الشركات المهنية للمحاماة
تقديم وتقسيم:
بتاريخ 22/10/2020، أصدرت وزارة التجارة والصناعة لائحة الشركات المهنية للمحاماة، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 161 لسنة 2020،[1] والتي بدأ العمل بأحكامها من تاريخ 1/1/2021 طبقاً لما نصت عليه المادة 38 من تلك اللائحة.
ولقد تكونت اللائحة من 38 مادة موزعة على 10 فصول عناوينها كما يلي: التعريفات، أحكام عامة، شروط التأسيس، إدارة الشركة المهنية، حقوق وواجبات الشركاء، ممارسة الشركة المهنية لنشاطها، فقد الشريك ترخيص مزاولة المهنة أو انسحابه أو وفاته، الانسحاب أو التنازل عن الحصص وحق الاسترداد، تحول الشركة المهنية للمحاماة وحلها وتصفيتها، وأخيراً الفصل العاشر للأحكام ختامية.

1- المقصود بالشركة المهنية للمحاماة:
طبقاً للمادة الأولى – مادة التعريفات – من لائحة الشركات المهنية للمحاماة، فإنه يقصد بـ”الشركة المهنية للمحاماة” شركة ذات شخصية اعتبارية مستقلة يؤسسها شخصين أو أكثر – بحسب شكل الشركة – من الأشخاص المرخص لهم قانوناً بممارسة مهنة المحاماة، ويكون غرضها ممارسة هذه المهنة.
ويستفاد من هذا التعريف أن شركة المحاماة – المؤسسة طبقاً لأحكام قانون الشركات – تتوافر فيها عدة عناصر هي:
العنصر الأول – واحدية المهنة: ومفاده أن شركة المحاماة لا تؤسس إلا لغرض واحد هو مزاولة مهنة المحاماة فقط لا غير، دون أي مهنة أخرى.
العنصر الثاني – تعدد الشركاء: إذ أن الحد الأدنى للشركاء في شركة المحاماة هو شريكان، وذلك مع مراعاة الحد الأدنى للشركاء بحسب الشكل الذي تتخذه الشركة.
العنصر الثالث – نية المشاركة: إذ يجب أن تقوم الشركة على التعاون الجماعي فيما بين الشركاء، ويشمل هذا التعاون الاشتراك في رأسمال الشركة وفي أعمال المهنة على النحو الذي ينظمه القانون وعقد التأسيس.
العنصر الرابع – الصفة المهنية للشريك: يجب أن يكون ويجب أن يظل الشريك في شركة المحاماة من المقيدين في الجمعية الكويتية للمحامين. ومن ثم يجب أن يكون مستوفياً للشروط التي يتعين توافرها في كل من يجوز له القيد في جداول جمعية المحامين الكويتية والمنصوص عليها في قانون تنظيم مهنة المحاماة.[2]
2- شروط تأسيس الشركة المهنية للمحاماة وإجراءاته:
طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة الثانية من اللائحة، فإنه يجوز للمحامين الكويتيين المقيدين بالجدول العام للمحامين المشتغلين (ب-كلية، ج-استئناف، د – دستورية وتمييز) تأسيس شركات مهنية للمحاماة، وذلك بعد تقديم إفادة من جمعية المحامين الكويتية.
وطبقاً للفقرة الثانية من المادة الثانية من اللائحة، لا يجوز تأسيس شركات تجارية لممارسة أعمال المحاماة أو الاستشارات القانونية. ويُستفاد من هذا النص أن الشركة المهنية للمحاماة هي شركة مدنية.
ولقدنصت المادة الثامنة من لائحة شركات المحاماة على أن يقدم طلب تأسيس الشركة المهنية للمحاماة لدى مركز الكويت للأعمال (النافذة الموحدة) مرفقاً به إفادة جمعية المحامين الكويتية، ولقد نصت المادة على أن يخضع تأسيس الشركة المهنية للمحاماة لذات الإجراءات المقررة للشكل الذي تتخذه.
3- شكل الشركة المهنية للمحاماة:
رأينا أن الفقرة الثانية من المادة (80 شركات) قد نصت على أنه يجوز أن تأخذ الشركة المهنية شكل شركة المساهمة المقفلة أو شركة ذات مسؤولية محدودة، أو شركة التضامن أو التوصية البسيطة، ولقد نصت على أن ذلك دون أن يكتسب الشريك في الشركة المهنية صفة التاجر أياً كان الشكل الذي ستتخذه الشركة المهنية. وطبقاً لذات الفقرة الثانية من (80 شركات)، فإن الشركة المهنية تخضع أولاً إلى الأحكام الخاصة بالشركة المهنية، ثم تخضع إلى الأحكام المنظمة للشكل الذي تتخذه فيما لا يتعارض مع أحكام باب الشركة المهنية.
وطبقاً للمادة الثالثة من لائحة الشركة المهنية للمحاماة، فإن شركات المحاماة يجوز لها أن تتخذ أحد أشكال الشركات الآتية:
1- شركة تضامن.
2- شركة مساهمة مقفلة.
3- شركة توصية بسيطة.
4- شركة ذات مسؤولية محدودة.
ونرى أنه لا يُوجد ما يمنع أصحاب المهنة الواحدة، أو أصحاب المهن المتعددة المرتبطة فيما بينها أو المكملة لبعضها البعض، من أن يتخذوا من المحاصة شكلاً لعلاقة المشاركة فيما بينهم.
4- اسم الشركة المهنية للمحاماة:
طبقاً للمادة الرابعة من اللائحة، تُسمى الشركة المهنية للمحاماة باسم واحد أو أكثر من الشركاء مع إضافة عبارة (وشركاه أو شركائهم)، أو تتخذ اسماً مبتكراً لممارسة نشاطها بحسب شكل الشركة. ويجب في كل الأحوال أن يكون اسم الشركة المهنية متبوعاً بعبارة شركة مهنية للمحاماة، بشرط تقديم إفادة جمعية المحامين على الاسم.
5- الخضوع لإشراف جمعية المحامين الكويتية:
طبقاً لنص المادة الخامسة من اللائحة، تخضع الشركات المهنية للمحاماة لإشراف جمعية المحامين الكويتية، كما نصت على أن يُنشأ لدى الجمعية المذكورة سجل مهني خاص تقيد به الشركات المهنية للمحاماة، التي تؤسس وفقاً لأحكام قانون الشركات ولائحته التنفيذية ولائحة الشركات المهنية للمحاماة، ونصت المادة الخامسة أيضاً على البيانات التي يجب أن تدون في هذا السجل، وهي:
1- اسم الشركة وعنوانها.[3]
2- أسماء الشركاء وموطنهم.
3- عدد الأسهم أو الحصص المملوكة لكل شريك ونوعها والقيمة المدفوعة عن كل سهم أو حصة.
4- أسماء المدراء أو مجلس الإدارة وسلطاتهم.
5- أي تغييرات تطرأ على البيانات المسجلة في السجل المهني للمحاماة.
وطبقاً للمادة الخامسة أيضاً، فإنه يكون للجمعية إصدار شهادات عن البيانات المؤشر بها في السجل المهني للمحاماة المشار إليه.
6- الترخيص من وزارة التجارة والقيد في السجل المهني للمحاماة:
طبقاً للفقرة الأولى من المادة السادسة من اللائحة، تختص وزارة التجارة والصناعة بالترخيص لتأسيس الشركة المهنية للمحاماة وفقاً للإجراءات والضوابط التي نص عليها قانون الشركات ولائحته التنفيذية ولائحة الشركة المهنية للمحاماة.
كما نصت المادة السادسة – في فقرتها الثانية – على تقيد تلك الشركات المهنية في السجل المهني للمحامة لدى وزارة التجارة والصناعة ولدى جمعية المحامين الكويتية، ونصت المادة السادسة على ألا تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية ولا تباشر أعمالها إلا بعد قيدها في ذلك السجل المهني.
7- البيانات الأساسية لعقد الشركة المهنية للمحاماة:
طبقاً لنص المادة 9 من اللائحة، يجب أن يشتمل عقد الشركة المهنية للمحاماة على البيانات الآتية:
1- اسم الشركة وعنوانها. وطبقاً للمادة 36 من لائحة شركات المحاماة، يجب إبلاغ الوزارة والجمعية بتغيير عنوان الشركة خلال ثلاثين يوماً.
2- مركز الشركة الرئيسي.
3- الغرض من تأسيس الشركة.
4- مدة الشركة إن وُجدت.
5- أسماء الشركاء وألقابهم ومؤهلاتهم العلمية ومحل إقامة كل منهم.
6- طريقة إدارة الشركة والمسؤولين عن الإدارة وسلطاتهم.
7- مقدار رأس المال وحصة كل شريك، وبيان عن كل حصة غير نقدية وطبيعتها والقيمة التي قُومت بها، واسم مقدمها والشروط الخاصة بتقديمها وحقوق الرهن والامتياز المترتب عليها إن وجدت.
8- الأحكام الخاصة بتوزيع العائد بين الشركاء.
9- السنة المالية للشركة.
10- الأحكام الخاصة بتصفية الشركة وقسمة أموالها.
11- شروط تعيين المدير وسلطاته، ومكافآته، ومدة إدارته للشركة وطريقة عزله.
12- كيفية توزيع الأرباح وعوائد العقود.
13- كيفية نقل العقود إلى شركة مهنية مهنية أخرى للمحاماة أو مكتب محاماة آخر.
8- الاحتجاج على الغير بعقد الشركة المهنية للمحاماة:
طبقاً لنص المادة 10 من لائحة الشركات المهنية للمحاماة، فإنه لا يجوز الاحتجاج على الغير بعقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي المشهر وفقاً لأحكام قانون الشركات ولائحته التنفيذية ولائحة الشركات المهنية للمحاماة إلا بعد قيد الشركة في السجل المهني للمحاماة لدى وزارة التجارة والصناعة وجمعية المحامين.
ولقد نصت المادة 10 أيضاً على أنه إذا اقتصر عدم الشهر على بيان أو أكثر من أي من عقد التأسيس أو النظام الأساسي، فإن هذه البيانات غير المشهرة وحدها هي التي تكون غير نافذة في مواجهة الغير. إلا أنه يجوز للغير الحسن النية – طبقاً للمادة 10 المذكورة – أن يتمسك بوجود الشركة أو ما يطرأ علي عقدها من تعديلات ولو لم تستوف إجراءات الشهر.
وقياساً على عدم نفاذ البيانات غير المشهرة، فإن عقد المحاصة فيما بين المهنيين لا ينفذ في مواجهة الغير ولا يحتج به عليهم إلا في الحالات التي يجوز فيها الاحتجاج على الغير بعقد المحاصة.
9- مدة ترخيص الشركة المهنية للمحاماة:
طبقاً لنص المادة 11 من اللائحة، تكون مدة الترخيص للشركة المهنية للمحاماة أربع سنوات من تاريخ صدوره، وترتبط هذه المدة بتجديد قيد الشركاء بسجل القيد في جدول المحامين المشتغلين في جمعية المحامين، وبشرط تقديم المرخص له البيانات المالية في المواعيد المقررة قانوناً، وفي حالة الإخلال بهذا الالتزام فإنه تُطبق المادة 11 من القانون رقم 111 لسنة 2013 في شأن تراخيص المحلات التجارية.[4]
10- رأس مال الشركة المهنية للمحاماة:
لم يرد في لائحة الشركات المهنية للمحاماة أي أحكام تتعلق بمقدار رأسمال الشركة إلا ما نصت عليه المادة 12 منها، حيث نصت على ألا يقل رأسمال الشركة المهنية للمحاماة – أياً كان الشكل الذي تتخذه – عن عشرة آلاف دينار كويتي.
11- إدارة الشركة المهنية:
خصصت لائحة الشركات المهنية للمحاماة المادتين 13 و14 منها لموضوع إدارة الشركة للمحاماة. ولقد فرقت اللائحة فيما بين الشركة المهنية التي تتخذ شكل شركة المساهمة المقفلة، والتي تتخذ أحد الأشكال الأخرى.
حيث أنه طبقاً لنص المادة 13 من فإنه إذا اتخذت الشركة المهنية للمحاماة شكل شركة المساهمة المقفلة، فإنه يتولى إدارتها مجلس إدارة مكون من عدد من مساهميها المقيدين في سجل المحامين المشتغلين في جدول (ج استئناف، أو د دستورية وتمييز)، وأحالت اللائحة إلى نظام الشركة الأساسي في شأن تحديد صلاحيات المجلس والأحكام المتعلقة بتشكيله.
ولقد نصت الفقرة الثانية – والأخيرة – من المادة 13 على أنه لا يجوز أن تتضمن سلطة مجلس إدارة الشركة ما يخل باستقلالية المساهمين في ممارستهم لمهنة المحاماة.
وطبقاً للمادة 14 من اللائحة، فإنه إذا اتخذت الشركة المهنية للمحاماة شكل شركة التضامن أو التوصية البسيطة أو ذات المسؤولية المحدودة؛ فإنه يتولى إدارتها واحد أو أكثر من الشركاء المقيدين في سجل المحامين المشتغلين في جدول (ج استئناف، أو د دستورية وتمييز)، وإذ تعدد المديرون ولم ينص عقد الشركة على حكم معين صدرت القرارات بالأغلبية المطلقة لهم، وفي حال تساوي الأصوات يعرض المديرون الأمر على الشركاء للبت فيه وتكون الموافقة بأغلبية الشركاء.
ولقد نصت الفقرة الثانية – والأخيرة – من المادة 14 على أنه لا يجوز أن تتضمن سلطة المدير – في هذه الحالة – ما يخل باستقلالية الشركاء في ممارستهم لمهنة المحاماة.
12- حقوق وواجبات الشركاء في الشركة المهنية للمحاماة:
لم تتضمن لائحة الشركات المهنية في شأن بيان حقوق وواجبات الشركاء (أو المساهمين) في الشركات المهنية للمحاماة أي أحكام سوى ما جاء في المادتين 15 و16 المتعلقتين بحظر الاشتراك في أكثر من شركة مهنية وحظر العمل لحسابه الخاص، وبمسألة المسؤولية عن الأخطاء المهنية.
إذ نصت المادة 15 من اللائحة على أنه لا يجوز للشريك أو المساهم في الشركة أن يكون شريكاً أو مساهماً في شركة مهنية أخرى تمارس المهنة نفسها. إلا أن المادة لم توضح الأثر المترتب على مخالفة هذا الحظر.[5]
وطبقاً للمادة 16 من اللائحة، فإنه يكون كل شريك أو مساهم في الشركة المهنية للمحاماة مسؤولاً بصفة شخصية عن أخطائه المهنية تجاه الشركة وباقي الشركاء والمساهمين – بحسب الأحوال – وتكون الشركة مسؤولة عن أخطاء الشركاء أمام الغير. وذلك مع مراعاة قانون تنظيم مهنة المحاماة.
13- ممارسة الشركة المهنية للمحاماة لنشاطها:
طبقاً للمادة 17 من اللائحة، لا تمارس الشركة المهنية للمحاماة نشاطها إلا عن طريق شركائها أو مساهميها المرخص لهم، ويجوز للشركة الاستعانة في أعمالها بأشخاص مرخص لهم بممارسة المهنة، على أن يخضعوا لإشراف الشركة ومسؤوليتها.
وطبقا للمادة 18، تختص الشركة المهنية للمحاماة بممارسة المهنة محل نشاطها فقط، ولا يجوز لها ممارسة الأعمال التجارية أو المشاركة من خلال تأسيس الشركات التجارية أو شركات مهنية أخرى للمحاماة، ومع ذلك يجوز لها تملك الأصول المالية والعقارية لخدمة أغراضها.
وطبقاً للمادة 19 من لائحة شركات المحاماة فإنه لا يجوز للشركة تقديم خدماتها لعملائها إلا من خلال شركائها أو مساهميها أو محاميها المقيدين بجدول المحامين المشتغلين، ولا يحق لها مباشرة نشاطها من خلال موظفي أي شركة أخرى تمارس النشاط ذاته، وذلك مع مراعاة قانون تنظيم منهة المحاماة.
ولقد نصت المادة 20 من اللائحة على أنه للشركة المهنية أن تستعين بقانونيين أو موظفين إداريين – سواء كانوا كويتيين أو من غيرهم – تحت إشراف الشركة ومسؤولياتها، وذلك بموجب عقود عمل وفقا لما يتطلبه قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6 لسنة 2010.
14- وثيقة التأمين ضد أخطاء المهنة:
وطبقا للمادة 21 من اللائحة، لا تمنح الشركة المهنية للمحاماة ترخيص مزاولة النشاط إلا بعد تقديم وثيقة تأمين مبرمة مع شركات تأمين محلية أو عالمية لها فروع في دولة الكويت للتعويض عن الأخطاء المهنية التي تقع من الشركاء أو المساهمين أو العاملين لديها، على أن تمتد صلاحية هذه الوثيقة لمدة ستة أشهر بعد انتهاء عقد الشركة، ويتم تجديدها طوال مدة الشركة.
ولقد حددت المادة 21 من اللائحة – في فقرته الثانية – شرائح وثيقة التأمين ضد مخاطر المهنة وفقاً لأربع شرائح على النحو التالي:
– 50,000 د.ك.
– 100,000 د.ك.
– 250,000 د.ك.
– 500,000 د.ك.
وطبقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 21 من لائحة شركات المحاماة، فإنه يجب التأمين لدى شركات التأمين المرخصة عن الأخطار المهنية للمحاماة، ويكون للشركة الاختيار بين شرائح التأمين الواردة في المادة 21 من اللائحة، وتلتزم الشركة بالإعلان عن وثيقة التأمين للعملاء وتعليقها في مكان ظاهر.
وأوجبت الفقرة الرابعة – والأخيرة – من المادة 21 من اللائحة – أوجبت على شركة التأمين المعنية إخطار الشركة المهنية للمحاماة المؤمنة لديها وجمعية المحامين الكويتية قبل انتهاء الوثيقة بموعد أقصاه شهرين.[6]
15- عوارض الشريك (فقد ترخيصه المهني أو انسحابه أو وفاته):
نصت المادة 22 على أنه إذا فقد شريك أو مساهم في الشركة المهنية للمحاماة ترخيص ممارسة مهنته بصفة مؤقتة، أو صدر ضده حكم تأديبي أو جزائي منعه عن العمل لمدة مؤقتة، وجب عليه أن يمتنع عن العمل في الشركة بشكل فوري وكامل إلى حين استعادته الترخيص أو انتهاء فترة المنع.
وتنقضي الشركة المهنية للمحاماة إذا اقتصرت الشركة لأي سبب من الأسباب على شريك واحد، إلا إذا بادر هذا الشريك خلال ستة أشهر من تاريخ الفقد أو المنع بإدخال شريك آخر أو أكثر.
ولقد نصت المادة 23 من اللائحة على أنه إذا فقد شريك أو مساهم في الشركة المهنية للمحاماة ترخيص ممارسة مهنته بصفة نهائية عُدَّ بذلك منسحبا من الشركة مع احتفاظه في نسبته من عوائد العقود المبرمة مع عملاء الشركة حتى إصدار البيانات المالية للسنة المالية التالية على فقده الترخيص.
وطبقا للمادة 24 من اللائحة فإنه في حال انسحاب أو وفاة الشريك الذي تسمى الشركة المهنية للمحاماة باسمه أو يرد اسمه ضمن اسمها يتم تعديل اسم الشركة خلال ستة أشهر من تاريخ الانسحاب أو الوفاء ويجوز للشركة الاستمرار بحمل اسمه أو إيراده ضمن اسمها بموافقته الكتابية أو موافقة ورثته الكتابية بحسب الأحوال.
ولقد نصت المادة 25 من اللائحة على أنه إذا توفى أحد الشركاء أو المساهمين في الشركة المهنية للمحاماة، فإنه تستمر الشركة بين باقي الشركاء ويكون نصيب الشريك المتوفى لورثته بعد تقويمها وفقا للمادة 11 من قانون الشركات في تاريخ وفاة الشريك، ويكون للورثة كذلك نصيب مما يستجد للشركة من حقوق إذا كانت ناتجة من عمليات سابقة على وفاة مورثهم وبحد أقصىحتى إصدار البيانات المالية للسنة المالية التالية على الوفاة، ويستثنى من ذلك الدعاوى القضائية المتداولة لحين الفصل فيها بحكم قضائي بات.
ولقد نصت المادة 26 من اللائحة على أنه يجوز أن يُنَص في عقد تأسيس الشركة المهنية للمحاماة أو في اتفاق خاص بين باقي الشركاء في الشركة وبين أحد أو جميع ورثة الشريك المتوفى على أن يحل أحد ورثة الشريك المتوفى محل حصة مورثه في الشركة إذا كان مرخصاً له بممارسة المهنة.
16- الانسحاب أو التنازل عن الحصص وحق الاسترداد:
طبقاً لنص المادة 27 من لائحة الشركات المهنية للمحاماة على أنه يسري الانسحاب أو التنازل أو البيع أو الرهن في مواجهة الغير بعد التأشير به في السجل المهني للمحاماة.
وطبقا للمادة 28 من ذات اللائحة فإنه مع مراعاة قانون الشركات، يجوز للشريك أن يتنازل أو يبيع أو يرهن حصصه أو أسهمه، على أن تؤول في جميع الأحوال إلى أحد المحامين المسجلين في جدول المحامين المشتغلين في جمعية المحامين وحتى لو بيعت جبراً.
ولقد نصت المادة 29 على أنه يُمنح الشريك الذي فقد صلاحية مزاولة المهنة مهلة ستة أشهر للتنازل عن حصصه أو أسهمه بالشركة وإلا قامت الشركة باستردادها. وتقوم الحصص في حالة الاسترداد وفقا للمادة 11 من قانون الشركات، ويسري الحكم ذاته على الشريك المتوفى ما لم يكن من بين الورثة من هو مرخص له بمزاولة المهنة وأتفق الورثة على حلوله محل مورثهم.
17- تحول الشركة للمحاماة وحلها وتصفيتها:
طبقا للمادة 30 من اللائحة فإنه – ومع مراعاة الأحكام الواردة في قانون الشركات – يجوز لأي شركة أن تتحول إلى أي من أشكال الشركات المشار إليها في المادة 3 من اللائحة وذلك وفقا للأحكام والإجراءات المقررة لتعديل عقد الشركة، وبشرط أن يكون قد مضى على قيدها في السجل التجاري للمحاماة سنتان ماليتان على الأقل.
ولا يتم تحول الشركة إلا بعد موافقة الجمعية، وبعد اتخاذ إجراءات النشر والإعلان (أي الشهر)، وإعداد تقرير بتقويم أصول الشركة وخصومها وفقا للمادة (11 شركات).
ولقد نصت المادة 31 من اللائحة على أن الشركة المهنية للمحاماة تنحل بقرار من وزير التجارة والصناعة في حالة فقد جميع الشركاء شروط ومزاولة المهنة وذلك بعد تقديم إفادة من جمعية المحامين الكويتية مرفقا به المستندات المؤيدة لذلك، ويتم تصفيتها وفقا لقانون الشركات.
ولقد نصت المادة 32 على أنه لا يجوز للشركاء الاتفاق على حل الشركة المهنية للمحاماة أو تصفيتها قبل نهاية مدتها إلا بعد إخطار عملائها بفترة لا تقل عن ستة أشهر قبل البدء في إجراءات الحل والتصفية، ولا يتم التأشير بقرار الحل أو التصفية في في السجل المهني للمحاماة لدى الجمعية والوزارة إلا بعد إرفاق ما يفيد تمام الإخطار بالنسبة لكل موكل على حده، وإرفاق كشف مفصل بأسماء الموكلين ودعاويهم المتداولة لدى المحاكم أو التي فتح بها ملفات تنفيذ وما تم بها من إجراءات.
18- نطاق تطبيق لائحة الشركات المهنية للمحاماة بالنسبة لقانون الشركات:
طبقا لنص المادة 33 من لائحة الشركات المهنية للمحاماة فإنه تسري على الشركة أحكام قانون الشركات ولائحته التنفيذية، وكذلك أحكام القانون رقم 42 لسنة 1964 بشأن تنظيم مهنة المحاماة أمام المحاكم وتعديلاته وميثاق الشرف لتقاليد وآداب مهنة المحاماة.
19- لا تثبت لشريك الشركة المهنية للمحاماة صفة التاجر:
وطبقا للفقرة الثانية من المادة 33 لا يكتسب الشريك أو المساهم في الشركة المهنية للمحاماة أيا كان شكلها صفة التاجر تبعا لشراكته أو ملكيته للأسهم في تلك الشركة.
20- توفيق الأوضاع:
طبقا للمادة 34 من اللائحة، فإن الشركة المتوقفة عن ممارسة نشاطها مدة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها بما يتفق مع أحكام قانون الشركات ولائحته وكذلك لائحة الشركات المهنية للمحاماة، ويجوز لوزير التجارة والصناعة تمديد هذه المهلة لمدة مماثلة واحدة أو أكثر إذا رأى مصلحة في ذلك وتنقضي الشركة عند انقضاء المهلة دون توفيق أوضاعها.
21- الحصول على أكثر من ترخيص مهني أو فتح فروع:
نصت المادة 35 من لائحة الشركات للمحاماة على أنه لا يحق للشركات المهنية للمحاماة الحصول على أكثر من ترخيص واحد لممارسة المهنة أو فتح فروع داخل دولة الكويت، ولا يحق لها أن تزاول سوى نشاط المحاماة والاستشارات القانونية، وذلك مع عدم الإخلال بما تنص عليه المادة 23 من قانون تنظيم مهنة المحاماة.
[1] المنشور في الجريدة الرسمية في العدد رقم 1508 المؤرخ 8/11/2020.
[2] قضت محكمة التمييز ببطلان عقد شركة المحاماة المبرم مع غير كويتي، وأوردت في حكمها ما نصه:
“النص في المادة الأولى من القانون رقم 42 لسنة 1964 في شأن تنظيم مهنة المحاماة أمام المحاكم المعدل بالقانونين رقمي 30 لسنة 1968، 62 لسنة 1996 علي أن ” يشترط فيمن يشتغل بالمحاماة أن يكون إسمه مقيداً بجدول المحامين الدائم أو المؤقت | والنص في المادة الثانية منه علي أن ” يشترط فيمن يقيد أسمه بجدول المحامين الدائم أولاً:- أن يكون كويتياً ثانياً:-…… ثالثاً:-…..” والنص في المادة 17 من ذات القنون علي أن ” للمحامين دون غيرهم حق الحضور عن الخصوم امام المحاكم، أنما يجوز للمتقاضين أن ينيبوا عنهم في المرافعة أمامها أزواجهم أو أصهارهم أو أشخاصاً من ذوي قرباهم لغاية الدرجة الرابعة، ويجوز للمحامين المقررين في البلاد العربية المرافعة أمام المحاكم في قضية معينة بأذن خاص من وزير العدل بالاشتراك مع محام مقيد بالجدول الدائم أو المؤقت بشرط المعاملة بالمثل” مفاده أن المشرع لإعتبارات قدرها تتصل بالصالح العام حظر على الأجنبي الأشتغال بمهنة المحاماة في الكويت وقصر ذلك علي من يتمتع بالجنسية الكويتية إلا في حدود ما أستثنى بنص المادة 17 المتقدم ذكرها، ومن ثم فإن هذا الحظر يعتبر قاعدة آمرة من النظام العام لتعلقة بمصلحة عامة تعلو علي الصالح الخاص فيجب علي الأفراد مراعاتها وتحقيقها وعدم مناهضتها باتفاقات فيما بينهم ولو حققت هذه الإتفاقات مصالح فردية، لأن المصلحة الفردية لاتقف أمام المصلحة العامة، وإذ كان من المقرر قانونا أنه إذا خالف المتعاقدان بعقدهما قاعدة متعلقة بالنظام العام فإن جزاء ذلك هو بطلان العقد بطلانا مطلقاً، كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن لمحكمة الموضوع سلطة تفسير العقود والأتفاقات وسائر المحررات لاستنباط حقيقة الواقع فيها بما تراه أوفى إلى نية عاقديها مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها مادامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارات المحرر، ومادام أن الرأي الذي إنتهت إليه سائغاً ومقبولاً . لما كان ذلك وكان الثابت من العقد المؤرخ 1/12/1997 أن الطاعنة وهي سورية الجنسية إتفقت مع المطعون ضده علي المشاركة في مكتب المحاماة، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص – في حدود سلطته التقديرية- في تفسير العقود أن ما تضمنه هذا العقد ومانص فيه في البند السابع منه من أن مشاركة الطرفين تشمل جميع القضايا المتداولة بالأضافة إلى القضايا الجديدة التي يوكل فيها أي منها، يعد ممارسة من الطاعنة لمهنة المحاماة وهو محظور عليها بإعتبارها غير كويتية، ورتب علي ذلك قضائه ببطلان عقد الشركة المشار إليه وماتلاه من إتفاقات وكان ماخلص إليه الحكم سائغاً ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر لعبارات ذلك العقد أو القصد المشترك للمتعاقدين ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بغير مخالفة للقانون، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون علي غير أساس”.
– يراجع حكم التمييز رقم 832 و834/2008 مدني 1 الصادر بجلسة 29/3/2010. والمشار إليه مع المزيد من الشرح عند التعرض لنص المادتين 29 و80 من القانون.
[3] طبقا لنص المادة 37 من اللائحة تلتزم الشركات المهنية للخدمات المحاسبية ومراقبة الحسابات بإبلاغ وزارة التجارة والصناعة وكذلك بإبلاغ لجنة تنظيم مزاولة المهنة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تغيير عنوانها، وغالب الظن أن “عنوانها” المقصود في المادة 37 المشار إليه إنما هو عنوان مقرها.
[4] القانون رقم 111/2013 قد صدر في 22/5/2013، ونُشر في الجريدة الرسمية في العدد رقم 1136 المؤرخ 16/6/2013، ولقد نصت المادة 11 من القانون رقم 111/2013 على حالات إلغاء الترخيص، وهي 9 حالات حددته االمادة 11 من القانون 111/2013 على سبيل الحصر وليس من بينها عدم تقديم البيانات المالية. ومن الجدير بالذكر أن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 111/2013 قد صدرت بموجب قرار وزير التجارة والصناعة رقم 411/2013 والمنشورة في الجريدة الرسمية في العدد 1154 المؤرخ 20/10/2013.
[5] ونجد أن لائحة الشركات المهنية االهندسية قد جاء فيها نص صريح على أنه يحظر على الشريك أن يباشر المهنة لحسابه الخاص أو من خلال شخص آخر سواء كان مستتراً أو باسم مستعار. وهو النص الذي خلت من لائحة الشركات المهنية للمحاماة، ومن ثم فإنه يمكن التغلب على هذا الفراغ التشريعي من خلال إيراد هذا الحظر في عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة. ولكن الأجدر أن تقوم وزارة التجارة والصناعة بتعديل لائحة الشركات المهنية للمحاماة لتتضمن المادة 15 ذات الحظر الوارد في لائحتها الخاصة بالشركات المهنية الهندسية بشأن منع الشريك من مباشرة المهنة لحسابه الخاص أو من خلال شخص آخر سواء كان مستتراً أو باسم مستعار.
[6] ونلاحظ أن اللائحة قد خلت من بيان الأثر المترتب في حالة عدم التزام شركة التأمين بهذا الإخطار.
