الباب السادس
الشركة المهنية
تقديم وتقسيم:
هذه هي المرة الأولى التي تنجح فيها محاولة المشرع الكويتي في وضع تنظيم قانوني لموضوع الشركات المهنية،[1] حيث خصص الباب السادس من أبواب قانون الشركات رقم 1/2016 للشركات المهنية، والذي تضمن خمس مواد (المادة 80 وحتى 84). والتي تناولت موضوعها الموضوعات الآتية:
المادة 80 لتجيز تأسيس الشركة المهنية وتقر الحد الأدنى لعدد الشركاء والحد الأقصى لعدد المهن التي يجوز لذلك النوع من الشركات أن تزاولها، ولتحدد الشكل الذي يجوز لها أن تتخذه، وتحيل إلى اللائحة التنفيذية لتنظيم موضوعات هذه الشركة.
المادة 81 نص المشرع على حدود اختصاص الجهات المهنية بمسألة ترخيص الشركات المهنية ونظم المشرع مسألة اكتسابها الشخصية الاعتبارية.
المادة 82 قرر المشرع الاشراف الثنائي لوزارة التجارة مع الجهات المهنية على الشركات المهنية.
المادتين 83 و84 نظم المشرع تصرف الشريك في حصصه في الشركة المهنية أو انسحابه من الشركة.

وإلى جانب مواد الباب السادس من قانون الشركات وأحكام اللائحة التنفيذية، صدرت قرارات من وزارة التجارة بتنظيم بعض أنواع الشركات المهنية. ومن ثم فإنه بعد الانتهاء من شرح مواد القانون ومواد اللائحة التنفيذية المتعلقة بها، سنخصص مبحث مستقل لبيان ولشرح التنظيم القانوني للشركات المهنية التي نُظمت بموجب القرارات الوزارية التي صدرت بشأن لوائح تنظيم بعض أنواع الشركات المهنية، وهي:
الشركات المهنية للخدمات المحاسبية وخدمات مراقبة الحسابات.
وأورد فيما يلي كامل نصوص باب الشركة المهنية كما وردت في قانون الشركات لتيسير الرجوع إليها:
مادة (80)
يجوز تأسيس شركة مهنية من شخصين أو أكثر من أصحاب مهنة حرة واحدة، وتنطبق عليهم شروط وضوابط مزاولتها، ويكون الغرض منها ممارسة أعمال المهنة عن طريق التعاون الجماعي فيما بينهم، وتعمل تحت عنوان يستمد من أغراضها واسماء الشركاء أو اسم أحدهم مع إضافة كلمة (وشركاه أو وشريكه) بحسب الأحوال.
وتأخذ الشركة شكل شركة المساهمة المقفلة أو شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شركة التضامن أو التوصية البسيطة دون اكتساب الشريك فيها صفة التاجر، وتخضع القواعد المقررة لشكل الشركة التي تتخذها فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الباب، وضوابط حماية المتعاملين معها والأحكام المتعلقة بالتأمين ضد مخاطر هذه المهن.
وتبين اللائحة التنفيذية المهن التي يجوز لها تأسيس هذا النوع من الشركات، وضوابط حماية المتعاملين معها والأحكام المتعلقة بالتأمين ضد مخاطر هذه المهن.
مادة (81)
يكون الترخيص بتأسيس الشركة المهنية من الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة قانونا بالإشراف على تنظيم شؤون المهنة التي تمارسها الشركة ووفقا للشروط والقواعد التي تقررها الوزارة في هذا الشأن.
ويتعين إشهار عقد الشركة عن طريق التأشير به في سجل خاص تعده لهذا الغرض الجهة المختصة – التي وافقت للوزارة على إصدار الترخيص – ولا تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية ولا يجوز لها أن تمارس أعمالها إلا بعد قيدها في هذا السجل.
مادة (82)
تحدد الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة بالإشراف على تنظيم شؤون المهنة التي تمارسها الشركة البيانات التي يشملها عقد الشركة.
مادة (83)
يجوز للشريك أن يتنازل أو يبيع أو يرهن حصصه أو أسهمه، على أن تؤول في جميع الأحوال إلى أصحاب ذات المهنة، وحتى لو بيعت جبراً.
مادة (84)
يسري الانسحاب أو التنازل أو البيع أو الرهن في مواجهة الغير بعد التأشير به في السجل المُعَد لذلك.
[1] كانت المحاولة الأولى قد تمت بتاريخ 15/6/1999 عندما صدر المرسوم بقانون رقم 52/1999 بتعديل بعض أحكام قانون الشركات التجارية رقم 15/1960، ولقد جاء من ضمن تلك التعديلات أن أضاف إلى ذلك القانون باباً جديداً هو الباب التاسع – بعنوان “الشراكة المهنية”- والذي كان يتضمن المواد من 230 وحتى 245. ولقد كانت هذه النصوص المستحدثة تنص على خضوع الشراكة المهنية لأحكام شركة التضامن بما لا يخالف الأحكام الخاصة الواردة في باب الشراكة المهنية.
إلا أنه لدى عرض هذا المرسوم رقم 52/1999 على مجلس الأمة في اجتماعه المنعقد في 14/12/1999 لم يقره المجلس، ومن ثم زال ما له من قوة القانون من تاريخ صدوره في 15/6/1999. ولم يصدر قانون أو أي تشريع لاحق يضع أحكاماً خاصة بالشركات المهنية إلى أن صدر المرسوم بقانون رقم 25/2012 ثم القانون رقم 1/2016.
وبسبب صدور المرسوم بقانون رقم 52/1999 قام د. طعمة الشمري بتغيير عنوان كتابه الوسيط في طبعته الثالثة الصادرة في عام 1999 إلى “الوسيط في دراسة قانون الشركات التجارية والمهنية الكويتي”، وصدَّر تلك الطبعة بمقدمة كتبها في 8/8/1999، وجاء في هذه المقدمة النص التالي:



انضم لمجموعتنا على لينكد إن
