مادة (23)
فيما عدا شركة المحاصة، تتمتع الشركة بالشخصية الاعتبارية من تاريخ القيد، وكل شركة تؤسس في دولة الكويت تكون كويتية الجنسية، ويجب عليها أن تتخذ لها موطناً في الدولة تثبت بياناته في السجل التجاري، ويعتبر الموطن هو الذي يعتد به في توجيه المراسلات والإعلانات القضائية إلى الشركة، ولا يعتد بتغيير هذا الموطن إلا إذا تم قيده في السجل.
المادة السابقة 022 – المادة التالية 024
الشرح
أحكام التمييز
1- لكل شركة شخصية اعتبارية مستقلة، دون أن يغير من ذلك كونهما مملوكتين لشخص واحد أو أن الشركاء فيهما هم ذات الشركاء وأن شخص المفوض بالتوقيع فيهما واحد. حكم التمييز رقم حكم التمييز رقم 62/2022 عمالي 5 – جلسة 13/11/2024:
الشركات التجارية- عداً شركة المحاصة – تثبت لها الشخصية المعنوية منذ تكوينها ومستقلة عن أشخاص الشركاء فيها، ومن مقتضى ذلك أن تكون لها ذمة مالية مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء فيها، وأن لكل شركة شخصيها الاعتبارية المستقلة ولا تنوب إحداها عن الأخرى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة على ما أورده بمدوناته من أن الطاعن قدم شكواه العمالية ضد شركة ” … انترناشيونال للتجارة العامة” على اعتبار أنها هي والشركة المطعون ضدها بمثابة شركة واحدة وقد تم تعديل اسمها، إلا أن الثابت من المستخرجات الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة أن كلاهما شركة مستقلة عن الأخرى إذ أن الشركة المطعون ضدها هي شركة ذات مسئولية محدودة، بينما شركة ” … انترناشيونال للتجارة العامة” هي شركة توصية بسيطة، وأن لكل منهما عنوان مستقل ورقم تسجيل تجاري مغاير عن الأخرى، دون أن يغير من ذلك كونهما مملوكتين لشخص واحد أو أن الشركاء فيهما هم ذات الشركاء وأن شخص المفوض بالتوقيع فيهما واحد، إذ أن كل ذلك ليس له أثر في كونها شركتين ولكل منهما شخصيتها القانونية والاعتبارية المستقلة عن الأخرى، ورتب الحكم على ذلك أن إقامة الطاعن دعواه على الشركة المطعون ضدها حالة أنها لم تكن سابقاً شركة “… انترناشيونال للتجارة العامة ” – التي يرتبط معها بعلاقة عمالية – قد أقيمت على غير ذي صفة، وهو من الحكم استخلاص سائغ وله أصله الثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمن المسقط لما يخالفه، سيما وأن الطاعن لم يقدم ما يفيد اندماج الكيانين المار بيانهما أو أن إحداهما فرع للأخرى، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ويضحى على غير أساس ، الأمر الذي يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن.
2- يكفي لرفع الدعوى من الشركة أو عليها أن يُذكر اسمها المميز لها دون حاجة لذكر ممثلها القانوني. حكم التمييز رقم 1107-1109 لسنة 2017 تجاري 2 – جلسة 18/11/2018. وحكم التمييز رقم 2220/2018 تجاري 5 – جلسة 27/11/2019. وحكم التمييز رقم 1456 و1530/2018 تجاري – جلسة 26/6/2019:
من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الشركات التجارية -عدا شركات المحاصة- تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وأنه يكفي لرفع الدعوى منها أو عليها، أن يذكر اسمها المميز دون حاجة لذكر اسم ممثلها القانوني اعتبارا بأنها هي المقصودة بذاتها في الخصومة.
3- لكل شركة من الشركات التابعة شخصيتها المعنوية وذمتها المالية المستقلة فيما بينها وعن الشركة القابضة. حكم التمييز رقم 2224/2013 تجاري5 – جلسة 10/6/2015:
يبين من إٍقرار المادة الثانية من قانون الشركات التجارية 15 لسنة 1960 وتعديلاته والمواد من 226 إلى 229 الواردة في الباب الثامن من ذات القانون في شأن الشركة القابضة أن الشركات التجارية – عدا شركات المحاصة – تتمتع بشخصية قانونية مستقلة فيما بينها وعن شخص الشركاء فيها، وأن الشركة القابضة – وهى الشركة التي تمتلك أسهما أو حصصا في رأسمال شركة أو شركات أخرى مستقلة عنها بنسبة تمكنها من السيطرة المالية والادارية على تلك الشركات التابعة إلا أنه ومع ذلك تحتفظ كل شركة من تلك الشركات التابعة بشخصيتها المعنوية وذمتها المالية المستقلة فيما بينها وعن الشركة القابضة، وترتيبا على ذلك إذا باشرت احدى الشركات التابعة نشاطا تجاريا أكسبها حقا أو حملها إلتزاما وثار بشأنه نزاعا قضائيا فإنها وحدها دون غيرها من الشركات الأخرى التابعة والمنضوية معها تحت لواء الشركة القابضة تكون صاحبة الصفة في الخصومة مدعية كانت أم مدعى عليها.
4- من آثار اكتساب الشركة الشخصية الاعتبارية أن يكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء. حكم التمييز رقم 2262/2017 تجاري – 24/12/2019. وحكم التمييز رقم 997/2017 تجاري 1 – جلسة 16/4/2019:
الشركات التجارية – عدا شركة المحاصة – تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها وتبعاً لذلك يكون لها ذمة مالية مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء.
5- الحقوق والإلتزامات المترتبة على مباشرة الشركة لنشاطها تتعلق بذمتها المالية دون ذمم الشركاء فيها. حكم التمييز رقم 1107-1109 لسنة 2017 تجاري 2 – جلسة 18/11/2018:
جميع الشركات التجارية عدا شركة المحاصة تثبت لها الشخصية المعنوية منذ تكوينها ومستقلة عن أشخاص الشركاء فيها، ومن مقتضى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون لها ذمة مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء فيها، ومن ثم فإن الحقوق والالتزامات التي تترتب على مباشرتها لنشاطها تعتبر من مقوماتها وتتعلق بذمتها المالية دون ذمة الشركاء فيها.
6- محل حصة الشريك (سواء كان نقدي أو عيني) تتعلق به ذمة الشركة وليس الشريك. حكم التمييز رقم 1100 و1196 و1230 لسنة 2008 تجاري 2 – جلسة 13/6/2010:
لشركات الأشخاص شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها، وهو ما يستتبع انفصال ذمتها المالية عن ذمتهم، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلبات الطاعن تسليمه موجودات الشركة المادية والمعنوية وأموالها التي استأثر بها المطعون ضده الأول بعد بطلان عقد التنازل عن الشركة الذي أبرمه الأخير مع الشريك الآخر – المطعون ضده الثاني، على أن هذه الأموال تعود لذمة الشركة المستقلة عن ذمة الشريك- الطاعن- بما لا يجوز معه إجابته إلى طلبات سالفة البيان وإذ كان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه يتفق وصحيح القانون فإن ما تثيره الأخيرة بأسباب طعنه يكون على غير أساس.
(*) ويتلخص موضوع هذه القضية في أن الطاعن كان قد أقام دعوى ببطلان العقد المبرم بين المطعون ضدهما واعتباره كأن لم يكن ولطلب إلزام المطعون ضده الأول بأن يقوم بتسليمه الشركة بكافة عناصر المادية والمعنوية، على سند من أن والد المطعون ضده الأول قد أبرم مع شريكه في الشركة عقداً بموجبه تنازل الوالد للشريك عن أحد القسائم الصناعية الخاصة بالشركة في مقابل تنازل ذلك الشريك إلى والد الطاعن عن قسيمتين أخرتين، وأضاف الطاعن أنه شريك في تلك الشركة ولا يعلم عن هذا التصرف وأن والده (المطعون ضده الثاني) يعتبر تصرف في ملك غيره كما أن الشريك الاخر (المطعون ضده الأول) قد وضع يده على القسيمة ملك الشركة المشار إليها. ولقد أصدرت محكمة أول درجة حكمها ببطلان العقد لعدم إفراغه في الصورة الرسمية التي نص عليها قانون الشركات ورفض باقي الطلبات منها، ولقد أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم. ولقد أسست محكمة اول جرحة حكمها بشأن رفض بقية طلبات الطاعن رفض طلباته بتسليمه موجودات الشركة وأصولها وأحوالها التي استولت عليها على سند من أن الشركة ذات مسئولية محدودة وذمتها المالية مستقلة عن ذمة الشركاء وأنه لا يحق له المطالبة بعناصر الشركة وأموالها بصفته شريك والتفت الحكم بذلك عن كافة طلبات الطاعن.
7- الحصة التي يقدمها الشريك تصبح ملكا للشركة وليست ملكا للشريك. أثر ذلك خروجها من الضمان العام لدائني الشريك وتصبح من عناصر الضمان العام لدائنيها. حكم التمييز رقم 1950/2015 مدني – جلسة 8/5/2017:
مفاد مواد القانون رقم 41 لسنة 1993 في شأن شراء الدولة لبعض المديونيات أن جميع أموال المدين ضامنة للوفاء بالمديونية، وأنه لا يجوز للمدين المستفيد من هذا القانون الاعتصام بنصوص قانون المرافعات التي تحظر الحجز على السكن الخاص اللازم لإقامة الكويتي وأسرته، إذ لا يجوز إهدار هذا القانون الخاص لأعمال قانون المرافعات العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي وضع من أجله القانون الخاص، ومن المقرر أن جميع الشركات التجارية – فيما عدا شركة المحاصة – لها شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وذمة مالية منفصلة عن ذمة هؤلاء الشركاء ومقتضى ذلك أن الحصة التي يقدمها الشريك تصبح ملكا للشركة وليست ملكا للشريك، وأن الهبة عقد تمليك مال في الحال قوامها اتجاه إرادة المتصرف وقت إبرام العقد إلى التجرد من ملكية المال محل العقد وتنعقد بقبض الموهوب أو التوثيق في محرر رسمي، وأن تقدير توافر صورية عقد الهبة ونفي ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى وحسبه أن يقيم قضائه على أسباب سائغة، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض دعوى الطاعنين بثبوت ملكيتهم للبيوت السكنية المبينة فى الأوراق واستبعادها من الضمان العام لدائني الشركة المطعون ضدها الأولى تأسيساً على أنهم تصرفوا فيها إلى الشركة المشار إليها بعقد هبة مشهر برقم 4524 في 18/11/1979 فصارت ملكاً لها ودخلت في أصولها التي تمثل الضمان العام لدائنيها وواجه دفاعهم بشأن صورية العقد المستند إلى إقرار الطاعن السابع بأن ذلك الإقرار صدر منه بصفته الشخصية بعد مضي سنة ونصف من انعقاد الهبة وغير منسوب للشركة الموهوب لها وأنه إذ صدر القانون 41 لسنة 1993 بشأن شراء الدولة لبعض المديونيات وألزام المستفيد من التيسيرات المقررة به رهن ما يكون لديه من أصول غير مرهونة مقابل الديون المشتراه فإن قيام الشركة برهن هذه البيوت بالتطبيق لهذا القانون يضحى تصرفا فيما تملك ولا يحق للطاعنين إنكار ملكيتها لهذه العقارات وطلب استبعادها من التنفيذ عليها، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق وتتفق مع صحيح القانون بغير مخالفة أو خطأ في تطبيقه. لما كان ذلك وكان لا يجدي الطاعنون التحدي بنص المادة 230 من قانون الشركات التجارية الملغي رقم 15 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 9 لسنة 2008 التي حظرت على الشركات والمؤسسات التعامل بالبيع أو الشراء أو الرهن في القسائم أو البيوت المخصصة لأغراض السكن ونصت على بطلان كل تصرف مخالف كون عقد الهبة صدر صحيحاً في 18/11/1979 قبل العمل بأحكام هذا النص، كما أنه غير صحيح صدور قرار من المطعون ضده الخامس باستبعاد هذه البيوت من الرهن أو ضمان المديونية فإن الطعن يكون على غير سند – ويتعين من ثم – التقرير بعدم قبوله.
8- صدور الحكم على الشركة مقتضاه أن الشركاء ليس محكوم عليهم. حكم التمييز رقم 138 لسنة 2001 عمالي، جلسة 21/4/2003:
الشركة تعتبر شخصاً معنوياً قائماً بذاته ومستقلا عن أشخاص الشركاء المكونين لها، ومن مقتضى ذلك أن يكون لها ذمة مالية مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء فيها…. متى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه – في الحقيقة والواقع – لم يتضمن قضاءً على الطاعنين ولم يلزمهم بشيء، باعتباره قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف الذي لم يصدر ضدهم وإنما صدر بإلزام رئيس مجلس إدارة الشركة التي كان يعمل بها مورث المطعون ضدهم بالمبلغ المحكوم به، وبالتالي فإن الطاعنين لا يكونون محكوما عليهم في معنى الفقرة الأولى من المادة 127 السالف ذكرها، باعتبار أن الشركة المحكوم عليها لها شخصيتها المعنوية المستقلة عن الشركاء فيها، لما كان ذلك وكان من مقتضى أن الطاعنين ليس محكوم عليهم في الحكم المطعون فيه، فلا تكون لهم أي مصلحة في الطعن، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
9- للشركة شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها أو من يمثلونها. الشيك الصادر من الشركة لا يُبرئ ذمة الشريك من دينه الشخصي طالما أن الشريك لم يثبت عكس القرينة المستمدة من الشيك التي مفادها أنه وفاء لدين على الشركة الساحبة. حكم التمييز رقم 455 لسنة 2003 تجاري – جلسة 8/3/2004:
من المقرر أن للشركة شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها أو من يمثلونها، وأن الشيك ينطوي بذاته على سببه وإن لم يصرح به فيه- إذ الأصل أن سببه هو الوفاء بدين مستحق لمن حرر لصالحه أو من المدين إليه إعمالا للقرينة المترتبة على تسليمه للمستفيد، وذلك ما لم يثبت أن السبب في الشيك مغاير لما تؤدى إليه هذه القرينة. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشيك المؤرخ… طرفاه الطاعنة- المستفيد- وشركة… – الساحب- وهو بحسب الأصل يفيد أن سببه هو الوفاء بدين مستحق على الساحب للمستفيد، ويقع على المطعون ضدهما المتمسكين بهذا الشيك عبء إثبات عكس ما ثبت بقرينة الوفاء المستمدة أصلا من هذا الشيك لصالح الطاعنة، وكانت الشركة المذكورة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن شخصية المطعون ضدهما المستأجرين محل التداعي من الطاعنة بصفتهما الشخصية وكان ادعاء الأخيرين بأن هذا الشيك تم تحريره مقابل سداد قيمة الأجرة المستحقة عليهما لصالح الطاعنة… لم يقم عليه دليل في الأوراق كما لم يتمسكا بأية وسيلة لإثباته، ومن ثم فإن ذمتهما لا تبرأ من قيمة هذا الدين استناداً إلى الشيك سالف البيان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه ببراءة ذمة المطعون ضدهما من دين الأجرة المستحقة عليهما لصالح الطاعنة… استناداً إلى هذا الشيك فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب تمييزه جزئياً في هذا الخصوص.
10- ثبوت الشخصية المعنوية للشركة مقتضاه أن تكون لها ذمة مالية مستقلة، فتخرج حصة الشريك عن ملكيته وتنتقل إلى الشركة. حكم التمييز رقم 219 لسنة 2000 تجاري – جلسة 24/4/2004:
الشركات تثبت لها الشخصية المعنوية منذ تكوينها- مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها- ومن مقتضى ذلك أن تكون لها ذمة مالية مستقلة ومنفصلة عن ذمم الشركاء فيها، ويترتب على ذلك أن حصة الشريك تخرج عن ملكيته وتنتقل إلى الشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حصة في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأس المال عند تصفية الشركة.
11- سابقة صدور الحكم في الدعوى المرفوعة من الشركة، يكتسب الحجية الشيء المقضي في الدعوى المقامة من كفيلها الشخصي. شرط وحدة الخصوم يُعَد متحققاً. حكم التمييز رقم 1281/2018 إداري 1 – جلسة 27/3/2019
مؤدى نص المادة (53) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أن المناط في حجية الشئ المقضى المانعة من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضى فيها نهائياً أن تكون هذه المسألة أساسية لا تتغير، وتناضل فيها الطرفان في الدعوى الأولى، واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقراراً جامعاً مانعاً من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثاني، وكانت هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أي من الطرفين قبل الآخر في الدعوى الثانية من حقوق، فإن هذا القضاء يحوز حجية الأمر المقضي في المسألة الأساسية، ويمنع من إعادة التنازع فيها بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الأساسية السابق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم أو على انتفائها بصفة صريحة أو ضمنية سواء في المنطوق أو الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى، أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين مادام الأساس فيها واحداً، كما أن من المقرر أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية إنما تقوم بين من كانوا طرفاً في خصومة حقيقة أو حكماً، ومن ثم تمتد حجيتها كأصل عام إلى دائني الخصم، إذ يعتبر المدين ممثلاً لدائنه في الأحكام التي تصدر له أو عليه، وأن تقدير اختلاف الخصوم أو المحل أو السبب في الدعويين عند الفصل في الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً، وله أصل ثابت في الأوراق، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لما خلص إليه من أن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 11/6/2006 أبرم عقد تسهيلات مصرفية مضمون برهن عقاري بين كل من: بنك الخليج طرف أول وشركة مجموعة… للتجارة العامة والمقاولات ويمثلها(… وشريكته /… طرف ثاني)، (…،… طرف ثالث) وكان الطرف الثاني قد تقدم للطرف الأول بطلب منحه تسهيلات مصرفية على شكل خطابات ضمان، متنوعة بمبلغ مقداره خمسون ألف دينار كويتي، لأجل استخدامه في مجال المقاولات، وذلك بضمان رهن عقار يمتلكه الطرف الثالث وبتاريخ 17/3/2010 أبرم العقد رقم (314- 2009-2010) بين كل من الرئاسة العامة للحرس الوطني (طرف أول) وشركة… (طرف ثاني) ويمثلها في العقد… بصفته مفوضاً بالتوقيع لتنفيذ مشروع… بالمناقصة رقم (8-2009-2010)، إلا أنه بتاريخ 1/6/2010 أخطرت الجهة الإدارية الشركة بفسخ العقد إعمالاً للبند السادس منه، فأقام الممثل القانوني للشركة الدعوى رقم 1919 لسنة 2010 إداري/3 ضد رئيس الرئاسة العامة للحرس الوطني بصفته طالباً الحكم بإلزام الأخير بصفته بأن يؤدي إليه مبلغاً مقداره (50000 د.ك) كتعويض مؤقت عما حاق به من أضرار جراء فسخ العقد، وبجلسة 20/12/2014 قضت المحكمة بإلزام جهة الإدارة بأن تؤدي للمدعي مبلغاً (3500 د.ك) ورفض ماعدا ذلك من طلبات، وشيدت قضاءها على ما ورد بتقرير الخبرة الذي خلص بخصوص طلب الشركة للكفالة المصرفية إلى عدم أحقيتها في صرفها لإخلالها بإلتزاماتها التعاقدية، وتم الطعن في هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 846،856 لسنة 2014 إداري/4، وبجلسة 21/12/2014 قضى برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف تأسيساً على مشروعية قرار الفسخ، بما ينتفي معه ركن الخطأ تجاه جهة الإدارة، بما لا تستحق معه الشركة تعويضاً عن ذلك الفسخ، ولا استرداد الكفالة المصرفية، وأنه لما كان موضوع الدعوى محل الاستئناف الماثل ينصب على طلب الطاعن باعتباره كفيلاً لشركة… التعويض عن الأضرار التي لحقت بالشركة جراء تسييل خطاب الضمان البنكي الصادر منها لصالح المطعون ضده بقيمة (39800 د.ك) عن أعمال المناقصة رقم (8-2009 -2010)، ومن ثم فإن هذا النزاع يعد متفرعاً من النزاع الذي كان محلاً للدعوى رقم 1919 لسنة 2010 إداري/3، الأمر الذي يمتنع معه معاودة طرح النزاع مرة أخرى بالدعوى الماثلة، وعليه تضحى الدعويان قد اتحدتا خصوماً ومحلاً وسبباً، بما يوجب القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، ورد الحكم المطعون فيه على ما أثاره الطاعن بشأن اختلاف الخصوم بين الدعويين بأن العقد مثار النزاع الماثل أبرم بين الجهة الإدارية المطعون ضدها وبين شركة…. للتجارة العامة والمقاولات، وهي شركة ذات مسئولية محدودة، ووفقاً لنصوص المواد (185،188،195،201،203،204) من القانون رقم 15 لسنة 1960 بإصدار قانون الشركات التجارية وتعديلاته فإن هذه الشركات تتكون من عدد من الأشخاص لا يزيد على ثلاثين، ويكون كل منهم مسئولاً بقدر حصته في رأس المال، ويديرها مدير أو أكثر ولهم السلطة الكاملة في النيابة عنها، وهم مسئولون بالتضامن تجاه الشركة والشركاء والغير عن مخالفتهم لأحكام القانون أو الخطأ في الإدارة، والثابت أن تلك الشركة مثلها في التوقيع على العقد كل من / خالد.. – كمفوض بالتوقيع على العقد – وامتياز.. كشريكة له، وممثل قانوني للشركة، وهي من قامت برفع الدعوى رقم 1919 لسنة 2010 إداري/3، ووائل… الذي أقام الدعوى محل الاستئناف الماثل بصفته الكفيل الضامن للكفالة التي منحها بنك الخليج للشركة، بما مؤداه أن الجهة الإدارية تعاقدت مع كيان قانوني واحد هو شركة…، وأن هؤلاء الأشخاص يمثلون هذا الكيان كنواب عنه، وليس عن أشخاصهم، وإذ أقيمت الدعوى الأولى (الرقيمة 1919 لسنة 2010 إداري/3) من امتياز… وهي الممثل القانوني للشركة، وأقيمت الدعوى الماثلة من الطاعن بوصفه كفيلاً للشركة، فمن ثم فإن شرط وحدة الخصوم يعد متحققاً بحسبانهما طرف واحد في كلا الدعويين، ينوبان بصفتيهما عن كيان قانوني واحد هو الشركة، وخلص الحكم إلى قضائه المتقدم، وهو استخلاص سائغ له معينه الثابت في الأوراق، ويتضمن الرد المسقط على ما أثاره الطاعن بشأن مناط الحجية ووحدة العناصر بين الدعويين، فذلك لا يعدو أن يكون محض جدل، مما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، وتنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، وبهذه المثابة يضحى النعي على الحكم بما ورد بسبب الطعن على غير أساس.
12- الشركة تعتبر شخصاً معنوياً قائماً بذاته ومستقلاً عن أشخاص الشركاء فيها. المبلغ المحول إلى الشركة لا يُبرئ ذمة القائم به من الدين المستحق للشريك بشخصه.حكم التمييز رقم 2850/2017 مدني 2 – 21/10/2018:
الحكم المطعون فيه المؤيد والمكمل للحكم الابتدائي أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة إلزام المطعون ضده مبلغ خمسة وسبعين ألف دينار أو إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أن المبلغ المحول للشركة المبينة بالأوراق يخص المطعون ضده، على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستندات الخصوم فيها أن الطاعنة سددت المبلغ لشركة بهمن للتجارة العامة والمقاولات وأن المطعون ضده شريك فيها وليس مالكاً لها بالكامل وأن هذا السداد يتعلق بذمة الشركة دون المطعون ضده ولا تبرأ به ذمة الطاعنة من الدين وأن طلبها إحالة الدعوى للتحقيق قد خلا من بيان سبب وظروف ذلك السداد للشركة أو من بيان أسماء من عاصروه، وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويحمل قضاء الحكم، فإن ما تثيره الطاعنة بسببي الطعن ويدور حول هذا الاستخلاص يضحى جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم غير مقبول.
13- وحدة الملاك والشركاء لا يحاج به. حكم التمييز رقم 44 و57/2018 تجاري 4 – ج 29/11/2018:
الثابت من الحكم الابتدائي رفض القضاء للطاعنة بقيمة الكرين الأمامي وخلفية قارب النقل على سند من أنه يدخل ضمن التزاماتها الواردة بالعقد، كما رفض طلبها بباقي ثمن عربانة القارب لثبوت بيعها لشركة أخرى خلاف الشركة المطعون ضدها، وانه لا يحاج في هذا الشأن بوحدة الملاك والشركاء فيهما لأن للشركة شخصية قانونية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها، وكان هذا الذي ذهب إليه حكم محكمة أول درجة الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه يحمل رداً سائغاً على رفض طلبي الطاعنة المشار إليهما، ومن ثم يضحى النعي عليه على غير أساس.
(*) وتتلخص واقعات التداعي في هذا الطعن في أن (شركة المشاريع) أبرمت مع شركة (الوليد) عقد تصنيع طراد، وأن شركة الوليد لم تف بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بمواصفات وشروط التصنيع، فأقامت شركة المشاريع الدعوى المبتدأة، وأقامت (الوليد) دعوى فرعية.
14- يكفي لرفع الدعوى من الشركة أو عليها أن يُذكر اسمها المميز دون حاجة لذكر ممثلها. الشيك صادر من حساب الشركة، والمخوَّل بالتوقيع عنها هو المدعى عليه بصفته، ومن ثم تكون الدعوى موجهة إلى الشركة وليس لشخص ممثلها القانوني، فلا يُقبَل من ممثلها الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. حكم التمييز رقم 3/2011 تجاري 3 – ج 19/5/2014:
الشركات – التجارية عدا شركة المحاصة – تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وأنه يكفي لرفع الدعوى منها أو عليها أن يذكر اسمها المميز دون حاجة لذكر اسم ممثلها القانوني واعتباراً بأنها هي المقصودة بذاتها في الخصومة وكان الحكم المطعون قد أقام قضاءه برفض دفع الطاعن برفع الدعوى على غير ذي صفة. بأن الثابت للمحكمة أن الشيك سند الدعوى صادر من حساب شركة (…)، وأن المخول بالتوقيع لدى البنك هو المستأنف – الطاعن الحالي (عبد الله ..) بصفته الممثل القانوني لتلك الشركة والمخول بالتوقيع على الشيكات كما أفادت شهادة البنك المقدمة بالأوراق؛ ومن ثم فإن اختصام المستأنف -الطاعن الحالي- في الدعوى المبتدأة بصفته الممثل القانوني لشركة (…)، فتكون الخصومة موجهة إلى الشركة وليس لشخصه…” وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله في الأوراق ذلك أن الطلبات موجهة إليه – بصفته الممثل القانوني لشركة (….) ومن ثم فإن الشركة تكون هي المقصودة بذاتها في الخصومة ويضحى النعي في هذا الخصوص غير مقبول كما أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإلزام بالمبلغ المقضي به بتأييده حكم أول درجة بإلزام الطاعن بصفته بالمبلغ المطالب به قيمة الشيك سند الدعوى وأن ما أثاره الطاعن بصفته في شأن سداده مبلغ 5308 د.ك من قيمة الشيك ولا يتبقى سوى مبلغ 692 د.ك فهو قول مرسل لم يقدم دليله ولم يطلب إثباته بكافة طرق الإثبات، وكان ذلك من الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ولا يغير من ذلك ما أثاره بشأن إقرار المطعون ضدها في مذكرة دفاعها إذ أنه لا يعد اقراراً يعفي الطاعن من إقامة الدليل عليه فضلاً عن أن الشركة أوردت أنه يوجد تعاملات سابقة بينهما، ومن ثم يضحى النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن غير مقبول.
15- يكفي لرفع الدعوى من الشركة أو عليها أن يُذكر اسمها المميز دون حاجة لذكر ممثلها. حكم التمييز رقم 82/2008 تجاري 1 – ج 29/12/2009:
من المقرر أن الشركات التجارية – عدا شركة المحاصة – تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها، وأنه يكفي لرفع الدعوى منها أو عليها أن يُذكر اسمها المميز دون حاجة لذكر اسم ممثلها القانوني اعتباراً بأنها هي المقصودة بذاتها في الخصومة، كما أنه من المقرر أيضاً أن تحرى صفة الخصوم في الدعوى هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها دون معقب عليها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة ترتد لأصل ثابت بالأوراق، وكان البيّن من صحيفة الدعوى أنها مقامة من الممثل القانوني لشركة (……) وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على ما أورده من أن الثابت من عقد تأسيس شركة (…) المؤرخ 19/10/2004 أن ما أورده بالمادة التاسعة منه أن مدير الشركة هو (… الموسوي) منفرداً بالإدارة، ويمثل المدير الشركة في علاقتها مع الغير وله منفرداً أوسع السلطة للتعامل باسمها وإبرام كافة العقود والمعاملات الداخلة ضمن أغراض الشركة، وأن البين من الإطلاع على عقد الإتفاق المؤرخ 11/12/2005 أنه بعد أن ذكر الأشخاص الأربعة أنهم المؤسسين والشركاء في ذات الشركة بموجب عقد التأسيس رقم 7682 وأن عنوان الشركة القانوني هو شركة (…)، مما يعني أنه صاحب الصفة في تمثيلها، ورتب الحكم على ذلك أن الدعوى المستأنف حكمها تكون قد أقيمت من ذي الصفة فيها، وهو من الحكم استخلاص سائغ يرتد لأصل ثابت بالأوراق ويكفي لإقامة قضاء الحكم في هذا الشأن بغير مخالفة للقانون أو خطأ في تفسيره أو تأويلة، وبما مؤداه ولازمة أن إقامة الدعوى باسم الشركة المشار إليها يكفي لصحتها وقبولها، وسواء اقترن اسمها باسم ممثلها القانوني أو لم يقترن، وبما يغدو معه النعي بما ورد بهذا السبب على غير أساس.
16-إقامة الدعوى باسم الشركة المشار إليه يكفي بصحتها وقبولها سواء اقترن اسمها باسم ممثلها القانوني أو لم يقترن. حكم التمييز رقم 817 و835/2011 تجاري 1 – جلسة 26/6/2013:
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الشركة التجارية – عدا شركة المحاصة – تتمتع بشخصية قانونية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها، وأنه يكفي لرفع الدعوى منها أو عليها أن يذكو اسمها المميز دون حاجة لذكر اسم ممثلها القانوني اعتباراً بأنها هي المقصودة بذاتها في الخصومة، كما أن تحري صفة الخصوم في الدعوى هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها دون معقب عليها طالما أقامت قضائها على أسباب سائغة ترتد لأصل ثابت بالأوراق وكان الثابت من صحيفة الدعوى أنها أقيمت من الشركة المطعون ضدها الأولى حال كونها شركة مساهمة كويتية مقفلة عارية عن العنوان عملاً بنص المادة 64 من قانون الشركات التجارية إلا أن لها اسم تجاري هو ما جاء دالاً عليها بصحيفة افتتاح الدعوى ومن ثم فإن إقامة الدعوى باسم الشركة المشار إليه يكفي بصحتها وقبولها سواء اقترن اسمها باسم ممثلها القانوني أو لم يقترن كما أن الدعوى مقامة ضد الطاعن للمطالبة برد أموال من علاوة الإصدار المملوكة للشركة وهي ما فتراض لها معه الصفة في رفع تلك الدعوى دون حاجة لتوافر أي علاقة مباشرة بينهما وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى رفض الدفع على سند من أنه يكفي رفع الدعوى دون أن يقترن اسم الشركة باسم رئيس مجلس إدارتها أو لم يقترن فإن النعي يكون على غير أساس.