مادة 155 شركات

المادة السابقة 154المادة التالية 156

– التزام المساهم بسداد قيمة الأسهم التي اكتتب فيها. (حكم تمييز صادر في ظل قانون الشركات الأول رقم 15/1960). حكم التمييز رقم 1326/2005 تجاري 4 – جلسة 31/3/2008.

النص في المادة 102 من قانون الشركات التجارية على أن “تدفع قيمة الأسهم نقداً، دفعة واحدة أو أقساطا. ولا يجوز أن يقل القسط الواجب تسديده عند الاكتتاب عن 20 بالمائة من قيمة السهم، ويجب في جميع الأحوال أن تسدد كل القيمة خلال خمس سنوات …” وفي المادة 104 على أنه “إذا تأخر المساهم عن سداد الأقساط في مواعيدها، جاز للشركة بعد إنذاره أن تعرض أسهمه للبيع …” وفي المادة 110 على أنه “لا تجوز زيادة رأس المال إلا إذا كانت أقساط الأسهم الأصلية قد دفعت كاملة، ويجب أن تكون القيمة الإسمية للأسهم الجديدة معادلة للقيمة الإسمية للأسهم القديمة، وتسري أحكام الاكتتاب الأصلية على الأسهم الجديدة” وفي المادة 132 على أن “يكلف العضو بوجه خاص بالالتزامات الآتية: أولاً: تسديد الأقساط المستحقة ودفع فائدة التأخير بمجرد انقضاء الميعاد دون حاجة إلى إنذار. ثانياً: دفع النفقات التي تتحملها الشركة في سبيل استيفاء القسط غير المدفوع وبيع السهم …” يدل على أن زيادة رأس مال شركة المساهمة عن طريق إصدار أسهم جديدة – والذي يعد بمثابة تأسيس جزئي لها – تسري عليها أحكام الاكتتاب الأصلية، ومنها ما نصت عليه المادة 82 من القانون سالف البيان التي توجب على المؤسسين في حالة عدم استنفاد الاكتتاب خلال الميعاد المحدد له جميع الأسهم المطروحة إما الرجوع عن تأسيس الشركة أو إنقاص رأس مالها، فتلتزم الشركة في حالة عدم استنفاد أسهم الزيادة إما الرجوع عن قرار زيادة رأس المال أو إنقاصه بمقدار ما لم يتم تغطيته من هذه الزيادة، أما في حالة الاكتتاب في جميع أسهم زيادة رأس المال فإنه يمكن للمساهم سداد قيمة الأسهم التي اكتتب فيها دفعة واحدة أو على أقساط بحيث لا يقل القسط الواجب تسديده عن 20% من قيمة السهم، وأن تسدد القيمة كاملة خلال خمس سنوات، وكفل للشركة الحق في تحصيل هذه الأقساط من المساهمين دون حاجة للجوء إلى إجراءات قضائية، وجعل من أهم الالتزامات التي تقع على عاتق المساهم تسديد الأقساط المستحقة في مواعيدها ودفع فائدة التأخير بمجرد انقضاء الميعاد دون حاجة إلى تنبيه. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الجمعية العامة غير العادية للشركة المطعون ضدها الأولى – وهي شركة مساهمة مقفلة – قد وافقت في اجتماعها الذي انعقد بتاريخ 30/5/1998 بحضور جميع المساهمين ومنهم الطاعنة على تعديل المادة (6) من عقد التأسيس والمادة (5) من النظام الأساسي والمتعلقتين برأس مال الشركة بزيادته من 16 مليون دينار إلى 64 مليون دينار ليكون نص المادتين “حدد رأس مال الشركة بمبلغ 64 مليون دينار موزعة على 640 مليون سهما قيمة السهم الإسمية مائة فلس وكلها أسهم نقدية، على أن يدفع 30% أي 16 مليون دينار من هذه الزيادة والباقي يتم الوفاء به خلال خمس سنوات من تاريخه وذلك في المواعيد وبالطريقة التي يعينها مجلس الإدارة”. فإن مؤدى ذلك أن الزيادة في رأس مال الشركة قد تم الاكتتاب فيها بأكملها من المساهمين – كل بنسبة مساهمته – بدليل موافقتهم على دفع 30% من هذه الزيادة وتقسيط الباقي على خمس سنوات، وقيام الشركة بإرسال كتب للمساهمين تطلب فيها نصيب كل منهم في الزيادة دون أن يعترض أحد منهم على ذلك بل قام غالبيتهم – ومنهم الطاعنة – بسداد القسط الأول منها، فتكون إجراءات الاكتتاب قد تمت صحيحة ولم يشبها أي بطلان، ويقع على عاتق المساهمين التزام بسداد الأقساط المستحقة عليهم في مواعيدها، ويكون للشركة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيلها، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض طلب الطاعنة بطلان هذه الإجراءات، فإنه يكون قد خلص إلى نتيجة صحيحة، ويكون النعي عليه في ذلك على غير أساس.(*)

(*) كانت الطاعنة قد تمسكت بطلب الحكم ببطلان الاكتتاب في زيادة رأس مال الشركة الأولى لعدم اتباع حكم المادة 77 من قانون الشركات التجارية رقم 15/1960 التي توجب أن يكون الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المعتمدة وأن يتم تحديد مدة للاكتتاب، وبالتالي لم تتخذ الإجراءات المنصوص عليها في المواد 78 و79 و80 من القانون والتي يلتزم البنك باتباعها، إذ أن الاكتتاب كان يتم بإرسال كتب للمساهمين بطلب استدعاء أقساط زيادة رأس المال ويتم سداد المبالغ مباشرة في حساب الشركة، كما تبطل إجراءات الاكتتاب لعدم استنفاد الزيادة بالكامل إذ لم يكتتب بعض المساهمين فيها كما لم يدفع البعض الآخر كامل نصيبه فيها، وكان يتعين وفقا للمادة 82 من قانون الشركات التجارية إما الرجوع في الاكتتاب أو إنقاص رأس المال بالقدر الذي لم يكتتب فيه وهو ما لم يحدث فتبطل كافة إجراءات الاكتتاب وتلتزم الشركة برد ما دفعه المساهمون في الزيادة.

أضف تعليق