مادة (4)
تتخذ الشركة أحد الأشكال التالية:
1- شركة التضامن.
2-شركة التوصية البسيطة.
3-شركة التوصية بالأسهم.
4-شركة المحاصة.
5-شركة المساهمة.
6-الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
7-شركة الشخص الواحد.
وكل اتفاق لم يتخذ أحد الأشكال المشار إليها في الفقرة السابقة يكون الأشخاص الذين أبرموه مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عنه.
المادة السابقة 003 – المادة التالية 005
الشرح
4/1- أشكال الشركات في القانون الكويتي محددة على سبيل الحصر:
أقر المشرع في المادة 4 من قانون الشركات ثمانية أشكال للشركات أوردها على سبيل الحصر، وهي: (1) التضامن، (2) التوصية البسيطة، (3) التوصية بالأسهم، (4) المساهمة العامة، (5) المساهمة المقفلة، (6) ذات المسؤولية المحدودة، (7) الشخص الواحد. (8) المحاصة.[1] [2] [3]
ومعنى أنها قد وردت على سبيل الحصر أي أنه لا يجوز اتخاذ شركة أي شكل آخر خلاف الأشكال المحددة في القانون.[4]
والجزاء المترتب على إبرام أي اتفاق لم يتخذ أحد الأشكال المحددة في المادة 4 شركات هو أن يكون الأشخاص الذين أبرموا ذلك الاتفاق مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عنه، وذلك طبقاً لصريح عبارة المادة 4/2 شركات التي نصت على أن “كل اتفاق لم يتخذ أحد الأشكال المشار إليها في الفقرة السابقة يكون الأشخاص الذين أبرموه مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عنه”.
ولا يعني ذلك أنه إذ اتخذت شركة أجنبية أحد الأشكال المعترف بها في قانونها أن تخضع الشركة أو مؤسسيها للجزاء المنصوص عليه في المادة (4/2 شركات)، إذ تخضع الشركة في ذلك لقانون دولة تأسيسها طبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 5/1961 الصادر بشأن تنظيم العلاقات القانونية ذات العنصر الأجنبي التي تنص على أنه:
“النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية، من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها، يسري عليها قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي. ومع ذلك إذا باشرت نشاطها الرئيسي في الكويت، ولو لم يُوجد فيها مركز إدارتها الرئيسي الفعلي، فإن القانون الكويتي هو الذي يسري”.
“وقد نظم المشرع شركة التضامن تنظيماً تفصيلياً، ثم نظم شركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم بأحكام خاصة ثم أحال فيما لم يرد بشأنه نص في تلك الأحكام الخاصة إلى قواعد شركة التضامن. ونظم المشرع شركة المساهمة العامة بأحكام تفصيلية، ونظم شركة المقفلة بأحكام خاصة، وأحال فيما لم يرد بشأنه نص في تلك الأحكام الخاصة إلى قواعد شركة المساهمة العامة”.[5]
4/2- تقسيم الشركات بحسب العلاقة الشخصية بين الشركاء:
استقر الفقه والقضاء على تقسيم جميع أشكال الشركات إلى ثلاثة أنواع: شركات أشخاص، وشركات أموال، وشركات ذات طبيعة مختلطة.
فأما شركات الأشخاص فهي التي تعتمد في تكوينها على شخصية الشركاء، وهم عادة عدد قليل يعرف كل منهم الآخر معرفة تامة من حيث خبرته وسمعته في التجار. ويندرج تحتها شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة الشخص الواحد والشركة المهنية وشركة المحاصة.
أما شركات الأموال، فهي التي تعتمد أساساً في تكوينها على جمع المال، ولا أهمية للاعتبار الشخصي فيها، ويندرج تحتها شركة المساهمة العامة والمقفلة.
أما الشركات المختلطة، فهي التي تجمع بين خصائص شركات الأشخاص وشركات الموال، مثل شركة التوصية بالأسهم، والشركة ذات المسؤولية المحدودة.
4/3- تقسيم الشركات بحسب نطاق مسؤولية الشريك عن ديون الشركة:
ونرى أنه يمكن تقسيم الشركات بحسب نطاق مسؤولية الشريك عن ديون الشركة إلى شركات ذات مسؤولية محدودة، وشركات تضامنية، وشركات مختلطة.
فأما الشركات ذات المسؤولية المحدودة فإن مسؤولية الشركاء فيها عن التزامات الشركة تقتصر فقط على قيمة حصته في رأسمال الشركة، وهي تشمل شركة المساهمة بنوعيها، وشركة الشخص الواحد، والشركة ذات المسؤولية المحدودة.
وأما الشركات ذات المسؤولية التضامنية فتتضمن شركة التضامن، حيث يكون جميع الشركاء مسؤولين عن التزامات الشركة في أموالهم الخاصة مسؤولية تضامنية.
وأما الشركات المختلطة، فتشمل شركات التوصية بنوعيها (التوصية البسيطة والتوصية بالأسهم) حيث يكون بعض الشركاء متضامنين مع الشركة في ديونها، ويكون بقية الشركاء مسؤوليتهم محدودة في حصتهم في رأس مال الشركة.
4/4- المسؤولية القانونية المترتبة على الاتفاق الذي لا يتخذ أحد أشكال الشركات المحددة في قانون الشركات:
طبقاً لنص المادة (4/2 شركات)، فإن كل اتفاق لم يتخذ أحد الأشكال المشار إليها في الفقرة السابقة يكون الأشخاص الذين أبرموه مسؤولين شخصياً وبالتضامن عن الالتزامات الناشئة عنه.
[1] المحاصة يُطلق عليها أنها شركة تجاوزاً.
[2] أشكال الشركات في قانون الشركات الإماراتي رقم 32/2021 هي (التضامن، التوصية البسيطة، الشركة ذات المسؤولية المحدودة، المساهمة العامة والمقفلة)، حيث لم يعترف المشرع الإماراتي بشركة التوصية بالأسهم ولا بالمحاصة، ومن ثم فإن إتخاذ أحد هذين الشكلين يترتب عليه بطلان الشركة وتضامن المتعاقدين ومسؤوليتهم الشخصية عن الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد. (المادة 9 من القانون الاتحادي رقم 32/2021).
وقد كان المشرع الإماراتي – في قانون الشركات التجارية رقم 8/1984- يعترف بشركة التوصية بالأسهم والمحاصة، وكان يسمي المساهمة المقفلة بالمساهمة الخاصة. (المادة 5 من قانون الشركات التجارية الإماراتي الملغى رقم 8/1984). إلا أنه عند صدور القانون الإتحادي رقم 2/2015 بشأن الشركات التجارية، جاءت المادة 9 منه لتستبعد التوصية بالأسهم والمحاصة من بين أشكال الشركات المعترف بها قانوناً، وجاءت المادة 9 من القانون الاتحادي رقم 32/2021 لتتبنى ذات نص المادة 9 من القانون 2/2015 الملغى.
ونرى أن المشرع الكويتي كان أكثر توفيقاً من المشرع الإماراتي في هذا الشأن، حيث أنه يجب على المشرع وهو بصدد التقنين للشركات التجارية أن يراعي إضفاء الشرعية على كافة أشكال الشركات التي استقر العرف التجاري والتشريعات المقارنة على أن تتخذها الشركات.
[3] أشكال الشركات في نظام الشركات السعودي الصادر بالأمر الملكي رقم (132 لسنة 1443)، حددتها المادة 4 – عنوانها “أشكال الشركات”- وهي: التضامن – التوصية البسيطة – المساهمة – المساهمة المبسطة – ذات المسؤولية المحدودة. وفي المادة 2 من النظام أجاز تأسيس شركة الشخص الواحد.
[4] الشركة المهنية والشركة القابضة ليستا شكلاً من أشكال الشركات، لأن الشركة المهنية يمكن أن تتخذ شكل شركة المساهمة المقفلة أو ذات المسؤولية المحدودة أو التضامن أو التويصية البسيطة، كما أن الشركة القابضة يجوز أن تأخذ شكل شركة المساهمة أو ذات المسؤولية المحدودة أو شركة الشخص الواحد. يراجع في ذلك:
– د. أحمد عبد الرحمن الملحم: تعليق في التناسق الشكلي والتوافق الموضوعي للمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات المعدل بالقانون رقم 97 لسنة 2013. مجلة الحقوق، مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت، مجلد 39 – ع2-2015. ص 621.
[5] الملحم: المرجع السابق – الجزء الأول. صص 31-32.
أحكام التمييز