مادة 297 شركات

المادة السابقة 296المادة التالية 298

حددت المادة (297 شركات) أنواع المخالفات التي إذا تبينت وزارة التجارة والصناعها أنها قد حصلت عندئذ وجب على الوزارة دعوة الجمعية العامة العادية لتصحيح هذه المخالفات، وتنحصر أنواع هذه المخالفات فيما يلي:

1- مخالفات تتعلق بأحكام قانون الشركات.

2- مخالفات تتعلق بعقد الشركة أو نظامها الأساسي.

3- الإضرار بمصالح الشركة أو الشركاء أو المساهمين.

4- وجود تصرفات تؤثر على الاقتصاد الوطني.

ونرى أن هذه الأنواع الأرابعة من المخالفات قد جاء تحديدها بشكل عام يشمل كل المخالفات التي يمكن أن تقع أثناء حياة الشركة.

فإذا تبينت الوزارة وجود هذه المخالفات، عندئذ يجب على الوزارة أن تدعوا إلى انعقاد الجمعية العامة العادية أو جمعية الشركاء – بحسب نوع الشركة – بحيث يكون جدول أعمال هذا الاجتماع هو تصحيح هذه المخالفات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الاجتماع. وذلك علاوة على قيام الوزارة بإخطار جهات التحقيق المختصة.

ونرى أن نص المادة 297 شركات قد جاء عاماً ليشمل الحالات التي تتثبت فيها الوزارة من وجود تلك المخالفات بمناسبة بحثها لإحدى الشكاوى المقدمة إليها، أو بمناسبة قيامها بدورها الرقابي من تلقاء نفسها.

لقد أحالت المادة 297 من القانون إلى اللائحة التنفيذية في شأن بيان إجراءات تقديم الشكاوى من أصحاب الشأن وكيفية بحثها من قبل وزارة التجارة والصناعة، وهو ما أوردته ونظمته اللائحة التنفيذية في المادة 137 منها.

297/2/1- سجل الشكاوى:

وتنفيذاً لهذا النص جاءت المادة 137/1 من اللائحة التنفيذية لتنص على إنشاء سجل الشكاوى بوزارة التجارة والصناعة لتقيد فيه الشكاوى التي يقدمها أصحاب المصلحة. ويتعين على الوزارة أن تقيد الشكوى في سجل الشكاوى ويتعين عليها فحصها.

297/2/2- الشروط المتعلقة بالشاكي والشكوى:

أجازت المادة 137 من اللائحة التنفيذية لكل ذي مصلحة أن يتقدم بشكوى إلى الوزارة مرفقاً بها المستندات الدالة على صحة الوقائع الواردة بالشكوى. وطبقاً للمعلومات المنشورة في هذا الشأن على موقع وزارة التجارة والصناعة، يتعين أن يُرفق مع الطلب الدليل على ملكية الشاكي للنصاب القانوني المنصوص عليه في المادة (297 شركات) وهو 5% على الأقل من رأس مال الشركة. ويجب أن يكون الطلب مسبباً فيما ينسبونه من مخالفات. كما يجب أن يقدموا إقرار وتعهد بسداد أتعاب مراقب الحسابات المعين من قِبَل وزارة التجارة والصناعة.

297/2/3- إجراءات وخطوات فحص الشكوى:

طبقاً للمادة 137 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، يكون للوزارة في سبيل فحص الشكوى أن تخاطب الوزارة ما ترى مخاطبته من الجهات ذات الصلة بموضوع الشكوى للوصول إلى حقيقة ما جاء بالشكوى ومن ثم إعداد تقرير بشأنها.

297/2/4- كفالة حق المواجهة وحق الدفاع:

طبقاً للمادة 137/2 من اللائحة التنفيذية، فإن الوزارة تقوم بإخطار الشركة المشكو في حقها والجهات الرقابية المختصة بصورة الشكوى ومرفقاتها على أن تقوم الشركة بالرد خلال الفترة التي تحددها الوزارة.

ونرى أن المادة 137/2 المذكورة قد أقرت إخطار الشركة المشكو في حقها بالشكوى تحقيقاً لضمانة يُوجبها مبدأ المواجهة وحق الدفاع، وهي الضمانة التي تكفل للشركة المشكو في حقها أن تقدم وجهة النظر المقابلة لوجهة نظر الشاكي الذي سعى حتماً إلى إبراز ما يؤيد وجهة نظره ويحقق أغراضه ومصالحه، وإخفاء الملابسات والظروف التي قد يكون من شأن بيانها أن تتغير نتيجة فحص الشكوى، ومن ثم نرى أن إغفال الوزارة القيام بإخطار بإخطار المشكو في حقه من شأنه أن يبطل أي قرار تتخذه الوزارة بناء على نتيجة فحص الشكوى في غيبة المشكو في حقه الذي حيل بينه وبين حق الدفاع بسبب إهمال أو إغفال الوزارة للإجراء المنصوص عليه في المادة 137/2 من اللائحة التنفيذية.

297/2/5- التنسيق مع الجهات الرقابية بشأن الشكوى:

وفي نطاق تطبيق المادة 137/2 من اللائحة التنفيذية أيضاً، فإنه يجوز للوزارة إخطار الجهات الرقابية المختصة بصورة الشكوى ومرفقاتها، ويجب أن تتحرى الوزارة توافر الاختصاص في الجهة التي تخاطبها في موضوع الشكوى. وهذا الاختصاص المنصوص في المادة 136/2 من اللائحة التنفيذية إما أن يتعلق بالإختصاص بالرقابة على القطاع الذي تعمل فيه الشركة المشكو في حقها، أو يتعلق بالاختصاص بالمسألة التي يتعلق بها موضوع الشكوى. فإذا أخطأت الوزارة وخاطبت جهة غير مختصة، وقامت تلك الجهة ببحث الشكوى وأبدت رأياً فيما لا تختص به، وبنت الوزارة قراراً على هذا الرأي، عندئذ يكون ذلك الرأي وذلك القرار مشوباً بمخالفة المادة 137/2 من اللائحة التنفيذية.

حالة عملية: مثال ذلك أن تتعلق الشكوى بقرار صادر من جمعية عمومية لإحدى الشركات، فتخاطب الوزارة إدارة الفتوى والتشريع، فتصدر الأخيرة رأياً تنتهي فيه إلى بطلان قرار الجمعية العمومية أو بطلان إنعقاد الجمعية العمومية محل الشكوى، وذلك على الرغم من أن تقرير بطلان الجمعية العامة أو بطلان قراراتها قد جعله القانون اختصاصاً معقوداً للقضاء وحده، ولم يعط المشرع لجهة الإدارة أو لأي جهة أخرى غير المحكمة أي اختصاص في شأن إبطال الجمعية العامة للشركة أو إبطال قراراتها.

وطبقاً للمادة 137/3 من اللائحة التنفيذية، فإنه إذا تعلقت الشكوى بشركة مهنية، فإنه يكون للوزارة أخذ رأي الجهة المختصة قانوناً بالإشراف على تنظيم شئون المهنة.

ولقد نصت المادة 137/4 من اللائحة التنفيذية على أنه إذا تبين للوزارة وجود مخالفات لأحكام القانون  أو عقد الشركة (أو نظامها الأساسي طبعاً) أو تبين للوزارة أن القائمين على إدارة الشركة أو أن مؤسسيها قد تصرفوا تصرفات تضر بمصالح الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو تؤثر على الاقتصاد الوطني، فإن الوزارة تقوم بدعوة الجمعية العامة العادية أو اجتماع الشركاء – بحسب الأحوال – للانعقاد لتصحيح هذه المخالفات خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انعقاد الاجتماع، ومن ثم تقوم الوزارة باخطار الجهات الرقابية وجهات التحقيق المختصة بذلك.

تنص المادة (305 شركات) على أنه:

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على خمسين ألف دينار الشركة التي تمتنع عن تصحيح المخالفات التي ترد بتقرير الوزارة الذي يُعرض على جمعيتها العامة خلال المواعيد المحددة من قِبَل الوزارة.

فبموجب نص المادة (305 شركات)، استحدث المشرع جريمة “الامتناع عن تصحيح المخالفات الواردة في تقرير وزارة التجارة والصناعة الذي يُعرَض على جمعيتها العامة”. وهذه الجريمة تعتبر من الجرائم القصدية التي يتعين أن يتحقق فيها علم المتهم بكافة عناصرها وأركانها.

والركن المفترض في هذه الجريمة أن يكون هناك تقرير صادر من وزارة التجارة والصناعة وأن يتضمن هذا التقرير ملاحظات، وأن تكون هذه الملاحظات عبارة مخالفات للقانون وفقاً للتطبيق الصحيح والفهم السليم لنصوصه، وأن يكون هذا التقرير قد صدر بغرض عرضه على الجمعية العامة للشركة. كما يشترط لقيام هذه الجريمة أن تحدد الوزارة للشركة أجلاً أو ميعاداً محدداً كي تقوم الشركة بتصحيح المخالفات التي ترد في تقرير الوزارة الذي يُعرض على الجمعية العامة للشركة.

 فإذا انتفى الأجل المحدد أو انتفى وجود التقرير، أو انتفت واقعة عرض التقرير على الجمعية العامة للشركة، عندئذ تنتفي الجريمة ولا يكون هناك محلاً للقول بوقوعها.

 ويتعين أن يصدق وصف “المخالفات” على ما ورد في تقرير الوزارة، ومن ثم إذا ما نازعت الشركة في كون صحة هذا الوصف، واتضح أن الوزارة قد خالفت القانون أو خالفت الواقع، كأن تصف إجراء معيناً اتخذته الشركة أو أحد أجهزتها بأنه مخالفة وهو غير ذلك، أو كأن تورد في تقريرها أن تصرفاً ما قد صدر وهو لم يصدر، ففي هذه الحالة أيضاً تنتفي شبهة الجريمة.

وفي واقعة معينة تخص احدى الشركات المدرجة، انتخبت الجمعية العامة مجلساً جديداً مكوناً من خمسة أعضاء في يناير من عام 2019، ثم انعقدت جمعية عادية في إبريل من ذات السنة وعزلت ثلاثة من هؤلاء الخمسة، فتقدم المساهم المتضرر بشكوى إلى الوزارة مفادها أن قرار العزل باطل لتحصن قرار الجمعية المنعقدة في يناير، فأحالت الوزارة شكواه إلى الفتوى والتشريع، التي أصدرت رأيها المؤرخ 25/5/2019 والذي جاء فيه ما نصه: “.. الثابت بالأوراق أن ممثلي مجمعة المساهمين المتحالفين والمبينة أسماؤهم سلفاً قد تم تعيينهم من قبل التحالف صاحب الحق باجتماع الجمعية العامة العادية للشركة المنعقدة بتاريخ 16/1/2019، وقد جاءت الأوراق خلواً من ثمة دليل على الطعن على قرار تعيينهم من قبل أي طرف من الأطراف في الموعد المحدد لذلك، ومن ثم فقد بات هذا القرار نافذاً في حق جميع المساهمين .. ويكون الطلب المقدم من … والمالكة لنسة 54.212% من أسهم شركة .. للجمعية العامة العادية لتلك الشركة والمنعقدة بتاريخ 30/4/2019 بإضافة بند بإقالة ممثلي التحالف سالف البيان مفتقراً إلى سند القانوني إذ يُعد في حقيقته طعناً على قرار الجمعية العامة بتعيين ممثلي ذلك التحالف والصادر في اجتماعها المنعقد بتاريخ 16/1/2019 .. ويكون القرار الصادر من الجمعية العامة العادية سالفة الذكر بقبول الطلب وبالإقالة منعدماً ولا أثر له في صحة عضوية هؤلاء الممثلين لمجموعة تحالف المساهمين في مجلس إدارة الشركة”.

1- حالة قرار تأديبي صادر ضد شركة من البنك المركزي – للإطلاع والقياس عليه. حكم التمييز رقم 1069-1078 لسنة 2018 إداري 1 – جلسة 20/12/2022.

الحكم بإلغاء القرار الإداري لعيب في الشكل أو في الإجراءات التي اتبعت لإصداره أو لتجاوزه قواعد الاختصاص المقررة قانوناً، لا يخل بحق الجهة الإدارية في معاودة ممارسة سلطتها من جديد تنفيذًا لمقتضى الحكم بعد تنقية القرار وتصحيح ما شابه من عيوب شكلية وإصداره على النحو الذي يتطلبه القانون ، وأن صحة القرار تتحدد بالأسباب التي قام عليها ومدى سلامتها بقيامها على أصول ثابتة بالأوراق ومطابقتها للنتيجة التي انتهت إليها.

كما أنه من المقرر أن الجهة المختصة بتوقيع الجزاء تملك سلطة تقدير خطورة المخالفة وما يناسبها من جزاء بغير معقب عليها في ذلك شريطة ألَّا يشوب تقديرها غلو أو شطط، وأن إعمال قاعدة عدم جواز الجمع بين عقوبتين أو أكثر مناطه أن يكون ذلك عن ذات المخالفة أما إذا تعددت العقوبات بتعدد المخالفات فلا تثريب على ذلك. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد أقام قضاءه – المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه – برفض الدعوى على ما خلص إليه من أن بنك الكويت المركزي كان قد أجرى تفتيشا على الشركة الطاعنة على أساس مركزها المالي (في 30/6/2011)؛ وأسفر هذا التفتيش عن مخالفتها تعليمات البنك، وقام البنك بإخطارها بنتائج هذا التفتيش، وقامت هي بالرد وتقديم إيضاحاتها في هذا الشأن، وبناء على ما تقدم أصدر مجلس إدارة البنك … قراره بتوقيع ثلاثة جزاءات مالية على الشركة بواقع (22500) د.ك لكل منها، الأول لمخالفتها تعليمات البنك الصادرة بتاريخ 24/4/2001 بشأن ترشيد وتنظيم السياسة التمويلية لدى شركات الاستثمار التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، والثاني لمخالفتها تعليمات البنك الصادرة في 22/6/2003 بشأن نظام الأخطار المصرفية، والثالث لمخالفتها تعليمات البنك الصادرة بتاريخ 27/9/1999 بشأن قواعد وأسس تصنيف عمليات الاستثمار والتمويل المقدمة للعملاء، وجاء هذا القرار في نطاق السلطة التقديرية المخولة قانونًا لمجلس إدارة البنك المركزي بموجب المادة (85) من القانون رقم 32 لسنة 1968 بشأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية، متناسبًا مع المخالفات المنسوبة للشركة، وخلا من شائبة إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها، ولم يتجاوز الحد الأقصى المقرر قانونًا للجزاء المالي بواقع (50000) د.ك لكل جزاء على حده، ولم يخالف حجية الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 1844 لسنة 2012 إداري والمؤيد في الاستئناف رقم 2418 لسنة 2013 إداري بإلغاء قرار محافظ البنك المركزي الصادر بتاريخ 18/12/2011 بتوقيع جزاء مالي على الشركة عن ذات المخالفات، وذلك لتلافيه ما لحق القرار الأول من عيب عدم الاختصاص وعيب مجاوزة الحد الأقصى المقرر قانونًا للجزاء المالي واللذين قضي بإلغائه استنادًا لهما، بصدوره من مجلس إدارة البنك المختص قانونًا بإصداره، وفي نطاق الحد الأقصى المقرر قانونًا لكل جزاء على حده، وأضاف الحكم المطعون فيه ردًا على ما أثارته الشركة بشأن عدم إجراء تحقيق معها قبل توقيع الجزاءات المشار إليها، أن القانون لم يشترط إجراء تحقيق في هذه الحالة، وهو من الحكم – في نطاق سلطته التقديرية – استخلاص سائغ، له معينه الثابت بالأوراق، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يتفق وصحيح القانون، ولا ينال من ذلك ما أثارته الشركة من عدم تسبيب القرار المطعون فيه، لأن القانون لم يلزم جهة الإدارة بتسبيبه وإيراد المخالفات التي صدر بناءً عليها على نحو مفصل، وقد أحال القرار إلى تقرير التفتيش الذي أجراه البنك المركزي عليها على أساس مركزها المالي في 30/6/2011، والتي لا تنازع في صحة المخالفات التي انتهى إليها، ولا ينال منه أيضًا ما أثارته من عدم عرض إيضاحاتها بشأن المخالفات المنسوبة إليها على مجلس إدارة البنك المركزي قبل توقيع الجزاءات عليها، ذلك أنه – وعلى فرض صحة هذا الأمر – فإن عرض هذه الإيضاحات لا يعدو أن يكون إجراءً تنظيميًا لا يترتب على إغفاله بطلان القرار، ولا يمنع الشركة من تقديم الدليل أمام القضاء على عدم صحة المخالفات المنسوبة إليها، وهو ما عجزت عنه، كما لا ينال منه ما أثارته بشأن عدم توقيع محضر اجتماع البنك المركزي الذي صدر فيه القرار المطعون فيه سوى من محافظ البنك وأمين سر المجلس فقط، ذلك أن عدم توقيع سائر أعضاء اللجنة على المحضر لا يبطل القرار، إذ لم يرد بالنصوص المقررة اشتراط توقيع جميع الأعضاء عليه، وهو ما يكون معه ما تثيره الشركة الطاعنة بأسباب الطعنين محض جدل فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع ، ولا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.


أضف تعليق