مادة (7)
فيما عدا شركة المحاصة، يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا في محرر رسمي موثق وإلا كان باطلا.
ويجوز للشركاء الاحتجاج فيما بينهم بالبطلان الناشئ عن عدم كتابة العقد على النحو المبين بالفقرة السابقة، ولا يجوز لهم الاحتجاج بذلك البطلان في مواجهة الغير، الذي يجوز له الاحتجاج بالبطلان في مواجهتهم، وإذا حكم ببطلان عقد الشركة بناء على طلب الغير اعتبرت الشركة كأن لم تكن بالنسبة إليه، أما إذا حكم ببطلان العقد بناء على طلب أحد الشركاء فلا يكون للبطلان أثر بالنسبة لهذا الشريك إلا من تاريخ رفع الدعوى.
المادة السابقة 006 – المادة التالية 008
الشرح
أحكام التمييز
1- الافتقار لركن الرسمية يجرد الورقة من كل قيمة في الإثبات. مثال: عقد التنازل عن حصص الشركاء في الشركة. حكم التمييز رقم 1100 و1196 و1230 لسنة 2008 تجاري 2 – جلسة 13/6/2010.
المشرع أراد أن تكون الشكلية المقررة بمقتضي هذه النصوص شرطاً لانعقاد التصرف سواء في عقد تأسيس الشركة أو عقد تعديلها أو عقد التنازل عن حصص الشركاء فيها بحيث يترتب على تخلفها بطلان العقد بطلاناً مطلقاً لتخلف أحد أركانه القانونية وتجرد الورقة المتضمنة له من كل قيمة لها في إثباته.
2- الشكلية في ظل قانون الشركات الأول. حكم التمييز رقم 1100 و1196 و1230 لسنة 2008 تجاري 2 – جلسة 13/6/2010.
من المقرر أنه إذ كانت المادة 192 من قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960 تنص على أنه يجب أن يكتب عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحددة في محرر رسمي…. ثم المادة 197 منه بنصها على أنه “يجوز التنازل عن الحصة بموجب محرر رسمي.” ثم نص المادة 69 من القانون المدني على أنه “إذا استلزم القانون أو الاتفاق شكلاً معيناً لقيام العقد وجبت مراعاة هذا الشكل في عقد الوعد به وفي الاتفاقات اللاحقة المعدلة لأثاره ما لم ينص القانون أو تسمح طبيعة المعاملة بغير ذلك”. يدل على أن المشرع أراد أن تكون الشكلية المقرة بمقتضي هذه النصوص شرطاً لانعقاد التصرف سواء في عقد تأسيس الشركة أو عقد تعديلها أو عقد التنازل عن حصص الشركاء فيها بحيث يترتب على تخلفها بطلان العقد بطلاناً مطلقاً لتخلف أحد أركانه القانونية وتجرد الورقة المتضمنة له من كل قيمة لها في إثباته. ومن المقرر أيضاً إنه إذ كان العقد الباطل وفقاً لنص المادة 184 من القانون المدني لا ينتج بذاته أثراً، فيجوز لكل ذي مصلحة سواء أكان أحد المتعاقدين أو الغير أن يتمسك ببطلانه بل يتوجب على المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها ولو لم يطلب منها القضاء به وذلك اعتباراً بأن إعمال عقد باطل لم تتوافر له أركانه لإنفاذ أثاره يتنافى مع النظام العام. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن القضاء له بصحة ونفاذ العقد، على أنه عقد تنازل عن حصص في شركة ذات مسئولية محدودة وأنه لم يحرر في الشكل الرسمي الذي أوجبه القانون وهو ما يشوبه بالبطلان المتعلق بالنظام العام وبجعله لا ينتج ثمة آثار ولا يرتب أي حقوق أو التزامات على طرفيه وأنه يجوز لأي منهما أو للغير أو للمحكمة من تلقاء نفسها التعرض لبطلانه، ولا ينال من ذلك ما يثيره الطاعن من أن الرسمية التي يتطلبها القانون توفرت في عقد الوكالة المبرم بينه وبين المتنازل عن الحصص في الشركة وهي وكالة غير قابلة للعزل إذ أن هذه الوكالة سواء كانت بالإدارة أو التصرف لا تغني عما أوجبه القانون من إبرام عقد التنازل بالصورة الرسمية لتعلقه بتنازل عن حصص في شركة ذ. م. م وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويضحي ما يثيره الطاعن من تعييب الحكم بهذه الأسباب على غير أساس.
3- الشكلية في ظل قانون الشركات الأول . حكم التمييز رقم 211 لسنة 2002 تجاري – جلسة 17/6/2006.
النص في المادة 197 من القانون رقم 15 لسنة 1960 بإصدار قانون الشركات التجارية والواردة تحت بند “الحصص وانتقالها في هذه الشركات “على أنه “يجوز التنازل عن الحصة بموجب محرر رسمي…” يدل على أن المشرع استلزم لانعقاد الشركة ذات المسئولية المحدودة أو أي تعديل يدخل عليها أن يفرغ في محرر رسمي وإلا بطل بطلاناً مطلقاً باعتبار أن الشكلية التي يفرضها القانون تتصل بالنظام العام لأن المشرع حين يتطلبها يستهدف بها مصلحة عامة فإذا تخلفت انعدم العقد ولا يكون له وجود ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك ببطلانه وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها بما مفاده أن الرسمية في هذا الصدد واجبة لضمان سلامة التصرف ولحماية المتعاقدين وتبصيرهم بعواقب تصرفاتهم ومن ثم وجب أن يتوافر في الوكالة بأي تعديل على عقد هذه الشركة ذات الشكل الرسمي تبعاً للتصرف محل الوكالة للاعتبارات ذاتها، وإذ كان نزول الشريك عن حصته في تلك الشركة يترتب عليه تعديل عقد تأسيسها فإن هذا التعديل يتعين أن يفرغ في محرر رسمي وأن يقيد في السجل التجاري حتى يتحقق إعلام الأغيار به بالطريق الذي رسمه القانون، وكان المقرر أن المحرر الرسمي في مفهوم المادتين 192، 197 من قانون الشركات المشار إليه هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصاته. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الطلب المؤرخ… والمقدم إلى وزارة التجارة والصناعة بطلب إجراء تعديلات في الشركة المطعون ضدها الأولى وهى شركة ذات مسئولية محدودة- برفع رأسمالها وخروج المطعون ضده الثاني منها ودخول آخرين مع تعديل حصص الشركاء فيها وتضمن الإقرار المؤرخ… المنسوب إلى المطعون ضده الثاني إقراره بخروجه من الشركة بما كان لازمه أن يكون هذا التعديل… قد أفرغ في محرر رسمي وتم قيده في دفتر الشركة والسجل التجاري حتى يتحقق إعلام الغير به، وإذ خلت الأوراق من دليل على حصول هذا الإجراء فإنه يكون باطلا بطلاناً متعلقاً بالنظام العام ولا يصلح أن يكون أساساً للمطالبة طالما أن الإجراءات الشكلية للتعديل لم تتم ولا يحول دون ذلك أن تكون الشركة قد قامت فعلا ببعض منها ولم يتم استكمالها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر منتهياً إلى القضاء بتأييد الحكم الابتدائي بصحة ونفاذ طلب تعديل الشركة والإقرار المتضمن تنازل المطعون ضده الثاني عن حصته فيها رغم عدم استبقاء هذين التصرفين للشكل المتطلب قانوناً فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه.
4- الشكلية في ظل قانون الشركات الأول . حكم التمييز رقم 262 لسنة 2004 تجاري – جلسة 13/12/2005:
من المقرر وعلى ما تقضى به المادة العاشرة من قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 15 لسنة 1960 أنه لا يحتج على الغير بوجود الشركة إلا من وقت استيفاء إجراءات قيدها وفقاً لأحكام قانون السجل التجاري، كما يترتب على عدم استيفاء هذه الإجراءات عدم قبول ما ترفعه الشركة من دعاوى إلا أنه يتعين أن يكون استخلاص محكمة الموضوع لاستيفاء هذه الإجراءات أو نفى ذلك سائغاً مستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق…. لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهما الأول والثاني قد دفعا أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه لعدم تسجيل الشركة الطاعنة بالسجل التجاري بالمخالفة لنص المادتين 10 و44 من قانون الشركات التجارية فلا يحتج بوجودها ولا تقبل الدعاوى المرفوعة منها. ولم يقدما دليلا يؤيد دفعهما إلا أن المحكمة أخذت به وقضت ببطلان الاستئناف مستدلة على ذلك بما تبين لها من مطالعة صورة عقد تأسيس الشركة وعقد تعديلها من عدم استيفائها شرط التسجيل بالسجل التجاري. في حين أن عدم إثبات ما يفيد التسجيل في هذين العقدين لا يدل في حد ذاته على عدم تسجيلها إذ أن إجراء القيد في السجل التجاري هو إجراء لاحق على توثيق العقدين في سندين رسميين. وقد يسر المشرع السبيل لإثبات القيد في السجل التجاري أو نفيه بأن أجاز لأي شخص الحصول على مستخرج من صفحة القيد أو شهادة بعدم حصوله من قسم السجل التجاري بوزارة المالية وفقاً للمادة 15 من المرسوم رقم 1 لسنة 1959 بنظام السجل التجاري بالإضافة إلى ما يتم شهره في الجريدة الرسمية من البيانات التي يتم قيدها في هذا السجل وفقاً للمادة 11 من اللائحة التنفيذية للمرسوم سالف البيان. وإذ لم يقدم المطعون ضدهما ما يؤيد دفعهما على هذا النحو وقبلته المحكمة مستندة إلى دليل لا يصلح لذلك فإن حكمها يكون معيباً بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
5- الادعاء بوجود شركاء آخرين لم يتضمنهم عقد تأسيس الشركة المثبت في المحرر الرسمي يكون ادعاء مستند إلى اتفاق باطل عديم الأثر. حكم التمييز رقم 569/2002 ت 1 – ج 6/10/2003:
النص فى المادة 192 من قانون الشركات التجارية رقم 15 لسنة 1960 على أنه “يجب أن يكتب عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة فى محرر رسمى وأن يتضمن البيانات الآتية: ـ 1-… 2ـ أسماء الشركاء وألقابهم… “… ونصت المادة 69 من القانون المدنى على أنه “إذا استلزم القانون أو الاتفاق شكلا معينا لقيام العقد وجبت مراعاة هذا الشكل فى عقد الوعد به وفى الاتفاقات اللاحقة المعدلة لآثاره… ” يدل على أن المشرع أراد أن تكون الشكلية المقررة بمقتضى هذه النصوص شرطا لانعقاد التصرف سواء فى عقد تأسيس الشركة أو عقد تعديلها أو عقد التنازل عن حصص الشركاء فيها ويترتب على تخلفها بطلان العقد بطلانا مطلقا، ومن ثم فإن الادعاء بوجود شركاء آخرين فى الشركة لم يتضمنهم عقد التأسيس المثبت فى المحرر الرسمى يكون مستندا إلى اتفاق باطل عديم الأثر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإثبات أن المطعون ضده الأول شريك حقيقى فى الشركة بدلا من المطعون ضده الثانى على سند من أقوال شاهديه وأقوال الأخير فى محضر التحقيقات الشكوى رقم 688 لسنة 2000 خيطان خلافا للثابت فى عقد تأسيس الشركة محل النزاع والمثبت فى المحرر الرسمى، فإنه يكون خالف أحكام القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن. وحيث أن موضوع الاستئناف رقم 1619 لسنة 2001 تجارى صالح للفصل فيه، ولما تقدم وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن المطعون ضده الأول كان شريكا أو طرفا فى العقد الرسمى المحرر بتأسيس الشركة… وكان لا يجوز له إثبات عكس ما ورد بذلك العقد بشهادة الشهود، فإن طلباته باعتباره شريكا فى الشركة محل النزاع بدلا من المطعون ضده الثانى تكون على غير أساس جديرة بالرفض، وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه يتعين تأييده لما تضمنه من أسباب.
وجيز موضوع هذه القضية لأهميتها:
وتتلخص وقائع هذه القضية في أن الطاعن قد أقام الدعوى ابتداء على سند من أن أنه صاحب شركة سياحية بجمهورية مصر العربية وله خبرة طويلة بهذا المجال ويتمتع بثقة الشركات المختصة فى مجال السياحة بمصر وقد رغب فى توسيع نشاطه فى هذا المجال خارج مصر ولما كان الطاعن الأول قد أبدى رغبته فى تكوين شركة لنقل الركاب الخارجى ورأى مشاركته أملا فى تأسيس تلك الشركة فقام بزيارته فى مصر واطلع على كافة الاجراءات وكيفية أداء هذا النشاط وبعدها قررا تكوين الشركة التى تحمل ذات المضمون التجارى التى يمتلكها فى مصر ثم حضر إلى الكويت بتأشيرة زيارة أعدها له الطاعن الأول أكثر من مرة وذلك لتجهيز المقر اللازم للشركة ومتابعة إجراءات التراخيص وقد تكبد فى سبيل ذلك مصاريف باهظة، ونظرا لتأخر الاجراءات ورغبه الطاعن الأول الشديدة فى تكوين الشركة وقد قام بسداد مبلغ عشرة آلاف دينار نقدا قيمة حصته فى الشركة وأدخل المطعون ضده الثانى ـ لصلة القربى بينهما ـ فى عقد التأسيس كشريك صورى وذلك بعلم الطاعنين لحين الانتهاء من الاجراءات القانونية اللازمة لعمل الإقامة له وبعدها يتم تعديل عقد التأسيس ويتم بمقتضاه إخراج المطعون ضده الثانى وإضافة اسمه لعقد الشركة وقد قام بعدها بعدة رحلات اكتشف أثناءها قيام الطاعن الأول بتبديد أموال الشركة وسحب حصته من البنك دون علمه وعندما طالبه بالمحاسبة والوقوف على حسابات الشركة امتنع ورفض بحجة أنه ليس من ضمن المؤسسين وأبلغ ضده كذبا بتهمة خيانة الأمانة وقيدت تلك الشكوى برقم 688 لسنة 2000 مخفر خيطان وثبت بتحقيقات تلك الشكوى أنه شريك فعلى فى الشركة وأن الطاعن الأول طلب من المطعون ضده الثانى أن يكون شريكا ظاهريا بدلا منه، وأنه لما كان ما أتاه الطاعن الأول من أفعال أضرت به وبحقه فى الشركة فقد أقام دعواه.