الفصل الثالث – تقسيم الشركة
تحول الشركة – اندماج الشركات – انقسام الشركة – انقضاء الشركة
تقديم وتقسيم:
انقسام الشركة – طبقاً للمادة 1 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات[1] – هو الفصل بين أصول الشركة أو أنشطتها وما يرتبط بها من التزامات وحقوق ملكية في شركتين مستقلتين أو أكثر، يكون لكل منها شخصية اعتبارية مستقلة.
تقسيم الشركة هو عملية يتم من خلالها تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر من خلال عملية تجزئة أصول وأغراض وأنشطة الشركة المنقسمة وما يرتبط بها من إلتزامات وحقوق، ثم توزيعها على شركتين مستقلتين أو أكثر (الشركات الناتجة عن الإنقسام) والتي قد تكون شركات قائمة أو شركات ناشئة عن عملية تقسيم الشركة الأصلية”.
ومنذ صدوره في 1960 وحتى إلغائه في 2012- لم ينظم قانون الشركات الأول موضوع تقسيم الشركات، وذلك على الرغم من أن المشرع قد أدخل عليه تعديلاً في عام 1992 بإضافة باب كامل إلى أبوابه بشأن موضوع “اندماج الشركات”.[2]
جمع المشرع أحكام إنقسام الشركات في الفصل الثالث من الباب الثاني عشر من أبواب القانون رقم 1/2016، ولقد بسط أحكام الإنقسام في ثلاث مواد من 263 وحتى 265، وذلك على النحو التالي:
المادة 263 من القانون لتجيز تقسيم الشركة وتحدد المختص بإصدار قرار التقسيم وأحالت إلى اللائحة التنفيذية بشأن بيان إجراءات وأوضاع وشروط التقسيم.
المادة 264 على علاقة الشركات الناتجة عن التقسيم بديون الشركة المنقسمة وحقوق الدائنين بالنسبة لقرار التقسيم.
المادة 265 مسألة تداول أسهم الشركات الناشئة عن التقسيم.[3]
ولقد جاءت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات عند صدورها وقد تضمنت مادة وحيدة رقمها 136، كانت تحيل إلى مواد اندماج الشركات بشأن شروط وإجراءات وأوضاع تقسيم الشركات. وقد كان ذلك يعتبر قصوراً في تنظيم هذا الموضوع المهم، وهو القصور الذي تداركته وزارة التجارة والصناعة لاحقاً بموجب القرار رقم 60/2023 الذي بموجبه عُدلت المادة 136 بأن تم تقسيمها إلى خمس مواد علاوة على إضافة مادة بشأن العدول عن التحول برقم (132 مكرر)، ومن ثم تكون هذه المواد الستة هي التي تتضمنها اللائحة التنفيذية بعد ذلك التعديل في شأن إنقسام الشركات.
وبالنسبة للشركات المدرجة وشركات الأوراق المالية، فإن القانون 7/2010 ولائحته التنفيذية الأولى الصادرة في 2011 ولائحته التنفيذية الثانية الصادرة في 2015، لم يكن فيهما أي تنظيم لعملية الإنقسام إلا مع صدور قرار هيئة أسواق المال رقم 123/2021 المؤرخ 1/11/2021، حيث أصبح تقسيم الشركات المدرجة وشركات الأوراق المالية خاضعاً لأحكام القانون 7/2010 وأحكام الفصل الخامس من الكتاب السابع من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، وهو الفصل الذي تمت إضافته بموجب قرار هيئة أسواق المال رقم 123/2021 بشأن تنظيم عمليات انقسام الشركات المرخص لها أو المدرجة في بورصة الأوراق المالية.[4]
ومن ثم سنتبع في هذا الفصل ذات التقسيم الذي جاء في القانون 1/2016 بشأن مواد تقسيم الشركات الثلاثة، مع استخلاص أحكام شروط وإجراءات انقسام الشركات من مواد اندماج الشركات الواردة في اللائحة التنفيذية، وذلك عملاً منا بالإحالة الواردة في المادة 136 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات. ثم سنتعرض في مبحث مستقل إلى تقسيم الشركات المدرجة في البورصة وشركات الأوراق المالية.
وأورد في هذه الصفحة كامل نصوص مواد قانون الشركات من المادة 263 وحتى 265 لتيسير الرجوع إليها:
مادة (263)
يجوز تقسيم الشركة، ولو كانت في دور التصفية، إلى شركتين أو أكثر وذلك مع انقضاء الشركة أو بقائها، ويجوز أن تتخذ الشركات الناشئة من التقسيم أي شكل من الأشكال القانونية للشركات.
ويصدر قرار تقسيم الشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية، متضمناً عدد المساهمين أو الشركاء واسماءهم ونصيب كلٍ منهم في الشركات الناشئة عن التقسيم وحقوق هذه الشركات والتزاماتها وكيفية توزيع الأصول والخصوم بينها.
وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات وأوضاع وشروط التقسيم.
مادة (264)
تكون الشركات الناشئة عن التقسيم خلفاً للشركة محل التقسيم، وتحل محلها حلولاً قانونياً وذلك في حدود ما آل إليها من الشركة محل التقسيم وفقاً لما تضمنه قرار التقسيم، ولدائني الشركة ومساهميها حق الاعتراض على قرار التقسيم. وتسري في شأنهم الأحكام المنصوص عليها في المادة (258) من هذا القانون.
مادة (265)
يجوز تداول أسهم أي من الشركات الناشئة عن التقسيم بمجرد إصدارها إذا كانت أسهم الشركة محل التقسيم قابلة للتداول عند صدور قرار التقسيم واستوفت الشركة الناشئة عن التقسيم الشروط اللازمة لتداول الأسهم.
[1] لقد أضيف تعريف الانقسام إلى المادة 1 من اللائحة التنفيذية بموجب القرار رقم 60/2023. ولم تكن اللائحة التنفيذية في حاجة إلى إضافة هذا التعريف، حيث أنه منذ صدور قانون الشركات الأول في 1960 وحتى إلغاؤه، ومنذ صدور قانون الشركات الحالي في عام 2016، لم يشهد الواقع العملي أي صعوبات في شأن تحديد المقصود بمصطلح الإنقسام.
[2] حيث أضيف باب اندماج الشركات إلى القانون رقم 15/1960 بموجب القانون رقم 16/1992 المنشور في الكويت اليوم – العدد 42 س 38.
[3] ولقد جاءت أحكام القانون 1/2016 المنظمة لانقسام الشركات متطابقة تمام الانطباق مع أحكام المواد 294 و295 و296 من المرسوم بقانون 25/2012 والتي لم يمسها أي تعديل بموجب القانون 97/2013 الذي أشرنا إليه في أكثر من موضع من هذا الكتاب.
[4] صدر قرار هيئة أسواق المال رقم 123/2021 المشار إليه بتاريخ 1/11/2021، ونُشر في الجريدة الرسمية في العدد 1559 المؤرخ 7/11/2021 في الصفحات من 22أ وحتى 25أ.