 15 لسنة 1960 بإصدار قانون الشركات القديم التي استلزمت في أي تعديل لحصص الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يتم في محرر رسمي وإلا بطل بطلاناً مطلقاً، واعتبرت الرسمية ركن في عقد تنازل الشريك عن حصته في الشركة، فقد رأى المشرع دفعاً للعنت التدخل والعدول عن ذلك الإتجاه في القانون بأن أباح التنازل عن الحصص بموجب محرر كتابي وذلك في المادة (99) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 بشأن إصدار قانون الشركات، وهى المادة ذاتها بنصها في القانون الحالي رقم 1 لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات الذى ألغى القانون السابق والمنطبق على واقعة النزاع، وذلك تيسيراً منه لإجراءات التصرف في حصص الشركة ذات المسئولية المحدودة سواء كان هذا التصرف لأحد الشركاء بالشركة أو للغير. (ط 2045/2014 ت 4 – ج 21/2/2019).
5- تأسيس الشركات عمل تجاري. حكم التمييز رقم 393 لسنة 2004 تجاري – جلسة 25/12/2004:
مفاد النص في المادة الخامسة من قانون التجارة أن الأعمال المتعلقة بتأسيس الشركات وبيع أو شراء أسهمها وسنداتها تعد أعمالا تجارية بقطع النظر عن صفة القائم بها أو نيته. وفي المادة 97 من ذات القانون أن الملتزمين معاً بدين تجاري يكونون متضامنين في هذا الدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك، وفي المادة 119 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أنه إذ تعدد المحكوم عليهم لا يلزمون بالتضامن في المصروفات إلا إذا كانوا متضامنين في أصل التزامهم المقضي فيه. لما كان ما تقدم، وكان البين من الاطلاع على الصورة الضوئية لعقد الوعد ببيع الأسهم المؤرخ 17/5/1999… والمقضي بفسخه بموجب الحكم الصادر في الدعويين رقمي 409، 879 لسنة 2000 تجاري والمؤيد بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 1785 و 1798 لسنة 2002 تجاري أنه متعلق ببيع وشراء الأسهم المملوكة للطاعنين في شركة….. فإنه يعد في حكم المادة الخامسة من قانون التجارة عملا تجارياً، وبالتالي يكون التزام الطاعنين ببيع الأسهم المملوكة لهما في الشركة بموجب هذا العقد هو التزام تجاري ومن ثم يكونا متضامنين فيه.
6- الدفع بصورية الشركة. حكم التمييز رقم 486/2001 تجاري 3 – جلسة 12/10/2002.
الثابت في الأوراق أن الطاعن قد عاود التمسك أمام محكمة الاستئناف بصورية عقد الشركة بينه وبين زوجته المطعون ضدها وانها لم تدفع حصتها في رأس مالها. إلا أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الشركة قائمة واقعاً وقانونا بينهما أخذاً بحجية الحكم المستأنف الذي قضى برفض الدفع بصورية عقد الشركة وأن الطاعن لم يستأنف هذا القضاء فأصبح له حجية أمام محكمة الاستئناف حال أن الدفع بالصورية يعتبر مطروحا على محكمة ثاني درجة إعمالا للأثر الناقل للاستئناف حتى ما كان قد صدر من محكمة أول درجة برفضه واعفاه عن استئنافه صدور حكم في الدعوى لمصلحته ما لم يثبت تنازله عنه مما كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقول كلمتها بشأن صورية عقد الشركة المطروح عليها وقد حجبها هذا التقرير القانوني الخاطئ عن التصدي لذلك الدفع مما يعيب الحكم ويوجب تمييزه. هذا وقد أقام الحكم قضاءه بالزام الطاعن بأن يرد لها قيمة ما دفعته من رأس مال الشركة عند تأسيسها ومقداره عشرة آلاف دينار أخذاً بأقوال شاهدي المطعون ضدها من أنها سددت حصتها فى رأس مال الشركة حال أن الشاهد الأول… قرر أن حصة المطعون ضدها عشرة آلاف دينار حسب العقد ولم يشاهد واقعة سدادها لهذه الحصة كما أن الشاهد الثاني… لم يقرر بواقعة سداد أي من الطرفين لحصته في رأس المال وهو ما يعيب الحكم كذلك بخروجه عن مضمون شهادة هذين الشاهدين وخرج بأقوالهما إلى غير ما يؤدي إليه مدلولها فإذا أضيف إلى ما تقدم أن الثابت بتقرير الخبير… أن المطعون ضدها قررت بعدم وجود دليل على دفعها حصتها في رأس مال الشركة سوى المدون بعقد تأسيسها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بأن يرد لها حصتها التي دفعتها في رأس مال الشركة فإنه يكون معيباً بما يستوجب تمييزه بالنسبة لهذا الشق.
تنويه: وفي حكم آخر رفضت محكمة التمييز الدفع بصورية عقد الشركة استناداً إلى أن الأوراق قد خلت من الدليل الكتابي المُثبت لتلك الصورية ولم يطلب صاحب الدفع إثباتها بالبينة، وأن عدم منازعة الخصم في تلك المسألة لا تعتبر إقراراً ضمنياً بها. (حكم التمييز رقم 360/2009 تجاري 3 – 26/4/2011)
7- يترتب على اعتبار تأسيس الشركات عملاً تجارياً أنه يجوز إثبات صورية عقد الشركة بكافة طرق الإثبات. حكم التمييز رقم 486/2001 تجاري 3 – جلسة 12/10/2002
حيث أنه عن طلب المستأنفة اخراجها من الشركة ورد حصتها في رأس المال ومقدارها عشرة آلاف دينار فقد دفع المستأنف عليه بصورية هذا العقد وأن المستأنفة لم تدفع حصتها في رأس المال.
وحيث ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصورية هى اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي حقيقة العلاقة بينهما فهى تتضمن اصطناع مظهر كاذب في تكوين تصرف قانوني والأصل العام هو وجوب الاعتداد بالحقيقة فهى التي حدثت بالفعل دون المظهر الذي أريد لها أن تتخفى فيه وقد أورد المشرع في المادة 199 من القانون المدني هذه الحقيقة مقرراً بأن العبرة فيما بين المتعاقدين والخلف العام لكل منهما بالعقد الحقيقي المستور دون العقد الصوري السائر، وكانت حجية الورقة الرسمية تتوقف على ما أُثبت في الورقة من بيانات فالبيانات الخاصة بموضوع الورقة التي يثبتها الموثق في الورقة الرسمية باعتبارها واردة على لسان ذوى الشأن دون أن يكون له تحرى صحتها الأصل فيها أنها لها حجية إلا أنه يجوز أن يثبت صاحب المصلحة عكسه بطرق الاثبات المقررة فيجوز الطعن بصورية التصرف أو عدم نفاذه ولو كان مسجلا لأن التسجيل لا يعصمه من الطعن عليه بما يعيبه وأن النص في المادة 39 من قانون الاثبات رقم 39 لسنة 1980 على أنه في غير المواد التجارية اذا كان التصرف تزيد قيمته على خمسمائة دينار أو كان غير محدد القيمة فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو إنقضاؤء ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك … ” مفاده أن إثبات الديون التجارية أو انقضائها طليق من القيود التي وضعها الشارع لما عداها من الديون فيجوز في الإثبات في المواد التجارية – إلا ما استثنى بنص خاص – بكافة طرق الاثبات القانونية حتى لو انصرف الاثبات إلى ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة، وأن الفقرة السادسة المادة الخامسة من قانون التجارة تنص على إنه تعد إعمالا تجارية الأعمال المتعلقة بالأمور الآتية يقطع النظر عن صفة القائم بها أو نيته… تأسيس الشركات وبيع أو شراء أسهمها وسنداتها ولما كان موضوع الدعوى متعلق بتأسيس الشركة موضوع الدعوى فإنه يعد في مفهوم الفقرة السادسة من المادة الخامسة سالفة الإشارة إليها عملا تجاريا يجوز اثبات صورية عقد الشركة بكافة طرق الاثبات القانونية، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتعرف حقيقتها وتقدير أدلة الصورية أو نفيها من الواقع والأدلة والشواهد المطروحة عليها وتقدير ما يقدم إليها من البينات والقرائن وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليها منها. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق ان عقد الشركة المبرم بين المستأنفة والمستأنف عليه الموثق… هو عقد حقيقي وليس صوري ذلك أن هذا العقد وتعديله تم إشهاره وفقا لما يستلزمه قانون الشركات التجارية كما أن الثابت من شهادة البيانات الصادرة من غرفة وتجارة وصناعة الكويت أسماء الشركاء وسداد الشركة لاشتراكات الغرفة السنوي من تاريخ إنشائها… وما ثبت من الشهادة الصادرة من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل من وجود عمال لدى الشركة مؤمن عليهم، وثبت من عقد الرهن الصادر من الشركة لصالح بنك الكويت الوطني أن الشركة رهنت بعض أصولها ضمانا لدين مستحق على الشركة، وأنها مدينة لهذا البنك بما يفيد وجود هذه الشركة، ومن إقرار شاهدي المستأنفة من أنهما يعملان بالشركة، ومن إقرار المستأنف ضده بوجود الشركة وإن كان قد ادعى انها لا تعمل ولا تدر أرباحاً بعد تحرير البلاد من الغزو العراقي، وتستخلص المحكمة من تلك الأدلة والقرائن على أن عقد الشركة سالف الإشارة الذي يتعين مشاركة المستأنف للمستأنف ضده في الشركة هو عقد حقيقي وليس صوري. لا ينال من ذلك ما قدمه المستأنف ضده من أحكام صادرة من دائرة الأحوال تتضمن ملكيته للشركة موضوع التداعي ملكية خالصة إذ كان ذلك من المطعون ضدها لاثبات يساره فضلا عن أن ما قدمته من شهادة صادرة من وزارة التجارة والصناعة تفيد ملكيته للشركة محل الدعوى يناقض مع ما هو ثابت بعقد الشركة وتعديلاته وإقراره بقيام الشركة مما يتعين معه والحال كذلك رفض الدفع المبدي من المستأنف ضده بصورية عقد الشركة.
8- طلب الشريك إخراجه من شركة التوصية البسيطة ورد حصته في رأس مالها في ظل قانون الشركات رقم 15/1960. حكم التمييز رقم 486/2001 تجاري 3 – جلسة 12/10/2002:
حيث انه عن طلب المستأنفة اخراجها من الشركة مع الزام المستأنف ضده برد حصتها في رأس مال الشركة ومقداره عشرة آلاف دينار، فلما كان الأصل في شركة التوصية البسيطة المحددة المدة أن يلتزم الشريك وفقا للقواعد العامة بأن يظل شريكا فيها إلى أن تنتهي مدتها، ومع ذلك فقد تعرض له ظروف تستوجب إنسحابه من الشركة كما لو أقتضت ذلك حاجته إلى تصفية حصته وحينئذ يطلب الشريك انهاء الشركة فيوافقه باقي الشركاء أو الأغلبية المتفق عليها وقد يرفضون طلبه وفي هذه الحالة الأخيرة ليس له سوى أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة طالما قدم مبررات معقولة ويتعين ألا يكون انسحابه عن غش أو في وقت غير مناسب كما لو كانت الشركة متوقفة عن دفع ديونها التجارية ولمحكمة الموضوع مطلق الحرية في تقدير الأسباب التي أبداها الشريك لخروجه من الشركة على ضوء ظروف الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت بعقد الشركة المؤرخ 30/4/1979 أن مدة الشركة خمس وعشرين عاما أي مدتها لم تنقض بعد، فتلزم المستأنفة بالبقاء في الشركة حتى نهاية هذه المدة، وكانت المستأنفة أقامت طلبها الحكم بإخراجها من الشركة ورد حصتها في رأس مالها ومقداره عشرة آلاف دينار إستناداً إلى عدم قيام المستأنف ضده وهو مدير الشركة بتسلمها نصيبها من الأرباح منذ 16/12/1991، ولما كان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المستأنفة لم تقدم ما يفيد حصول الشركة على أرباح ناشئة عن أعمالها أو أنها كانت تحصل على أرباح في الفترة السابقة على 16/12/91، فضلاً عن أن الثابت من كشوف الحساب الخاص بالشركة لدى بنك الكويت الوطني أن الشركة مدينة منذ 1/11/89 حتى 8/2/1998، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة سوء الحالة المالية للشركة ويكون طلب اخراجها من الشركة ورد حصتها في رأس المال قد أُبدى منها في وقت غير مناسب وأن المبررات التي ساقتها لإخراجها من الشركة غير مقبولة ومن ثم تنتهي المحكمة إلى رفض هذا الطلب وإذ انتهى الحكم المستأنف في هذا الشق من دعواها إلى هذه النتيجة فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون مما يتعين تأييده في هذا الصدد.
9- عقد الشركة وعقدالعمل. حكم التمييز رقم 551/2013 تجاري 1 – 24/5/2016.
ليس ثمة ما يمنع قانوناً من أن يرتبط الشخص بعقد شركة وبعقد عمل خاص بالشركة في ذات القوت إذ لا يوجد تعارض في الواقع بين نية المشاركة التي تقوم على فكرة المساواة وبين رابطة العمل التي تقوم على فكرة التبعية، ذلك أن الشريك الذي يتعاقد على العمل لحساب الشركة لا يُعتبر عاملاً لدى شركائه وإنما يُعتبر عاملاً لدى الشركة وهي شخص اعتباري مستقل عن أشخاص الشركاء. (*) وأنه يجوز تحديد أجر العامل بنسبة مئوية من صافي الربح.
(*) حكم التمييز رقم 136/2002 عمالي – جلسة 29/3/2004. وحكم التمييز الصادر في الطعون أرقام 582/2012 و78-88/2015 عمالي 1 – جلسة 16/11/2015.
10- عقد العمل وعقد الشركة. حكم التمييز رقم 177/2002 عمالي 1 – جلسة 17/5/2004:
لا يوجد ثمة ما يمنع من أن يكون الشخص شريكاً وعاملاً فى آن واحد ، فقد يقدم الشخص جزءاً من رأس مال الشركة ويتعاقد معها للقيام بعمل فني أو إداري فيها ، إذ لا يوجد تعارض بين نية المشاركة التي تقوم على فكرة المساواة وبين رابطة العمل التي تقوم على فكرة التبعية ، ذلك أن الشريك الذي يتعاقد للعمل لحساب الشركة لا يعتبر عاملاً لدى شركائه وإنما لدى الشركة وهى شخص معنوي مستقل عن أشخاص الشركاء ، وفى هذه الحالة تختص الدائرة العمالية بنظر المنازعات الناشئة عن علاقة العمل وحدها دون تلك الناشئة عن علاقة المشاركة.(*)
(*) وأورد الحكم أنه لما كان ذلك: ” الثابت بالاتفاق المؤرخ … سند الطاعن فى دعواه أنه تضمن فى بنوده الثلاثة الأولى تحديد أنصبة الشركاء فى شركة الربيع للاستشارات الإدارية ومنها حصة الطاعـن ومقدارها 34 % بالشراء من الشريك الآخر غير المطعون ضده، ونص فى البند الرابع منه على تفرغ الطاعن والشريك الثالث تفرغاً كاملاً لإدارة الشركة، وحدد البند الخامس الأجر المتفق عليه لهذه الإدارة وهو 25% من الأرباح الصافية على أن تخصص للطاعن سحوبات شهرية 1500 دينار وللشريك الثالث 1000 دينار تخصم من نسبة 25% المشار إليها، وتم الاتفاق فى البند السادس على أن يكون لكل من المديرين إجازة سنوية مدتها شهران فى السنة، فإنه بكل ذلك تتوافر علاقة العمل من أجر وعمل وعلاقة تبعية دون أن يتعارض ذلك مع كونه فى نفس الوقت شريكاً بحصة مقدارها 34% فى الشركة، وتختص الدائرة العمالية لذلك بالفصل فى الطلبات المتعلقة بعلاقة العمل وهى مكافأة نهاية الخدمة وبدل رصيد الإجازات وباقي الأجور المستحقة باعتبارها حقوقا ناشئة عن علاقة العمل، أما باقي المطالبات المتعلقة برد قيمة القرض الذي قدمه للشركة كشريك فيها بنسبة حصته فى الشركة من القرض الذي قدمه الشركاء فيها وطلب التعويض عن إنهاء العلاقة دون مبرر واستئثار المطعون ضده بالشركة بعد أن كبر حجمها واسمها وزادت أعمالها وعائداتها بجهده فهى ناشئة عن علاقة المشاركة ولا تختص الدائرة العمالية بنظرها بما كان يتعين معه عليها الحكم بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى الدائرة التجارية المختصة بالمحكمة الكلية، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى على سند من أن العلاقة بين الطرفين هى علاقة تجارية محضة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب تمييزه”.
دراسة حالة عملية مهمة (قضية الفيدار التجارية) – الطعن رقم 1194/2013 تجاري 4 (أحكام التمييز الصادرة بجلسات 27/3/2014 و25/12/2014 و26/5/2016:
أصدرت محكمة التمييز في قضية الفيدار التجارية ثلاثة أحكام بتواريخ 27/3/2014 و25/12/2014 و26/5/2016 وذلك بمناسبة نظرها للطعن بالتمييز رقم 1194/2013 تجاري 4.
1- وقائع التداعي:
أقام (عبد العزيز) على شركة الفيدار الدعوى رقم 3786 لسنة 2011 تجاري كلي بطلب الحكم بندب خبير تكون مهمته الوقوف على بيان الأرباح التي حققتها الشركة عن كامل المدة من 14/4/2007 تاريخ انضمامه إلى عقد التأسيس حتى 31/12/2010 تاريخ آخر ميزانية وتحديد نصيبه في الأرباح بقدر نسبته في حصص الشركة والتي تقدر ب 50 حصة من أصل 100 والزامها بأن تؤديها له.
وقال في بيان ذلك أنه بموجب عقد تأسيس موثق برقم 2743 جلد 1 مؤرخ 30/7/2001 تأسست (شركة الفيدار- شركة ذات مسئولية محدودة) بين كل من (بسام) بعدد 49 حصة و(عيسى) بحصة قدرها 51 حصة ، وبتاريخ 14/4/2007 انضم (عبد العزيز) إلى عقد تأسيس الشركة وعدل رأسمالها بالزيادة إلى 250000 د.ك بمقدار 50 حصة له وحصة واحدة لـ(عيسى) و49 حصة لـ(بسام)، وبتاريخ 19/7/2009 تم تعديل عقد تأسيس الشركة بزيادة رأس المال إلى مليون دينار على أن تكون قيمة الحصة 10000 د.ك ولما كان شريكا في تلك الشركة بنسبه قدرها 50 حصة منذ تاريخ 14/4/2007 وقد حققت أرباحاً بنسبة 50% وكان يحضر جميع جمعياتها العمومية إلا أنه لم يتقاض مستحقاته من تلك الأرباح أو يعلم نصيبه منها ومن ثم فقد أقام الدعوى.
ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد ان أودع تقريره، تدخل (بسام) هجومياً في الدعوى وتدخل (عيسى) منضماً له، وطلب (بسام) الحكم في التدخل بصورية عقد تعديل الشركة الموثق برقم 2590 جلد 1 المؤرخ 14/4/2007 وبصورية مشاركة (عبد العزيز) صورية مطلقة وبأحقيته (أي بأحقية بسام) في رأس مال الشركة والبالغ 100 حصة وارباحها وموجودتها واموالها المنقولة وغير منقولة وحساباتها بالبنوك وأرصدتها الدائنة وكافة حقوقها المادية والمعنوية حتى تاريخه في مواجهة (عبد العزيز) والشركة و(عيسى) على سند من قواعد الآداء المعادل، وطلب الحكم برفض دعوى (عبد العزيز).
ولقد حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى الأصلية، وقضت بقبول كلا التدخلين الاختصامي والانضمامي شكلاً وفي موضوعهما قضت بصورية عقد تعديل شركة الفيدار المؤرخ 14/4/2007، وبأحقية المتدخل هجومياً (بسام) عن نفسه في كافة أموال وأرباح وموجودات وحسابات وأرصدة وحقوق شركة الفيدار حتى تاريخ الحكم.
استأنف (عبد العزيز) هذا الحكم بالاستئناف رقم 348 لسنة 2013 تجاري ، وبتاريخ 1/5/2013 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف .
طعن (عبد العزيز) في هذا الحكم بطريق التمييز رقم 1194/2013 تجاري 4، ولقد عرض الطعن على محكمة التمييز في غرفة المشورة وحددت جلسة لنظره.
وبجلسة 27/3/2014 أصدرت محكمة التمييز حكمها الأول في هذا الطعن، وفي منطوق هذا الحكم قضت بتمييز الحكم المطعون فيه وتصدت للفصل في الاستئناف بأن أعادت الأوراق إلى إدارة الخبراء بوزارة العدل.
ثم بجلسة 25/12/2014، أصدرت محكمة التمييز حكمها الثاني في هذا الطعن بإعادة الأوراق إلى إدارة الخبراء بوزارة العدل.
ثم بجلسة 26/5/2016، أصدرت محكمة التمييز حكمها الثالث والحاسم لموضوع النزاع، بأن أبطلت عقد تعديل شركة الفيدار وبأحقية (بسام) في كافة أموال وأرباح وموجودات وعناصر الشركة المادية.
2- الحكم الأول المؤرخ 27/3/2014:
لقد نعى (عبد العزيز) على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع إذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من رفض دعواه وبصورية عقد تعديل شركة الفيدار على سند من النص في المادة 199 من القانون المدني ومن الاقرار العرفي الذي أنكره (عبد العزيز) مخالفا الثابت بعقد تعديل الشركة الموثق وما تقضي به المادة 100 من القانون رقم 25 لسنة 2012 في شأن الشركات والتي استلزمت الرسمية في عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة أو في تعديل عقودها أو حصص الشركاء فيها والتي رتبت على مخالفة ذلك البطلان وهو بطلان متعلق بالنظام العام وهو ما يعيب الحكم.
ولقد انتهت محكمة التمييز إلى أن هذا النعي قد جاء في محله، وأوردت في حكمها ما نصه:
من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن النص في المادة 192 من قانون الشركات التجارية ” المنطبقة على واقعات الدعوى ” على أن ” يجب أن يكتب عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة في محرر رسمي …… ” وفي المادة 197 من ذات القانون على أن ” يجوز التنازل عن الحصة بموجب محرر رسمي …… “وفي الفقرة الثانية من المادة 65 من القانون المدني على أن ” وإذا فرض القانون شكلاً معيناً لانعقاد العقد ولم يراع هذا الشكل في إبرامه وقع باطلاً ” يدل على أن الرسمية ركن لازم في عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة ، وفي عقد تنازل أي من الشركاء عن حصته فيها ، وإلا وقع العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً لا ينتج بذاته – وفقاً للمادة 184 من القانون المدني – أثراً ما ، ويجوز لكل ذي مصلحة سواء كان أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك ببطلانه بل يتوجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها القضاء به ، ومن ثم فإن أي أتفاق يعدل البيانات الواردة في عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة الرسمي ولا يكون متصفاً بهذه الصفة لا يعتد به ويكون باطلاً عديم الأثر . لما كان ذلك وكان (عبد العزيز) ، قد أقام دعواه على شركة الفيدار الأولى ” شركة ذات مسئولية محدودة ” بطلب الحكم بندب خبير للوقوف على بيان الأرباح التي حققتها في أنشطتها الثلاثة عن المدة من 14 ابريل 2007 تاريخ انضمامه للشركة حتي 31 ديسمبر 2010 تاريخ اخر ميزانية وتحديد نصيبة منها بقدر نسبته في حصص الشركة والتي تمثل 50 حصة من أصل 100 ، على سند من انه انضم لعقد تأسيس هذه الشركة بتاريخ 14 ابريل 2007 بعد تعديل رأسمالها بالزيادة الى 250000 بمقدار 50 حصة له وحصة واحدة للمطعون ضده الثاني و 49 حصة للمطعون ضده الثالث على ان تكون قيمة الحصة 2500 د.ك وتم زيادة رأس المال إلى مليون دينار في 19 يوليو 2009 بالعقد الموثق رقم ( 3643 جلد 1 ) على ان تكون قيمة الحصة 10000 د.ك وانه شريك في هذه الشركة بنسبة 50 حصة بموجب تعديل عقد تأسيس هذه الشركة بالعقد الموثق رقم ( 2590 جلد 1 ) في التاريخ المذكور ، وإذ تدخل المطعون ضده الثاني هجومياً في الدعوى عن نفسه وبصفته شريكاً وانضم اليه المطعون ضده الثالث بطلب الحكم بصورية عقد تعديل الشركة الموثق برقم ” 2590 جلد 1 ” وبأحقيته في كامل رأس مال الشركة والبالغ 100 حصة وأرباحها وموجوداتها واموالها المنقولة وغير المنقولة وحساباتها بالبنوك وأرصدتها الدائنة وكافة الحقوق المادية والمعنوية للشركة ، وكان الثابت من الأوراق أن شركة الفيدرا التجارية هي شركة ذات مسئولية محدودة أنشئت بموجب العقد الرسمي الموثق برقم 2743 جلد 1 وتعديلاته الموثقة وبتاريخ 14 ابريل 2007 انضم (عبد العزيز) لهذه الشركة بالعقد الموثق برقم 2590 جلد 1 بعدد 50 حصة من اجمالي عدد الحصص البالغة 100 حصة ، ومن ثم فإن الاتفاق على ان يكون المطعون ضده الثاني هو وحده المالك لجميع حصص الشركة بالمخالفة لما اثبت في العقود الرسمية سالفة البيان ، يكون باطلاً عديم الأثر ولا يصلح سنداً لأي مطالبة ، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض دعوى (عبد العزيز) الاصلية وبصورية عقد تعديل الشركة الموثق برقم 2590 جلد 1 المؤرخ 14 يوليو 2007 وبأحقية المطعون ضده الأول بكافة أموال وأرباح وموجودات وحسابات شركة الفيدار الاولى حتى تاريخ الحكم خلافاً للثابت في عقد تأسيس الشركة محل النزاع والمثبت في محرر رسمي ، فإنه يكون خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يوجب تمييزه وإلغاء الحكم الابتدائي دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن”.
ثم بشأن موضوع الاستئناف المرفوع من (عبد العزيز) أوردت محكمة التمييز ما نصه:
وحيث أن موضوع الاستئناف رقم 348 لسنة 2013 تجاري ، ولما تقدم وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر وقضي برفض دعوى المستأنف وبصورية عقد تعديل الشركة الموثق برقم 2590 جلد 1 المؤرخ 14 يوليو 2007 وبأحقية المستأنف عليه الثاني في مقومات الشركة المادية والمعنوية فإنه يتعين الغاؤه ، وكانت الأوراق بحالتها غير كافية لتكوين عقيدة المحكمة بشأن طلبات المستأنف ، بما ترى معه المحكمة إعادتها إلى إدارة الخبراء لتنفيذ المأمورية الموضحة بمنطوق الحكم”.
ومن ثم بعد أن قضت محكمة التمييز بإلغاء الحكم المطعون فيه، قضت بإعادة الأوراق إلى إدارة الخبراء بوزارة العدل لندب لجنة ثلاثية من خبرائها لبيان الأرباح التي حققتها الشركة ونصيب (عبد العزيز) منها في ضوء ما انتهت اليه هذه المحكمة بشأن العقد الموثق برقم 2590 جلد 1 المؤرخ 14 يوليو 2007 “.
3- الحكم المؤرخ 25/12/2014:
لقد أودعت الخبرة تقريرها، انتهت فيه إلى أن (عبد العزيز) تنازل عن أرباحه لصالح (بسام) عن السنوات من 2007 إلى 2009 بموجب إقرار عن كل سنة – وأن الأرباح القابلة للتوزيع عن السنة المالية2010 للشركة مبلغ 840374 د.ك وذلك بعد استبعاد 10% احتياطي إجباري، 10% احتياطي اختياري، 30 % لـ(بسام) نظير إدارته للشركة، وأن (عبد العزيز) ذمته مشغولة بمبلغ مشاركته في رأس المال الذي لم يدفعه وقدره 500000 د.ك.
ولقد اعترض (عبد العزيز) على التقرير، فقضت محكمة التمييز بإعادة الأوراق إلى إدارة الخبراء بوزارة العدل لإعادة بحث المأمورية بمعرفة لجنة خبراء ثلاثية أخرى لأداء المهمة المبينة بمنطوق الحكم الصادر بجلسة 27 مارس 2014 وبحث اعتراضات المستأنف المبينة بمذكرة دفاعة لجلسة 20 نوفمبر 2014 وتحقيق دفاع الخصوم في هذا الخصوص.
ولقد أودعت لجنة الخبرة تقريرها الذي انتهت فيه بالرأي إلى أنه بتصفية الحساب بين الطرفين فإن المبلغ المستحق على المستأنف عن حصته بالشركة حتى عام 2010 تبلغ قيمته 163850 د.ك، وأن اللجنة أخذت بالإقرارات الصادرة من الطاعن بتنازله عن أرباح الأعوام من 2007 حتى 2009 وكذا إقرار الطعن على صحة رصيد حسابه الجاري لدى الشركة بتاريخ 31/12/2009 كأساس للمحاسبة بين الطرفين.
4- الحكم المؤرخ 25/5/2016:
في هذا الحكم قررت محكمة التمييز التصدي للفصل في موضوع الاستئناف، وأوردت في مدونات حكمها ما نصه:
“من المقرر أن الصورية هي اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي حقيقة العلاقة بينهما فهي تتضمن اصطناع مظهر كاذب في تكوين تصرف قانوني والأصل العام هو وجوب الاعتداء بالحقيقة فهي التي حدثت بالفعل دون المظهر الذي أريد لها أن تتخفى فيه، وقد أورد المشرع في المادة 199 من القانون المدني هذه الحقيقة مقرراً بأن العبرة فيما بين المتعاقدين والخلف العام لكل منهما بالعقد الحقيقي المستور دون العقد الصوري الساتر، وكانت حجية الورقة الرسمية تتوقف على ما أثبت في الورقة من بيانات فالبيانات الخاصة بموضوع الورقة التي يثبتها الموثق في الورقة الرسمية باعتبارها واردة على لسان ذوى الشأن دون أن يكون له تحري صحتها الأصل فيها أنها لها حجية إلا أنه يجوز أن يثبت صاحب المصلحة عكسه بطرق الإثبات المقررة فيجوز الطعن بصورية التصرف أو عدم نفاذه ولو كان مسجلاً لأن التسجيل لا يعصمه من الطعن عليه بما يعيبه. ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص ما تراه متفقاً مع واقع الدعوى دون معقب طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، كما أن لها الأخذ بصحة الأسباب التي بني عليها النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن المستأنف أقام الدعوى بطلب ندب خبير لاحتساب أرباحه عن شركاته في الشركة المستأنف ضدها الأولى من 14/4/2007 حتى 31/12/2010 على سند من أنه شريك في الشركة بنسبة 50 حصة من أصل 100 حصة مع المستأنف ضدهما الثاني والثالث بموجب عقد تعديل شركة موثق برقم 2590 جلد 1 بتاريخ 14/4/2007، وتدخل المستأنف ضده الثاني هجومياً في الدعوى طالباً الحكم بصورية عقد تعديل الشركة سالف البيان وبأحقيته في رأس مال الشركة البالغ مائة حصة وأرباحها وكافة عناصرها على سند من إقرار المستأنف بذلك بالعقد العرفي المؤرخ 14/4/2007، كما تدخل المستأنف ضده الثالث في الدعوى منضماً للمستأنف ضده الثاني في طلباته، وكان البين من الأوراق وتقريري لجنة الخبراء المنتدبين أمام هذه المحكمة أن المستأنف لم يدفع شيئاً نظير الحصة المسجلة باسمه في الشركة وأن العقد العرفي هو العقد الحقيقي المستتر الذي يعبر عن حقيقة العلاقة بين أطرافه كما أن الإقرارات العرفية المؤرخة في 9/4/2008، 15/4/2009، 12/4/2010 المزيلة بتوقيع المستأنف نصت على تنازله عن حصته في أرباح الشركة المستأنف ضدها الأولى شكلياً عن السنوات 2007، 2008، 2009 ، وقد أقر المستأنف ضده الثالث كذلك بأن شراكة المستأنف صورية الأمر الذي يقطع بتوافر الصورية المطلقة في عقد تعديل الشركة الموثق برقم 2590 جلد 1 المؤرخ 14/4/2007، في شراكة المستأنف في هذه الشركة ومن ثم يتعين القضاء ببطلان تعديل عقد الشركة سالف الذكر وكافة التعديلات اللاحقة له، وتكون دعوى المستأنف على غير أساس جديرة بالرفض.
وحيث أن المستأنف ضده الثاني عدل سبب تدخله أمام محكمة الاستئناف إلى الأداء المعادل والإثراء بلا سبب وفقاً لأحكام المادتين 178/2، 262 من القانون المدني، وكان البين من الأوراق أن المستأنف ضده الثاني هو المالك الفعلي لكامل رأس مال الشركة ومن ثم أحقيته في كافة حقوق الشركة المادية مما يتعين معه القضاء بإجابته لطلباته وذلك دون العناصر المعنوية للشركة التي زالت ببطلان الشركة المستأنف ضدها الأولى بطلاناً مطلقاً لتعلقه بالنظام العام”.
