مادة (99)
لا يجوز تداول حصص رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة إلا وفقاً لأحكام هذا القانون، ويتم التنازل عن الحصص بموجب محرر كتابي ولباقي الشركاء الحق في استرداد الحصص بذات الشروط إذا كان التنازل لغير الشركاء.
المادة السابقة 098 – المادة التالية 100
الشرح
كانت المادة 197 من القانون رقم 15/1960 تنص على أنه “يجوز التنازل عن الحصة بموجب محرر رسمي،..”. ولقد أوضحت محكمة التمييز في حكم حديث لها أثر الاختلاف بين نص المادة 197 التي جعلت الرسمية ركناً في التنازل عن الحصة، وبين المادة 98 التي اكتفت بالكتابة. حيث قضت محكمة التمييز بما نصه: “تفادياً للمعوقات الناشئة عن تطبيق المادة (197) من القانون رقم 15 لسنة 1960 بإصدار قانون الشركات القديم التي استلزمت في أي تعديل لحصص الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يتم في محرر رسمي وإلا بطل بطلاناً مطلقاً، واعتبرت الرسمية ركن في عقد تنازل الشريك عن حصته في الشركة، فقد رأى المشرع دفعاً للعنت التدخل والعدول عن ذلك الإتجاه في القانون بأن أباح التنازل عن الحصص بموجب محرر كتابي وذلك في المادة (99) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 بشأن إصدار قانون الشركات، وهى المادة ذاتها بنصها في القانون الحالي رقم 1 لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات الذى ألغى القانون السابق والمنطبق على واقعة النزاع، وذلك تفسيراً منه لإجراءات التصرف في حصص الشركة ذات المسئولية المحدودة سواء كان هذا التصرف لأحد الشركاء بالشركة أو للغير. (ط 2045/2014 ت 4 – ج 21/2/2019).
وقد كان قضاء التمييز في ظل قانون الشركات التجارية رقم 15/1960 والمادة 197 منه تقضي ببطلان التنازل إذا لم يُفرغ في محرر رسمي، حيث قضت بما نصه:
“من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة (65) في القانون المدني على أنه: 1) لا يلزم لإنعقاد حصول الرضاء في شكل معين مالم ينص القانون بغير ذلك. 2) وإذا فرض القانون شكلاً معيناً لإنعقاد العقد لم يراع هذا الشكل في إيراده وقع باطلاً. وفي المادة (69) منه على أن (إذا إستلزم القانون أو الاتفاق شكلاً معيناً لقيام العقد وجبت مراعاة هذا الشكل في عقد الوعد به وفي الإتفاقات اللاحقة المعدلة لإثارة مالم يقض القانون أو تسمح طبيعة المعاملة بغير ذلك). يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون على أنه وإن كان الأصل في العقود أنها رضائية أي يكفي لإنعقادها مجرد تراضي المتعاقدين إلا أنه إذا أوجب القانون لقيامها شكلاً معيناً أو إتفق المتعاقدين على ذلك فإن الشكل يكون ركناً في العقد ويتعين مراعاته عند التعاقد أو عند إبرام الإتفاقات المرتبطة به سواء أكانت سابقة عليه كما هو الشأن في الوعد به أم لا حقه كما هو الشأن في الإتفاقات على تعديل أحكامه أو أثارة وذلك فيما عدا ما يستثنيه القانون منه وتسمح بإستثنائه طبيعة المعاملة وترتب على تخلف هذا الشكل بطلان العقد أو الإتفاقات المرتبطة به وأن المشرع إستلزم خضوع هذه الأتفاقات للشكل المتطلب لقيام العقد ذاته منعاً من التحايل على ما أوجبه في هذا الخصوص. ولما كان ذلك وكان النص في المادة (192) من قانون الشركات التجارية على أنه (يجب أن يكتب عقد تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة في محرر رسمي) يدل على أن الرسمية لازمة لقيام الشركة ذات المسؤولية المحدودة ولتنازل أي من الشركاء عن حصته فيها.
لما كان ذلك وكان عدم إفراغ عقد تنازل المطعون ضده عن حصته في الشركة محل الاتفاق المؤرخ 11/10/2010 وهي شركة ذات مسؤولية محدودة في الشكل الذي أوجبه القانون يؤدي إلى بطلانه سواء أكان عقد تنازل عرفي أو مجرد إتفاق على أن يقوم المطعون ضدهما بإتخاذ الإجراءات الشكلية لتعديل عقد الشركة الأساسي بحلول الطاعن محل المطعون ضده في الشركة مقابل المبلغ الوارد في الاتفاق طالما أن الإجراءات الشكلية للتعديل لم تتم حتى وأن كان الطاعن والمطعون ضده قد قاما فعلاً ببعض منها ولم يتم إستكمالها وإذ كان العقد الباطل وفقاً لنص المادة 184 من القانون المدني لا ينتج بذاته أثراً ما ويجوز لكل ذي مصلحة سواء أكان أحد المتعاقدين أو من الغير أن يتمسك ببطلانه بل يتوجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها القضاء به وذلك إعتبار بأن البطلان يعنى العدم وأن إعمال عقد باطل لم تتوافر له أركانه بإنفاذ آثاره يتنافي مع النظام العام، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ولا يغير من ذلك مانعاه عليه الطاعن من تغييره سبب الدعوى إلى صحة ونفاذ العقد الإبتدائي فهو نعي غير صحيح إذ أن البين من الحكم المطعون فيه أنه قد طبق صحيح نص المواد 69، 192، 197 من القانون المدني دون أن يتطرق إلى تغيير سبب الدعوى ومن ثم يضحى النعي على غير أساس”.
– حكم التمييز رقم 694/2014 تجاري 1 – جلسة 30/3/2016.
أحكام التمييز