مادة 006 شركات

المادة السابقة 005المادة التالية 007

إن بعض الأنشطة الاقتصادية تتطلب رقابة خاصة نظراً لما تنطوي عليه من مخاطر محتملة على النظام المالي أو المصالح العامة للمجتمع. لذلك تنص المادة (6 شركات) على أنه يتوجب الحصول على موافقة مسبقة من بنك الكويت المركزي أو من هيئة اسواق المال – بحسب طبيعة نشاط الشركة – عند تأسيس الشركات التي تقع ضمن نطاق الرقابة الخاصة بأي منهما، وكذلك فيما يتعلق بالموافقة على عقد تأسيس تلك الشركات.

فالمادة (6 شركات) قننت التكامل والتنسيق بين وزارة التجارة والصناعة – الجهة صاحبة الاختصاص العام في تأسيس الشركات – وبقية الجهات الرقابية المختصة بالرقابة على أنشطة اقتصادية خصَّها المشرع بإطار مؤسسي متخصص ومستقل.[1]

1/1/6- تأسيس الشركات الخاضعة لقانون أسواق المال رقم 7/2010 يستلزم موافقة هيئة أسواق المال:

طبقاً للملحق رقم 5[2] من الكتاب الخامس[3] من اللائحة التنفيذية لقانون أسواق المال، فإن الحصول على ترخيص مزاولة أنشطة الأوراق المالية من هيئة أسواق المال بالنسبة للشركات قيد التأسيس يستلزم تقديم طلب الترخيص للحصول على الموافقة المبدئية لتأسيس الشركة، وبعد الحصول على تلك الموافقة المبدئية يتعين القيام بمباشرة إجراءات التأسيس، وقبل انعقاد الجمعية التأسيسية التي ستنتخب مجلس الإدارة الأول، يتعين إخطار الهيئة بأسماء الأشخاص الراغبين في الترشح لعضوية مجلس الإدارة، وبعد انعقاد الجمعية التأسيسية وتمام انتخاب أعضاء مجلس الإدارة الأول يتم إخطار هيئة أسواق المال بأسماء الأعضاء المنتخبين في الجمعية العامة التأسيسية، ثم يتم تقديم طل بالحصول على الترخيص باسم الشركة الجديدة المؤسسة.

وبالنسبة للشركات القائمة، فإن حصولها على الترخيص يبدأ بعقد الجمعية العامة غير العادية لتعديل أغراض الشركة بإضافة نشاط الأوراق المالية المرغوب في مزاولته وذلك بعد الحصول على موافقة هيئة أسواق المال المبدئية على ذلك.

2/1/6 – تأسيس البنوك والشركات الخاضعة لرقاية بنك الكويت المركزي:

المادة (56) من القانون رقم 32/1968 – في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية – نصت على أنه يجب عرض طلبات تأسيس البنوك – وقبل السير في إجراءات التأسيس – على مجلس إدارة البنك المركزي لتقرير التوصية اللازمة. ولقد نصت المادة (55) على أنه يجب أخذ رأي البنك المركزي في شأن عقود التأسيس والنظم الأساسية للشركات المالية والاستثمارية أو ما يطرأ على تلك العقود والنظم من تعديلات وذلك للتأكد من الجدوى الاقتصادسة لقيام هذه الشركات.

ونصت المادة (61) على أنه يجب على البنوك المسجلة أن تخطر البنك المركزي بأي تعديل تنوي إجراؤه في عقد تأسيسها أو نظامها الأساسي، فإذا وافق البنك المركزي على إجراء هذا التعديل مبدئياً؛ يُسار في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامه طبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية. ونصت على أنه لا يجوز أن يُعمل بهذه التعديلات إلا بعد التأشير بها في سجل البنوك.

كما نصت المادة (62) من ذات القانون على أنه لا يجوز لأي بنك أن يندمج في بنك آخر إلا بترخيص سابق من وزير المالية بناء على توصية من مجلس إدارة البنك المركزي.

لقد اقتصرت المادة (6 شركات) على استلزام موافقة بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال على تأسيس الشركات التي تزاول الأغراض والأنشطة التي تدخل في اختصاص أيهما. [4]

ولقد جاءت المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون 1/2016 – في حقيقة الأمر – لتكون أكثر إحكاماً من نص المادة 6 من القانون، حيث نصت على أنه: “يتعين موافقة الجهات الرقابية ذات الاختصاص – مسبقاً حسب الأحوال – على تأسيس الشركات وعلى عقد الشركة الخاضعة لرقابة أي منها وكذلك على أية تعديلات تطرأ على عقد الشركة”.[5]

ونرى أنه يتعين تعديل المادة 6 من القانون لتتسق مع نص المادة الأولى من القانون التي أوردت تعريف “الجهات الرقابية” التي لا تقتصر على البنك المركزي وهيئة أسواق المال، حيث يُقصد بالجهات الرقابية كل من وزارة التجارة والصناعة وهيئة أسواق المال وبنك الكويت المركزي بالنسبة للشركات الخاضعة لأي منها، أو الجهات الرقابية الأخرى التي يقررها القانون.

وعلاوة على ذلك، يتعين مراعاة ما نصت عليه المادة (122 شركات) بشأن شركات المساهمة العامة التي نصت في البند 2 منها على أنه يجب أن يُرفَق مع طلب تأسيس الشركة المقدم إلى وزارة التجارة والصناعة الدليل على صدور الموافقة من الجهة الرقابية المختصة إذا “كانت أنشطة الشركة مما يلزم أن يصدر بشأنه قانون أو تصدر بشأنه موافقة عن أي من الجهات الرقابية”.

كما يتعين مراعاة النصوص الواردة في القوانين الأخرى التي تستوجب الحصول على موافقة الجهات الرقابية المنشأة بموجب تلك القوانين قبل تأسيس الشركة التي تزاول النشاط الخاضع لكل جهة منها.

مثال ذلك ما نص عليه قانون التأمين رقم 125/2019 في المادة (10 تأمين) من أن اللجنة العليا لوحدة التأمين تختص بمسألة “بحث ودراسة طلبات تأسيس شركات التأمين وإعادة التأمين وشركات التأمين التكافلي وإعادة التأمين التكافلي”. وهو الاختصاص المقرر بالمادة (122 شركات) كما سبق وأن أشرنا حالاً، وهو ما نفهمه في ضوء المادة (23 تأمين) التي نصت على أن تتخذ شركة التأمين وإعادة التأمين شكل الشركة المساهمة. ولهذا نصت المادة (24 تأمين) على أن: “يقدم طلب تأسيس الشركة إلى الوحدة على النموذج المعد لهذا الغرض على أن يكون مرفقاً معه المستندات والبيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية، ويتم البت في الطلب المستوفي خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه بقرار من الوحدة”.

بتاريخ 15/12/2014، وقَّعت وزارة التجارة والصناعة مع هيئة أسواق المال مذكرة تفاهم بشأن تنسيق التعاون بين الوزارة والهيئة، والتي تشمل الأشخاص المرخص لهم من الهيئة والشركات المدرجة، والشركات غير المدرجة ومراقبي الحسابات المسجلين لدى الهيئة ومكاتب التدقيق الشرعي الخارجي المسجلة لدى الهيئة.

ثم بتاريخ 21/11/2017 وُقعت مذكرة تفاهم بديلة حول ذات الأمور. [6]

ثم بتاريخ 18/2/2024 وقعت الوزارة مع الهيئة مذكرة تفاهم جديدة حلت محل مذكرتي التفاهم السابقتين، ” فقد جاءت مذكرة التفاهم الجديدة هذه لتحديث أطر التعاون المستجدة بين الوزارة والهيئة على ضوء صدور العديد من قرارات تعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية، وتعديلات القانون رقم (1) لسنة 2016 بإصدار قانون الشركات والقرارات الوزارية ذات العلاقة، وهي تحل محل مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في 21/11/2017 والتي سبقتها والموقعة في 15/12/2014. ولعل من أبرز التعديلات التي ذكرت فيها هي النص على مراجعة مذكرة التفاهم كل 3 سنوات مما يضمن التحديث الدوري بما يتوافق مع احتياجات كل جهة ويرفع مستوى إنجاز الأعمال بكفاءة، وكذلك إضافة بند بشأن آلية تبادل البيانات والمعلومات اللازمة بين الجهتين إلكترونياً، حيث ينتج عنه سرعة في تبادل المعلومات وسهولة في اتخاذ القرار بشأن المخالفات والعقوبات والجزاءات الخاصة بعمل كل منهما، بالإضافة إلى ذلك تمكين الهيئة من الاستفادة من بيانات السجل التجاري لدى الوزارة عن طريق الربط الالكتروني بين الجهتين لمنح صلاحية الاطلاع للهيئة وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة”. [7]

بتاريخ 11/9/2011، وقَّع بنك الكويت المركزي مع هيئة أسواق المال مذكرة تفاهم بشأن تحديد أطر التنسيق بينهما، والتي حل محلها مذكرة التفاهم المؤرخة 17/1/2018. [8]

ولقد جاء في مذكرة التفاهم المؤرخة 17/1/2018 إقرار من الجهتين بأن العديد من الشركات صارت تخضع للرقابة المزدوجة من قبل الهيئة والبنك المركزي، وأنه من الصعب تجاوز هذه الرقابة المزدوجة، لذلك جاءت مذكرة التفاهم لوضع آلية تنسيق للعمل بين الهيئة والبنك المركزي فيما يتعلق بتنسيق الإجراءات وتوزيع المسؤوليات الإشرافية والرقابية بين الجهتين وفقاً لأطر واضحة ومحددة.

 والشركات التي تخضع لرقابة بنك الكويت المركزي هي الشركات المرخص لها من البنك في ممارسة الأنشطة التي تدخل في نطاق الاختصاص التنظيمي والرقابي لبنك الكويت المركزي بموجب القانون، مثل البنوك التقليدية والإسلامية، وشركات الصرافة، وشركات التمويل[9].

أما الشركات التي تخضع لرقابة هيئة أسواق المال فهي الشركات المرخص لها من الهيئة في ممارسة الأنشطة التي تدخل في الاختصاص التنظيمي والرقابي لهيئة أسواق المال بموجب القانون.

كما تخضع لرقابة هيئة أسواق المال أيضاً الشركات المدرجة في البورصة الكويتية، سواء كانت تمارس نشاطاً من أنشطة الأوراق المالية من عدمه، وسواء كانت تخضع أيضاً لرقابة بنك الكويت المركزي.

ولقد نص البند 1-1 من مذكرة التفاهم المؤرخة 17/1/2018 على أن تُقدم طلبات التأسيس لجميع الشركات الجديدة الراغبة في ممارسة أنشطة الأوراق المالية فقط إلى هيئة أسواق المال وتكون الرقابة على هذه الشركات مقتصرة على الهيئة.

ونص البند 1-2 على أن تُقدم طلبات التأسيس لشركات التمويل الجديدة الراغبة في ممارسة نشاط التمويل فقط إلى البنك المركزي وتكون الرقابة على هذه الشركات مقتصرة على البنك المركزي.

فإذا كانت شركة الاستثمار تزاول أنشطة الأوراق المالية بالإضافة إلى تقديم التمويل؛ فإنه يتم الرقابة عليها من قبل هيئة أسواق المال، على أن تخضع محفظة التمويل لرقابة البنك المركزي وفقاً لما هو محدد في الفصل الثالث من مذكرة التفاهم. (البند 1-4 من مذكرة التفاهم)

وفي حالة مزاولة الوحدة الخاضعة لرقابة البنك المركزي – فيما عدا شركات الاستثمار – لأنشطة أوراق مالية بالإضافة إلى أنشطتها الأساسية، فإنه يتم الرقابة على الوحدة من قبل البنك المركزي، على أن تخضع عملية الرقابة على أنشطة الأوراق المالية لهيئة أسواق المال وفقاً لما هو محدد في الفصل الثالث من مذكرة التفاهم. (البند 1-5 من مذكرة التفاهم)

أما بالنسبة للوحدات الخاضعة لرقابة البنك المركزي والمدرجة في البورصة، فإن الرقابة عليها تكون من قبل البنك المركزي بكل ما يتعلق بسلامة المراكز والأوضاع المالية لهذه الوحدات ومراجعة واعتماد بياناتها المالية الفصلية والختامية. في حين ينحصر رقابة هيئة أسواق المال فيما يتعلق بمتطلبات الإدراج والإفصاح في البورصة، مع مراعاة ما جاء في البند 2-3-1 من مذكرة التفاهم فيما يتعلق بتعيين مراقبي الحسابات. (بند 1-6 من مذكرة التفاهم)

وطبقاً للبند 2-15 من مذكرة التفاهم، فإن البنوك تلتزم بالحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي على تأسيس شركات تابعة أو زميلة تزيد نسبة مساهمة البنك فيها على 10%.

في 3 سبتمبر 2023، حُررت مذكرة تفاهم بين هيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين لتنسيق الرقابة بين الجهتين في شأن تفادي إزدواجية الرقابة وتخفيفاً للأعباء الإجرائية.

وطبقاً للمادة 2-1 يشمل نطاق التعاون بين الطرفين شركات التأمين المرخص لها من وحدة التأمين، ويشمل كذلك مراقبي الحسابات المسجلين.

وفي شأن شركات التأمين المدرجة في البورصة، تم النص في المادة 3-1-1 و3-1-2 على أن وحدة التأمين ستضع قواعد حوكمة شركات التأمين ومن ثم تنتقل إليها عملية متابعة تقارير حوكمة تلك الشركات، وإلى حين ذلك ستظل شركات التأمين المدرجة خاضعة لقواعد الحوكمة المنصوص عليها في كتاب “حوكمة الشركات” باللائحة التنفيذية لقانون أسواق المال.

وفي شأن مجال أنشطة التأمين على الحياة وعمليات تكوين الأموال وتأسيس صناديق برامج الإدخار والتأمين، نصت المادة 3-2-1 على أن هيئة أسواق المال ووحدة التأمين قد اتفقتا على إعداد مشروع تنظيمي مشترك في شأن الترخيص بمزاولة هذا النشاط وفق المسارات التالية:

أ- مسار ترخيص وحدة التأمين لشركة التأمين في مزاولة نشاط عمليات تكوين الأموال بموجب قانون التأمين، وذلك في حال استيفاء إسناد إدارة صناديق وبرامج الإدخار والتأمين وتكون الأموال إلى شخص مرخص له من هيئة أسواق المال.

ب- مسار ترخيص وحد التأمين لشركة التأمين بمزالة نشاط تكوين الأموال في حال منح تلك الشركة ترخيصاً من هيئة أسواق المال في مزاولة أحد الأنشطة ذات العلاقة بعمليات تكوين الأموال.

ج- أي مسارات أخرى تتفق عليها وحدة التأمين مع هيئة أسواق المال.

ولقد نصت المادة 3-2-2 على أن هيئة أسواق المال اتفقت مع وحدة التأمين على إعداد مشروع تنظيمي مشترك في شأن تنظيم القواعد والإجراءات الخاصة بتأسيس صناديق وبرامج الإدخار والتأمين التي يتعين تقديمها إلى الجمهور.

وفي مجال التفتيش والضبطية القضائية، نصت المادة 3-3 على أن تتولى وحدة التأمين أعمال التفتيش والضبطية القضائية على الجهات الخاضعة لرقابتها، وتقتصر أعمال التفتيش والضبطية القضائية بالنسبة لهيئة أسواق المال على حدود ما تمنحه من تراخيص لتلك الجهات الخاضعة لرقابة وحدة التأمين.

وفي مجال متابعة الجمعيات العامة (العادية وغير العادية)، يستفاد من نص المادة 3-6 من مذكرة التفاهم أن هيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين قد اتفقتا على أن يتم العمل بما ورد في قانون التأمين ولائحته التنفيذية إلى جانب ما تم النص عليه في كتاب “الإفصاح والشفافية” وكتاب “قواعد الإدراج” من اللائحة التنفيذية لقانون أسواق المال.

وطبقاً لنص المادة 3-7-2 من مذكرة التفاهم المذكور، تختص هيئة أسواق المال بإصدار كتب الموافقة أو عدم الموافقة على زيادة أو تخفيض أو إعادة هيكلة رأس مال شركات التأمين المدرجة وشركات التأمين المرخص لها من هيئة أسواق المال.

وفي شأن اندماج شركات التأمين نصت المادة 3-8 على أن تسري عليه أحكام الكتاب التاسع من كتب اللائحة التنفيذية بما لا يتعارض مع قانون التأمين.

وفي ختام مذكرة التفاهم تم الاتفاق على أن تدخل مذكرة التفاهم حيز التنفيذ في تاريخ التوقيع عليها ولمدة 3 سنوات وتجدد تلقائياً لمدة أو لمدد مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الآخر بعدم رغبته في التجديد!


سيتم إيراد أحكام التمييز ذات الصلة بالمسائل المنصوص عليها في المادة (6 شركات) فور إطلاعنا عليها.


أضف تعليق