المادة (4) من مواد الإصدار
يُلغى المرسوم بقانون الشركات المشار إليه، وتعديلاته.
المادة السابقة 03 إصدار – المادة التالية 05 إصدار
الشرح
4/1- بموجب المادة الرابعة من مواد الإصدار تم إلغاء المرسوم بقانون رقم 25/2012 الذي كان قد صدر بقانون الشركات في 26/11/2012، كما ألغيت تعديلاته. والمفهوم من هذا النص أن هذا الإلغاء لم ينل من الآثار القانونية والمراكز القانونية التي ترتبت ونشأت في ظل هذا المرسوم بقانون، حيث أن الإلغاء لم يكن بأثر رجعي. وهذا الفهم لم يكن سيواجه أي صعوبة لولا نص المادة الخامس من مواد الإصدار التي سنرى حالاً أنها قد نصت صراحة على أن القانون رقم 1/2016 سيسري بأثر رجعي من تاريخ 26/11/2012 الذي هو نفسه تاريخ صدور المرسوم بقانون رقم 25/2012.
4/2- موجز القواعد العامة في إلغاء التشريعات: الإلغاء هو تجريد القاعدة القانونية من قوتها الملزمة، وطبقاً للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة 2 من القانون المدني، فإن إلغاء التشريع[1] لا يكون إلا بتشريع لاحق عليه، ويكون الإلغاء إما بنص صريح أو يكون الإلغاء ضمنياً، حيث تنص المادة 2 مدني على الآتي:
1- لا يلغى التشريع إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على إلغائه أو يتضمن حكما يتعارض معه.
2- وإذا صدر تشريع ينظم من جديد موضوعا كان ينظمه تشريع سابق، ألغي كل ما أورده هذا التشريع من أحكام.
وإلغاء التشريع إنما يكون بتشريع آخر في مثل منزلته أو أسمى منه، فالتشريع الدستوري لا يعدله إلا تشريع دستوري، والتشريع العادي يلغيه تشريع دستوري أو تشريع عادي مثله، ولكن لا يلغيه تشريع فرعي كما لا يلغيه العرف وإن طال استقراره.
وإلغاء التشريع قد يتم بنص صريح يتضمنه تشريع لاحق، وهو ما نص عليه المشروع في صدر الفقرة الأولى من المادة الثانية. ويتحدد الإلغاء وفقاً للنص الذي يقرره: فقد يكون الإلغاء شاملاً وقد يكون جزئياً، وقد يكون هذا الإلغاء إلى غير بدل يحل محل النص الملغى وقد يكون إلى بدل.
وقد يأت إلغاء التشريع ضمنياً، وهو ما يتحقق في صورتين:
الأولى: أن يصدر تشريع جديد يتضمن نصاً يتعارض مع نص في تشريع قديم، وفي هذه الحالة يقتصر الإلغاء على النص القديم في حدود ما يتحقق به التعارض.
والثانية: أن يصدر تشريع ينظم من جديد تنظيماً كاملاً موضوعاً كان ينظمه تشريع سابق، وفي هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسوخاً جملةً وتفصيلاً، حتى ولو تضمن حكماً لا يتعارض ونصوص التشريع الجديد.
4/3- المادة الرابعة من مواد الإصدار تشمل القانون رقم 97 لسنة 2013[2] الذي بموجبه تم تعديل 63 مادة من مواد القانون، حيث أنه “وبحسبانه جهداً إنسانيا فلم تسلم بعض نصوصه من النقد”[3]، ومن ثم تم إعداد القانون رقم 97/2013 لتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 25/2012. وبموجب المادة 3 من القانون 97/2013، أعيد نشر قانون الشركات رقم 25/2012 في الجريدة الرسمية متضمناً التعديلات التي تمت وفق القانون 97/2013.
[1] وجدير بالذكر أن كلمة التشريع هنا تصدق على جميع أنواع التشريع سواء أكان تشريعاً دستورياً أو تشريعاً صادراً من السلطة التشريعية أو تشريعاً فرعياً. (تراجع المذكرة الإيضاحية للقانون المدني).
[2] القانون 97/2013 نُشر في الجريدة الرسمية في العدد 1124 المؤرخ 27/3/2013.
فبتاريخ 26 /11/ 2012، صدر المرسوم بقانون رقم 25/2012 بشأن قانون الشركات في أثناء فترة حل مجلس الأمة باعتباره من مراسيم الضرورة، وعندما عُرض على مجلس الأمة وافق عليه دون إجراء أي تعديل حسبما تقضي به المادة (71) من الدستور، ثم أجرى المشرع (مجلس الأمة) عليه بعض التعديلات التي طالت (65) مادة من مواد القانون وصدرت بمقتضى القانون رقم (97) لسنة 2013، ومن ثم أعيد نشر قانون الشركات مرة أخرى بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/3/2013.
ومن الجدير بالذكر أنه قد سبق صدور المرسوم بقانون رقم 25/2012 أن أرسلت غرفة التجارة والصناعة إلى مجلس الأمة مذكرة بملاحظاتها على مقترح كان مطروحا على المجلس في يونيو 2012، هذه المذكرة منشورة على موقع الغرفة من خلال الرابط التالي:
https://webservices.ekcci.org.kw/newweb/cms/pageview?cms=yes&pID=454&jsessionID=1601368162
[3] تراجع المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 97 لسنة 2013.
أحكام الدستورية
1- حكم الدستورية رقم 1/2016 طعن مباشر – جلسة 25/5/2016. منشور في الكويت اليوم العدد رقم 1291 المؤرخ 5/6/2016:
الثابت من صحيفة الطعن أن الطاعنين قد طعنوا بعدم دستورية المرسوم بالقانون رقم (25) لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات الصادر في 26/11/2012، على سند من القول بأن ذلك المرسوم قد صدر خلال فترة حل مجلس الأمة مفتقداً الشروط والضوابط التي حددها الدستور في المادة (71) منه وذلك لانتفاء حالة الضرورة لإصداره، إلا أنه قد صدر القانون رقم (1) لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات ونص في المادة (4) منه على إلغاء المرسوم بقانون الشركات المشار إليه وتعديلاته، كما نص في المادة (5) على أن يعمل به اعتباراً من 26/11/2012 تطبيقاً للمادة (179) من الدستور، فيما عدا أحكام الفصل الثاني من الباب الثالث عشر ـــ المتعلقة بالعقوبات ـــ فتسري من تاريخ صدوره في 24/1/2016، وهو بما مؤداه زوال مصلحة الطاعنين في الطعن الماثل، ويكون حرياً التقرير بعدم قبوله.
2- حكم المحكمة الدستورية رقم 20/2017 لجنة فحص الطعون – جلسة 29/11/2017. منشور في الكويت اليوم العدد رقم 1371 المؤرخ 24/12/2017:
البين من الحكم المطعون فيه أنه قد خلص إلى عدم جدية الدفع المبدى من الطاعن بعدم الدستورية على سند حاصله أن المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات المعدل بالقانون رقم (97) لسنة 2013 ولائحته التنفيذية رقم (425) لسنة 2013 قد زالا بصدور القانون رقم (1) لسنة 2016 الذي نص على إلغاء المرسوم بقانون المشار إليه، وعلى أن يعمل به بأثر رجعي اعتباراً من تاريخ 26/11/2012، وبالتالي لم يعد المرسوم بقانون موجوداً، ولا يصلح لأن يكون محلاً للتطبيق لا حالاً ولا مستقبلاً، ولن تطبق المحكمة أي حكم من أحكامه، أما القانون رقم (1) لسنة 2016 فإن الادعاء بأنه قد صدر لمحاولة تطهير عيب عدم الدستورية الذي لحق بالمرسوم بالقانون رقم (25) لسنة 2012 فهو عدا عن أنه لا يصادف محلاً من قضاء الحكم لا يعدو أن يكون ادعاء لا يصلح في ذاته لوصم ذلك القانون بعدم الدستورية، كما أن اعتماد نفاذه بأثر رجعي اعتباراً من 26/11/2012 جاء متوافقاً مع المادة (179) من الدستور التي أجازت للسلطة التشريعية إصدار قوانين ذات أثر رجعي في غير المواد الجزائية.
متى كان ذلك، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه إنما يكفي لحمل قضاء الحكم بعدم جدية الدفع في هذا الشأن، فإن الطعن عليه في هذا الشق يكون قد أقيم على غير أساس، دون أن ينال من ذلك القول بأن المرسوم بالقانون رقم (25) لسنة 2012 قد طبق فعلاً على الشركة الطاعنة ورتب آثاره القانونية في ظل العمل بأحكامه، ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يطبق نصوص ذلك المرسوم بقانون ولم يتخذها سنداً لقضائه، وبالتالي فإن الدفع بعدم دستوريته لا يصادف محلاً في هذا القضاء، كما أن رقابة هذه المحكمة لا تمتد إلى تحديد القانون الواجب التطبيق على النزاع الموضوعي، إذ يخضع ذلك لرقابة المحكمة التي تنظر الطعن في ذلك الحكم. أما القول بأن القانون رقم (1) لسنة 2016 قد افتقد شرط العمومية والتجريد لصدوره بقصد تطبيقه على حالة وحيدة هي النزاع المثار بشأن قرار حل الشركة الطاعنة وحتى يستمر سريان هذا القرار، فإنه وبالرغم من أنه لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً لا دليل عليه، فإن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن رقابتها القضائية على دستورية التشريعات لا تستطيل إلى ما يجاوز ذلك بالبحث والتنقيب عن النوايا والبواعث التي عساها أن تكون قد دفعت السلطة التشريعية إلى إقرار القانون بالصورة التي صدر بها.