الباب الرابع – شركة التوصية بالأسهم

لقد خصص المشرع الباب الرابع من أبواب قانون الشركات رقم 1/2016 لشركة التوصية بالأسهم، وهو الباب المكون من 16 مادة هي المواد من 60 وحتى 75 الموزعة على ثلاثة فصول على النحو التالي:

الفصل الأول – أحكام تمهيدية.

الفصل الثاني– شروط التأسيس.

الفصل الثالث – حقوق والتزامات إدارة الشركة.

وكما سبقت الإشارة، سنتبع ذات التقسيم الذي ورد في القانون تحقيقاً للغرض من هذه الدراسة كما سلفت الإشارة.[1]

في السابق، كان لهذه الشركة مجالاً في الظهور مع ما كان في السابق من صعوبة نسبية في تأسيس الشركات المساهمة المقفلة. وأيضاً بسبب عدم وجود شكل مناسب آخر للشركات التي تتحدد فيها مسؤولية الشريك وتكون قادرة على ارتياد مشروعات على درجة من الأهمية مثل الشركات ذات المسؤولية المحدودة. غير أن الوضع تبدل تماماً بعد تيسير تأسيس الشركات المساهمة المقفلة، وبعد ظهور وتنظيم الشركات ذات المسؤولية المحدودة، حيث تراجعت شركة التوصية بالأسهم، وكادت تختفي تماماً حيث لم يعد يلجأ إليها المستثمرون أمام ظهور بدائل لها، مثل شركة المساهمة ذات التأسيس المغلق والشركات ذات المسؤولية المحدودة.[2] ولعل هذا هو السبب في عدم وجود أحكام قضائية صادرة من محكمة التمييز في شأن المسائل المتعلقة بشركة التوصية بالأسهم.

وعلى الرغم من ذلك، فإن شكل شركة التوصية بالأسهم نراه قادر على تقديم حلول لا تقدمها الأشكال الأخرى من الشركات التجارية، ومن ثم يتعين إيلاء الاهتمام الكافي ببيان أحكام هذه الشركة. حيث أن هذا الشكل الفريد من أشكال الشركات التجارية يمكن الشركة من زيادة ملاءتها المالية من خلال زيادة رأس مالها بإصدار أسهم جديدة يكتتب فيها الشركاء المتضامنين أو الشركاء المساهمين أو شركاء جدد، وذلك دون أن يترتب على ذلك أي مساس بسيطرة الشريك المتضامن أو الشركاء المتضامنين، وهذه الميزة لا وجود لها في بقية أشكال الشركات التجارية.

ولقد وردت شركة التوصية بالأسهم في الباب التاسع عشر من اللائحة التنفيذية لقانون أسواق المال – وعنوانه “التقنيات المالية”- وذلك في إطار تنظيم موضوع التمويل الجماعي القائم على الأوراق المالية. وهو ما سنخصص له مبحث مستقل.


أضف تعليق